HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٤٢٠

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رَافِعٍ. جميعا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ رافع) حدثنا عبد الرزاق. أخبرنا ابن جريج. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: قَالَ ذَكْوَانُ مَوْلَى عَائِشَةَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَأَلْتُ رسول الله ﷺ عن الْجَارِيَةِ يُنْكِحُهَا أَهْلُهَا. أَتُسْتَأْمَرُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «نَعَمْ. تُسْتَأْمَرُ» فقَالَت عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّهَا تستحي. فقال رسول الله ﷺ: «فَذَلِكَ إِذْنُهَا إِذَا هِيَ سَكَتَتْ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص140
ج ٢ ص ١٠٣٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٥ ص٢٢٨
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال النبيّ - ﷺ -: «لا تُنكح الثيِّب حتى تُستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن». انتهى. وأما رواية الأوزاعيّ، عن يحيى، فساقها الترمذيّ، فقال: (١٠٢٥) - حدّثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا محمد بن يوسف، حدّثنا الأوزاعيّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تُنكح الثيب حتى تستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن، وإذنها الصُّمُوت». انتهى. وأما رواية شيبان النحويّ عن يحيى، فساقها البخاريّ، فقال: (٦٥٦٩) - حدّثنا أبو نُعَيْمٍ، حدثنا شَيْبَانُ، عن يحيى، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسولِ اللهِ - ﷺ -: «لَا تُنْكَحُ الْأيِّمُ حتى تُسْتَأْمَرَ، ولا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حتى تُسْتَأْذَنَ»، قالوا: كَيْفَ إِذْنُهَا؟ قال: «أَنْ تَسْكُتَ». انتهى. وأما رواية معمر، عن يحيى، فلم أجد من ساقها، وكذا رواية معاوية عنه، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٤٧٥] (١٤٢٠) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ (ح) وَحَدَّثَنَا اِسْحَاقُ بْنُ اِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: قَالَ ذَكْوَانُ مَوْلَى عَائِشَةَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَن الجَارِيَةِ يُنْكِحُهَا أهْلُهَا، أَتُسْتَأْمَرُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «نَعَمْ، تُسْتَأْمَرُ»، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّهَا تَسْتَحْيِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «فَذَلِكِ إِذْنُهَا، إِذَا هِيَ سَكَتَتْ»). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ) بن يزيد بن عبد الرحمن الأوديّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ عابدٌ [٨] (ت ١٩٢) وله بضع و(٧٠) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٤. ٢ - (ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ) عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مُليكة زُهير بن عبد الله التيميّ المكيّ، ثقةٌ فقيهٌ [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٢. ٣ - (ذَكْوَانُ مَوْلَى عَائِشَةَ) أبو عمرو المدنيّ، ثقةٌ [٣] (خ م د س) تقدم في «الحج» ١٧/ ٢٩٣١. ٤ - (عَائِشَةُ) بنت الصدّيق - ﵄ -، ماتت سنة (٥٧) (ع) تقدّمت في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣١٥. والباقون ذُكروا في الباب، والبابين قبله. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سداسيّات المصنّف - ﵀ -، وله فيه إسنادان بالتحويل. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيوخه، وذكوان. ٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، وفيه عائشة - ﵂ - من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) أحاديث، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: عَن ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَة، أنه قال: (سَمعْتُ عَائِشَةَ - ﵂ - (تقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَن الْجَارِيَةِ يُنْكِحُهَا) بضمّ أوله، من الإنكاح (أَهْلُهَا) بالرفع على الفاعليّة (أَتُسْتَأْمَرُ) بالبناء للمجهول (أَمْ لَا؟) أي: أم لا يُحتاج إلى استئمارها؟ (فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «نَعَمْ، تُسْتَأْمَرُ») بالبناء للمفعول: أي يُطلب أمرها (فَقَالَتْ عَائِشَةُ) - ﵂ - (فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّهَا تَسْتَحْيِي) بياءين، وفيه لغة أخرى، بياء واحدة، فيقال: استَحْيَيْتُ منه، واستَحَيْتُ منه، قال الفيّوميّ - ﵀ -: حَيِيَ فلانٌ حيَاءً بالفتح والمدّ، فهو حَيِيٌّ، على فعلي، واستحيا منه، وهو الانقباض، والانزواء، قال الأخفش: يتعدَّى بنفسه، وبالحرف، فيقال: استحييتُ منه، واستحييته، وفيه لغتان: إحداهما لغة الحجاز، وبها جاء القرآن بياءين، والثانية لتميم، بياء واحدة. انتهى . (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «فَذَلِكِ) بكسر الكاف خطابًا للمؤنّث، والإشارة إلى السكوت المفهوم من المقام، وفي حديث أبي هريرة - ﵁ - الماضي:»أن تسكت«، وفي رواية البخاريّ:»رضاها صَمْتها«، وفي حديث ابن عبّاس
مصادر المؤلف (١)

١. »المصباح المنير» ١/ ١٦٠.