HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٧٣٧

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. حدثنا هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ. لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا في آخرها.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص166
ج ١ ص ٥٠٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٥ ص٤٧٩
الذي أشار إليه المصنّف -﵀-، وإنما ساقها الإمام أحمد -﵀- في «مسنده»، هكذا: (٢٥٥٧٥) حدّثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس، عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: «كان رسول اللَّه -ﷺ- يصلي من الليل إحدى عشرة ركعةً، فكانت تلك صلاته، يسجد في السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آيةً، قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل الفجر، ثمَّ يضطجع على شقه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن». انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٧٢٠] (٧٣٧) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهَا). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، تقدّم قبل باب. ٣ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد اللَّه بن نُمير، تقدّم قبل باب أيضًا. ٤ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ) والد محمد الراوي عنه هنا، تقدّم قبل باب أيضًا. ٥ - (هِشَامُ) بن عروة، تقدّم قبل باب أيضًا. والباقيان ذُكرا في الباب. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه أبي بكر، فما أخرج له الترمذيّ. ٣ - (ومنها): أن شيخه أبا كريب أحد مشايخ الأئمة الستّة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه مرّتين، ورواية تابعيّ عن تابعيّ، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ) -﵂- أنها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ) أي: فيه، فـ «من» بمعنى «في»، أو هي التبعيض؛ أي: بعض الليل (ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً) ثماني ركعات منها بأربع تسليمات، وقد تقدّم أن هذا لا ينافي قولها: «كان لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعةً»؛ لأنَّ ثلاث عشرة، إما بعدّ ركعتي الفجر، أو الركعتين الخفيفتين اللتين يبتدأ بهما صلاة الليل منها، وإما أن يكون محمولًا على اختلاف الأوقات، وأن غالب أحواله -ﷺ- صلاته إحدى عشرة ركعةً، واللَّه تعالى أعلم. (يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ) أي: من مجموع ثلاث عشرة ركعةً، أو من ذلك العدد المذكور (بِخَمْسٍ) يعني: أنه يصلي خمس ركعات بنيّة الوتر (لَا يَجْلِسُ) للتشهّد (فِي شَيْءٍ) من تلك الخمس (إِلَّا فِي آخِرِهَا) يعني: أنه لا يجلس في ركعة من الركعات الخمس إلا في آخرهنّ. وفيه دليلٌ على مشروعيّة الإيتار بخمس ركعات بقعدة واحدة، وهذا أحد أنواع إيتاره -ﷺ-، كما أن الإيتار بواحدة أحدها، كما أفاده حديثها الآخر. ودلّ أيضًا على أن القعود في آخر كلّ ركعتين ليس بواجب، ففيه ردٌّ على من قال بتعين الثلاث، وبوجوب القعود بعد كل ركعتين. قال الإمام الترمذيُّ -﵀-: وقد رأى بعض أهل العلم من أصحاب النبيّ -ﷺ- وغيرهم الوتر بخمس، وقالوا: لا يجلس في شيء منهنّ إلا في آخرهنّ. ورَوَى محمد بن نصر المروزيُّ في «كتاب قيام الليل» عن إسماعيل بن زيد أن زيد بن ثابت -﵁- كان يوتر بخمس ركعات، لا ينصرف فيها -أي: لا يسلّم-. وقال الشيخ سراج أحمد السرهنديّ في «شرح الترمذيّ»: وهو مذهب سفيان الثوريّ، وبعض الأئمة. انتهى. قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذيّ: وهو الظاهر من كلام الشافعيّ ومذهبه، فقد حكى الربيع بن سليمان في «اختلاف مالك والشافعيّ» الملحق بكتاب «الأمّ» (٧/ ١٨٩) أنه سأل الشافعيّ عن الوتر بواحدة ليس قبلها شيء؟ فقال الشافعيّ: نعم، والذي أختار أن أصلي عشر ركعات، ثمَّ أوتر بواحدة، ثمَّ حكى الحجة عنه في ذلك، ثمَّ قال: قال الشافعيّ: وقد أخبرنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبيّ -ﷺ- كان يوتر بخمس ركعات، لا يجلس، ولا يُسلّم إلا في الآخرة منهنّ، فقلت للشافعيّ: فما معنى هذا؟ قال: هذه نافلة يسع أن يوتر بواحدة، وأكثر، ونختار ما وصفت من غير أن نضيّق غيره، وانظر: «المجموع» للنوويّ ، فقد رجّح جواز هذا؛ لدلالة الأحاديث الصحيحة عليه. انتهى. قال صاحب «المرعاة»: والحديث مشكلٌ على الحنفيّة جدًّا، فإنهم قالوا بوجوب القعود والتشهّد بعد كل ركعتين من الفرض والنفل جميعًا، وأجابوا عنه بوجوه، كلُّها مردودة باطلة: [أحدها]: أن المعنى: لا يجلس في شيء للسلام بخلاف ما قبله من الركعات، ذكره القاري. وقد ردّه صاحب «البذل» حيث قال: وفيه نظرٌ؛ لأنَّ الحنفيّة قائلون بأن الوتر ثلاث، لا تجوز الزيادة عليها، فإذا صلّى خمس ركعات، فإن نوى الوتر في أول التحريمة لا يجوز ذلك؛ لأنَّ الزيادة على الثلاث ممنوعة، وإن نوى النفل في أول التحريمة لا يؤدّي الوتر بنيّة النفل، وإن قيل: إنها كانت في ابتداء الإِسلام، ثمَّ استقرّ الأمر على أن الوتر ثلاث ركعات، فينافيه ما سيأتي من حديث زُرارة بن أوفى، عند أبي داود: «فلم تزل تلك صلاة رسول اللَّه -ﷺ- حتى بدّن، فنقص من التسع ثنتين، فجعلها إلى الستّ والسبع، وركعتيه، وهو قاعد حتى قُبض على ذلك». [وثانيها]: أن المنفيّ جلسة الفراغ والاستراحة؛ أي: لا يجلس في شيء من الخمس جلسة الفراغ والاستراحة إلا في آخرها؛ أي: بعد الركعة الأخيرة، يعني: بعد الفراغ منها، وكانت الركعتان نافلتي الوضوء، أو غيرها، والثلاث وترًا. وفيه أن تخصيص الجلوس المنفيّ بجلوس الاستراحة والفراغ يحتاج إلى دليل، وإذ لا دليل على ذلك، فهو مردود على قائله، على أن قوله: «إلا في آخرهنّ» يدلّ على وجود الجلوس في آخر الركعات الخمس؛ بناءً على أن «في» للظرفيّة، وهي تقتضي تحقّق الجلوس داخل الصلاة، لا خارجها، وعلى أن الأصل في الاستثناء الاتّصال، وهذا ينافي كون المراد بالجلوس المنفيّ جلسة الفراغ. [وثالثها]: أن المعنى لم يكن يصلي شيئًا من تلك الخمس جالسًا؛ إذ قد ورد أنه كان يصلي قائمًا وقاعدًا، وعلى هذا فالمنفيّ من الجلوس هو الجلوس مقام القيام، والاستثناء في قوله: «إلا في آخرهنّ» منقطعٌ، كما في الوجه الثاني، والمعنى: لا يصلي جالسًا إلا بعد أن يفرغ من الخمس. وهذا أيضًا مردودٌ؛ لما تقدّم آنفًا. [ورابعها]: أن المراد بقولها: «آخرهنّ» الركعتان الأخيرتان، فالثلاثة الأول من الخمس وتر، والركعتان بعده هما اللتان كان يصليهما النبيّ -ﷺ- جالسًا بعد الوتر، والمعنى: لم يكن يصلي شيئًا من تلك الخمس جالسًا إلا الركعتين الأخيرتين منها، وعلى هذا فالاستثناء متّصلٌ. وفيه أن هذا يردّه قولها: «يوتر من ذلك بخمس»؛ لأنه يدلّ على أن الركعات الخمس كلّها ركعات الوتر. ويُبطله أيضًا رواية الشافعيّ بلفظ: «كان يوتر بخمس ركعات، لا يجلس، ولا يسلّم إلا في الآخرة منها»، ورواية أبي داود: «يوتر منها بخمس، لا يجلس في شيء من الخمس حتى يجلس في الآخرة، فيسلّم»، وهذا ظاهر. [وخامسها]: أن المراد بـ «آخرهنّ» الركعة الأخيرة، والمنفيّ من الجلوس الجلوس الخاصّ، وهو الذي فيه تشهّد بلا تسليم، فالمعنى: لا يجلس بهذه المثابة إلا في ابتداء الركعة الأخيرة، وأما الجلوس بعد الركعتين فهو على المعروف المتبادر، يعني: مع التسليم. وهذا أيضًا مردودٌ، تردّه رواية الشافعيّ، وأبي داود، كما لا يخفى. فهذه الوجوه كلُّها تحريف للحديث الصحيح، وإبطال لمؤدّاه، واستهزاء بالسنّة الثابتة الظاهرة، وتحيُّلٌ لدفعها، فهي تدلّ على شدّة تعصبّ أصحابها، وغلوّهم في التقليد المذموم، ذكرناها مع كونها أَضَاحِيك؛ ليعتبر بها أولو الأبصار، وليتذكّر أولو الألباب . اللهم أرنا الحقّ حقًّا، وارزقنا اتّباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه، آمين، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة -﵂- هذا من أفراد المصنّف -﵀- . (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ١٧٢٠ و١٧٢١] (٧٣٧)، و(أبو داود) في «الصلاة» (١٣٣٨ و١٣٥٨)، و(الترمذيّ) في «الصلاة» (٤٥٩)، و(النسائيّ) في «قيام الليل» (١٧١٧) و«الكبرى» (١٤٠٨)، و(ابن ماجه) في «إقامة الصلاة» (١٣٥٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٥٠ و١٢٣ و٢٧٥)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (١٠٧٦ و١٠٧٧)، و(ابن حبَّان) في «صحيحه» (٢٤٣٧)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢٢٩٦ و٢٢٩٧ و٢٢٩٨)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٦٧٣)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ٢٧ و٢٨)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٩٦٠ و٩٦١)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٧٢١] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ (ح) وَحَدَّثَنَاه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الكلابيّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم قبل باب. ٣ - (أَبُو أُسَامَةَ). والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ) الضمير لعبدة، ووكيع، وأبي أُسامة. وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) أي: بإسناد هشام السابق، وهو: عن أبيه، عن عائشة -﵂-. [تنبيه]: رواية عبدة بن سليمان، عن هشام هذه ساقها ابن حبَّان -﵀- في «صحيحه» (٦/ ١٩٢) فقال: (٢٤٣٧) أخبرنا عبد اللَّه بن محمد الأزديّ، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبدة بن سليمان، قال: حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «كان رسول اللَّه -ﷺ- يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعةً، يوتر منها بخمس، لا يجلس في شيء من الخمس إلا في آخرهنّ، يجلس، ثمَّ يسلِّم». انتهى. وأما رواية وكيع، فقد ساقها الإمام أحمد -﵀- في «مسنده»، فقال: (٢٥١٧٤) حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: «أن النبيّ -ﷺ- كان يوتر بخمس ركعات، لا يجلس إلا في آخرهنّ». انتهى. وأما رواية أبي أُسامة، فلم أر من ساقها تامّةً، فليُنظر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٧٢٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِرَكْعَتَي الْفَجْرِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ). ٢ - (لَيْثُ) بن سعد الثقفيّ، أبو رجاء البغلانيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (٢٤٠) عن (٩٠) سنة (ع) تقدم في «شرح المقدمة» جـ ٢ ص ٤١٢. ٣ - (يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ) اسمه سُويد، أبو رجاء المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ، يرسل [٥] (ت ١٢٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٦٨. ٤ - (عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ) الغفاريّ الكنانيّ المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ [٣] مات بعد المائة (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٩/ ٢٢٥. والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (بِرَكْعَتَي الْفَجْرِ) أي: معهما. وشرح الحديث واضح، وفيه: مسألتان تتعلّقان به: (المسألة الأولى): حديث عائشة -﵂- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ١٧٢٢] (٧٣٧)، و(أبو داود) في «الصلاة»
مصادر المؤلف (٦)

١. وفي نسخة: «حدّثنا».

٢. راجع:»المجموع«٤/ ١٢ - ١٣.

٣. راجع: «المرعاة» ٤/ ٢٦٢ - ٢٦٣.

٤. أما ما ذكره في «المشكاة» من أنه متّفق عليه، فقد تعقّبه في «المرعاة» ٤/ ٢٦٣، فقال: فيه نظرٌ؛ لأنَّ قولها: «يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها» ليس في البخاريّ، بل هو من أفراد مسلم، وكأن المصنّف قلّد في ذلك الجزريّ، وصاحب «المنتقى»، والمنذريّ، حيث نسبوا هذا السياق إلى الشيخين، والعجب من الحافظ أنه قال بعد ذكره في «بلوغ المرام»: متّفقٌ عليه، مع أنه عزاه في «التلخيص» لمسلم فقط، اللهم إلَّا أن يقال: إنهم أرادوا بذلك أن أصل الحديث متّفق عليه، لا السياق المذكور بتمامه، ولا يخفى ما فيه. انتهى.

٥. وفي نسخة: «حدّثنا».

٦. وفي نسخة: «حدّثنا».