- أَقْرَعَ
- ( قَرَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : «لَمَّا أَتَى عَلَى مُحَسِّرٍ قَرَعَ نَاقَتَهُ» أَيْ : ضَرَبَهَا بِسَوْطِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خِطْبَةِ خَدِيجَةَ : «قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : هُوَ الْفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ» أَيْ : أَنَّهُ كُفْءٌ كَرِيمٌ لَا يُرَدُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَصْلُهُ فِي الْقَافِ وَالدَّالِ وَالْعَيْنِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «أَنَّهُ أَخَذَ قَدَحَ سَوِيقٍ فَشَرِبَهُ حَتَّى قَرَعَ الْقَدَحُ جَبِينَهُ» أَيْ : ضَرَبَهُ ، يَعْنِي أَنَّهُ شَرِبَ جَمِيعَ مَا فِيهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَقْسِمْ لَتَقْرَعَنَّ بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ» أَيْ : لَتَفْجَأَنَّهُ بِذِكْرِهَا ، كَالصَّكِّ لَهُ وَالضَّرْبِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرَّدْعِ ، يُقَالُ : قَرَعَ الرَّجُلُ : إِذَا ارْتَدَعَ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَقْرَعْتُهُ إِذَا قَهَرْتَهُ بِكَلَامِكَ ، فَتَكُونُ التَّاءُ مَضْمُومَةً وَالرَّاءُ مَكْسُورَةً . وَهُمَا فِي الْأُولَى مَفْتُوحَتَانِ . * وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَذِكْرِ سَيْفِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ : [4/44] * بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ * أَيْ : قِتَالِ الْجُيُوشِ وَمُحَارَبَتِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ : «أَنَّهُ كَانَ يُقَرِّعُ غَنَمَهُ وَيَحْلُبُ وَيَعْلُفُ» أَيْ : يُنْزِي عَلَيْهَا الْفُحُولَ . هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ بِالْقَافِ ، وَالزَّمَخْشَرِيُّ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى : هُوَ بِالْفَاءِ ، وَهُوَ مِنْ هَفَوَاتِ الْهَرَوِيِّ . قُلْتُ : إِنْ كَانَ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْحَدِيثَ لَمْ يُرْوَ إِلَّا بِالْفَاءِ فَيَجُوزُ ، فَإِنَّ أَبَا مُوسَى عَارِفٌ بِطُرُقِ الرِّوَايَةِ ، وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ فَلَا يَمْتَنِعُ ، فَإِنَّهُ يُقَالُ : قَرَعَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ إِذَا ضَرَبَهَا ، وَأَقْرَعْتُهُ أَنَا ، وَالْقَرِيعُ : فَحْلُ الْإِبِلِ ، وَالْقَرْعُ فِي الْأَصْلِ : الضَّرْبُ ، وَمَعَ هَذَا فَقَدَ ذَكَرَهُ الْحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِهِ بِالْقَافِ ، وَشَرَحَهُ بِذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي : «التَّهْذِيبِ» لَفْظًا وَشَرْحًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ هِشَامٍ ، يَصِفُ نَاقَةً : «إِنَّهَا لَمِقْرَاعٌ» هِيَ الَّتِي تُلْقَحُ فِي أَوَّلِ قَرْعَةٍ يَقْرَعُهَا الْفَحْلُ . * وَفِيهِ : «أَنَّهُ رَكِبَ حِمَارَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَكَانَ قَطُوفًا ، فَرَدَّهُ وَهُوَ هِمْلَاجٌ قَرِيعٌ مَا يُسَايَرُ» أَيْ : فَارِهٌ مُخْتَارٌ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَلَوْ رُوِيَ : «فَرِيغٌ» يَعْنِي بِالْفَاءِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ لَكَانَ مُطَابِقًا لِفَرَاغٍ ، وَهُوَ الْوَاسِعُ الْمَشْيِ ، قَالَ : وَمَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ تَصْحِيفًا . * وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ : «إِنَّكَ قَرِيعُ الْقُرَّاءِ» أَيْ : رَئِيسُهُمْ ، وَالْقَرِيعُ : الْمُخْتَارُ . وَاقْتَرَعْتُ الْإِبِلَ إِذَا اخْتَرْتَهَا . * وَمِنْهُ قِيلَ لِفَحْلِ الْإِبِلِ : «قَرِيعٌ» . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : «يُقْتَرَعُ مِنْكُمْ وَكُلُّكُمْ مُنْتَهًى» أَيْ : يُخْتَارُ مِنْكُمْ . ( هـ ) وَفِيهِ : يَجِيءُ كَنْزُ أَحَدِكِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ ، الْأَقْرَعُ : الَّذِي لَا شَعْرَ عَلَى [4/45] رَأْسِهِ ، يُرِيدُ حَيَّةً قَدْ تَمَعَّطَ جِلْدُ رَأْسِهِ ، لِكَثْرَةِ سَمِّهِ وَطُولِ عُمْرِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «قَرِعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ حِينَ أُصِيبَ أَصْحَابُ النَّهْرِ» أَيْ : قَلَّ أَهْلُهُ ، كَمَا يَقْرَعُ الرَّأْسُ إِذَا قَلَّ شَعْرُهُ ، تَشْبِيهًا بِالْقَرْعَةِ ، أَوْ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : قَرِعَ الْمَرَاحُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِبِلٌ . ( هـ ) وَفِي الْمَثَلِ : «نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَرَعِ الْفِنَاءِ وَصَفَرِ الْإِنَاءِ» أَيْ : خُلُوِّ الدِّيَارِ مِنْ سُكَّانِهَا ، وَالْآنِيَةِ مِنْ مُسْتَوْدَعَاتِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «إِنِ اعْتَمَرْتُمْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ قَرِعَ حَجُّكُمْ» أَيْ : خَلَتْ أَيَّامُ الْحَجِّ مِنَ النَّاسِ وَاجْتَزَأُوا بِالْعُمْرَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «لَا تُحْدِثُوا فِي الْقَرَعِ فَإِنَّهُ مُصَلَّى الْخَافِينَ» الْقَرَعُ - بِالتَّحْرِيكِ - : هُوَ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَرْضِ ذَاتِ الْكَلَأِ مَوَاضِعُ لَا نَبَاتَ بِهَا ، كَالْقَرَعِ فِي الرَّأْسِ ، وَالْخَافُونَ : الْجِنُّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصُّلَيْعَاءِ وَالْقُرَيْعَاءِ» الْقُرَيْعَاءُ : أَرْضٌ لَعَنَهَا اللَّهُ ، إِذَا أَنْبَتَتْ أَوْ زُرِعَ فِيهَا نَبَتَ فِي حَافَّتَيْهَا ، وَلَمْ يَنْبُتْ فِي مَتْنِهَا شَيْءٌ . * وَفِيهِ : نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ ، هِيَ وَسَطُهُ ، وَقِيلَ : أَعْلَاهُ ، وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا نَفْسُ الطَّرِيقِ وَوَجْهُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ لَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُجَهِّزْ غَازِيًا أَصَابَهُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ ، أَيْ : بِدَاهِيَةٍ تُهْلِكُهُ ، يُقَالُ : قَرَعَهُ أَمْرٌ إِذَا أَتَاهُ فَجْأَةً ، وَجَمْعُهَا : قَوَارِعُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فِي ذِكْرِ قَوَارِعِ الْقُرْآنِ» وَهِيَ الْآيَاتُ الَّتِي مَنْ قَرَأَهَا أَمِنَ شَرَّ الشَّيْطَانِ ، كَآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَنَحْوِهَا ، كَأَنَّهَا تَدْهَاهُ وَتُهْلِكُهُ .
- بِأَظْلَافِهَا
- ( ظَلَفَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا ؛ الظِّلْفُ لِلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ كَالْحَافِرِ لِلْفَرَسِ وَالْبَغْلِ ، وَالْخُفِّ لِلْبَعِيرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَقَدْ يُطْلَقُ الظِّلْفُ عَلَى ذَاتِ الظِّلْفِ أَنْفُسِهَا مَجَازًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : «تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُو جَدْبٍ أَقْحَلَتِ الظِّلْفَ» . أَيْ : ذَاتَ الظِّلْفِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مَرَّ عَلَى رَاعٍ فَقَالَ لَهُ : عَلَيْكَ الظَّلَفُ مِنَ الْأَرْضِ لَا تُرَمِّضْهَا ، الظَّلَفُ بِفَتْحِ الظَّاءِ وَاللَّامِ : الْغَلِيظُ الصُّلْبُ مِنَ الْأَرْضِ مِمَّا لَا يَبِينُ فِيهِ أَثَرٌ . وَقِيلَ : اللَّيِّنُ مِنْهَا مِمَّا لَا رَمْلَ فِيهِ وَلَا حِجَارَةَ . أَمَرَهُ أَنْ يَرْعَاهَا فِي الْأَرْضِ الَّتِي هَذِهِ صِفَتُهَا ؛ لِئَلَّا تَرْمَضَ بِحَرِّ الرَّمْلِ وَخُشُونَةِ الْحِجَارَةِ فَتَتْلَفَ أَظْلَافُهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : كَانَ يُصِيبُنَا ظَلَفُ الْعَيْشِ بِمَكَّةَ ، أَيْ : بُؤْسُهُ وَشِدَّتُهُ وَخُشُونَتُهُ ، مِنْ ظَلَفِ الْأَرْضِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَمَّا هَاجَرَ أَصَابَهُ ظَلَفٌ شَدِيدٌ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ظَلَفَ الزُّهْدُ شَهَوَاتِهِ أَيْ : كَفَّهَا وَمَنَعَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى ظَلِفَاتِ أَقْتَابٍ مُغَرَّزَةٍ فِي الْجِدَارِ هِيَ الْخَشَبَاتُ الْأَرْبَعُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى جَنْبَيِ الْبَعِيرِ ، الْوَاحِدَةُ : ظَلِفَةٌ ، بِكَسْرِ اللَّامِ .
- جَمَّاءُ
- ( جَمَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الرُّسُلُ ؟ قَالَ : ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ - وَفِي رِوَايَةٍ - ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، جَمَّ الْغَفِيرُ هَكَذَا جَاءَتِ الرِّوَايَةُ . قَالُوا : وَالصَّوَابُ جَمَّاءَ غَفِيرًا . [1/300] يُقَالُ : جَاءَ الْقَوْمُ جَمًّا غَفِيرًا ، وَالْجَمَّاءُ الْغَفِيرُ ، وَجَمَّاءً غَفِيرًا . أَيْ مُجْتَمِعِينَ كَثِيرِينَ . وَالَّذِي أُنْكِرَ مِنَ الرِّوَايَةِ صَحِيحٌ ، فَإِنَّهُ يُقَالُ جَاءُوا الْجَمَّ الْغَفِيرَ ، ثُمَّ حَذَفَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ ، وَأَضَافَ ، مِنْ بَابِ صَلَاةِ الْأُولَى ، وَمَسْجِدِ الْجَامِعِ . وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنَ الْجُمُومِ وَالْجَمَّةِ ، وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ وَالْكَثْرَةُ ، وَالْغَفِيرُ مِنَ الْغَفْرِ ، وَهُوَ التَّغْطِيَةُ وَالسَّتْرُ ، فَجُعِلَتِ الْكَلِمَتَانِ فِي مَوْضِعِ الشُّمُولِ وَالْإِحَاطَةِ . وَلَمْ تَقُلِ الْعَرَبُ الْجَمَّاءَ إِلَّا مَوْصُوفًا ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ ، كَطُرًّا ، وَقَاطِبَةً ، فَإِنَّهَا أَسْمَاءٌ وُضِعَتْ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ . ( س ) وَفِيهِ : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَدِيَنَّ الْجَمَّاءَ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ» الْجَمَّاءُ : الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا ، وَيَدِيَ : أَيْ يَجْزِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : «أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ الْمَدَائِنَ شُرَفًا وَالْمَسَاجِدَ جُمًّا» أَيْ لَا شُرَفَ لَهَا . وَجُمٌّ : جَمْعُ أَجَمٍّ ، شَبَّهَ الشُّرَفَ بِالْقُرُونِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «أَمَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ فَلَوْ كَتَبْتُ إِلَيْهِ : اذْبَحْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ شَاةً ، لَرَاجَعَنِي فِيهَا : أَقَرْنَاءُ أَمْ جَمَّاءُ ؟» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْجَمَّاءِ ، وَهِيَ بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْمَدِّ : مَوْضِعٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ . [ هـ ] وَفِيهِ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُمَّةٌ جَعْدَةٌ الْجُمَّةُ مِنْ شَعَرِ الرَّأْسِ : مَا سَقَطَ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - حِينَ بَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : «قَالَتْ : وَقَدْ وَفَتْ لِي جُمَيْمَةٌ» أَيْ كَثُرَتْ . وَالْجُمَيْمَةُ . تَصْغِيرُ الْجُمَّةِ . * وَحَدِيثُ ابْنِ زِمْلٍ : «كَأَنَّمَا جُمِّمَ شَعَرُهُ» أَيْ جُعِلَ جُمَّةً . وَيُرْوَى بِالْحَاءِ ، وَسَيُذْكَرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لَعَنَ اللَّهُ الْمُجَمِّمَاتِ مِنَ النِّسَاءِ» هُنَّ اللَّاتِي يَتَّخِذْنَ شُعُورَهُنَّ جُمَّةً ، تَشْبِيهًا بِالرِّجَالِ . * وَحَدِيثُ خُزَيْمَةَ : «اجْتَاحَتْ جَمِيمَ الْيَبِيسِ» الْجَمِيمُ : نَبْتٌ يَطُولُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ جُمَّةِ الشَّعَرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : رَمَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَفَرْجَلَةٍ [1/301] وَقَالَ : دُونَكَهَا فَإِنَّهَا تُجِمُّ الْفُؤَادَ أَيْ تُرِيحُهُ . وَقِيلَ تَجْمَعُهُ وَتُكَمِّلُ صَلَاحَهُ وَنَشَاطَهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي التَّلْبِينَةِ : «فَإِنَّهَا تُجِمُّ فُؤَادَ الْمَرِيضِ» . * وَحَدِيثُهَا الْآخَرُ : «فَإِنَّهَا مَجَمَّةٌ لَهَا» أَيْ مَظِنَّةٌ لِلِاسْتِرَاحَةِ . ( س ) وَحَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : «وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا» أَيِ اسْتَرَاحُوا وَكَثُرُوا . * وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «فَأَتَى النَّاسُ الْمَاءَ جَامِّينَ رِوَاءً» أَيْ مُسْتَرِيحِينَ قَدْ رُوُوا مِنَ الْمَاءِ . * وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : «لَأَصْبَحْنَا غَدًا حِينَ نَدْخُلُ عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جَمَامَةٌ» أَيْ رَاحَةٌ وَشِبَعٌ وَرِيٌّ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : «بَلَغَهَا أَنَّ الْأَحْنَفَ قَالَ شِعْرًا يَلُومُهَا فِيهِ ، فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ . لَقَدِ اسْتَفْرَغَ حِلْمَ الْأَحْنَفِ هِجَاؤُهُ إِيَّايَ ، أَلِي كَانَ يَسْتَجِمُّ مَثَابَةَ سَفَهِهِ ؟» أَرَادَتْ أَنَّهُ كَانَ حَلِيمًا عَنِ النَّاسِ ، فَلَمَّا صَارَ إِلَيْهَا سَفِهَ ، فَكَأَنَّهُ كَانَ يُجِمُّ سَفَهَهُ لَهَا : أَيْ يُرِيحُهُ وَيَجْمَعُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَجِمَّ لَهُ النَّاسُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» أَيْ يَجْتَمِعُونَ لَهُ فِي الْقِيَامِ عِنْدَهُ ، وَيَحْبِسُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهِ ، وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَسَيُذْكَرُ . [ هـ ] وَحَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْوَحْيُ أَجَمُّ مَا كَانَ» أَيْ أَكْثَرُ مَا كَانَ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : مَالُ أَبِي زَرْعٍ عَلَى الْجُمَمِ مَحْبُوسٌ الْجُمَمُ جَمْعُ جُمَّةٍ : وَهُمُ الْقَوْمُ يَسْأَلُونَ فِي الدِّيَةِ : يُقَالُ : أَجَمَّ يُجِمُّ إِذَا أَعْطَى الْجُمَّةَ .
- حَلَبُهَا
- ( حَلَبَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «وَمِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا عَلَى الْمَاءِ» . وَفِي رِوَايَةٍ «حَلَبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا» يُقَالُ حَلَبْتُ النَّاقَةَ وَالشَّاةَ أَحْلِبُهَا حَلَبًا بِفَتْحِ اللَّامِ ، وَالْمُرَادُ يَحْلِبُهَا عَلَى الْمَاءِ لِيُصِيبَ النَّاسُ مِنْ لَبَنِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَإِنْ رَضِيَ حِلَابَهَا أَمْسَكَهَا» الْحِلَابُ : اللَّبَنُ الَّذِي يَحْلِبُهُ . وَالْحِلَابُ أَيْضًا ، وَالْمِحْلَبُ : الْإِنَاءُ الَّذِي يُحْلَبُ فِيهِ اللَّبَنُ . [1/422] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ بَدَأَ بِشَيْءٍ مِثْلِ الْحِلَابِ ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ الْأَيْسَرِ» وَقَدْ رُوِيَتْ بِالْجِيمِ وَتَقَدَّمَ ذِكْرُهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ أَصْحَابُ الْمَعَانِي : إِنَّهُ الْحِلَابُ ، وَهُوَ مَا تُحْلَبُ فِيهِ الْغَنَمُ ، كَالْمِحْلَبِ سَوَاءٌ ، فَصُحِّفَ ، يَعْنُونَ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي ذَلِكَ الْحِلَابِ : أَيْ يَضَعُ فِيهِ الْمَاءَ الَّذِي يَغْتَسِلُ مِنْهُ وَاخْتَارَ الْجُلَّابَ بِالْجِيمِ ، وَفَسَّرَهُ بِمَاءِ الْوَرْدِ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ إِشْكَالٌ ، رُبَّمَا ظُنَّ أَنَّهُ تَأَوَّلَهُ عَلَى الطِّيبِ فَقَالَ : بَابُ مَنْ بَدَأَ بِالْحِلَابِ وَالطِّيبِ عِنْدَ الْغُسْلِ . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : أَوِ الطِّيبِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْبَابِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ دَعَا بِشَيْءٍ مِثْلِ الْحِلَابِ» وَأَمَّا مُسْلِمٌ فَجَمَعَ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْهَا ، وَذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْآنِيَةَ وَالْمَقَادِيرَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْبُخَارِيُّ مَا أَرَادَ إِلَّا الْجُلَّابَ بِالْجِيمِ ، وَلِهَذَا تَرْجَمَ الْبَابِ بِهِ وَبِالطِّيبِ ، وَلَكِنَّ الَّذِي يُرْوَى فِي كِتَابِهِ إِنَّمَا هُوَ بِالْحَاءِ ، وَهُوَ بِهَا أَشْبَهُ ، لِأَنَّ الطِّيبَ لِمَنْ يَغْتَسِلُ بَعْدَ الْغُسْلِ أَلْيَقُ مِنْهُ قَبْلَهُ وَأَوْلَى ; لِأَنَّهُ إِذَا بَدَأَ بِهِ ثُمَّ اغْتَسَلَ أَذْهَبَهُ الْمَاءُ . ( س ) وَفِيهِ «إِيَّاكَ وَالْحَلُوبُ» أَيْ ذَاتُ اللَّبَنِ . يُقَالُ نَاقَةٌ حَلُوبٌ : أَيْ هِيَ مِمَّا يُحْلَبُ . وَقِيلَ : الْحَلُوبُ وَالْحَلُوبَةُ سَوَاءٌ . وَقِيلَ : الْحَلُوبُ الِاسْمُ ، وَالْحَلُوبَةُ الصِّفَةُ . وَقِيلَ : الْوَاحِدَةُ وَالْجَمَاعَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ «وَلَا حَلُوبَةَ فِي الْبَيْتِ» أَيْ شَاةً تُحْلَبُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ نُقَادَةَ الْأَسَدِيِّ «أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً» أَيْ غَزِيرَةً تُحْلَبُ ، وَذَلُولًا تُرْكَبُ ، فَهِيَ صَالِحَةٌ لِلْأَمْرَيْنِ ، وَزِيدَتِ الْأَلِفُ وَالنُّونُ فِي بِنَائِهِمَا لِلْمُبَالَغَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الرَّهْنُ مَحْلُوبٌ» أَيْ لِمُرْتَهِنِهِ أَنْ يَأْكُلَ لَبَنَهُ بِقَدْرِ نَظَرِهِ عَلَيْهِ وَقِيَامِهِ بِأَمْرِهِ وَعَلَفِهِ . * وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ «وَنَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ» أَيْ نَسْتَدِرُّ السَّحَابَ . * وَفِيهِ «كَانَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ جَلَسَ جُلُوسَ الْحَلَبِ» وَهُوَ الْجُلُوسُ عَلَى الرُّكْبَةِ لِيَحْلِبَ الشَّاةَ . وَقَدْ يُقَالُ : احْلُبْ فَكُلْ : أَيِ اجْلِسْ ، وَأَرَادَ بِهِ جُلُوسَ الْمُتَوَاضِعِينَ . [1/423] ( س ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمٍ : لَا تَسْقُونِي حَلَبَ امْرَأَةٍ» وَذَلِكَ أَنَّ حَلَبَ النِّسَاءِ عَيْبٌ عِنْدَ الْعَرَبِ يُعَيَّرُونَ بِهِ ، فَلِذَلِكَ تَنَزَّهَ عَنْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ «هَلْ يُواقِفُكُمْ عَدُوُّكُمْ حَلَبَ شَاةٍ نَثُورٍ» أَيْ وَقْتَ حَلَبِ شَاةٍ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ «ظَنَّ أَنَّ الْأَنْصَارَ لَا يَسْتَحْلِبُونَ لَهُ عَلَى مَا يُرِيدُ» أَيْ لَا يَجْتَمِعُونَ . يُقَالُ : أَحْلَبَ الْقَوْمُ وَاسْتَحْلَبُوا : أَيِ اجْتَمَعُوا لِلنُّصْرَةِ وَالْإِعَانَةِ . وَأَصْلُ الْإِحْلَابِ : الْإِعَانَةُ عَلَى الْحَلَبِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ يَتَحَلَّبُ فُوهُ ، فَقَالَ : أَشْتَهِي جَرَادًا مَقْلُوًّا» أَيْ يَتَهَيَّأُ رُضَابُهُ لِلسَّيَلَانِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْحُلْبَةِ لَاشْتَرَوْهَا وَلَوْ بِوَزْنِهَا ذَهَبًا» الْحُلْبَةُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ . وَقِيلَ هُوَ ثَمَرُ الْعِضَاهِ . وَالْحُلْبَةُ أَيْضًا : الْعَرْفَجُ وَالْقَتَادُ ، وَقَدْ تُضَمُّ اللَّامُ .
- سَبِيلِ
- ( سَبَلَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَالسَّبِيلُ فِي الْأَصْلِ الطَّرِيقُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَالتَّأْنِيثُ فِيهَا أَغْلَبُ . وَسَبِيلُ اللَّهِ عَامٌّ يَقَعُ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ خَالِصٍ سُلِكَ بِهِ طَرِيقُ [2/339] التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ وَأَنْوَاعِ التَّطَوُّعَاتِ ، وَإِذَا أُطْلِقَ فَهُوَ فِي الْغَالِبِ وَاقِعٌ عَلَى الْجِهَادِ ، حَتَّى صَارَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَأَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ . وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ فَهُوَ الْمُسَافِرُ الْكَثِيرُ السَّفَرِ ، سُمِّيَ ابْنًا لَهَا لِمُلَازَمَتِهِ إِيَّاهَا . ( هـ ) وَفِيهِ حَرِيمُ الْبِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ حَوَالَيْهَا لِأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ مِنْهَا أَيْ عَابِرُ السَّبِيلِ الْمُجْتَازُ بِالْبِئْرِ أَوِ الْمَاءِ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْمُقِيمِ عَلَيْهِ ، يُمَكَّنُ مِنَ الْوِرْدِ وَالشُّرْبِ ، وَأَنْ يُرْفَعَ لِشَفَتِهِ ثُمَّ يَدَعُهُ لِلْمُقِيمِ عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ فَإِذَا الْأَرْضُ عِنْدَ أَسْبُلِهِ أَيْ طُرُقِهِ ، وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلسَّبِيلِ إِذَا أُنِّثَتْ ، وَإِذَا ذُكِّرَتْ فَجَمْعُهَا أَسْبِلَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ وَقْفِ عُمَرَ احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا أَيِ اجْعَلْهَا وَقْفًا ، وَأَبِحْ ثَمَرَتَهَا لِمَنْ وَقَفْتَهَا عَلَيْهِ ، سَبَّلْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَبَحْتَهُ ، كَأَنَّكَ جَعَلْتَ إِلَيْهِ طَرِيقًا مَطْرُوقَةً . ( هـ ) وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ هُوَ الَّذِي يُطَوِّلُ ثَوْبَهُ وَيُرْسِلُهُ إِلَى الْأَرْضِ إِذَا مَشَى . وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ كِبْرًا وَاخْتِيَالًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِسْبَالِ فِي الْحَدِيثِ ، وَكُلُّهُ بِهَذَا الْمَعْنَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَرْأَةِ وَالْمَزَادَتَيْنِ سَابِلَةً رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَالصَّوَابُ فِي اللُّغَةِ مُسْبِلَةً : أَيْ مُدَلِّيَةً رِجْلَيْهَا . وَالرِّوَايَةُ سَادِلَةً : أَيْ مُرْسِلَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ جَرَّ سَبَلَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ السَّبَلُ بِالتَّحْرِيكِ : الثِّيَابُ الْمُسْبَلَةُ كَالرَّسَلِ وَالنَّشَرِ فِي الْمُرْسَلَةِ وَالْمَنْشُورَةِ . وَقِيلَ : إِنَّهَا أَغْلَظُ مَا يَكُونُ مِنَ الثِّيَابِ تُتَّخَذُ مِنْ مُشَاقَةِ الْكَتَّانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ سَبَلَةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ كَانَ وَافِرَ السَّبَلَةِ السَّبَلَةُ بِالتَّحْرِيكِ : الشَّارِبُ ، وَالْجَمْعُ السِّبَالُ ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ . وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : هِيَ الشَّعَرَاتُ الَّتِي تَحْتَ اللَّحْيِ الْأَسْفَلِ . وَالسَّبَلَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ مُقَدَّمُ اللِّحْيَةِ وَمَا أَسْبَلَ مِنْهَا عَلَى الصَّدْرِ . [2/340] * وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي الثُّدَيَّةِ عَلَيْهِ شُعَيْرَاتٌ مِثْلُ سَبَالَةِ السِّنَّوْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ اسْقِنَا غَيْثًا سَابِلًا أَيْ هَاطِلًا غَزِيرًا . يُقَالُ : أَسْبَلَ الْمَطَرُ وَالدَّمْعُ إِذَا هَطَلَا . وَالِاسْمُ السَّبَلُ بِالتَّحْرِيكِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : فَجَادَ بِالْمَاءِ جَوْنِيٌّ لَهُ سَبَلٌ أَيْ مَطَرٌ جَوْدٌ هَاطِلٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ لَا تُسْلِمْ فِي قَرَاحٍ حَتَّى يُسْبِلَ أَسْبَلَ الزَّرْعُ إِذَا سَنْبَلَ . وَالسَّبَلُ : السُّنْبُلُ ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ .
- شُجَاعًا
- [2/447] ( شَجَعَ ) ( هـ ) فِيهِ يَجِيءُ كَنْزُ أَحَدِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ الشُّجَاعُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ : الْحَيَّةُ الذَّكَرُ . وَقِيلَ الْحَيَّةُ مُطْلَقًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَنْعِ الزَّكَاةِ إِلَّا بُعِثَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَعَفُهَا وَلِيفُهَا أَشَاجِعَ تَنْهَشُهُ أَيْ حَيَّاتٍ ، وَهِيَ جَمْعُ أَشْجَعَ وَهِيَ الْحَيَّةُ الذَّكَرُ . وَقِيلَ جَمْعُ أَشْجِعَةٍ ، وَأَشْجِعَةٌ جَمْعُ شُجَاعٍ وَهِيَ الْحَيَّةُ . ( س ) وَفِي صِفَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَارِي الْأَشَاجِعِ هِيَ مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ ، وَاحِدُهَا أَشْجَعُ : أَيْ كَانَ اللَّحْمُ عَلَيْهَا قَلِيلًا .
- فَيَقْضَمُهَا
- ( قَضَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآنُ فِي الْعُسُبِ وَالْقُضُمِ ، هِيَ الْجُلُودُ الْبِيضُ ، وَاحِدُهَا : قَضِيمٌ ، وَيُجْمَعُ عَلَى : قَضَمٍ أَيْضًا ، بِفَتْحَتَيْنِ ، كَأَدِيمٍ وَأَدَمٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَلْعَبُ بِبِنْتِ مُقَضَّمَةٍ ، هِيَ لُعْبَةٌ تُتَّخَذُ مِنْ جُلُودٍ بِيضٍ . وَيُقَالُ لَهَا : بِنْتُ قُضَّامَةٍ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ابْنُوا شَدِيدًا ، وَأَمِّلُوا بَعِيدًا ، وَاخْضَمُوا فَسَنَقْضِمُ ، الْقَضْمُ : الْأَكْلُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «تَأْكُلُونَ خَضْمًا وَنَأْكُلُ قَضْمًا» . [4/78] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : «فَأَخَذَتِ السِّوَاكَ فَقَضَمَتْهُ وَطَيَّبَتْهُ» أَيْ : مَضَغَتْهُ بِأَسْنَانِهَا وَلَيَّنَتْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «كَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا رَأَتْهُ قَالَتِ : احْذَرُوا الْحُطَمَ ، احْذَرُوا الْقُضَمَ» أَيِ : الَّذِي يَقْضِمُ النَّاسَ فَيُهْلِكُهُمْ .
- قَرْقَرٍ
- ( قَرْقَرَ ) ( هـ س ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ ، هُوَ الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي . * وَفِيهِ : «رَكِبَ أَتَانًا عَلَيْهَا قَرْصَفٌ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا قَرْقَرُهَا» : أَيْ : ظَهْرُهَا . * وَفِيهِ : «فَإِذَا قُرِّبَ الْمُهْلُ مِنْهُ سَقَطَتْ قَرْقَرَةُ وَجْهِهِ» أَيْ : جِلْدَتُهُ ، وَالْقَرْقَرُ مِنْ لِبَاسِ النِّسَاءِ ، شُبِّهَتْ بَشَرَةُ الْوَجْهِ بِهِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هِيَ : «رَقْرَقَةُ وَجْهِهِ» وَهُوَ مَا تَرَقْرَقَ مِنْ مَحَاسِنِهِ . وَيُرْوَى : «فَرْوَةُ وَجْهِهِ» بِالْفَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : أَرَادَ ظَاهِرَ وَجْهِهِ وَمَا بَدَا مِنْهُ . وَمِنْهُ : «قِيلَ لِلصَّحْرَاءِ الْبَارِزَةِ : قَرْقَرٌ» . ( هـ ) وَفِيهِ : «لَا بَأْسَ بِالتَّبَسُّمِ مَا لَمْ يُقَرْقِرْ» الْقَرْقَرَةُ : الضَّحِكُ الْعَالِي . * وَفِي حَدِيثِ صَاحِبِ الْأُخْدُودِ : «اذْهَبُوا فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ» هُوَ السَّفِينَةُ الْعَظِيمَةُ ، وَجَمْعُهَا : قَرَاقِيرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ رَكِبَ شُهَدَاءُ الْبَحْرِ فِي قَرَاقِيرَ مِنْ دُرٍّ ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : رَكِبُوا الْقَرَاقِيرَ حَتَّى أَتَوْا آسِيَةَ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ بِتَابُوتِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «كُنْتُ زَمِيلَهُ فِي غَزْوَةِ قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ» هِيَ غَزْوَةٌ مَعْرُوفَةٌ . وَالْكُدْرُ : مَاءٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ . وَالْقَرْقَرُ : الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ . [4/49] وَقِيلَ : إِنَّ أَصْلَ الْكُدْرِ طَيْرٌ غُبْرٌ ، سُمِّيَ الْمَوْضِعُ أَوِ الْمَاءُ بِهَا . * وَفِيهِ ذِكْرُ : «قُرَاقِرَ» بِضَمِّ الْقَافِ الْأُولَى ، وَهِيَ مَفَازَةٌ فِي طَرِيقِ الْيَمَامَةِ ، قَطَعَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَهِيَ - بِفَتْحِ الْقَافِ - : مَوْضِعٌ مِنْ أَعْرَاضِ الْمَدِينَةِ لِآلِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ .
- قَضْمَ
- ( قَضَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآنُ فِي الْعُسُبِ وَالْقُضُمِ ، هِيَ الْجُلُودُ الْبِيضُ ، وَاحِدُهَا : قَضِيمٌ ، وَيُجْمَعُ عَلَى : قَضَمٍ أَيْضًا ، بِفَتْحَتَيْنِ ، كَأَدِيمٍ وَأَدَمٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَلْعَبُ بِبِنْتِ مُقَضَّمَةٍ ، هِيَ لُعْبَةٌ تُتَّخَذُ مِنْ جُلُودٍ بِيضٍ . وَيُقَالُ لَهَا : بِنْتُ قُضَّامَةٍ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ابْنُوا شَدِيدًا ، وَأَمِّلُوا بَعِيدًا ، وَاخْضَمُوا فَسَنَقْضِمُ ، الْقَضْمُ : الْأَكْلُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «تَأْكُلُونَ خَضْمًا وَنَأْكُلُ قَضْمًا» . [4/78] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : «فَأَخَذَتِ السِّوَاكَ فَقَضَمَتْهُ وَطَيَّبَتْهُ» أَيْ : مَضَغَتْهُ بِأَسْنَانِهَا وَلَيَّنَتْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «كَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا رَأَتْهُ قَالَتِ : احْذَرُوا الْحُطَمَ ، احْذَرُوا الْقُضَمَ» أَيِ : الَّذِي يَقْضِمُ النَّاسَ فَيُهْلِكُهُمْ .
- وَأَخْفَافِهَا
- ( خَفَفَ ) * فِيهِ إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَؤودًا لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الْمُخِفُّ يُقَالُ : أَخَفَّ الرَّجُلُ فَهُوَ مُخِفٌّ وَخِفٌّ وَخَفِيفٌ : إِذَا خَفَّتْ حَالُهُ وَدَابَّتُهُ ، وَإِذَا كَانَ قَلِيلَ الثَّقَلِ ، يُرِيدُ بِهِ الْمُخِفَّ مِنَ الذُّنُوبِ وَأَسْبَابِ الدُّنْيَا وَعُلَقِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ نَجَا الْمُخِفُّونَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ، لَمَّا اسْتَخْلَفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَزْعُمُ الْمُنَافِقُونَ أَنَّكَ اسْتَثْقَلْتَنِي وَتَخَفَّفْتَ مِنِّي . أَيْ طَلَبْتَ الْخِفَّةَ بِتَرْكِ اسْتِصْحَابِي مَعَكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ أَيْ فَقِيرًا قَلِيلَ الْمَالِ وَالْحَظِّ مِنَ الدُّنْيَا . وَيُجْمَعُ الْخَفِيفُ عَلَى أَخْفَافٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخْفَافُهُمْ حُسَّرًا وَهُمُ الَّذِينَ لَا مَتَاعَ مَعَهُمْ وَلَا سِلَاحَ . وَيُرْوَى : خِفَافُهُمْ وَأَخِفَّاؤُهُمْ ، وَهُمَا جَمْعُ خَفِيفٍ أَيْضًا . * وَفِي حَدِيثِ خُطْبَتِهِ فِي مَرَضِهِ أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ قَدْ دَنَا مِنِّي خُفُوفٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ أَيْ حَرَكَةٌ وَقُرْبُ ارْتِحَالٍ . يُرِيدُ الْإِنْذَارَ بِمَوْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . [2/55] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَدْ كَانَ مِنِّي خُفُوفٌ أَيْ عَجَلَةٌ وَسُرْعَةُ سَيْرٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَمَّا ذُكِرَ لَهُ قَتْلُ أَبِي جَهْلٍ اسْتَخَفَّهُ الْفَرَحُ أَيْ تَحَرَّكَ لِذَلِكَ وَخَفَّ . وَأَصْلُهُ السُّرْعَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ : لَا تَغْتَابَنَّ عِنْدِي الرَّعِيَّةَ فَإِنَّهُ لَا يُخِفُّنِي أَيْ لَا يَحْمِلُنِي عَلَى الْخِفَّةِ فَأَغْضَبَ لِذَلِكَ . * وَفِيهِ كَانَ إِذَا بَعَثَ الْخُرَّاصَ قَالَ : خَفِّفُوا الْخَرْصَ ، فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَالْوَصِيَّةَ أَيْ لَا تَسْتَقْصُوا عَلَيْهِمْ فِيهِ ، فَإِنَّهُمْ يُطْعِمُونَ مِنْهَا وَيُوصُونَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ خَفِّفُوا عَلَى الْأَرْضِ وَفِي رِوَايَةٍ خِفُّوا . أَيْ لَا تُرْسِلُوا أَنْفُسَكُمْ فِي السُّجُودِ إِرْسَالًا ثَقِيلًا فَيُؤَثِّرَ فِي جِبَاهِكُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ إِذَا سَجَدْتَ فَتَخَافَّ أَيْ ضَعْ جَبْهَتَكَ عَلَى الْأَرْضِ وَضْعًا خَفِيفًا . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِيهِ لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ أَرَادَ بِالْخُفِّ الْإِبِلَ ، وَلَا بُدَّ مِنْ حَذْفِ مُضَافٍ : أَيْ فِي ذِي خُفٍّ وَذِي نَصْلٍ وَذِي حَافِرٍ . وَالْخُفُّ لِلْبَعِيرِ كَالْحَافِرِ لِلْفَرَسِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ نَهَى عَنْ حَمْيِ الْأَرَاكِ إِلَّا مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ أَيْ مَا لَمْ تَبْلُغْهُ أَفْوَاهُهَا بِمَشْيِهَا إِلَيْهِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْخُفُّ : الْجَمَلُ الْمُسِنُّ ، وَجَمْعُهُ أَخْفَافُ : أَيْ مَا قَرُبَ مِنَ الْمَرْعَى لَا يُحْمَى ، بَلْ يُتْرَكُ لِمَسَانِّ الْإِبِلِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنَ الضِّعَافِ الَّتِي لَا تَقْوَى عَلَى الْإِمْعَانِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى . * وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ غَلِيظَةُ الْخُفِّ اسْتَعَارَ خُفَّ الْبَعِيرِ لِقَدَمِ الْإِنْسَانِ مَجَازًا .