HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٢٦٦

وحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ. حدثنا حَمَّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ) عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ. وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ. قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمُ الْحُمَّى. وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً. فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ. وأمرهم النبي صلى الله علي وَسَلَّمَ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ. وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ. لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ. فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتم. هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ ابْنُ عباس: ولم يمنع أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا، إِلَّا الإبقاء عليهم.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص65
ج ٢ ص ٩٢٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٣ ص٤٥٧
(المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٦/ ٣٠٦٠] (١٢٦٥)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٣٦٦)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٣٥٥)، و(الضياء) في «المختارة» (٨/ ٢٢٧)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٠٦٠] (١٢٦٦) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ، وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا قَوْمٌ، قَدْ وَهَنَتْهُمُ الْحُمَّى، وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً، فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ، وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ؛ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ، هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا، إِلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرِ) بن هشام الأسديّ مولاهم، أبو محمد، أو أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٣] (ت ٩٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٥٧/ ٣٢٩. والباقون ذُكروا في الباب والباب الماضي، و«أبو الربيع»: هو سليمان بن داود العتكيّ، و«أيوب»: هو السختيانيّ. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀. ٢ - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، سوى سعيد بن جبير، فكوفيّ. ٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن عبّاس -﵄- الحبر البحر، من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَن ابْنِ عَبَّاسٍ) -﵄- أنه (قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ، وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ) بتخفيف الهاء، وتشديدها، ويقال: أوهن بالهمز: أي أضعفهتم، قال الفراء وغيره: يقال: وَهَنته الحمى وغيرها، وأوهنته لغتان (حُمَّى يَثْرِبَ) «حُمّى» فُعلَى غير منصرف لألف التأنيث، والجمعُ حُمّيات، وأحمّه الله بالألف من الْحُمّى، فحُمّ هو بالبناء للمفعول، وهو محمومٌ، قاله الفيّوميّ ﵀ . و«يَثْرِب» -بفتح الياء التحتيّة، وسكون الثاء المثلّثة، وكسر الراء، آخره باء موحّدة- غير منصرف: اسم مدينة النبيّ -ﷺ - في الجاهليّة، نهى النبيّ -ﷺ- عن تسميتها بذلك، وإنما ذكر ابن عباس ذلك حكاية لكلام المشركين . وقال النوويّ ﵀: وأما «يثرِب» فهو الاسم الذي كان للمدينة في الجاهلية، وسُمِّيت في الإسلام المدينة، فطيبة، فطابة، قال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾، ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾، ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ﴾، وسيأتي بسط ذلك في آخر «كتاب الحج» حيث ذكر مسلم أحاديث المدينة، وتسميتها -إن شاء الله تعالى- انتهى . (قَالَ الْمُشْرِكونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ) بفتح أوله، وثالثه، كما تقدّم قريبًا (عَلَيْكُمْ غَدًا قَوْمٌ، قَدْ وَهَنَتْهُمُ الْحُمَّى، وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً) وفي رواية النسائيّ: «شرًّا» بدل «شدّة» (فَجَلَسُوا) أي المشركون (مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ) «من» بمعنى «في»؛ أي في الجهة التي تلي الحِجر، وهو بكسر الحاء المهملة، وسكون الجيم: حَطِيم مكة، وهو الْمُدار بالبيت من جهة الميزاب . وفي رواية النسائيّ: (وَكَانَ الْمُشْرِكونَ مِنْ نَاحِيَةِ الْحِجْرِ)، وفي رواية للبخاريّ: «لما قَدِم النبيّ -ﷺ- لعامه الذي استَأمن، قال: ارمُلوا؛ ليرى المشركون قوّتكم، والمشركون من قبل قُعَيقعان»، والمراد أن من كان هناك، يُشرف على الركنين الشاميين، ومن كان به لا يرى من بين الركنين اليمانيين. (وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ -ﷺ-) وفي رواية النسائيّ: «فأطلع الله نبيه -ﷺ- على ذلك، فأمر أصحابه» (أَنْ يَرْمُلُوا) بضم الميم، من باب نصر، وهو في موضع المفعول الثاني لـ«أمرهم»، يقال: أمرته كذا، وأمرته بكذا؛ يعني أمرهم بأن يُسْرِعوا ما بين الركنين: الشاميّ والعراقيّ (ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ) -بفتح الهمزة، بعدها معجمة، جمع شوط، بفتح، فسكون: وهو الجري مرّة إلى الغاية، والمراد به هنا الطوفة حول الكعبة. وقال النوويّ ﵀: هذا تصريح بجواز تسمية الرمل شَوْطًا، وقد نَقَل أصحابنا أن مجاهدًا، والشافعيّ كَرِها تسميته شوطًا، أو دَوْرًا، بل يسمى طَوْفةً، وهذا الحديث ظاهر في أنه لا كراهة في تسميته شوطًا، فالصحيح أنه لا كراهة فيه. انتهى . (وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ) أي اليمانين، وعند أبي داود من وجه آخر: «وكانوا إذا تَوَارَوْا عن قريش بين الركنين مشَوْا، وإذا طلعوا عليهم رَمَلُوا». (لِيَرَى) بالبناء للفاعل، من الرؤية، وهو الإبصار، وقوله: (الْمُشْرِكُونَ) مرفوع على الفاعليّة (جَلَدَهُمْ) -بفتحتين- أي: قوّتهم، منصوب على المفعوليّة، وفي بعض النسخ: «لِيُري المشركين»، بضمّ حرف المضارعة، من الإراءة، وعليه فـ «المشركين» منصوب على أنه المفعول الأول، و«جلَدهم» هو المفعول الثاني (فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ) لما رأوا رَمَل الصحابة -﵃- (هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ)؛ أي: أضعفتهم (هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا) «أجلد» اسم تفضيل من الْجَلَد، وهو القوّة؛ أي أقوى، قال الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام: فكان ذلك ضربًا من الجهاد، قال: وعلّته في حقّنا تذكّر نعمة الله تعالى على نبيّه -ﷺ- بالعزّة بعد الذلّة، وبالقوّة بعد الضعف، حتى بلغ عسكره -ﷺ- سبعين ألفًا. انتهى. (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) -﵄- (وَلَمْ يَمْنَعْهُ)؛ أي النبيّ -ﷺ- (أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا، إِلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ) -بكسر الهمزة، وبالموحّدة، والقاف-: أي الرفق بهم، والشفقة عليهم، والمعنى أنه لم يمنعه -ﷺ- أن يأمرهم بالرمل في جميع الطوفات إلَّا الرفق بهم، فـ «الإبقاء» بالرفع على أنه فاعل «لم يمنعه»، ويجوز النصب ، قاله في «الفتح». وقال القرطبيّ ﵀: روايتنا «الإبقاءُ» بالرفع على أنه فاعل «يمنعه»، ويجوز نصبه على أن يكون مفعولًا من أجله، ويكون في «يمنعه» ضمير عائد على النبيّ -ﷺ-، هو فاعله، فتأمله. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: قوله: ضمير عائد على النبيّ -ﷺ- … إلخ لا يخفى فساد هذا، فليس هنا ضمير يكون فاعلًا عائدًا عليه -ﷺ-، بل الضمير البارز المفعول هو العائد على النبيّ -ﷺ-، وكذا قول العينىّ بعد أن اعترض هذا الوجه أن الفاعل هو قوله: «أن يأمرهم» باطل أيضًا. وعندي أن في صحة النصب في «الإبقاء» نظر، والظاهر أنه لا يصحّ؛ لأن القرطبيّ قال: روايتنا بالرفع، فإذا لم يصحّ رواية، فلا وجه لهذه التكلفات العاطلة، بل الباطلة، فتأمله بالإنصاف، والله تعالى أعلم. وفي رواية عطاء التالية عن ابن عباس -﵄-، قال: إنما سعى رسول الله -ﷺ-، ورمل بالبيت ليري المشركين قوّته، ولفظ البخاريّ: «إنما سعى رسول الله -ﷺ- بالبيت، وبين الصفا والمروة؛ لِيُرِي المشركين قوّته»، وفيه بيان أن علة السعي بين الصفا والمروة هي علة الرمل في الطواف بالبيت. وروى ابن خزيمة، والفاكهيّ من طريق أبي الطفيل، قال: سألت ابن عباس عن السعي؟ فقال: «لَمّا بعث الله جبريل إلى إبراهيم ﵇ ليريه المناسك، عرض له الشيطان بين الصفا والمروة، فأمر الله أن يُجيز الوادي، قال ابن عباس: فكانت سنة». وفي «كتاب الأنبياء» من «صحيح البخاري» أن ابتداء ذلك كان من هاجر، وروى الفاكهيّ بإسناد حسن عن ابن عباس -﵄-، قال: «هذا ما أَوْرَثَتكموه أم إسماعيل». ولا تخالف بين هذه الروايات؛ إذ يمكن أن تكون هذه الأشياء سببًا للمشروعية، فكانت أم إسماعيل أقدم، ثم إبراهيم ﵇ بعد بناء البيت، ثم النبيّ -ﷺ- حينما تحدث المشركون بضعفهم، وتأثير الحمى فيهم، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عباس -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٦/ ٣٠٦٠] (١٢٦٦)، و(البخاريّ) في «الحج» (١٦٠٢ و١٦٤٩) و«المغازي» (٤٢٥٦ و٤٢٥٧)، و(أبو داود) في «المناسك» (١٨٨٥ و١٨٨٦ و١٨٨٩ و١٨٩٠)، و(الترمذيّ) في «الحج» (٨٦٣)، و(النسائي) في «مناسك الحجّ» (٥/ ٢٣٠)، و(ابن ماجه) في «المناسك» (٢٩٥٣)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٢٩٠ و٢٩٤ و٣٠٦ و٣٧٣)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٢٧٢٠)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٢٥٧)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٣٥٥)، و(البيهقيّ) (٥/ ٨٢)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان استحباب الرمل في الطواف. ٢ - (ومنها): بيان العلة التي شُرع من أجلها الرمل في الطواف، وهو أن يَرَى المشركون الذين قالوا: سَيَقْدَم عليكم قوم وهنتهم حمّى يثرب، قوَّتهم وجلادتهم. ٣ - (ومنها): أن فيه مشروعية إظهار القوّة بالعُدّة، والسلاح، ونحو ذلك للكفّار؛ إرهابًا لهم، ولا يعدّ ذلك من الرياء المذموم. ٤ - (ومنها): جواز المعاريض بالفعل، كما يجوز بالقول، وربّما كانت بالفعل أولى. ٥ - (ومنها): أن في قوله: «الأشواط» جواز تسمية الطوفة شوطًا، وقد تقدّم كراهة بعضهم له، وهذا الحديث ظاهر في الردّ عليه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٠٦١] (…) - (وَحَدَّثَنى عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، جَمِيعًا عَن ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ عَبْدَةَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّمَا سَعَى رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، وَرَمَلَ بِالْبَيْتِ؛ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، تقدّم قريبًا. ٢ - (وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ) الضبيّ، تقدّم قبل بابين. ٣ - (عَمْرُو) بن دينار الأثرم الجمحيّ مولاهم، أبو محمد المكيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٤] (ت ١٢٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢١/ ١٨٤. ٤ - (عَطَاءُ) بن أبي رباح، تقدّم قبل بابين. والباقون ذكروا في الباب. وقوله: (إِنَّمَا سَعَى رَسُولُ اللهِ -ﷺ-) المراد بالسعي هنا شدّة المشي. وقوله: (لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ) بضمّ حرف المضارعة، من الإراءة، فـ «المشركين» هو المفعول الأول، و«قوّته» هو المفعول الثاني، وتمام شرح الحديث يُعلم مما سبق. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٦/ ٣٠٦١] (١٢٦٦)، و(البخاريّ) في «الحجّ» (١٦٤٩) و«المغازي» (٤٢٥٧)، و(الترمذيّ) في «الحجّ» (٣/ ٢١٧)، و(النسائيّ) في «مناسك الحجّ» (٥/ ٢٤٢) و«الكبرى» (٢/ ٤٠٥ و٤١٤)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٣٦٦)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٣٥٥)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١١/ ١٦٧)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ٨١ - ٨٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٧)

١. وفي نسخة: «ليُري المشركين».

٢. «المصباح المنير» ١/ ١٥٣.

٣. «الفتح» ٩/ ٣٦٦، كتاب المغازي، رقم (٤٢٥٦).

٤. «شرح النوويّ» ٩/ ١٢.

٥. «المصباح» ١/ ١٢٢.

٦. «شرح النوويّ» ٩/ ١٢، ١٣.

٧. فيه نظر سيأتي بيانه.