HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٢٠٠

حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي سَالِمُ بن عبد الله؛ أن عبد الله ابن عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَتْ حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «خمس من الدواب كلها فاسق لاحرج عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ: الْعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْفَأْرَةُ، والكلب العقور».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص18
ج ٢ ص ٨٥٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٢ ص٣٢١
يزيد، عن الزهريّ، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة، واتفق عليه الشيخان من رواية زيد بن جُبير، عن ابن عمر، قال: حدثتني إحدى نسوة النبيّ - ﷺ -. وفي رواية لمسلم: «والحيّة»، قال: وفي «الصلاة» أيضًا. قال: ولا يضرّ هذا الاختلاف، فالحديث مقبول، سواء كان من رواية ابن عمر، عن النبيّ - ﷺ -، أو بواسطة حفصة، أو غيرها، من أمهات المؤمنين - رضي الله تعالى عنهنّ -. وقد تقدّم من حديث ابن جريج في «صحيح مسلم» التصريح بسماع ابن عمر له من النبيّ - ﷺ -. انتهى كلام وليّ الدين ﵀ ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٨٦٩] (١٢٠٠) - (حَدَّثَني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - ﵄ - قَالَ: قَالَتْ حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ -: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهَا فَاسِقٌ، لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ: الْعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: وكلّهم ذُكروا في السند السابق، وقبله. وقوله: (قَالَتْ حَفْصَةُ … إلخ) وفي رواية الإسماعيليّ: «عن حفصة»، وفي رواية زيد بن جبير، عن ابن عمر التالية: «أخبرتني إحدى نسوة رسول الله - ﷺ -»، وفي روايته الثالثة: «حدّثتني إحدى نسوة النبيّ - ﷺ -»، وهذا كلّه قد يوهم أن عبد الله بن عمر ما سمع هذا الحديث من النبيّ - ﷺ -، ولكن سيأتي في بعض طرق نافع عنه: «قال: سمعت النبيّ - ﷺ -»، أخرجه مسلم من طريق ابن جريج، قال: أخبرني نافع، وقال مسلم بعده: لم يَقُل أحد، عن نافع، عن ابن عمر: «سمعتُ» إلا ابن جريج، وتابعه محمد بن إسحاق، ثم ساقه من طريق ابن إسحاق، عن نافع كذلك. فالظاهر أن ابن عمر - ﵄ - سمعه من أخته حفصة، عن النبيّ - ﷺ -، وسمعه أيضًا من النبيّ - ﷺ - يُحَدِّث به حين سئل عنه، فقد وقع عند أحمد من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر - ﵄ - قال: «نادى رجل …»، ولأبي عوانة في «المستخرج» من هذا الوجه: «أن أعرابيًّا نادى رسول الله - ﷺ -: ما نقتل من الدواب إذا أحرمنا؟» والظاهر أن المبهمة في رواية زيد بن جبير هي حفصة - ﵂ -، ويَحْتَمِل أن تكون عائشة - ﵂ -، وقد رواه ابن عيينة، عن ابن شهاب، فأسقط حفصة من الإسناد، والصواب إثباتها في رواية سالم، والله أعلم، أفاده في «الفتح» . قال الجامع عفا الله عنه: ظاهر كلام الحافظ ﵀ أن رواية سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبيّ - ﷺ - التي قبل هذه الرواية خطأ؟ إذ حُذفت منه حفصة - ﵂ - من السند، وهو محلّ نظر، فإن سفيان إمام حافظ، وإن خالفه يونس، والحديث قد ثبت أنه مما سمعه ابن عمر - ﵄ - بنفسه عن النبيّ - ﷺ -، كما سيأتي عند مسلم، فلماذا يقال: إن سالمًا حدّث بالوجهين: بذكر حفصة، وإسقاطها، حيث سمعه من أبيه كذلك، كما حدّث به نافع، وغيره، فليُتأمّل، والله تعالى أعلم. وقوله: (لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ) أي: لا إثم، قال ابن الأثير ﵀: الْحَرَج في الأصل: الضِّيق، ويقع على الإثم والحرام، وقيل: الحرج: أضيق الضيق. انتهى . والحديث أخرجه (المصنف) هنا [٩/ ٢٨٦٩] (١٢٠٠)، والبخاري (١٨٢٨)، و(النسائي) (٥/ ٢١٠)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٢٦٦٥)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع المآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٨٧٠] (…) - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ: مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَتْنِي إِحْدَى نِسْوَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ أَمَرَ، أَو أُمِرَ أَنْ يَقْتُلَ الْفَأْرَةَ، وَالْعَقْرَبَ، وَالْحِدَأَةَ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ، وَالْغُرَابَ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ) هو أحمد بن عبد الله بن يونس، نُسب لجدّه، تقدّم قبل باب. ٢ - (زُهَيْرُ) بن معاوية بن حُدَيح، تقدّم أيضًا قبل باب. ٣ - (زيدُ بْنُ جُبَيْرِ) بن حَرْمَل - بفتح الحاء المهملة، وسكون الراء - الطائيّ الكوفيّ، من بني جُشَم بن معاوية، ثقةٌ [٤]. رَوَى عن ابن عمر، وخِشْف بن مالك، وأبي يزيد الضبيّ، وأبي الْبَخْتَريّ. وروى عنه شعبة، والثوريّ، وزهير بن معاوية، وإسرائيل، وحجاج بن أرطاة، وأبو عوانة. قال أحمد: صالح الحديث، وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقةٌ، وقال الدُّوريّ: قلت لابن معين: أليس في حديثه شيءٌ؟ قال: لا والله، قلت: هو أخو حكيم بن جبير؟ قال: لا والله، ما بينهما قرابة، وقال ابن أبي مريم، عن ابن معين: ثقة، يروي ستة أحاديث، أو سبعة، وقال العجليّ: ثقةٌ، ليس بتابعيّ، في عداد الشيوخ، وقال النسائيّ: ليس به بأسٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات» في التابعين، وقال ابن شاهين في «الثقات»: قال أحمد: زيد وحكيم ليسا بأخوين، زيد جُشَمِيٌّ، وهو أحبّ إليّ من آدم بن عليّ، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: صدوقٌ، وفي نسخة: ثقةٌ صدوقٌ. أخرج له الجماعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث، وأعاده بعده. و«ابن عمر - ﵄ -» ذُكر قبله. وقوله: (حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ جُبَيْرٍ) قال في «الفتح»: ليس له في «صحيح البخاريّ» روايةٌ عن غير ابن عمر، ولا له فيه إلا هذا الحديث، وآخر تقدم في المواقيت، وقد خالف نافعًا، وعبد الله بن دينار في إدخال الواسطة بين ابن عمر وبين النبيّ - ﷺ - في هذا الحديث، ووافق سالِمًا إلا أن زيدًا أبهمها، وسالِمًا سماها. انتهى . وقوله: (أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ … إلخ) قال صاحب «التنبيه»: لا أعرفه. انتهى . وقوله: (أَخْبَرَتْنِي إِحْدَى نِسْوَةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) وفي الرواية التالية: «حَدّثتني إحدى نسوة النبيّ - ﷺ -، عن النبيّ - ﷺ -»، والمبهمة في الروايتين هي المفسّرة في رواية سالم التي قبل هذا، وهي حفصة - ﵂ -. وقوله: (أَنَّهُ أَمَرَ، أَو أُمِرَ أَنْ يَقْتُلَ الْفَأْرَةَ … إلخ) «أمر» الأول بالبناء للفاعل، والثاني بالبناء للمفعول، و«أو» للشكّ من الراوي، والضمير في «أنه» و«أَمَرَ» على الأول للنبيّ - ﷺ -، وعلى الثاني للمحرم، وقوله: «أن يَقْتُلَ … إلخ» بالياء مبنيًّا للفاعل، و«الفارة … إلخ» منصوب على المفعوليّة، وفي نسخة: «تُقْتَلَ» بالتاء مبنيًّا للمفعول، و«الفأرة» على هذا نائب فاعله. وكُتب في هامش النسخة التركيّة ما نصّه: قوله: «أن يقتل» بالتذكير، والتأنيث، معلومًا، ومجهولًا، على أن يكون الأول للأول، والثاني للثاني، بعكس مقتضى صيغتي أَمَرَ، وأُمِرَ، فإنّ أَمَرَ بصيغة المعلوم يطلب الثاني منهما، أعني المؤنّث المجهول، وأُمِرَ بصيغة المجهول يطلب الأول منهما، أعني المذكّر المعلوم، وقوله: «الفأرة، والعقرب … إلخ» معربٌ على حسب عامله. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قوله: «يطلب … إلخ» فيه نظر، بل المبنيّ للمعلوم والمجهول يصلح للأول والثاني كليهما، كما لا يخفى على من تأمله، والله تعالى أعلم. والحديث متّفقٌ عليه، أخرجه (المصنف) هنا [٩/ ٢٨٧٠] (١٢٠٠)، و(البخاري) (١٨٢٧)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٢٨٥ و٣٨٠)، وقد مضى تمام البحث فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٨٧١] (…) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ: مَا يَقْتُلُ الرَّجُلُ مِنَ الدَّوَابّ، وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: حَدَّثَتْنِي إِحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ كانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ، وَالْفَأْرَةِ، وَالْعَقْرَب، وَالْحُدَيَّا، وَالْغُرَاب، وَالْحَيَّة، قَالَ: وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) الأُبُلّيّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُو عَوَانَةَ) وضّاح بن عبد الله اليشكريّ، تقدّم في الباب الماضي. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (قَالَ: وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا) قال القرطبيّ ﵀: يعني أنه يجوز لمن كان في الصلاة أن يقتل هذه الدوابّ في الصلاة، ولا يخرُج عن الصلاة بقتلها، اللهمّ إلا أن يحتاج في محاولة ذلك إلى عمل كثير يخرُج به عن سنّة الصلاة وهيئتها، فإن فعل ذلك استأنف صلاته. انتهى . وقال في «الفتح»: ذكر الصلاة؛ ليُنَبّه بذلك على جواز قتل المذكورات في جميع الأحوال. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٨٧٢] (١١٩٩) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ - ﵄ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ»). رجال هذا الإسنادة أربعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (مَالِكُ) بن أنس، إمام دار الهجرة، تقدّم أيضًا في الباب الماضي. ٣ - (نَافِعٌ) مولى ابن عمر، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. و«ابْنُ عُمَرَ - ﵄ -» ذُكر قبله. [تنبيه]: هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (١٧٩) من رباعيّات الكتاب. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٨٧٣] (…) - (وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: مَاذَا سَمِعْتَ ابْنَ عُمَرَ يُحِلُّ لِلْحَرَامِ قَتْلَهُ مِنَ الدَّوَابِّ؟ فَقَالَ لِي نَافِعٌ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي قَتْلِهِنَّ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الحمّال البزّاز، أبو موسى البغداديّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٣) (م ٤) تقدم في «الإيمان» ٦٤/ ٣٦١. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ) الْبُرْسانيّ، تقدّم قبل باب. ٣ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، تقدّم أيضًا قبل باب. والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (يُحِلُّ لِلْحَرَامِ) بضمّ حرف المضارعة، من الإحلال، و«الحرام» بمعنى المحرم. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، والة تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٨٧٤] (…) - (وَحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ، وَابْنُ رُمْحٍ، عَن اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ، جَمِيعًا عَنْ نَافِع (ح) وَحَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ (ح) وَحَدَّثنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثنَا أَبِي جَمِيعًا، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (ح) وَحَدَّثَني أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثنَا حَمَّاد، حَدَّثنَا أَيُّوبُ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ - ﵄ -، عَن النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ نَافعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ - ﵄ -: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - إِلَّا ابْنُ جُرَيْجٍ وَحْدَهُ، وَقَدْ تَابَعَ ابْنَ جُرَيْجٍ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ إِسْحَاقَ). رجال هذا الإسناد: ثمانية عشر: ١ - (جَرِيرُ بْنَ حَازِمِ) بن زيد، تقدّم قريبًا. ٢ - (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٣ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نمير، تقدّم قبل باب. ٤ - (عُبَيْدُ اللهِ) بن عمر الْعُمَريّ، تقدّم أيضًا قبل باب. ٥ - (أَيُّوبُ) بن أبي تميمة السَّخْتيانيّ، تقدّم قريبًا. ٦ - (يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) أبو خالد الواسطيّ، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ [٩] (ت ٢٠٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٤٥. ٧ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الأنصاريّ، أبو سعيد المدنيّ القاضي، ثقةٌ ثبتٌ [٥] (ت ١٤٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٣٦. والباقون ذُكروا في الباب، وفيما قبله، و«حمّاد» هو: ابن زيد. وقوله: (جَمِيعًا عَنْ نَافِعٍ) يعني أن كلًّا من الليث بن سعد، وجرير بن حازم روى عن نافع مولى ابن عمر. وقوله: (جَمِيعًا، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) يعني أن كلًّا من عليّ بن مُسهر، وعبد الله بن نُمير روى عن عبيد الله بن عُمر الْعُمَريّ. [تنبيه]: أما رواية الليث، عن نافع، فقد ساقها النسائيّ ﵀ في «المجتبى» (٥/ ١٨٩) فقال: (٢٨٣٠) - أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدّثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر: «أن رسول الله - ﷺ - أَذِنَ في قتل خمس من الدواب للحرام: الغراب، والحدأة، والفأرة، والكلب العقور، والعقرب». انتهى. وأما رواية جرير بن حازم، عن نافع، فقد ساقها أبو يعلى ﵀ في «مسنده» (١٠/ ١٨٣) فقال: (٥٨١٠) - حدّثنا شيبان، حدثنا جريرٌ، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رجل - ورسول الله - ﷺ - على المنبر -: يا رسول الله، ما يقتل المحرم من الدوابّ؟ قال: «الغراب، والحدأة، والكلب العقور»، قال جرير: وقال لي أيوب: قلت لنافع: فالحية؟ قال: تلك لا يَختَلِف فيها اثنان. انتهى. وأما رواية عليّ بن مُسهر، عن نافع، فقد ساقها ابن أبي شيبة ﵀ في «مصنّفه» (٣/ ٣٤٩) فقال: (١٤٨٢١) - حدّثنا أبو بكر، قال: حدّثنا عليّ بن مُسْهر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع ، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خمس من الدواب لا جناح على من قتلهنّ، وهو حرام: الفأرة، والعقرب، والغراب، والحدأة، والكلب العقور». انتهى. وأما رواية عبيد الله بن عُمر، عن نافع، فقد ساقها ابن ماجه ﵀ في «سننه» (٩/ ٢٢١) فقال: (٣٠٧٩) - حدّثنا عليّ بن محمد، حدثنا عبد الله بن نُمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خمس من الدوابّ لا جناح على من قتلهنّ، أو قال: في قتلهنّ، وهو حرام: العقرب، والغراب، والْحُدَيّاة، والفارة، والكلب العقور». انتهى. وأما رواية أيوب، عن نافع، فقد ساقها البيهقيّ ﵀ في «الكبرى» (٥/ ٢٠٩) فقال: (٩٨١٦) - أخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا عثمان بن عمر، ثنا مسدَّدٌ، ثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أن رجلًا سأل النبيّ - ﷺ -: ما يَقْتُل المحرم من الدوابّ؟ قال: «الفأرة، والعقرب، والغراب، والحدأة، والكلب العقور»، قلت لنافع: الحية؟ قال: الحية لا يختلف فيها. انتهى. وأما رواية يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن نافع، فقد ساقها أبو عوانة ﵀ في «مسنده» (٢/ ٤٠٩) فقال: (٣٦٢٢) - حدّثنا محمد بن عبد الملك الواسطيّ، وعمار، قالا: حدّثنا يزيد بن هارون، نا يحيى بن سعيد، أن نافعًا أخبره، عن ابن عمر: أن رسول الله - ﷺ - قال: «خمس لا جناح في قَتْل مَنْ قُتِل منهنّ: الفأرة، والغراب، والحدأة، والكلب العقور، والعقرب». انتهى. [تنبيه آخر]: الإسناد الأول، والثاني، والخامس من الرباعيّات، وهي (١٨٠ و١٨١ و١٨٢) من رباعيّات الكتاب، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ولَمّا ذكر المصنّف ﵀ أن ابن جريج تفرّد من بين هؤلاء - وهم: مالك، والليث، وجرير بن حازم، وعبيد الله الْعُمريّ، وأيوب، ويحيى بن سعيد - عن نافع، عن ابن عمر - ﵄ - بقوله: «سمعت النبيّ - ﷺ -»، وقد تابعه على ذلك محمد بن إسحاق، ساق رواية ابن إسحاق، فقال: بالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٨٧٥] (…) - (وَحَدَّثَنِيهِ فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله، عَن ابْنِ عُمَرَ - ﵄ -، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «خَمْسٌ لَا جُنَاحَ في قَتْلِ مَا قُتِلَ مِنْهُنَّ فِي الْحَرَمِ»، فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (فَضْلُ بْنُ سَهْلِ) بن إبراهيم الأعرج البغداديّ، خُرَاسانيّ الأصل، ثقةٌ [١١] (ت ٢٥٥) وقد جاوز السبعين (خ م د ت س) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٤٣. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ) بن يسار المطّلبيّ مولاهم، أبو بكر المدنيّ، نزيل العراق، إمام المغازي، ثقةٌ، لكنه يدلّس، ورُمي بالتشيّع والقدر، من صغار [٥] (ت ١٥٠) أو بعدها (خت م ٤) تقدم في «الصلاة» ٤٢/ ١٠٨٥. ٣ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عمر بن الخطاب، تقدّم قبل بابين. والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: رواية محمد بن إسحاق، عن نافع، وعُبيد الله بن عمر هذه ساقها الإمام أحمد هـ ﵀ في «مسنده» (٢/ ٣٢) فقال: (٤٨٧٦) - حدّثنا عبد الله ، حدّثني أبي، ثنا يزيد ، أنا محمد ، عن نافع، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر، حدثاه عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «خمس لا جناح على أحد في قتلهنّ: الغراب، والفأرة، والحدأة، والعقرب، والكلب العقور». انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٨٧٦] (…) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بْنُ أيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - ﵄ - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «خَمْسٌ مَنْ قَتَلَهُنَّ، وَهُوَ حَرَامٌ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيهِنَّ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحُدَيَّا»، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى بْنِ يَحْيَى).
مصادر المؤلف (١٣)

١. «طرح التثريب في شرح التقريب» ٥/ ٥٦ - ٥٧.

٢. راجع: «الفتح» ٥/ ١٠٠.

٣. «النهاية» ١/ ٣٦١.

٤. «الفتح» ٥/ ١٠٠.

٥. «تنبيه المعلم» ص ٢١٣.

٦. راجع: «نسخة محمد ذهني» ٤/ ١٩.

٧. «المفهم» ٣/ ٢٨٦.

٨. «الفتح» ٥/ ١٠٠.

٩. وفي نسخة: «أخبرنا».

١٠. وقع في بعض نسخ «المصنف» هنا زيادة «عن ابن جبير» بين نافع، وبين ابن عمر، وهو غلطٌ، فليُتنبّه، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.

١١. هو ولد الإمام أحمد.

١٢. هو ابن هارون.

١٣. هو ابن إسحاق.