HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٣٤٧

حَدَّثَنِي هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ح وحدثني حرلة بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونسُ؛ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ. فِي رَهْطٍ، يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ يَوْمَ النَّحْرِ: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ. وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: يَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ الْحَجِّ الأكبر. من أجل حديث أبي هريرة.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص106
ج ٢ ص ٩٨٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٤ ص٣٦٢
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عبد الله بن عمر -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٧٤/ ٣٢٨٦ و٣٢٨٧] (١٣٤٦)، و(البخاريّ) في «الحجّ» (١٥٣٥) و«الحرث والمزارعة» (٢٣٣٦) و«الاعتصام بالكتاب والسنّة» (٧٣٤٥)، و(النسائيّ) في «مناسك الحجّ» (٥/ ١٢٦) و«الكبرى» (٢/ ٣٣٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٨٧ و٩٠ و١٠٤ و١٣٦)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٢٦١٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٤٢٦)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤/ ١٩ - ٢٠)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (٨/ ٥٢) و«الكبير» (١٢/ ٢٩٩)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٩/ ٣٥٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ٢٤٥)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٧٥) - (بَابُ لَا يَحُجُّ الْبَيْتَ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَبَيَانُ يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٢٨٨] (١٣٤٧) - (حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (ح) وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونسُ؛ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي الْحَجَّةِ الَّتى أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ -ﷺ- قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ، يَوْمَ النَّحْرِ: «لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ»، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: يَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ) السعديّ مولاهم، تقدّم قريبًا. ٢ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ) تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريّ، ثقة عابد [٩] (ت ١٩٧) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٠. ٤ - (عَمْرُو) بن الحارث بن يعقوب الأنصاريّ مولاهم، أبو أيوب المصريّ، ثقةٌ حافظ [٧] مات قبل (١٥٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٦٩. ٥ - (يُونسُ) بن يزيد الأيليّ، تقدّم قريبًا. ٦ - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم، تقدّم أيضًا قريبًا. ٧ - (حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف الزهريّ المدنيّ، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٦/ ٢١٣. ٨ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -﵁- تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، غير شيخيه. ٣ - (ومنها): أن نصفه الأول مسلسل بالمصريين، والثاني مسلسل بالمدنيين. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ. ٥ - (ومنها): أن فيه أبا هريرة -﵁-، رأس المكثرين من الرواية، روى (٥٣٧٤) حديثًا، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁- أنه (قَالَ: بَعَثَنِي) أي: أرسلني (أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ) -﵁-. قال الطحاويّ -﵀- في «مشكل الآثار»: هذا مشكلٌ؛ لأن الأخبار في هذه القصّة تدلّ على أن النبيّ -ﷺ- كان بعث أبا بكر -﵁- بذلك، ثم أتبعه عليًّا -﵁-، فأمره أن يؤذّن، فكيف يبعث أبو بكر أبا هريرة، ومن معه بالتأذين، مع صرف الأمر عنه في ذلك إلى عليّ؟ ثم أجاب بما حاصله: إن أبا بكر كان الأمير على الناس في تلك الحجة بلا خلاف، وكان عليّ هو المأمور بالتأذين، وكأن عليًّا لم يُطِق التأذين بذلك وحده، واحتاج إلى من يُعينه على ذلك، فأرسل معه أبو بكر أبا هريرة، وغيره ليساعدوه على ذلك، ثم ساق من طريق المحرّر بن أبي هريرة، عن أبيه، قال: «كنت مع عليّ حين بعثه النبيّ -ﷺ- ببراءة إلى أهل مكة، فكنت أنادي معه بذلك حتى يَصْحَل صوتي ، وكان هو ينادي قبلي حتى يَعْيَى». فالحاصل أن مباشرة أبي هريرة لذلك كانت بأمر أبي بكر، وكان ينادي بما يُلقيه إليه عليّ مما أُمر بتبليغه. ذكره في «الفتح» . (فِي الْحَجَّةِ) بالفتح المرة من الحج، وهو متعلّق بـ «بعثني» (الَّتِي أَمَّرَهُ) بتشديد الميم؛ أي: جعله أميرًا (عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ -ﷺ- قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ) وذلك سنة تسع من الهجرة، قال السهيليّ: كان رسول الله -ﷺ- حين قدم من تبوك أراد الحجّ، فذكر مخالطة المشركين للناس في حجهم، وتلبيتهم بالشرك، وطوافهم عراة بالبيت، وكانوا يقصدون بذلك أن يطوفوا كما وُلدوا بغير الثياب التي أذنبوا فيها، وظلموا، فأمسك -ﷺ- عن الحج في ذلك العام، وبعث أبا بكر -﵁- بسورة براءة؛ لينبذ إلى كلّ ذي عهد من المشركين عهده، إلا بعض بني بكر الذين كان لهم عهد إلى أجل خاصّ . (فِي رَهْطٍ) بفتح، فسكون؛ أي: في جملة جماعة، والرهط من الرجال ما دون العشرة، وقيل: إلى الأربعين، ولا يكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على أرهُط، وأرهاط، وأراهط جمعُ الجمع. قال الحافظ: وقد وَقَفْتُ ممن سُمّي، ممن كان مع أبي بكر في تلك الحجة على أسماء جماعة، منهم سعد بن أبي وقّاص، فيما أخرجه الطبريّ، من طريق الحكم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: بعث رسول الله -ﷺ- أبا بكر، فلما انتهينا إلى ضَجْنَان أتبعه عليًّا، ومنهم جابر. روى الطبريّ من طريق عبد الله بن خُثيم، عن أبي الزبير، عن جابر -﵁-؛ أن النبيّ -ﷺ- بعث أبا بكر على الحجّ، فأقبلنا معه. انتهى . (يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ) من التأذين، أو الإيذان، وهو الإعلام، وهو اقتباس من قوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآية [التوبة: ٣] أي: إعلام، قاله في «الفتح». وفي رواية للبخاريّ: «يؤذن في الناس» بالإفراد، قال في «العمدة»: الضمير فيه راجع إلى الرهط، باعتبار اللفظ، ويجوز أن يكون لأبي هريرة على الالتفات. انتهى . (يَوْمَ النَّحْرِ) ظرف لـ «يؤذّنون» («لَا يَحُجُّ) وفي رواية للبخاريّ:»أن لا يحجّ«، وفي لفظ:»أن لا يحجّنّ«، وفي رواية النسائيّ:»ألا لا يحجّن«، و»أَلَا«بفتح الهمزة، واللام المخففة، تأتي على أوجه، ولكن هنا للتنبيه، فتدلّ على تحقق ما بعدها (بَعْدَ الْعَامِ) أي: بعد الزمان الذي فيه الإعلام (مُشْرِكٌ) بالرفع فاعل»يحجّ«، قال النوويّ -﵀-: هذا موافقٌ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨]، والمراد بالمسجد الحرام ها هنا الحرم كله، فلا يُمَكَّن مشرك من دخول الحرم بحال، حتى لو جاء في رسالة، أو أمر مُهِمٍّ لا يمكَّن من الدخول، بل يَخرُج إليه من يقضي الأمر المتعلق به، ولو دَخَل خفية، ومَرِضَ ومات نُبِش، وأُخرِج من الحرم. انتهى . قال في «الفتح»: قوله: «وأن لا يحج بعد العام مشرك» هو منتزع من قوله تعالى: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾، والآية صريحة في منعهم دخول المسجد الحرام، ولو لم يقصدوا الحجّ، ولكن لما كان الحج هو المقصود الأعظم صَرَّح لهم بالمنع منه، فيكون ما وراءه أولى بالمنع، والمراد بالمسجد الحرام هنا الحرم كله. انتهى. (وَلَا يَطُوفُ) يَحْتَمِل أن يكون مرفوعًا، و«لا» نافية، ويجوز أن يُقرأ بفتح الطاء، وتشديد الواو، مجزومًا بالعطف على محل «يحجّ» (بِالْبَيْتِ) متعلق بـ «يطوف» (عُرْيَانٌ) بالرفع على الفاعلية لـ «يطوف». قال النوويّ -﵀-: هذا إبطال لما كانت الجاهلية عليه، من الطواف بالبيت عُرَاةً، واستَدَلَّ به أصحابنا وغيرهم على أن الطواف يُشترط له ستر العورة، والله أعلم. انتهى . (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: يَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ) قال النوويّ: معناه إن الله تعالى قال: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣]، فَفَعَلَ أبو بكر، وعليّ وأبو هريرة، وغيرهم، من الصحابة هذا الأذان يوم النحر، بإذن النبيّ -ﷺ- في أصل الأذان، والظاهر أنه عَيَّن لهم يوم النحر، فتعيّن أنه يوم الحج الأكبر، ولأن معظم المناسك فيه. وقد اختَلَفَ العلماء في المراد بيوم الحج الأكبر، فقيل: يوم عرفة، وقال مالك، والشافعيّ، والجمهور: هو يوم النحر، ونقل القاضي عياض عن الشافعيّ أنه يوم عرفة، وهذا خلاف المعروف من مذهب الشافعيّ. قال العلماء: وقيل: الحج الأكبر؛ للاحتراز من الحج الأصغر، وهو العمرة، واحتج من قال: هو يوم عرفة بالحديث المشهور: «الحج عرفةُ»، والله أعلم. انتهى . وقال في «الفتح»: استنبطه حميد من قوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾، ومن مناداة أبي هريرة بذلك بأمر أبي بكر يوم النحر، فدل على أن المراد بيوم الحج الأكبر يوم النحر، قال: واختُلِف في المراد بالحج الأصغر، فالجمهور على أنه العمرة، وَصَلَ ذلك عبد الرزاق من طريق عبد الله بن شداد، أحد كبار التابعين، ووصله الطبريّ عن جماعة، منهم: عطاءٌ، والشعبيّ، وعن مجاهد: الحج الأكبر القِرَان، والأصغر الإفراد، وقيل: يوم الحج الأصغر يوم عرفة، ويوم الحج الأكبر يوم النحر؛ لأن فيه تتكمل بقية المناسك، وعن الثوريّ: أيام الحج تُسَمَّى يوم الحج الأكبر، كما يقال: يوم الفتح، وأيده السُّهَيليّ بأن عليًّا أمر بذلك في الأيام كلها، وقيل: لأن أهل الجاهلية كانوا يَقِفُون بعرفة، وكانت قريش تقف بالمزدلفة، فإذا كان صبيحة النحر وقف الجميع بالمزدلفة، فقيل له: الأكبر؛ لاجتماع الكل فيه، وعن الحسن: سُمِّي بذلك؛ لاتفاق حج جميع الملل فيه، وروى الطبريّ من طريق أبي جُحيفة وغيره: أن يوم الحج الأكبر يوم عرفة، ومن طريق سعيد بن جبير: أنه النحر، واحتَجَّ بأن يوم التاسع، وهو يوم عرفة إذا انسلخ قبل الوقوف، لم يفت الحجّ، بخلاف العاشر، فإن الليل إذا انسلخ قبل الوقوف فات، وفي رواية الترمذيّ من حديث عليّ مرفوعًا وموقوفًا: «يومُ الحج الأكبر يومُ النحر»، ورَجَّح الموقوف. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا مُتَّفَقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٧٥/ ٣٢٨٨] (١٣٤٧)، و(البخاريّ) في «الصلاة» (٣٦٩) و«الحج» (١٦٢٢) و«الجزية والموادعة» (٤٦٥٦ و٤٦٥٧) و«المغازي» (٤٣٦٣) و«التفسير» (٤٦٥٥ و٤٦٥٦ و٤٦٥٧)، و(أبو داود) في «المناسك» (١٩٤٦)، و(النسائيّ) في «مناسك الحجّ» (٢٩٥٨ و٢٩٥٩) و«الكبرى» (٣٩٤٨ و٣٩٤٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٧٩ و٤/ ١٨٤)، و(ابن راهويه) في «مسنده» (١/ ٤٤٧)، و(الدارميّ) في «سننه» (١٤٣٠)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٢٧٠٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٣٨٢٠)، و(سعيد بن منصور) في «سننه» (٥/ ٢٣٣)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ٨٧ - ٨٨)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (١٩١٢) وفي «التفسير» (٢/ ٢٦٨)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان أنه لا يجوز أن يحجّ البيت مشرك، ولا يطوف به عريان. ٢ - (ومنها): بيان وجوب ستر العورة في الطواف. ٣ - (ومنها): بيان تحريم دخول مكة على المشركين. ٤ - (ومنها): بيان فضل أبي بكر -﵁- على بقية الصحابة -﵃-، حيث قدّمه -ﷺ- ليحجّ بالناس في تلك السنة. ٥ - (ومنها): إبطال ما كان عليه أهل الجاهلية من الضلالات، والجهل، والسفاهة، حيث إنهم كانوا يعتقدون أن كشف العورة أمام بيت الله، وأمام الجمع العظيم قربة مما يقرّبهم إلى الله تعالى، فما أشدّ جهلهم، وما أكثر انحرافهم. ٦ - (ومنها): ما استنبطه حميد بن عبد الرحمن الراوي له عن أبي هريرة -﵁- من أن يوم الحجّ الأكبر هو يوم النحر، حيث إن تبليغ هذه الأمور وقع فيه، وهو استنباط حسنٌ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. [تنبيه]: أخرج الإمام البخاريّ -﵀- حديث أبي هريرة -﵁- هذا في «صحيحه»، أتمّ من رواية المصنّف، فقال في «كتاب التفسير»: (٤٦٥٦) - حدّثنا عبد الله بن يوسف، حدّثنا الليث، حدّثني عُقيل، قال ابن شهاب: فأخبرني حميد بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة قال: بعثني أبو بكر -﵁- في تلك الحجة في المؤذنين بعثهم يوم النحر، يؤذّنون بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، قال حميد: ثم أردف النبيّ -ﷺ- بعليّ بن أبي طالب، فأمره أن يؤذّن ببراءة، قال أبو هريرة: فأَذَّن معنا عليّ في أهل منى يوم النحر ببراءة، وأن لا يحجّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عُرْيان. وقال أيضًا: (٤٦٥٧) - حدّثنا إسحاق، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب؛ أن حميد بن عبد الرحمن أخبره؛ أن أبا هريرة أخبره؛ أن أبا بكر -﵁- بعثه في الحجة التي أَمَّره رسول الله -ﷺ- عليها قبل حجة الوداع، في رهط يؤذّنون في الناس، أن لا يحجنّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، فكان حميد يقول: يومُ النحر يومُ الحج الأكبر، من أجل حديث أبي هريرة. انتهى. قوله: «بعثني أبو بكر … إلخ»: قال الطحاويّ في «مشكل الآثار»: هذا مشكل؛ لأن الأخبار في هذه القصة تدلّ على أن النبيّ -ﷺ- كان بعث أبا بكر بذلك، ثم أتبعه عليًّا، فأمره أن يؤذن، فكيف يبعث أبو بكر أبا هريرة ومن معه بالتأذين، مع صرف الأمر عنه في ذلك إلى عليّ؟ ثم أجاب بما حاصله أن أبا بكر كان الأمير على الناس في تلك الحجة بلا خلاف، وكان عليّ هو المأمور بالتأذين بذلك، وكأنّ عليًّا لم يطق التأذين بذلك وحده، واحتاج إلى من يُعينه على ذلك، فأرسل معه أبو بكر أبا هريرة وغيره؛ ليساعدوه على ذلك، ثم ساق من طريق المحرَّر بن أبي هريرة، عن أبيه، قال: كنت مع عليّ حين بعثه النبيّ -ﷺ- ببراءة إلى أهل مكة، فكنت أنادي معه بذلك حتى يَصْحَلَ صوتي ، وكان هو ينادي قبلي حتى يَعْيَ. وأخرجه أحمد أيضًا وغيره، من طريق مُحَرَّر بن أبي هريرة. فالحاصل أن مباشرة أبي هريرة لذلك، كانت بأمر أبي بكر، وكان ينادي بما يُلقيه إليه عليّ مما أُمر بتبليغه. وقوله: «قال حميد» هو ابن عبد الرحمن بن عوف: ثم أردف رسول الله -ﷺ- بعليّ، وأمره أن يؤذّن ببراءة. هذا القدر من الحديث مرسلٌ؛ لأن حميدًا لم يُدرك ذلك، ولا صَرَّح بسماعه له من أبي هريرة، لكن قد ثبت إرسال عليّ من عدّة طرق، فروى الطبريّ من طريق أبي صالح، عن عليّ قال: بعث رسول الله -ﷺ- أبا بكر ببراءة إلى أهل مكة، وبعثه على الموسم، ثم بعثني في أثره، فأدركته فأخذتها منه، فقال أبو بكر: ما لي؟ قال: «خيرٌ، أنت صاحبي في الغار، وصاحبي على الحوض، غير أنه لا يُبَلِّغ عني غيري، أو رجل مني». ومن طريق عمرو بن عطية، عن أبيه، عن أبي سعيد مثله. ومن طريق العُمَريّ، عن نافع، عن ابن عمر كذلك. ورَوَى الترمذيّ من حديث مِقْسَم، عن ابن عباس مثله مطوَّلًا، وعند الطبرانيّ من حديث أبي رافع نحوه، لكن قال: «فأتاه جبريل، فقال: إنه لن يؤديها عنك إلا أنت، أو رجل منك». ورَوَى الترمذيّ، وحسنه، وأحمد من حديث أنس -﵁- قال: بعث النبيّ -ﷺ- براءة مع أبي بكر، ثم دعا عليًّا فأعطاها إياه، وقال: «لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي»، وهذا يوضح قوله في الحديث الآخر: «لا يبلغ عني»، ويُعْرَف منه أن المراد خصوص القصة المذكورة، لا مطلق التبليغ. ورَوَى سعيد بن منصور، والترمذيّ، والنسائيّ، والطبريّ من طريق أبي إسحاق، عن زيد بن يُثَيع، قال: سألت عليًّا: بأيّ شيء بُعِثت؟ قال: بـ «أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يجتمع مسلم مع مشرك في الحج بعد عامهم هذا، ومن كان له عهدٌ فعهده إلى مُدَّته، ومن لم يكن له عهدٌ فأربعة أشهر». واستُدِلّ بهذا الكلام الأخير على أن قوله تعالى: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [التوبة: ٢]، يَختصّ بمن لم يكن له عهد مؤقت، أو لم يكن له عهد أصلًا، وأما من له عهد مؤقت فهو إلى مدته، فروى الطبريّ من طريق ابن إسحاق قال: هم صنفان: صنفٌ كان له عهد دون أربعة أشهر، فأُمهل إلى تمام أربعة أشهر، وصنفٌ كانت له مدة عهده بغير أجل، فقُصِرت على أربعة أشهر. وروى أيضًا من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، أن الأربعة الأشهر أجلُ من كان له عهدٌ مؤقت بقدرها، أو يزيد عليها، وأما من ليس له عهد فانقضاؤه إلى سلخ المحرم؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥]، ومن طريق عَبِيدة بن سلمان، سمعت الضحاك؛ أن رسول الله -ﷺ- عاهد ناسًا من المشركين من أهل مكة وغيرهم، فنزلت براءة، فنَبَذَ إلى كل أحد عهده، وأجَّلهم أربعة أشهر، ومن لا عهد له، فأجله انقضاء الأشهر الحرم، ومن طريق السُّدّيّ نحوه، ومن طريق معمر، عن الزهريّ قال: كان أول الأربعة أشهر عند نزول براءة في شوال، فكان آخرها آخر المحرم، فبذلك يُجْمَع بين ذكر الأربعة أشهر، وبين قوله: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾. واستبعد الطبري ذلك من حيث إن بلوغهم الخبر إنما كان عندما وقع النداء به في ذي الحجة، فكيف يقال لهم: سيحوا أربعة أشهر، ولم يبق منها إلا دون الشهرين؟ ثم أسند عن السُّدّيّ وغير واحد التصريح بأن تمام الأربعة الأشهر في ربيع الآخر . وقوله: «أن يؤذّن ببراءة» يجوز فيه التنوين بالرفع على الحكاية، وبالجر، ويجوز أن يكون علامة الجر فتحة، وهو الثابت في الروايات. وقوله: «فأذّن معنا عليٌّ في أهل منى يوم النحر إلخ» قال الكرمانيّ -﵀-: فيه إشكالٌ؛ لأن عليًّا كان مأمورًا بأن يؤذن بـ «براءة»، فكيف يؤذن بـ «أن لا يحج بعد العام مشرك»؟ ثم أجاب بأنه أَذَّن ببراءة، ومن جملة ما اشتَمَلت عليه «أن لا يحج بعد العام مشرك»، من قوله تعالى فيها: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨]. ويَحْتَمِل أن يكون أُمِر أن يؤذّن بـ «براءة»، وبما أُمر أبو بكر أن يؤذن به أيضًا. قال الحافظ -﵀-: وفي قوله: «يؤذن ببراءة» تَجَوُّزٌ؛ لأنه أُمر أن يؤذن ببضع وثلاثين آية، منتهاها عند قوله تعالى: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [الصف: ٩]، فروى الطبريّ من طريق أبي معشر، عن محمد بن كعب وغيره، قال: بَعَثَ رسول الله -ﷺ- أبا بكر أميرًا على الحج سنة تسع، وبعث عليًّا بثلاثين، أو أربعين آية من «براءة». ورَوَى الطبري من طريق أبي الصَّهْباء، قال: سألت عليًّا عن يوم الحج الأكبر، فقال: إن رسول الله -ﷺ- بعث أبا بكر يقيم للناس الحج، وبعثني بعده بأربعين آية من «براءة» حتى أَتَى عرفة، فخَطَب، ثم التفت إليّ، فقال: يا عليّ قم، فأدِّ رسالة رسول الله -ﷺ-، فقمت، فقرأت أربعين آية من أول براءة، ثم صدرنا حتى رَمَيت الجمرة، فطفقت أتتبع بها الفساطيط، أقرؤها عليهم؛ لأن الجميع لم يكونوا حضروا خطبة أبي بكر يوم عرفة. وأما ما وقع في حديث جابر، فيما أخرجه الطبريّ، وإسحاق في «مسنده»، والنسائيّ، والدارميّ كلاهما عنه، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، من طريق ابن جريج، حدّثني عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن أبي الزبير، عن جابر -﵁-؛ أن النبيّ -ﷺ- حين رجع من عمرة الجعرانة بَعَث أبا بكر على الحجّ، فأقبلنا معه، حتى إذا كنا بالْعَرْج ثُوِّب بالصبح، فسمع رَغْوة ناقة النبيّ -ﷺ-، فإذا عليّ عليها، فقال له: أميرٌ، أو رسولٌ؟ فقال: بل أرسلني رسول الله -ﷺ- بـ «براءة»، أقرؤها على الناس، فقدمنا مكة، فلما كان قبل يوم التروية بيوم، قام أبو بكر، فخطب الناس بمناسكهم، حتى إذا فرغ قام عليّ، فقرأ على الناس «براءة»، حتى ختمها، ثم كان يوم النحر كذلك، ثم يوم النفر كذلك. فيُجْمَع بأن عليًّا قرأها كلها في المواطن الثلاثة، وأما في سائر الأوقات فكان يُؤَذِّن بالأمور المذكورة «أن لا يحج بعد العام مشرك إلخ»، وكان يستعين بأبي هريرة وغيره في الأذان بذلك. وقد وقع في حديث مِقْسَم عن ابن عباس، عند الترمذيّ أن النبيّ -ﷺ- بَعَث أبا بكر … الحديث، وفيه: فقام عليّ أيام التشريق، فنادى: «ذمة الله، وذمة رسوله بريئة من كل مشرك، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر، ولا يحجنّ بعد العام مشرك، ولا يطوفنّ بالبيت عُريان، ولا يدخل الجنة إلا مؤمن»، فكان عليّ ينادي بها، فإذا بَحّ قام أبو هريرة فنادى بها. وأخرج أحمد بسند حسن، عن أنس -﵁- أن النبيّ -ﷺ- بَعَث بـ «براءة» مع أبي بكر، فلما بلغ ذا الحليفة قال: «لا يبلّغها إلا أنا، أو رجل من أهل بيتي»، فبعث بها مع عليّ، قال الترمذيّ: حسن غريب. ووقع في حديث عليّ -﵁- عند أحمد: لَمّا نزلت عشر آيات من«براءة» بعث بها النبيّ -ﷺ- مع أبي بكر؛ ليقرأها على أهل مكة، ثم دعاني، فقال: «أدرك أبا بكر، فحيثما لقيته، فخذ منه الكتاب»، فرجع أبو بكر، فقال: يا رسول الله، نزل فيّ شيء؟ فقال: «لا، إلا أنه لن يؤدي»، أو «لكن جبريل قال: لا يؤدي عنك إلا أنت، أو رجل منك». قال العماد بن كثير: ليس المراد أن أبا بكر رجع من فوره، بل المراد رجع من حجته. قال الحافظ: ولا مانع من حمله على ظاهره؛ لقرب المسافة، وأما قوله: عشر آيات، فالمراد أولها: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨] . [تنبيه]: وقع في رواية شعيب بن أبي حمزة، عن الزهريّ قوله: «فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام، فلم يحج عام حجة الوداع التي حج فيها النبيّ -ﷺ- مشرك». انتهى. قال الحافظ: وسياق رواية شعيب يوهم أن ذلك مما نادى به أبو بكر، وليس كذلك، فقد تضافرت الروايات عن أبي هريرة بأن الذي كان ينادي به هو ومن معه مِن قِبَل أبي بكر شيئان: منع حج المشركين، ومنع طواف العريان، وأن عليًّا أيضًا كان ينادي بهما، وكان يزيد: «من كان له عهد فعهده إلى مدّته، وأن لا يدخل الجنة إلا مسلم»، وكأن هذه الأخيرة كالتوطئة؛ لأن لا يحج البيت مشرك، وأما التي قبلها فهي التي اختَصَّ عليّ بتبليغها، ولهذا قال العلماء: إن الحكمة في إرسال عليّ بعد أبي بكر أن عادة العرب جَرَت بأن لا ينقض العهد إلا من عقده، أو من هو منه بسبيل من أهل بيته، فأجراهم في ذلك على عادتهم، ولهذا قال: «لا يبلّغ عني إلا أنا، أو رجل من أهل بيتي». وروى أحمد، والنسائيّ من طريق مُحَرّر بن أبي هريرة، عن أبيه، قال: كنت مع عليّ حين بعثه رسول الله -ﷺ- إلى مكة بـ «براءة»، فكنا ننادي: «أن لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله -ﷺ- عهد، فأجله أربعة أشهر، فإذا مضت فإن الله بريء من المشركين ورسوله، ولا يحج بعد العام مشرك»، فكنت أنادي حتى صَحِلَ صوتي. [تنبيه آخر]: اتفقت الروايات على أن حجة أبي بكر كانت سنة تسع، ووقع في حديث لعبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيِّب،
مصادر المؤلف (١٣)

١. أي تذهب حِدّته.

٢. «الفتح» ١٠/ ١٦٥ «كتاب التفسير» رقم (٤٦٥٦).

٣. راجع: «عمدة القاري» ٨/ ١١٢.

٤. «الفتح» ١٠/ ١٦٥.

٥. «عمدة القاري» ٨/ ١١٣.

٦. «شرح النوويّ» ٩/ ١١٦.

٧. «شرح النوويّ» ٩/ ١١٦.

٨. «شرح مسلم» ٩/ ١١٦.

٩. «الفتح» ١٠/ ١٦٩ - ١٧٠ «كتاب التفسير» تفسير «سورة براءة» رقم (٤٦٥٧).

١٠. أي حتى تذهب حدّته.

١١. «الفتح» ١٠/ ١٦٦ - ١٦٧.

١٢. من باب تعِب: أخذته بُحّة، وهي خشونة، وغلظة في الصوت.

١٣. «الفتح» ١٠/ ١٦٨ - ١٦٩.