HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٧٣١

وحدثني أبو الربيع الزهراني. أخبرني حَمَّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ). ح قَالَ وحَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ. حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا. حَتَّى إِذَا كَبِرَ قَرَأَ جَالِسًا. حَتَّى إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَهُنَّ. ثُمَّ رَكَعَ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص163
ج ١ ص ٥٠٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٥ ص٤٣٢
سَأَلْنَا عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ فَقَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُكْثِرُ الصَّلَاةَ قَائِمًا وَقَاعِدًا، فَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضرير الكوفيّ، ثقةٌ، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يَهِمُ في حديث غيره، ورُمي بالإرجاء، من كبار [٩] (ت ١٩٥) وله (٨٢) سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٧. ٢ - (هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ) الأزديّ الْقُرْدوسيّ، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقةٌ، من أثبت الناس في ابن سيرين [٦] (ت ٧ أو ١٤٨) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٦. ٣ - (محَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ) الأنصاريّ مولاهم، أبو بكر بن أبي عمرة البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ فقيه حجةٌ [٣] (ت ١١٠) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٠٨. والباقون ذُكروا في الباب. وقوله: (سَأَلْنَا) وفي نسخة: «سألتُ»، والحديث من أفراد المصنّف -﵀-، وقد مضى شرحه، ومسائله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٧٠٤] (٧٣١) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِي ابْنَ زيدٍ، قَالَ: (ح) وَحَدَّثَنَا حَسَنُ بْنٌ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نمَيْرٍ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرٌ بنُ حَرْبٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقْرَأُ في شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا، حَتَّى إِذَا كَبِرَ قَرَأَ جَالِسًا، حَتَّى إِذَا بَقيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ، أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً، قَامَ، فَقَرَأَهُنَّ، ثُمَّ رَكَعَ). رجال هذا الإسناد: ثلاثة عشر: ١ - (أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ) سليمان بن داود الْعَتكيّ البصريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م د س) تقدم في «الإيمان» ٢٣/ ١٩٠. ٢ - (حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ) الْبَجَليّ، أبو عليّ الكوفيّ الْبُورانيّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٠ أو ٢٢١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٦. ٣ - (مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ) الأزديّ الْمِعْوليّ، أبو يحيى البصريّ، ثقةٌ، من صغار [٦] (ت ١٧٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٧/ ٢٩٧. ٤ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح بن مَلِيح الرؤاسيّ، أبو سفيان الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ عابدٌ، من كبار [٩] (ت ٦ أو ١٩٧) عن (٧٠) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. ٥ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء الْهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٤٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٧. ٦ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: عبد اللَّه بن نُمير الْهَمدانيّ، أبو هشام الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٩] (ت ١٩٩) عن (٨٤) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٥. ٧ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم في الباب الماضي. ٨ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيَدٍ) القطّان، تقدّم في الباب الماضي أيضًا. ٩ - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) بن الزبير الأسديّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه، ربّما دلّس [٥] (ت ٥ أو ١٤٦) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٥٠. ١٠ - (أَبُوهُ) عروة بن الزبير بن العوّام الأسديّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه [٣] (ت ٩٤) وقيل: غير ذلك (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٠٧. والباقون ذُكروا في الباب. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، سوى شيوخه: أبي الربيع، وابن أبي شيبة، وزهير. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين من هشام. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، وتابعي عن تابعىّ، عن خالته: هشام، عن أبيه، عن عائشة -﵂-. ٥ - (ومنها): أن عروة أحد الفقهاء السبعة، وعائشة -﵂- من المكثرين السبعة، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ) -﵂- أنها (قَالَتْ: مَا) نافية (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا، حَتَّى إِذَا كَبِرَ قَرَأَ جَالِسًا، حَتى إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ) وفي نسخة بإسقاط لفظة «عليه»، وفيه إشارة إلى أن الذي كان يقرؤه قبل أن يقوم أكثر؛ لأن البقيّة تطلق في الغالب على الأقلّ (مِنَ السُّور ثَلَاثُونَ) بالرفع على الفاعليّة و«بقي» (أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً، قَامَ، فَقَرَأَهُنَّ، ثُمَّ رَكَعَ) فيه أنه لا يشترط لمن افتتح النافلة قاعدًا أن يركع قاعدًا، أو قائمًا أن يركع قائمًا، قاله في «الفتح» . وقال في موضع آخر: فيه ردّ على من اشترط على من افتتح النافلة قاعدًا أن يركع قاعدًا، أو قائمًا أن يركع قائمًا، وهو محكيّ عن أشهب، وبعض الحنفية، والحجة فيه ما رواه مسلم وغيره من طريق عبد اللَّه بن شقيق، عن عائشة في سؤاله لها عن صلاة النبيّ -ﷺ-، وفيه: «كان إذا قرأ قائمًا ركع قائمًا، وإذا قرأ قاعدًا ركع قاعدًا»، وهذا صحيح، ولكن لا يلزم منه منع ما رواه عروة عنها، فَيُجمع بينهما بأنه كان يفعل كلا من ذلك بحسب النشاط وعدمه، واللَّه أعلم. وقد أنكر هشام بن عروة على عبد اللَّه بن شقيق هذه الرواية، واحتجّ بما رواه عن أبيه، أخرج ذلك ابن خزيمة في «صحيحه»، ثم قال: ولا مخالفة عندي بين الخبرين؛ لأن رواية عبد اللَّه بن شقيق محمولة على ما إذا قرأ جميع القراءة قاعدًا، أو قائمًا، ورواية هشام بن عروة محمولة على ما إذا قرأ بعضها جالسًا، وبعضها قائمًا. انتهى . زاد في رواية أبي سلمة، عن عائشة -﵂- التالية: «ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ»؛ أي: من القراءة جالسًا، فإذا بقي من قراءته قدر ثلاثين، أو أربعين قام، فقرأ، وهو قائم، ثم ركع، ثم سجد، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة -﵂- هذا مُتّفَقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٧/ ١٧٠٤ و١٧٠٥ و١٧٠٦ و١٧٠٧] (٧٣١)، و(البخاريّ) في «كتاب تقصير الصلاة» (١١١٨ و١١١٩) و«التهجّد» (١١٤٨ و١١٦١ و١١٦٨) و«التفسير» (٤٨٣٧)، و(أبو داود) في «الصلاة» (٩٥٣)، و(الترمذيّ) فيها (٣٧٤)، و(النسائيّ) في «قيام الليل» (١٦٤٨ و١٦٤٩ و١٦٥٠) و«الكبرى» (١٣٥٦)، و(ابن ماجه) في «إقامة الصلاة» (١٢٢٦ و١٢٢٧)، و(مالك) في «الموطأ» (١/ ١٣٧ و١٣٨)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٤٠٩٦ و٤٠٩٧)، و(الحميديّ) في «مسنده» (١٩٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٤٦ و٥٢ و١٢٧ و١٧٨ و١٨٣ و٢٠٤ و٢٣١)، و(عبد بن حميد) في «مسنده» (١٤٩٤)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (١٢٤٠ و١٢٤٤)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢٥٠٩)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٩٨٧ و١٩٨٨)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٦٥٦)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٤٨٨٥)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (١/ ٣٣٨)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٤٩٠)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٩٧٩)، واللَّه تعالى أعلم. وأما فوائد الحديث فقد تقدّمت قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٧٠٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، وَأَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا، فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاِثِينَ، أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَ، وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ يَفْعَلُ في الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مَالِكُ) بن أنس إمام دار الهجرة، أبو عبد اللَّه الإمام الحجة الثبت الفقيه، رأس المتقنين، وكبير المتثبّتين [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٧٨. ٢ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ) المخزوميّ المدنيّ المقرئ الأعور، مولى الأسود بن سُفيان، ثقةٌ [٦] (ت ١٤٨) (ع) تقدم في «المساجد» ٢٠/ ١٣٠٢. [تنبيه]: كون عبد اللَّه بن يزيد هذا هو المخزوميّ مولى الأسود بن سفيان هو الذي صرّح به الحافظ أبو عمر بن عبد البرّ -﵀-، فقد ترجمه في «التمهيد» (١٩/ ١١٠) ترجمة وافية، وصرّح به أيضًا الحافظ المزيّ -﵀- في «تحفة الأشراف» (١١/ ٧٨٢)، والعينيّ -﵀- في «عمدة القاري» (٧/ ٢٣٧). وقد وقع في برنامج الحديث للكتب التسعة هنا غلط حيث ذُكر فيه ترجمة عبد اللَّه بن يزيد المعافريّ، أبي عبد الرحمن الْحُبُليّ، وهو غلط؛ لأنه لم يُذكر من شيوخ مالك، بل هو قديم الموت، مات سنة مائة، ولمالك نحو ثمان سنين، فليُتنبّه، واللَّه تعالى الهادي إلى سواء السبيل. ٣ - (أَبُو النَّضْرِ) سالم بن أبي أُميّة، مولى عمر بن عُبيد اللَّه التيميّ المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ، يُرسل [٥] (ت ١٢٩) (ع) تقدم في «الطهارة» ٤/ ٥٥١. ٤ - (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف الزهريّ المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ مكثرٌ فقيه [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٢٣. والباقيان ذُكرا قبله. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٧٠٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقْرَأُ، وَهُوَ قَاعِدٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ إِنْسَانٌ أَرْبَعِينَ آيَةً). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (إِسحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قبل باب. ٢ - (إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ) تقدّم قبل باب أيضًا. ٣ - (الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ) واسم أبيه زياد، القرشيّ مولاهم، أخو هشام أبي الْمِقْدام، البصريّ، وقيل: المدنيّ، ثقة [٦]. رَوَى عن الحسن البصريّ، وفرقد أبي طلحة، ومسلم بن أبي مريم، ونافع مولى ابن عمر، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. وروى عنه أخوه أبو المقدام هشام بن زياد، ووُهيب بن خالد، ويزيد بن الهاد، وسَوّار بن عبد اللَّه، وجويرية بن أسماء، وإسماعيل ابن علية. قال أبو القاسم البغويّ، عن أحمد: ثقةُ الحديثِ جدًّا، وقال ابن معين، وأبو داود، وأبو حاتم: ثقةٌ، زاد أبو حاتم: لا بأس به، أوثق من أخيه، وذكره ابن حبان في «الثقات». أخرج له المصنّف، والأربعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. [تنبيه]: ذكر الحافظ أبو عليّ الجيّانيّ الغسّانيُّ -﵀- ما نصّه: هكذا رُوي في هذا الإسناد «الوليد بن أبي هشام»، وردّه أبو عبد اللَّه بن الحدّاد في نسخته: «الوليد بن هشام»، ووَهِمَ في ذلك، والصواب «الوليد بن أبي هشام» مكنيّ، وهو مولى عثمان بن عفّان، يُعدّ في البصريين، وكذلك رواه أبو أحمد، وأبو العلاء، وفي الرواة أيضًا الوليد بن هشام الْمُعَيطيّ، شاميّ، روى له مسلم. انتهى كلام الغسانيّ . ٤ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ) بن عمرو بن حزم الأنصاريّ النجّاريّ المدنيّ القاضي، اسمه وكنيته واحد، وقيل: يكنى أبا محمد، ثقةٌ عابدٌ [٥] (ت ١٢٠) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٠/ ٤٢٢. ٥ - (عَمْرَةُ) بنت عبد الرحمن الأنصاريّة المدنيّة، تقدّمت قبل باب. والباقيان ذُكرا في الباب. وقوله: (قَدْرَ مَا يَقْرَأُ إِنْسَانٌ) وفي نسخة: «الإنسان». قال النوويّ -﵀-: قولها: «كان رسول اللَّه -ﷺ- يقرأ، وهو قاعدٌ، فإذا أراد أن يركع قام قدر ما يقرأ الانسان أربعين آية»، هذا دليل على استحباب تطويل القيام في النافلة، وأنه أفضل من تكثير الركعات، وقد تقدمت المسألة مبسوطةً، وذكرنا اختلاف العلماء فيها، وأن مذهب الشافعي تفضيل القيام. انتهى ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. والحديث قد مضى شرحه، وبيان مسائله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٧٠٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي محَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: كيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ؟، قَالَتْ: كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد اللَّه بن نمير، تقدّم قبل باب. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ) الْعَبْديّ، أبو عبد اللَّه الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٧. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو) بن علقمة بن وقّاص الليثيّ المدنيّ، صدوقٌ له أوهامٌ [٦] (ت ١٤٥) (ع) تقدم في «الصلاة» ٤٢/ ١٠٨٥، وهو حفيد علقمة شيخ شيخه. ٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن الحارث بن خالد التيميّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقةٌ، له أفراد [٤] (ت ١٢٠) على الصحيح (ع) تقدم في «الإيمان» ١٣/ ١٥٩. ٥ - (عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصِ) بن مِحْصن بن كَلَدَة بن عبد ياليل بن طَرِيف بن عُتْوَارة بن عامر بن مالك بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثيّ الْعُتْوَاريّ المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٢]. رَوَى عن عُمَر، وابن عمر، وبلال بن الحارث، ومعاوية، وعمرو بن العاص، وعائشة. رَوَى عنه ابناه: عبد اللَّه، وعَمْرو، والزهريّ، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ، وعمرو بن يحيى المازنيّ ويحيى بن النضر الأنصاريّ، وابن أبي مليكة. قال النسائيّ: ثقةٌ، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وتُوُفّي بالمدينة، وله بها عَقِبٌ، في خلافة عبد الملك بن مروان. وذكره مسلم في طبقة الذين وُلِدوا في حياة النبيّ -ﷺ-، وكذا قال ابن عبد البر في «الاستيعاب»: إنه وُلد على عهده -ﷺ-، وقال أبو نعيم الأصبهانيّ في «الصحابة»: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده في «الصحابة»، وذكره القاضي أبو أحمد، والناس في التابعين. قال الحافظ: سياق ابن منده من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جدّه، قال: شَهِدتُ الخندق، وكُتِبت في الوفد الذين وَفَدوا على رسول اللَّه -ﷺ-، وهذا إسناد حسنٌ، وظاهره يقتضي صحبة علقمة، فليحرَّر ذلك. وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وذكر وفاته كما قال ابن سعد،
مصادر المؤلف (١٠)

١. وفي نسخة: «سألت».

٢. وفي نسخة: «حدّثنا».

٣. وفي نسخة: بإسقاط لفظة «عليه».

٤. «الفتح» ٣/ ٣٠٤.

٥. «الفتح» ٣/ ٣٤٤.

٦. وفي نسخة: «وحدّثنا».

٧. وفي نسخة: «الإنسان».

٨. قال في «التقريب»: صدوقٌ، والحقّ ما ذكرته، كما يظهر من ترجمته، فتأمّل.

٩. «تقييد المهمل» ٣/ ٨٢٢ - ٨٢٣.

١٠. «شرح النووي» ٦/ ١٢ - ١٣.