HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٢٢٦

وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مطرف، قال: قال لي عمران ابن حُصَيْنٍ: إِنِّي لَأُحَدِّثُكَ بِالْحَدِيثِ، الْيَوْمَ، يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ. وَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعَشْرِ. فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ. وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ. ارْتَأَى كُلُّ امْرِئٍ، بَعْدُ، مَا شَاءَ أن يرتئي.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص47
ج ٢ ص ٨٩٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٣ ص٢٠٦
رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير البغداديّ، نزيل أَذَنَة، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٢) (خ م د س) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٣. ٢ - (أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عُمر بن درهم الأسديّ الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ٥٠/ ٣١٤. ٣ - (سُفْيَانُ) الثوريّ، تقدّم في الباب الماضي. ٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي خَلَفٍ) هو: محمد بن أحمد بن أبي خلف السلميّ، أبو عبد الله البغداديّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٧) (م د) تقدم في «الإيمان» ٩٢/ ٥٠٢. ٥ - (رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ) بن العلاء بن حسّان القيسيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ فاضلٌ له تصانيف [٩] (ت ٥ أو ٢٠٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٩٠/ ٤٧٦. والباقيان ذُكرا في الباب. [تنبيه]: رواية سفيان الثوريّ، عن سليمان التيميّ هذه لم أجد من ساقها بتمامها، فليُنظر. وأما رواية رَوْح بن عبادة، عن سليمان، فقد ساقها البيهقيّ ﵀ في «الكبرى» (٥/ ١٧) فقال: (٨٦٣٧) - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكِّي، أنبا عبد الله بن إسحاق بن الخرسانيّ، ثنا محمد بن الجهم، ثنا رَوْح بن عُبادة، ثنا شعبة، عن سليمان التيميّ، قال: سمعت غُنيم بن قيس، قال: سألت سعد بن مالك عن المتعة، فقال: قد فعلناها، وهذا يومئذ كافر بالعُرُش. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٩٧٣] (١٢٢٦) - (وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: إِنِّي لَأُحَدِّثُكَ بِالْحَدِيثِ الْيَوْمَ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِ بَعْدَ الْيَوْم، وَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَدْ أَعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعَشْرِ، فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ، حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ، ارْتَأَى كُلُّ امْرِئٍ بَعْدُ مَا شَاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٢ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن عليّة، أبو بشر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٩٣) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. ٣ - (الْجُرَيْرِيُّ) سعيد بن إياس، أبو مسعود البصريّ، ثقةٌ اختلط قبل موته بثلاث سنين [٥] (ت ١٤٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٠/ ٢٦٦. ٤ - (أَبُو الْعَلَاءِ) يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير العامريّ البصريّ، ثقةٌ [٢١] (ت ١١١) (ع) تقدم في «الحيض» ٢٠/ ٧٨٣. ٥ - (مُطَرِّفُ) بن عبد الله بن الشِّخِّير العامريّ الْحَرَشيّ، أبو عبد الله البصريّ، أخوأبي العلاء الراوي عنه، ثقةٌ عابدٌ فاضلٌ [٢١] (ت ٩٥) (ع) تقدم في «الطهارة» ٢٧/ ٦٥٩. ٦ - (عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنِ) بن عُبيد بن خَلَف الْخُزَاعيّ، أبو نُجَيد، الصحابيّ الشهير، مات -﵁- سنة (٥٢) بالبصرة (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٧٩. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيخه أيضًا، فنسائيّ، ثم بغداديّ. ٤ - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض: الجريريّ، عن أبي العلاء، عن مطرّف. ٥ - (ومنها): أن فيه رواية الأخ عن أخيه، أبو العلاء، عن مطرّف. ٦ - (ومنها): أن صحابيّه من مشاهير الصحابة -﵃-، أسلم عام خيبر، وقضى بالكوفة، وهو ابن صحابيّ -﵄-. شرح الحديث: (عَنْ مُطَرِّفٍ) -بصيغة اسم الفاعل المضعّف- ابن عبد الله، أنه (قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ) -﵄- (إِنِّي لَأُحَدِّثُكَ بالْحَدِيثِ الْيَوْمَ) «أل» للعهد الحضوريّ، كما في قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ) وفي رواية شعبة، عن قتادة، عن مطرِّف التالية: «بَعَثَ إليّ عمران بن حُصَين في مرضه الذي تُوُفّي فيه، فقال: إني كنت محدِّثك بأحاديث لعل الله أن ينفعك …» (وَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَدْ أَعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعَشْرِ) قال القاضي عياض ﵀: معنى هذا مُبيَّنٌ في الرواية الأخرى: «أنه -ﷺ- جمع بين حجة وعمرة، ثم لم يَنْهَ عنه»، وفي الرواية الأخرى: «تمتّعنا مع رسول الله -ﷺ-، ولم ينزل قرآن ينسخه»، فهو محتمِلٌ لإجازة العمرة في أشهر الحجّ، أو لإجازة القران، والقائل برأيه يعني عمر -﵁- في نهيه عن ذلك، وأمره بالإفراد، وقوله: «جمع بين حجة وعمرة» يتأول إضافته إليه -ﷺ- من حيث إنه أمر به؛ إذ لم يفعله -ﷺ-، أو على ما تأولناه من إضافتها إلى الحجّ للقران. انتهى . وقال القرطبيّ ﵀: معنى قوله: «أعمر طائفة من أهله»: أي أباح لهم أن يُحرموا بالعمرة حين أحرموا من ذي الحليفة، فيعني بالعشر عشر ذي القعدة الأخيرة، فإنهم أحرموا لستّ بقين منه، ويَحْتَمِل أن يريد به عشر ذي الحجة؛ فإنهم حَلُّوا بفراغهم من عمل العمرة في الخامس منه، على ما تقدّم في حديث عائشة -﵂-، والله تعالى أعلم. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ . وقال الأبيّ بعد ذكر كلام عياض والقرطبيّ: قلت: الأظهر أنه إنما يعني الفسخ؛ لأنه قاله في مقابلة نهي عمر، والذي اشتهر عن عمر إنما هو النهي عن الفسخ، وقد احتجّ على منعه بالآية، ويصدُقُ أنه جمع فيه بين حج وعمرة، ويصدُق أنهم تمتّعوا؛ لأن أمرهم فيه آل إلى المتعة. وقال القاضي في مخالفة عثمان لعليّ -﵄-: نهي عثمان كنهي عمر، فإن كان في الفسخ، فهو نهي لزوم، وإن كان في التمتّع والقران فهو نهي ندب، محمله الأمران. انتهى كلام الأبيّ ﵀ . وقد تعقّب الحافظ ﵀ ما قاله عياض والأبيّ، فقال: في حديث عمران هذا ما يَعْكُر على عياض وغيره في جزمهم أن المتعة التي نَهَى عنها عمر وعثمان هي فسخ الحج إلى العمرة، لا العمرة التي يحج بعدها، فإن في بعض طرقه عند مسلم التصريح بكونها «متعة الحج»، وفي رواية له أيضًا: «أن رسول الله -ﷺ- أعمر بعض أهله في العشر»، وفي رواية له: «جمع بين حج وعمرة»، ومراده: التمتع المذكور، وهو الجمع بينهما في عام واحد. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: عندي الأقرب أن مراد عمران -﵁- ما يشمل الفسخ، والتمتّع المعروف، فإن كلًّا منهما داخل في نهي عمر وعثمان -﵄-، فتأمل، والله تعالى أعلم. (فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ) أي مشروعيّة المتعة، وفي رواية حميد بن هلال، عن مطرّف التالية: «إن رسول الله -ﷺ- جمع بين حجة وعمرة، ثم لم ينه عنه حتى مات، ولم ينزل فيه قرآن يُحرّمه»، وفي رواية قتادة، عن مطرّف: «واعلم أن نبيّ الله -ﷺ- قد جمع بين حج وعمرة، ثم لم ينزل فيها كتاب الله، ولم يَنْهَ عنها نبيّ الله -ﷺ-»، وفي رواية أبي رجاء، قال: قال عمران بن حُصين: «نزلت آية المتعة في كتاب الله -يعني متعة الحج- وأمرنا بها رسول الله -ﷺ-، ثم لم تنزل آية تنسخ آيةَ متعة الحجّ، ولم يَنْهَ عنها رسول الله -ﷺ- حتى مات». قال النوويّ ﵀ بعد ذكر هذه الروايات: وهذه الروايات كلُّها متفقةٌ على أن مراد عمران -﵁- أن التمتع بالعمرة إلى الحج جائزٌ، وكذلك القران، وفيه التصريح بإنكاره على عمر بن الخطاب -﵁- منع التمتع، وقد سبق تأويل فعل عمر -﵁- بأنه لم يُرِدْ إبطال التمتع، بل ترجيح الإفراد عليه. انتهى . (وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ) بالبناء للفاعل، والفاعل ضمير النبيّ -ﷺ- (حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ) أي إلى أن مات النبيّ -ﷺ-، وفي رواية أبي رجاء الآتية: «ولم يَنْهَ عنها رسول الله -ﷺ- حتى مات» (ارْتَأَى كُلُّ امْرِئٍ) افتعال من الرأي؛ أي: قال كلّ شخص برأيه (بَعْدُ) بالبناء على الضمّ؛ لقطعها عن الإضافة، ونيّة معناها؛ أي بعد موت النبيّ -ﷺ- (مَا شَاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ) «ما» اسم موصول مفعول به لـ«ارتأى»، أي: قال برأيه الذي شاءه أن يقوله، وفي الرواية التالية: «ارتأى رجلٌ برأيه ما شاء؛ يعني عمر». وقال في «الفتح»: قوله: «قال رجل برأيه ما شاء»، وفي رواية أبي العلاء: «ارتأى كلُّ امرئ بعدُ ما شاء أن يرتئي»، قائل ذلك هو عمران بن حصين، ووَهِمَ مَن زَعَمَ أنه مُطَرِّف الراوي عنه؛ لثبوت ذلك في رواية أبي رجاء، عن عمران، كما ذكرته قبلُ. وحَكَي الحميديّ أنه وقع في البخاريّ في رواية أبي رجاء، عن عمران: قال البخاريّ: يقال: إنه عمر؛ أي الرجل الذي عناه عمران بن حصين، قال الحافظ: ولم أر هذا في شيء من الطرق التي اتصلت لنا من البخاريّ، لكن نقله الإسماعيليّ عن البخاريّ كذلك، فهو عمدة الحميديّ في ذلك. وبهذا جزم القرطبيّ، والنوويّ، وغيرهما، وكأن البخاريّ أشار بذلك إلى رواية الْجُرَيريّ، عن مطرِّف، فقال في آخره: «ارتأى رجل برأيه ما شاء؛ يعني عمر»، كذا في الأصل، أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم، عن وكيع، عن الثوريّ، عنه. وقال ابن التين: يَحْتَمِل أن يريد عمرَ، أو عثمانَ. وأغرب الكرمانيّ، فقال: ظاهر سياق كتاب البخاريّ أن المراد به عثمان، وكأنه لقرب عهده بقصة عثمان مع علي جزم بذلك، وذلك غير لازم، فقد سبقت قصة عمر مع أبي موسى في ذلك، ووقعت لمعاوية أيضًا مع سعد بن أبي وقاص في «صحيح مسلم» قصة في ذلك، والأولى أن يُفَسَّر بعمر، فإنه أول مَن نَهَى عنها، وكأن من بعده كان تابعًا له في ذلك. ففي «صحيح مسلم» أيضًا أن ابن الزبير كان ينهى عنها، وابن عباس يأمر بها، فسألوا جابرًا، فأشار إلى أن أول مَن نَهَى عنها عمر. انتهى كلام الحافظ ﵀، وهو تحقيق نفيس، خلاصته أن المعنيّ بقوله في حديث عمران -﵁-: قال رجل برأيه، هو عمر بن الخطّاب -﵁-، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عمران بن حُصين -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢١/ ٢٩٧٣ و٢٩٧٤ و٢٩٧٥ و٢٩٧٦ و٢٩٧٧ و٢٩٧٨ و٢٩٧٩ و٢٩٨٠ و٢٩٨١ و٢٩٨٢] (١٢٢٦)، و(البخاريّ) في «الحجّ» (١٥٧١)، و(النسائيّ) في «المناسك» (٥/ ١٤٩ و١٥٥) و«الكبرى» (٦/ ٣٠٠)، و(ابن ماجه) في «المناسك» (٢٩٧٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٤٢٧ و٤٢٨ و٤٢٩ و٤٣٤)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٣٤٤)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٣٢٧)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (٨/ ٢٤٥) و«الكبير» (١٨/ ١٢٣ و١٣٥)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٢/ ١٤٣)، و(الرويانيّ) في «مسنده» (١/ ١٢٢)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٧/ ٧٠)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان جواز التمتّع والقران؛ لأنه -ﷺ- فعله، وأمر أصحابه أن يفعلوه، وكذلك فسخ الحجّ إلى العمرة، وأن نهي من نهى عن ذلك، كما نُقل عن عمر وعثمان -﵄- رأي رأياه، والرأي يصيب ويُخطئ، فما صحّ عن رسول الله -ﷺ- أحقّ أن يُتّبع، فليس لأحد قول مع قول رسول الله -ﷺ-، ولا فعل مع فعله، فإنه -ﷺ- هو الحجة على من سواه، قال الله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ٧]، وقال: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: ٥٤]، وقال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٥٩]، ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ الآية [النساء: ٥٩]، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. ٢ - (ومنها): بيان جواز نسخ القرآن بالقرآن، ولا خلاف فيه. ٣ - (ومنها): بيان جواز نسخه بالسنة، وفيه اختلاف شهير، ووجه الدلالة منه قوله: «ولم يَنْهَ عنها رسول الله -ﷺ-»، فإن مفهومه أنه لو نَهَى عنها لامتنعت، ويستلزم رفع الحكم، ومقتضاه جواز النسخ. ٤ - (ومنها): أنه قد يؤخذ منه أن الإجماع لا يُنسَخُ به؛ لكونه حَصَرَ وجوه المنع في نزول آية، أو نهي من النبيّ -ﷺ-. ٥ - (ومنها): أن فيه بيان وقوع الاجتهاد في الأحكام بين الصحابة -﵃-، وإنكار بعض المجتهدين على بعض بالنصّ. ٦ - (ومنها): أن في قضة التسليم على عمران -﵁- الآتية إثبات كرامات الأولياء، وأن الكيّ ليس بمحرّم، كما قدّمناه في «كتاب الإيمان»، ولكن تركه أولى، قاله القرطبيّ ﵀ ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٩٧٤] (…) - (وَحَدَّثَنَاه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، كِلَاهُمَا عَنْ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَن الْجُرَيْرِيِّ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، وقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ فِي رِوَايَتِهِ: ارْتَأَى رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ، يَعْنِي عُمَرَ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قبل بابين. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ) بن ميمون، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٣ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب. والباقيان ذُكرا في الباب، و«سفيان» هو: الثوريّ، و«الْجُريريّ» هو سعيد بن إياس. [تنبيه]: رواية سفيان الثوريّ، عن الجريريّ هذه ساقها أبو نعيم ﵀ في «مستخرجه» (٣/ ٣٢٤) فقال: (٢٨٤٣) - ثنا فاروق الخطابيّ، ثنا أبو مسلم الكشيّ، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن سعيد الجريري (ح) وثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أبو يحيى الرازيّ، ثنا سهل، أنبأ وكيع، ثنا سفيان، عن سعيد بن إياس الجريريّ (ح) وثنا أبو أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا وكيع، عن سفيان، عن الجريريّ، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله، عن أخيه مُطَرِّف، عن عمران بن حصين، قال: اعلم أن رسول الله -ﷺ- قد أعمر طائفة من أهله في العشر، ثم لم يَنْهَ عنها رسول الله -ﷺ-، ولم يَنْزِل فيه قرآن بتحريمها، رأى رجل برأيه ما شاء، لفظ وكيع. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٩٧٥] (…) - (وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا، عَسَى اللهُ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- جَمَعَ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ، وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ، وَقَدْ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ حَتَّى اكْتَوَيْتُ، فَتُرِكْتُ، ثُمَّ تَرَكْتُ الْكَيَّ فَعَادَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ) العنبريّ البصريّ، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ العنبريّ البصريّ، تقدّم أيضًا في الباب الماضي. ٣ - (حُمَيْدُ بْنُ هِلَالِ) بن هُبيرة الْعَدويّ، أبو نصر البصريّ، ثقةٌ توقّف فيه ابن سيرين؛ لدخوله في عمل السلطان [٣] (ع) تقدم في «الحيض» ٢١/ ٧٩١. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (وَقَدْ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ) بفتح اللام المشدّدة، مبنيًّا للمفعول؛ أي كانت الملائكة تسلِّم عليّ. وقوله: (حَتَّى اكْتَويتُ) بالبناء للفاعل؛ أي تداويت بالكيّ، قال المجد ﵀: كواه يَكويه كيًّا -من باب رَمَى-: أحرق جلده بحديدة ونحوها، وهي الْمِكواة، والْكَيّةُ: موضع الكيّ، قال: واكتوى: استَعْمَلَ الكيّ في بدنه، واستكوى: طلب الكيّ. انتهى باختصار . وقوله: (فَتُرِكْتُ) بالبناء للمفعول؛ أي تركت الملائكة السلام عليّ؛ لكوني اكتَويتُ. وقوله: (ثُمَّ تَرَكْتُ الْكَيَّ) ببناء الفعل للفاعل (فَعَادَ) أي رجع إلي تسليم الملائكة. وقال في «شرحه» لهذا الكتاب: قوله: «يُسَلَّم عليّ» هو بفتح اللام المشدّدة، وقوله: «فتُرِكتُ» هو بضم التاء: أي انقطع السلام عليّ، ثم تَرَكْتُ بفتح التاء: أي تركت الكيّ، فعاد السلام عليّ. ومعنى الحديث أن عمران بن الحصين -﵄- كانت به بواسير، فكان يصبر على المهمات، وكانت الملائكة تُسَلِّم عليه، فاكتَوَى فانقطع سلامهم عليه، ثم ترك الكيّ، فعاد سلامهم عليه. انتهى . وقال في «شرح المهذّب»: معناه: أنه كان به مرضٌ، فاكتوى بسببه، وكانت الملائكة تُسَلم عليه قبل الكيّ؛ لفضله، وصلاحه، فلما اكتَوَى تركوا السلام عليه، فعَلِمَ ذلك، فترك الكيّ مرة أخرى، وكان محتاجًا إليه، فعادوا، وسَلَّمُوا عليه -﵁-. انتهى. [تنبيه]: قال النوويّ ﵀ في «شرح المهذّب»: الكيّ بالنار إن لم تدعُ إليه حاجة حرام؛ لدخوله في عموم تغيير خلق الله، وفي تعذيب الحيوان، وسواء كَوَى نفسه، أو غيره، من آدميّ، أو غيره، وإن دعت إليه حاجة، وقال أهل الْخِبْرة: إنه موضع حاجة، جاز في نفسه، وفي سائر الحيوان، وتركُهُ في نفسه للتوكل أفضل؛ لحديث ابن عباس -﵄- أن رسول الله -ﷺ- قال: «قيل: يدخل من أمتك الجنة سبعون ألفًا، لا حسابَ عليهم، ولا عذابَ، قال: وهم الذي لا يَرْقُون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون»، مُتَّفقٌ عليه. وعن عمران بن حصين -﵄- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب»، قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: «هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون»، رواه مسلم. انتهى . وقال الإمام البخاريّ ﵀ في «كتاب الطبّ» من «صحيحه»: «باب من اكتوى، أو كَوَى غيره، وفَضْلِ من لم يَكْتَوِ»، قال في «الفتح»: كأنه أراد أن الكيّ جائز للحاجة، وأن الأولى تركه إذا لم يتعين، وأنه إذا جاز كان أعمّ من أن يباشر الشخص ذلك بنفسه، أو بغيره لنفسه، أو لغيره، وعموم الجواز مأخوذ من نسبة الشفاء إليه في أول حديثي الباب؛ يعني قوله -ﷺ-: «الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، وشرطة محجم، وكيّة نار»، وفضل تركه من قوله: «وما أُحِبّ أن أكتوي»، وقد أخرج مسلم من طريق أبي الزبير، عن جابر، قال: رُمِي سعد بن معاذ على أكحله، فحسمه رسول الله -ﷺ-، ومن طريق أبي سفيان، عن جابر: أن النبيّ -ﷺ- بعث إلى أبيّ بن كعب طبيبًا، فقطع منه عِرْقًا، ثم كواه، وروى الطحاويّ، وصححه الحاكم، عن أنس، قال: كواني أبو طلحة في زمن النبيّ -ﷺ-، وأصله في البخاريّ، وأنه كُوي من ذات الجنب، وعند الترمذيّ، عن أنس: أن النبيّ -ﷺ- كَوَى أسعد بن زُرَارة من الشَّوْكة، ولمسلم عن عمران بن حصين: «كان يسلم عليّ حتى أكتويتُ، فتُركت، ثم تركت الكيّ، فعاد»، وأخرج أحمد، وأبو داود، والترمذيّ، عن عمران: نَهَى رسول الله -ﷺ- عن الكيّ، فاكتوينا، فما أفلحنا، ولا أنجحنا، وفي لفظ: فلم يُفْلِحنَ، ولم يَنجحن، وسنده قويّ. والنهي فيه محمول على الكراهة، أو على خلاف الأولى؛ لما يقتضيه مجموع الأحاديث، وقيل: إنه خاصّ بعمران؛ لأنه كان به الباسور، وكان موضعه خَطِرًا، فنهاه عن كَيِّه، فلما اشتَدّ عليه كواه، فلم ينجح. وقال ابن قتيبة: الكيّ نوعان: كَيُّ الصحيح؛ لئلا يَعْتَلَ فهذا الذي قيل فيه: لم يتوكل من اكتوى؛ لأنه يريد أن يدفع القدر، والقدر لا يدافع. والثاني: كيُّ الجرح إذا نَغَلَ: أي فَسَدَ، والعضو إذا قُطِع فهو الذي يُشْرَع التداوي به، فإن كان الكي لأمر مُحْتَمِلٍ فهو خلاف الأولى؛ لما فيه من تعجيل التعذيب بالنار لأمر غير محقَّق. وحاصل الجمع أن الفعل يدلّ على الجواز، وعدم الفعل لا يدلّ على المنع، بل يدلّ على أن تركه أرجح من فعله، وكذا الثناء على تاركه، وأما النهي عنه، فإما على سبيل الاختيار والتنزيه، وإما عما لا يتعين طريقًا إلى الشفاء. انتهى ما في «الفتح» ، وهو بحثٌ مفيدٌ جدًّا، والله تعالى أعلم. [تنبيه آخر]: قال الأبيّ ﵀: كلام الملائكة ﵈ غير الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- يصحّ، وكان الشيخ ابن عبد السلام يحكي عن بعض الغلاة من شيوخ زمنه أن من قال: اليوم كلّمتني الملائكة يُستتاب، والحديث يردّ عليه، والصواب أن ذلك يَخْتَلِف بحسب حال من زعمه، فإن كان متّصفًا بالصلاح تُجُوِّز عنه، وإلا زُجر عن قول ذلك بحسب ما يراه الحاكم، ومن هذا المعنى ما يتّفق لبعضهم أن يقول: قيل لي، وخوطبتُ، وكان الشيخ يشدّد القول فيه، وفي إنكاره على من زعمه. انتهى كلام الأبيّ ﵀ ، وهو بحث مفيدٌ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٩٧٦] (…) - (وَحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ). رجال هذا الإسناد: سبعة: وكلّهم ذُكروا في الباب: [تنبيه]: رواية محمد بن جعفر، عن شعبة هذه ساقها الإمام أحمد ﵀ في «مسنده» (٤/ ٤٢٧) فقال: (١٩٨٤٦) - حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: أنا شعبة، عن حميد بن هلال، قال: سمعت مُطَرِّفًا قال: قال لي عمران بن حصين: إني أحدِّثك حديثًا عسى الله أن ينفعك به، إن رسول الله -ﷺ- قد جمع بين حج وعمرة، ثم لم يَنْهَ عنه حتى مات، ولم يَنْزِل قرآن فيه يُحَرِّمه، وإنه كان يُسَلَّم عليّ، فلما اكتويتُ أُمسك عني، فلما تَرَكته عاد إليّ. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٩٧٧] (…) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ مُحَدِّثَكَ بِأَحَادِيثَ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بهَا بَعْدِي، فَإِنْ عِشْتُ فَاكْتُمْ عَنِّي، وَإِنْ مُتُّ فَحَدِّثْ بِهَا إِنْ شِئْتَ، إِنَّهُ قَدْ سُلِّمَ عَلَيَّ، وَاعْلَمْ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ -ﷺ- قَدْ جَمَعَ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ فِيهَا كِتَابُ اللهِ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا نَبِيُّ اللهِ -ﷺ-، قَالَ رَجُلٌ فِيهَا بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ). رجال هذا الإسناد: سبعة: وكلّهم ذُكروا في الباب. وقوله: (إِنِّي كُنْتُ مُحَدِّثَكَ بِأَحَادِيثَ) قال النوويّ ﵀: ظاهره أنها ثلاثةٌ فصاعدًا، ولم يذكر منها إلا حديثًا واحدًا، وهو الجمع بين الحج والعمرة، وأما إخباره بالسلام فليس حديثًا، فيكون باقي الأحاديث محذوفًا من الرواية. انتهى . وقوله: (لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهَا بَعْدِي) أي بأن تعمل بها، وتعلّمها غيرك. وقوله: (فَإِنْ عِشْتُ فَاكْتُمْ عَنِّي إلخ) قال النوويّ ﵀: أراد به الإخبار بالسلام عليه؛ لأنه كَرِهَ أن يُشاع عنه ذلك في حياته؛ لما فيه من التعرُّض للفتنة، بخلاف ما بعد الموت. انتهى. وقوله: (قَدْ جَمَعَ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ) أي قرن هو بنفسه، وأمر أصحابه بالتمتّع، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٩٧٨] (…) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخَيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ -﵄- قَالَ: اعْلَمْ أَن رَسُولَ اللهِ -ﷺ- جَمَعَ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ فِيهَا كِتَابٌ، وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُمَا رَسُولُ اللْهِ -ﷺ- قَالَ فِيهَا رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبيعيّ الكوفيّ، نزل الشام مُرابطًا، ثقةٌ مأمون [٨] (ت ١٨٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٨. ٢ - (سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ) مِهْران اليشكريّ مولاهم، أبو النضر البصريّ، ثقةٌ حافظ، له تصانيف، كثير التدليس، واختلط [٦] (ت ٦ أو ١٥٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٧. والباقون ذُكروا في الباب. وقوله: (وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُمَا) كذا هنا، وفيما قبله: «ولم ينه عنها»، وهو الموافق لقوله: «لم ينزل فيها»، فتنبّه، والله تعالى أعلم. وقوله: (قَالَ فِيهَا رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ) أي ثم بعد موته -ﷺ- قال رجل في المتعة ما شاء أن يقول، وهو النهي عنها. والحديث متّفقٌ عليه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٩٧٩] (…) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -﵄- قَالَ: تَمَتَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهِ الْقُرْآنُ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث بن سعيد الْعَنْبريّ مولاهم، أبو سهل البصريّ، ثقةٌ [٩] (ت ٢٠٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٢. ٢ - (هَمَّامُ) بن يحيى الْعَوذيّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. والباقون ذُكروا قبله. والحديث متّفقٌ عليه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٩٨٠] (…) - (وَحَدَّثَنِيهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، عَنْ مُطَرّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -﵄- بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: تَمَتَّعَ نَبِيُّ اللهِ -ﷺ-، وَتَمَتَّعْنَا مَعَهُ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ) هو: حجاج بن أبي يعقوب يوسف بن حجّاج الثقفيّ البغداديّ، ثقةٌ حافظٌ [١١] (ت ٢٥٩) (م د) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٤٠. ٢ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ) الحنفيّ، أبو عليّ البصريّ، صدوقٌ [٩] (ت ٢٠٩) (ع) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٤٠/ ١٤٥١. ٣ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ) الْعَبديّ، أبو محمد البصريّ القاضي، ثقةٌ [٦] (م ت س) تقدم في «الطهارة» ١٥/ ٦٠٢. [تنبيه]: قال الإمام النسائيّ ﵀ بعد إخراج هذا الحديث من رواية إسماعيل بن مسلم ما نصّه: قال أبو عبد الرحمن: إسماعيل بن مسلم ثلاثة، هذا أحدهم، وهو لا بأس به، وإسماعيل بن مسلم شيخ يروي عن أبي الطُّفيل، لا بأس به، وإسماعيل بن مسلم، يروي عن الزهريّ، والحسن متروك الحديث. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قد ذكرت في شرحي على النسائيّ أن جملة من يُسمّى إسماعيل بن مسلم تسعة، فراجع تفصيله ، والله تعالى وليّ التوفيق. ٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعِ) بن جابر بن الأخنس بن عائذ بن خارجة بن زياد بن شمس الأزديّ، أبو بكر، ويقال: أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ عابدٌ كثير المناقب [٥]. رَوَى عن أنس بن مالك، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الصامت، ومُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، وسعيد بن أبي الحسن البصري، وغيرهم. ورَوَى عنه هشام بن حسان، ومحمد بن جُحادة، والحمادان، وإسماعيل بن مسلم العبديّ، وأزهر بن سنان القرشيّ، وحفص بن سليمان الضُّبَعيّ، وآخرون. قال ابن المدينيّ: ما أعلمه سمع من أحد من الصحابة، وقال العجليّ: عابدٌ ثقةٌ، ولكن بُلِي برُواة سَوء، وقال سلام بن أبي مطيع: حدّث رجل أيوب يومًا بحديث، فقال أيوب: من حدّثك بهذا؟ قال: محمد بن واسع، قال: بَخٍ، وقال ضمرة، عن ابن شَوْذَب: لم يكن لمحمد بن واسع عبادة ظاهرة بالنسبة إلى غيره، وإذا قيل: مَن أفضل أهل البصرة؟ قيل: محمد بن واسع، وقال مالك بن دينار: محمد بن واسع من قُرّاء الرحمن، وقال الأصمعيّ عن سليمان التيميّ: ما أحدٌ أحبّ إلي أن ألقى الله تعالى بمثل صحيفته إلا محمد بن واسع، وقال مخلد بن الحسين، عن هشام: دعا مالك بن المنذر، وكان على شرطة البصرة محمد بن واسع، فقال: اجلس على القضاء، فأبى، وقال موسى بن هارون: كان ناسكًا عابدًا ورِعًا، رفيعًا جليلًا ثقةً عالِمًا، جَمَع الخير، وقال ابن حبان في «الثقات»: كان من العُبّاد المتقَشِّفة، والزُّهّاد المتجردين للعبادة، وكان قد خرج إلى خراسان غازيًا، وفضائله، ومناقبه كثيرةٌ جِدًّا. قال ابن سعد: مات بعد الحسن بعشر سنين، وقال جعفر بن سليمان: مات هو وثابت، ومالك بن دينار، سنة ثلاث وعشرين ومائة، وقال خليفة: مات سنة سبع. له في (م) حديث واحد عن عمران بن حصين في متعة الحج متابعة. قلت: أخرج له المصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث، وهو متابعة. والباقيان ذُكرا قبله. [تنبيه]: رواية محمد بن واسع، عن مطرّف هذه ساقها أبو نعيم ﵀ في «مستخرجه» (٣/ ٣٢٦) مع بعض اختلاف، فقال: (٢٨٤٨) - ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا مسلم بن إبراهيم، نا إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن واسع (ح) وثنا أبو أحمد، ثنا أبو أحمد بن محمد بن عبد الكريم الجرجاني الوزان، ثنا نصر بن عليّ، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا إسماعيل بن مسلم، حدّثني محمد بن واسع، عن مُطّرِّف، قال: قال عمران بن حصين: تمتعنا مع رسول الله -ﷺ-، فقال فيها رجل برأيه ما شاء. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٩٨١] (…) - (حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللهِ، يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ، وَأَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، ثُمَّ لَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ آيَةَ مُتْعَةِ الْحَجِّ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ -ﷺ- حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ بَعْدُ مَا شَاءَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ) هو: حامد بن عمر بن حفص بن عمر بن عبيد الله بن أبي بكرة الثقفيّ البكراويّ، أبو عبد الرحمن البصريّ، قاضي كرمان، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٣) (خ م) تقدم في «الطهارة» ٢٦/ ٦٤٩. [تنبيه]: قوله: «البكراوي» نسبة إلى جدّ جدّ أبيه أبي بكر الصحابيّ الشهير -﵁-. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ) أبو عبد الله الثقفيّ مولاهم البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م س) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٥. ٣ - (بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ) بن لاحق الرّقَاشيّ، أبو إسماعيل البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ [٨] (ت ٦ أو ١٨٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٥. ٤ - (عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمِ) الْمِنقريّ، أبو بكر القصير البصريّ، صدوقٌ، ربّما وَهِمَ [٦] (خ م ت س) تقدَم في «صلاة المسافرين وقصرها» ٢٨/ ١٨١٠. ٥ - (أَبُو رَجَاءٍ) عمران بن مِلْحان، ويقال: ابن تيم الْعُطارديّ البصريّ، ثقةٌ مخضرم معَمَّر [٢] (ت ١٠٥) وله (١٢٠) سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٦٢/ ٣٤٥. والصحابيّ -﵁- ذُكر قبله. [تنبيه]: وقع في هذا السند اتّفاق اسم الراوي، وشيخه، وشيخ شيخه، فقد روى عمران بن مسلم القصير، عن عمران بن مِلْحَان العُطارديّ، عن عمران بن حصين الصحابيّ -﵁-، وإلى هذا أشار السيوطيّ في «ألفيّة الحديث» حيث قال: أَوْ شَيْخُهُ وَشَيْخُهُ قَدْ بَانَا … عِمْرَانُ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ عِمْرَانَا وقوله: (نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَاب اللهِ) يعني قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ الآَية، والفاء في قوله: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ﴾ واقعة في جواب «إذا»، والفاء في قوله: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ﴾ واقعة في جواب «من»؛ أي: فإذا أمنتم الإحصار من عدوّ، أو مرض، بأن زال، أو لم يكن، فمن تمتّع بالعمرة إلى وقت الحجّ، فعليه ما استيسر من الهدي، ومعنى التمتّع بالعمرة: الاستمتاع والانتفاع بالتقرّب إلى الله تعالى بالعمرة إلى وقت الحج، ثم الانتفاع به في وقته إن كان قارنًا، ويُسمّى القران أيضًا تمتّعًا بهذا المعنى، أو معناه: الاستمتاع بسبب العمرة بالتحلّل منها إلى أن يُحرم بالحجّ إن كان متمتّعًا، وعلى كلا التقديرين يلزمه هدي شكرًا لنعمة الجمع بين النسكين يُذبح يوم النحر، وهو معنى قوله: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٩٨٢] (…) - (وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أنَّهُ قَالَ: وَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، وَلَمْ يَقُلْ: وَأَمَرَنَا بِهَا). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلّهم ذُكروا في الباب، و«يحيى بن سعيد» هو القطّان. [تنبيه]: رواية يحيى بن سعيد، عن عمران القصير هذه ساقها البخاريّ ﵀ في «التفسير»، فقال: (٤٥١٨) - حدّثنا مسدّد، حدّثنا يحيى، عن عمران أبي بكر، حدّثنا أبو رجاء، عن عمران بن حصين قال: أنزلت آية المتعة في كتاب الله، ففعلناها مع رسول الله -ﷺ-، ولم ينزل قرآن يُحَرِّمه، ولم يَنْهَ عنها حتى مات، قال رجل برأيه ما شاء. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٢٢) - (بَابُ وُجُوبِ الدَّمِ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ، وَأنهُ إِذَا عَدِمَهُ لَزِمَهُ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ) قال الجامع عفا الله تعالى عنه: «التمتّع»: مصدر تمتّع، قال القاري ﵀: التمتّع في اللغة بمعنى التلذّذ، والانتفاع بالشيء، قال: وإنما سمّي متمتّعًا لانتفاعه بالتقرّب إلى الله تعالى بالعبادتين، أو لتمتّعه بمحظورات الإحرام بعد التحلّل من العمرة، أو لانتفاعه بسقوط العودة إلى الميقات، ولا يبعُدُ أن يقال: لتمتعه بالحياة حتى أدرك إحرام الحجّ. انتهى. وقال الفيّوميّ ﵀: وتمتّعت به: انتفعت، ومنه تمتّع بالعمرة إلى الحجّ: إذا أحرم بالعمرة في أشهر الحجّ، وبعد تمامها يُحرم بالحجّ، فإنه بالفراغ من أعمالها يَحلُّ له ما كان حرُم عليه، فمن ثمّ يسمّى متمتّعًا. انتهى. والتمتّع شرعًا: أن يهلّ بعمرة مفردة من الميقات في أشهر الحجّ، فإذا فرغ منها أحرم بالحجّ من عامة.
مصادر المؤلف (١٥)

١. «إكمال المعلم» ٤/ ٣٠٠، ٣٠١.

٢. «المفهم» ٣/ ٣٥١.

٣. «شرح الأبيّ» ٣/ ٣٦١.

٤. راجع: «الفتح» ٤/ ٤٧٣.

٥. «شرح النوويّ» ٨/ ٢٠٦.

٦. «المفهم» ٣/ ٣٥١.

٧. »القاموس المحيط«٤/ ٤٨٤.

٨. »شرح النوويّ«٨/ ٢٠٦.

٩. «المجموع» ٦/ ١٦٣.

١٠. راجع: «الفتح» ١٠/ ١٥٥، ١٥٦.

١١. «شرح الأبيّ» ٣/ ٣٦١.

١٢. «شرح النوويّ» ٨/ ٢٠٧.

١٣. وفي نسخة: «أخبرنا».

١٤. راجع: «المجتبى» برقم (٢٧٢٨).

١٥. راجع: «ذخيرة العقبى» ٢٤/ ١٦٨، ١٦٩.