HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٣٦٢

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أَحْمَدَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْدِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ. وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا. لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا وَلَا يصاد صيدها».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص113
ج ٢ ص ٩٩٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٤ ص٥٠٧
والباقون ذُكروا في الباب، وقبله. وقوله: (أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ) بن أبي العاص بن أميّة، أبو عبد الملك الأمويّ المتوفّى سنة (٦٥) وليس له في هذا الكتاب رواية، وإنما له ذكر فقط، وله رواية عند البخاريّ، والأربعة، وقد تقدّمت ترجمته في «الصيام» ١٣/ ٢٥٨٩. وقوله: (فِي أَدِيم خَوْلَانِيٍّ) «الأَدِيم»: الجلد المدبوغ، والجمع أَدَمٌ بفتحتين، وبضمّتين أيضًا، وهو القياس، مثل بَرِيد وبُرُدٍ . أراد رافع بن خَدِيج -﵁- أن حديث تحريم المدينة محفوظ عندهم بكتابته في جلد مدبوغ، منسوب إلى خَوْلان، وهي كما في «معجم البلدان» كُورة من كُور اليمن، وقرية كانت بقرب دمشق خَرِبت، وبها قبر أبي مسلم الْخَولانيّ، ولعلّ أديم تلك النواحي في ذلك الزمان كان من أنعم الجلود التي يكتبون فيها . وقوله: (إِنْ شِئْتَ أَقْرَأْتُكَهُ) أي: وإن أردت التثبّت بقراءة المكتوب بنفسك مكّنتك من قراءته. والحديث من أفراد المصنّف -﵀-، وقد مضى تمام البحث فيه في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٣١٨] (١٣٦٢) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أَحْمَدَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ، مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا، وَلَا يُصَادُ صَيْدُهَا»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، تقدّم قريبًا. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْدِيُّ) هو: محمد بن عبد اللَّه بن الزبير بن عُمر بن درهم الأسديّ، أبو أحمد الزبيريّ الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (٢٠٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ٥٠/ ٣١٤. ٣ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا في البابين الماضيين، وشرح الحديث واضح يُعلم مما سبق. وقوله: (لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا) ببناء الفعل للمفعول، و«الْعِضَاهُ» -بكسر العين المهملة- وزانُ كتاب، من شجر الشوك؛ كالطَّلْح، والْعَوْسَج، واستثنى بعضهم الْقَتَادَ، والسِّدْرَ، فلم يجعله من العِضَاهِ، والهاء أصليّة، قاله الفيّوميّ -﵀-. وقوله: (وَلَا يُصَادُ صَيْدُهَا) «الصَّيْدُ» بفتح، فسكون: اسم لما يُصاد، فَعْلٌ بمعنى مفعول، أو هو من التسمية بالمصدر، والجمع صُيُود، يقال: صاد الرجل الطيرَ وغيره يصيده صَيْدأ، فالطير مَصِيد، والرجل صائدٌ، وصَيّادٌ، قال ابن الأعرابيّ: يقال: صاد يَصَادُ، وبات يَبَاتُ، وعاف يَعَافُ، وخالَ الغيثَ يَخاله لغةٌ في يَفْعِلُ بالكسر. انتهى . مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٨٢/ ٣٣١٨] (١٣٦٢)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٤٢٨٤)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٣٣٦ و٣٩٣)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤/ ٣٧)، و(عبد بن حميد) في «مسنده» (١/ ٣٢٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ١٩٨)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مصادر المؤلف (٣)

١. «المصباح المنير» ١/ ٩.

٢. من هامش النسخة التركيّة لـ «صحيح مسلم» ٤/ ١١٣.

٣. «المصباح المنير» ١/ ٣٥٣.