- عِضَاهُهَا
- ( عَضَهَ ) * فِي حَدِيثِ الْبَيْعَةِ : وَلَا يَعْضَهُ بَعْضُنَا بَعْضًا ، أَيْ : لَا يَرْمِيهِ بِالْعَضِيهَةِ ، وَهِيَ الْبُهْتَانُ وَالْكَذِبُ ، وَقَدْ عَضَهَهُ يَعْضَهُهُ عَضْهًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ ، هَكَذَا يُرْوَى فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ . وَالَّذِي جَاءَ فِي كُتُبِ الْغَرِيبِ : «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعِضَةُ ؟» بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الضَّادِ . [3/255] * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ إِيَّاكُمْ وَالْعِضَةَ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «أَصْلُهَا الْعِضْهَةُ ، فِعْلَةٌ مِنَ الْعَضْهِ ، وَهُوَ الْبَهْتُ ، فَحُذِفَتْ لَامُهُ كَمَا حُذِفَتْ مِنَ السَّنَةِ وَالشَّفَةِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى عِضِينَ . يُقَالُ : بَيْنَهُمْ عِضَةٌ قَبِيحَةٌ مِنَ الْعَضِيهَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ» مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَاعْضَهُوهُ «هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : أَيِ اشْتِمُوهُ صَرِيحًا ، مِنَ الْعَضِيهَةِ : الْبَهْتِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ» أَنَّهُ لَعَنَ الْعَاضِهَةَ ، وَالْمُسْتَعْضِهَةَ «قِيلَ : هِيَ السَّاحِرَةُ وَالْمُسْتَسْحِرَةُ ، وَسُمِّيَ السِّحْرُ عَضْهًا ؛ لِأَنَّهُ كَذِبٌ وَتَخْيِيلٌ لَا حَقِيقَةَ لَهُ . ( س ) وَفِيهِ» إِذَا جِئْتُمْ أَحَدًا فَكُلُوا مِنْ شَجَرِهِ ، وَلَوْ مِنْ عِضَاهِهِ «الْعِضَاهُ : شَجَرُ أُمِّ غَيْلَانَ . وَكُلُّ شَجَرٍ عَظِيمٍ لَهُ شَوْكٌ ، الْوَاحِدَةُ : عِضَةٌ بِالتَّاءِ ، وَأَصْلُهَا عِضَهَةٌ . وَقِيلَ : وَاحِدَتُهُ عِضَاهَةٌ . وَعَضَهْتُ الْعِضَاةَ إِذَا قَطَعْتَهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ» مَا عُضِهَتْ عِضَاهُ إِلَّا بِتَرْكِهَا التَّسْبِيحَ «. ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ» حَتَّى إِنَّ شِدْقَ أَحَدِهِمْ بِمَنْزِلَةِ مِشْفَرِ الْبَعِيرِ الْعَضِهِ « هُوَ الَّذِي يَأْكُلُ الْعِضَاهَ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَشْتَكِي مِنْ أَكْلِ الْعِضَاهِ . فَأَمَّا الَّذِي يَأْكُلُ الْعِضَاهَ فَهُوَ الْعَاضِهُ .
- لَابَتَيْهَا
- ( بَابُ اللَّامِ مَعَ الْوَاوِ ) ( لَوَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ ، اللَّابَةُ : الْحَرَّةُ ، وَهِيَ الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ الَّتِي قَدْ أَلْبَسَتْهَا لِكَثْرَتِهَا ، وَجَمْعُهَا : لَابَاتٌ ، فَإِذَا كَثُرَتْ فِيهِ اللَّابُ وَاللُّوبُ ، مِثْلُ : قَارَّةٍ وَقَارٍ وَقُورٍ . وَأَلِفُهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ . وَالْمَدِينَةُ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَوَصَفَتْ أَبَاهَا «بَعِيدُ مَا بَيْنَ اللَّابَتَيْنِ» أَرَادَتْ أَنَّهُ وَاسِعُ الصَّدْرِ ، وَاسْعُ الْعَطَنِ ، فَاسْتَعَارَتْ لَهُ اللَّابَةَ ، كَمَا يُقَالُ : رَحْبُ الْفِنَاءِ ، وَوَاسِعُ الْجَنَابِ .