HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٧٩٤

حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَوَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، فِي مَسِيرٍ لَهُ، سُورَةَ الْفَتْحِ عَلَى رَاحِلَتِهِ. فَرَجَّعَ فِي قِرَاءَتِهِ. قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ يجتمع علي الناس. لحكيت لكم قراءته.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص193
ج ١ ص ٥٤٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٦ ص٢٦٨
مستوفًى في شرح حديث أول الباب، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٣٦) - (بَابُ ذِكْرِ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ -ﷺ- «سُورَةَ الْفَتْحِ»، وَتَرْجِيعِهِ فِيهَا) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٨٥٣] (٧٩٤) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَوَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: قَرَأَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَامَ الْفَتْحِ، فِي مَسِيرٍ لَهُ، سُورَةَ الْفَتْحِ، عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَرَجَّعَ فِي قِرَاءَتِهِ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَيَّ النَّاسُ، لَحَكَيْتُ لَكُمْ قِرَاءَتَهُ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ) بن يزيد الأوديّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ عابد [٨] (ت ١٩٢) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٤. ٣ - (وَكِيعُ) بن الْجَرّاح بن مَلِيح الرؤاسيّ، أبو سفيان الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ عابدٌ، من كبار [٩] (ت ٦ أو ١٩٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. ٤ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج، تقدّم قبل بابين. ٥ - (مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ) بن إياس بن هلال بن رياب المزنيّ، أبو إياس البصريّ، ثقةٌ فقيهٌ [٣]. رَوَى عن أبيه، ومَعْقِل بن يسار الْمُزَنيّ، وأبي أيوب الأنصاريّ، وعبد اللَّه بن مُغَفَّل، وجماعة. ورَوَى عنه ابنه إياس، وابن ابنه المستنير بن أخضر بن معاوية، وثابت البنانيّ، وحزم بن أبي حزم، وخالد بن أيوب، وسماك بن حرب، وقتادة، وشعبة، وأبو عوانة، وآخرون. قال معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين: ثقةٌ، وكذا قال العجليّ، والنسائيّ، وأبو حاتم، وقال ابن سعد: كان ثقةً، وله أحاديث، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: كان من عقلاء الرجال، وقال مطر الأعنق، عن معاوية بن قُرَّة: لقيت من الصحابة كثيرًا منهم خمسة وعشرون من مُزَينة. وقال ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة: معاوية بن قرة عن عليّ مرسلٌ، وقال أبو حاتم: لم يلق ابن عمر، وقال الشافعيّ: روايته عن عثمان منقطعة. قال خليفة وغيره: مات سنة ثلاث عشرة ومائة، وقال يحيى بن معين: مات، وهو ابن ست وسبعين سنةً. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ستّة أحاديث، هذا برقم (٧٩٤) وأعاده بعده، وحديث (١٦٧١) و(١٨٠٥) و(٢٣٤١) و(٢٥٠٤) و(٢٩٤٨). ٦ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ) أبو عبد الرحمن صحابيّ بايع تحت الشجرة، ثم نزل البصرة، ومات -﵁- سنة (٥٧) وقيل: بعد ذلك (ع) تقدم في «الطهارة» ٢٧/ ٦٥٩. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين من شعبة، والباقون كوفيّون، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ) بن إياس، وفي رواية للبخاريّ من طريق حجاج بن منهال، عن شعبة: أخبرنا أبو إياس، وأبو إياس كنية معاوية بن قُرّة، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيَّ) بضمّ الميم، وفتح الزاي: نسبة لولد عثمان وأوس ابني عمرو بن أُدّ بن طابخة بن إلياس بن مُضَر، نُسِبوا إلى مُزَينة بنت كلب بن وبرة، أم عثمان وأوس، قاله في «اللباب» . (يَقُولُ: قَرَأَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَامَ الْفَتْحِ) أي: في سنة فتح مكة، وكان في رمضان سنة ثمان من الهجرة (فِي مَسِيرٍ لَهُ) أي: في حال سيره، فـ «مسير» بالفتح مصدر ميميّ لسار، يقال: سار يسير سَيْرًا ومَسِيرًا، يكون بالليل والنهار، ويُستعمل لازمًا ومتعدّيًا، فيقال: سار البعيرُ، وسِرْتُهُ، فهو مَسِيرٌ، قاله في «المصباح» . ويَحْتَمِل أن يكون «مسير» ظرف زمان، أو مكان، فيكون المعنى قرأ في وقت سيره، أو مكانه، واللَّه تعالى أعلم. (سُورَةَ الْفَتْحِ) زاد في رواية البخاريّ في «فضائل القرآن»: «قراءةً لَيِّنةً» (عَلَى رَاحِلَتِهِ) أي: ناقته التي ركبها، قال الفيّوميُّ -﵀-: الراحلة: الْمَرْكَبُ من الإبل، ذكرًا كان أو أنثى، وبعضهمِ يقول: الراحلة: الناقة التي تصلح أن تُرْحَلَ، وجمعها رَواحل. انتهى . (فرَجَّعَ) بتشديد الجيم، من الترجيع، وهو: ترديد القارئ الحرف في الحلق، قاله في «الفتح»، وقال في «النهاية»: الترجيع: ترديد القراءة، ومنه ترجيع الأذان، وقيل: هو تقارب ضُرُوب الحركات في الصوت. انتهى . (فِي قِرَاءَتِهِ، قَالَ مُعَاوِيَةُ) بن قُرّة (لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَيَّ النَّاسُ، لَحَكَيْتُ لَكُمْ قِرَاءَتَهُ) يشير به إلى أن القراءة بالترجيع تجمع نفوس الناس إلى الإصغاء، وتستميلها بذلك حتى لا تكاد تصبر عن استماع الترجيع المشوب بلذّة الحكمة المهيمنة. وفي رواية البخاريّ من طريق شبابة، عن شعبة: «ثم قرأ معاوية يحكي قراءة ابن مُغفّل، وقال: لولا أن تجتمع الناس عليكم، لرَجَّعتُ كما رجَّع ابن مُغفَّل يحكي النبيّ -ﷺ-، فقلت لمعاوية: كيف ترجيعه؟ قال: آآآ ثلاث مرّات»، وللحاكم في «الإكليل» من رواية وهب بن جرير، عن شعبة: «لقرأت بذلك اللحن الذي قرأ به النبيّ -ﷺ-» . وفي رواية أبي عوانة: «رأيت النبيّ -ﷺ- يوم فتح مكة، وهو يقرأ سورة الفتح، وهو يُرجّع، والناس حول ناقته، وقال: لولا أن يستمع مني من حولي لرجّعت»، وفي رواية: «لأخذت لكم في ذلك الصوت»، وفي رواية: قال شعبة: «ورجّع أبو إياس، ورفع صوته» . قال في «الفتح»: وفي قوله: «آ» بمدّ الهمزة والسكوت دلالة على أنه -ﷺ- كان يُراعي في قراءته المدّ والوقف. انتهى. وقال القرطبي -﵀-: هو محمول على إشباع المدّ في موضعه، ويَحْتَمل أن يكون ذلك حكاية صوته عند هزّ الراحلة إذا كان راكبًا من انضغاط صوته، وتقطيعه لأجل هزّ المركوب. انتهى . قال الحافظ: وهذا فيه نظرٌ؛ لأن في رواية عليّ بن الجعد، عن شعبة، عند الإسماعيليّ: «وهو يقرأ قراءة ليّنةً، فقال: لولا أن يجتمع علينا لقرأت ذلك اللحن»، وكذا أخرجه أبو عُبيدة في «فضائل القرآن» عن أبي النضر، عن شعبة. انتهى . وقال في موضع آخر: ثم قالوا: يَحْتَمِل أمرين: أحدهما: أن ذلك حَدَثَ من هَزّ الناقة، والآخر أنه أشبع المدّ في موضعه، فحَدَثَ ذلك، وهذا الثاني أشبه بالسياق، فإن في بعض طرقه: «لولا أن يجتمع الناس لقرأت لكم بذلك اللحن»؛ أي: النغم، وقد ثبت الترجيع في غير هذا الموضع، فأخرج الترمذيّ في «الشمائل» والنسائيّ، وابن ماجه، وابن أبي داود، واللفظ له، من حديث أم هانئ -﵁-: «كنت أسمع صوت النبيّ -ﷺ-، وهو يقرأ، وأنا نائمة، على فراشي يُرَجِّع القرآن». قال: والذي يظهر أن في الترجيع قدرًا زائدًا على الترتيل، فعند ابن أبي داود، من طريق أبي إسحاق، عن علقمة، قال: بِتُّ مع عبد اللَّه بن مسعود -﵁- في داره، فنام، ثم قام، فكان يقرأ قراءة الرجل في مسجد حيّه، لا يرفع صوته، ويُسْمِع مَن حوله، ويُرَتِّل، ولا يرجّع. انتهى. قال الجامع عفا اللَّه عنه: فتبيّن بما سبق أن الصواب أن النبيّ -ﷺ- رَجّع في قراءته قصدًا، لا من هزّ الراحلة، فيُستفاد منه استحباب الترجيع مع مراعاة قوانين القراءة، حتى لا يخرج منها، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عبد اللَّه بن مغفّل -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٦/ ١٨٥٣ و١٨٥٤ و١٨٥٥] (٧٩٤)، و(البخاريّ) في «المغازي» (٤٢٨١) وفي «التفسير» (٤٨٣٥) و«فضائل القرآن» (٥٠٣٤ و٥٠٤٧) و«التوحيد» (٧٥٤٠)، و(أبو داود) في «الصلاة» (١٤٦٧)، و(الترمذيّ) في «الشمائل» (٣١٢)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٢/ ٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٨٥ - ٨٦) و(٥/ ٥٤ و٥٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٧٤٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣٨٨٤ و٣٨٨٥ و٣٨٨٦)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٨٠٥ و١٨٠٦)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٥٣)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (١٢١٥)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): استحباب الترجيع في القراءة، قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة -﵀-: معنى الترجيع تحسين التلاوة، لا ترجيع الغناء؛ لأن القراءة بترجيع الغناء تنافي الخشوع الذي هو مقصود التلاوة. انتهى. قال الجامع عفا اللَّه عنه: الظاهر أن ابن أبي جمرة -﵀- أراد بترجيع الغناء الترجيع الذي يُخرج القراءة عن سنّتها، بإخراج الحروف من غير مخارجها، أو مدّ لا يُمدّ، أو نحو ذلك، وإلا فقد ثبت أنه -ﷺ- رجّع في قراءته، فشرعه لأمته، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم. ٢ - (ومنها): أن فيه بيان ملازمته -ﷺ- للعبادة في كلّ أحواله؛ لأنه كان في تلك الحالة راكبًا للناقة، وهو يسير، فلم يترك العبادة بالتلاوة. ٣ - (ومنها): أن في جهره -ﷺ- بذلك إرشادًا إلى أن الجهر بالعبادة قد يكون في بعض المواضع أفضل من الإسرار، وذلك عند التعليم، أو إيقاظ الغافل، أو نحو ذلك. ٤ - (ومنها): ما قاله ابن بطّال -﵀-: فيه إجازة القراءة بالترجيع، والألحان الملذّذة للقلوب بحسن الصوت. انتهى (١)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٨٥٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ ، يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ، قَالَ: فَقَرَأَ ابْنُ مُغَفَّلٍ، وَرَجَّعَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْلَا النَّاسُ لَأَخَذْتُ لَكُمْ بِذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) بن عُبيد الْعَنَزيّ، أبو موسى البصريّ المعروف بالزَّمِن، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٥٢) تقدم في «المقدمة» (ع) ٢/ ٢. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ) بن عثمان العبديّ، أبو بكر البصريّ، المعروف ببُنْدار، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) الْهُذليّ، أبو عبد اللَّه البصريّ المعروف بغُنْدر، ثقةٌ صحيح الكتاب [٩] (ت ٣ أو ١٩٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (عَلَى نَاقَتِهِ) وفي نسخة: «على ناقة». وقوله: (ورَجَّعَ) الترجيع: هو تقارب ضروب الحركات في القراءة، ١١) راجع: «الفتح» ١٣/ ٥٢٥ «كتاب التوحيد» رقم (٧٥٤٣). وأصله الترديد، وترجيع الصوت: ترديده في الحلق، وقد فسر الترجيع عبد اللَّه بن مغفل -﵁- لما سئل عنه بقوله: «آآ آ» بهمزة مفتوحة، بعدها ألف ساكنة، ثم همزة أخرى. والحديث متّفقٌ عليه، ومضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٨٥٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ (ح) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ، وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: عَلَى رَاحِلَةٍ يَسِيرُ، وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ حَبِيب الْحَارِثيُّ) البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٨) أو بعدها (م ٤) تقدم في «المقدمة» ١٤/ ١٦٥. ٢ - (خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ) بن عُبيد بن سُليم الْهُجَيميّ، أبو عثمان البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٣٥/ ٢٤٣. ٣ - (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ) الْعَنْبريّ، أبو عمرو البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٧) (خ م د س) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٧. ٤ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسّان الْعَنْبريّ، أبو المثنّى البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ متقنٌ، من كبار [٩] (ت ١٩٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٧. و«شُعْبَةُ» ذُكر قبله. وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ) أي: بإسناد شعبة الماضي، وهو: عن معاوية بن قُرّة، عن عبد اللَّه بن مُغفّل -﵁-. [تنبيه]: رواية خالد بن الحارث، ومعاذ بن معاذ، عن شعبة لم أجد من ساقها، فليُنظر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (١٢)

١. وفي نسخة: «وحدّثنا».

٢. «اللباب في تهذيب الأنساب» ٢/ ٣٢٦.

٣. «المصباح المنير» ١/ ٢٩٩.

٤. «المصباح المنير» ١/ ٢٢٢ - ٢٢٣.

٥. «النهاية في غريب الحديث والأثر» ٢/ ٢٠٢.

٦. «الفتح» ٧/ ٦٠٧ «كتاب المغازي» رقم (٤٢٨١).

٧. راجع: «مسند أبي عوانة» ٢/ ٤٧٤.

٨. «المفهم» ٢/ ٤٢٤.

٩. «الفتح» ٨/ ٤٤٨ «كتاب التفسير» رقم (٤٨٣٥).

١٠. وفي نسخة: «حدّثنا».

١١. زاد في نسخة: «المزنيّ».

١٢. وفي نسخة: «على ناقة».