HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٤٤٧

وحدثنا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أن النبي ﷺ أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ. فقَالَ «إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي. إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّحِمِ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص164
ج ٢ ص ١٠٧١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٥ ص٦٠٦
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٨٣] (١٤٤٧) - (وَحَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ، فَقَالَ: «إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّحِمِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (هَدَّابُ بْنُ خَالِدِ) بن الأسود القيسيّ، أبو خالد البصريّ، ويقال له: هُدْبة، ثقةٌ عابدٌ، تفرّد النسائيّ بتليينه، من صغار [٩] مات سنة بضع و(٢٣٠) (خ م د) تقدم في «الإيمان» ١١/ ١٥١. ٢ - (هَمَّامُ) بن يحيى بن دينار الْعَوْذيّ، أبو عبد الله، أو أبو بكر البصريّ، ثقةٌ [٧] (ت ٤ أو ١٦٥) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧٠. ٣ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدُوسيّ، أبو الخطّاب البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، رأس [٤] (ت ٧ أو ١١٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ٧٠. ٤ - (جَابِرُ بْنُ زَيْدِ) الأزديّ، ثم الْجَوْفيّ، أبو الشَّعْثاء البصريّ، ثقةٌ فقيهٌ [٣] (ت ٩٣ أو ١٠٣) (ع) تقدم في «الحيض» ٩/ ٧٣٩. ٥ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد الله البحر الحبر - ﵄ -، مات سنة (٦٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٤، وشرح الحديث واضحٌ يُعلم مما سبق. وقوله: (أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ) أي أرادوه لأجل أن يتزوّجها، وقد سبق أن الذي أراده على ذلك، وطلب منه ذلك، هو عليّ بن أبي طالب - ﵁ -. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - ﵄ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٣٥٨٣ و٣٥٨٤] (١٤٤٧)، و(البخاريّ) في «الشهادات» (٢٦٤٥) و«النكاح» (٥١٠٠)، و(النسائيّ) في «النكاح» (٦/ ١٠٠)، و(ابن ماجه) في «النكاح» (١٩٣٨)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٣/ ٥٤٩ - ٥٥٠)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٢٢٣ و٢٧٥ و٢٩٠ و٣٣٩ و٣٤٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ١١١)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤/ ١٢١)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ٤٥٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٨٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَهُوَ الْقَطَّانُ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مِهْرَانَ الْقُطَعِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، بِإِسْنَادِ هَمَّامٍ سَوَاءً، غيْرَ أَنَّ حَدِيثَ شُعْبَةَ انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ: «ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ»، وَفي حَدِيثِ سَعِيدٍ: «وَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ»، وَفِي رِوَايَةِ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (يَحْيَى) بن سعيد الْقَطَّانُ، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظ متقنٌ إمام قدوة، من كبار [٩] (ت ١٩٨) (ع) تقدَّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٨٥. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مِهْرَانَ الْقُطَعِيُّ) هو: محمد بن يحيى بن أبي حَزْم الْقُطَعِيُّ، أبو عبد الله البصريّ، صدوقٌ [١٠]. روى عن عمه حَزْم بن مِهران، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومحمد بن بكر الْبُرْسانيّ، وعبد الصَّمد بن عبد الوارث، وبشر بن عمران الزَّهْراني، وغيرهم. ورَوَى عنه مسلم، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وحرب الكرمانيّ، وابن أبي عاصم، وأبو حاتم، والبخاريّ في غير «الجامع»، والقاسم بن زكريا، وابن خزيمة، وغيرهم. قال أبو حاتم: صالح الحديث، صدوقٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال مسلمة: بصريّ ثقةٌ. قال ابن أبي عاصم: مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين. أخرج له المصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط . ٣ - (بِشْرُ بْنُ عُمَرَ) بن الحكم الزهرانيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ [٩] (٧ أو ٢٠٩) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٩٣. ٤ - (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) القرشيّ الكوفيّ قاضي الموصل، ثقةٌ [٨] (ت ١٨٩) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٦. ٥ - (سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ) مِهْران اليشكريّ مولاهم، أبو النضر البصريّ، ثقةٌ حافظٌ، له تصانيف، لكنه كثير التدليس، واختلط [٦] (ت ٦ أو ١٥٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٧. والباقون ذُكروا في الباب، وقبله. وقوله: (جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ) يعني أن يحيى القطان، وبشر بن عمر كلاهما رويا عن شعبة. وقوله: (كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ) يعني أن شعبة، وسعيد بن أبي عروبة رويا عن قتادة. ووقع في نسخة «شرح النوويّ» بلفظ: «كليهما عن قتادة» بالياء، قال النوويّ - ﵀ -: كذا وقع في بعض النسخ، وفي بعضها: «كلاهما»، وهو الجاري على المشهور، والأول صحيح أيضًا، وقد سبق بيان وجهه في الفصول السابقة، في مقدمة هذا الشرح. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: أشار النوويّ - ﵀ - إلى ما سبق له في «شرح المقدّمة»، ونصّه هناك: تكرر في «صحيح مسلم» قوله: «حدّثنا فلان وفلان كليهما عن فلان»، هكذا يقع في مواضع كثيرة، في أكثر الأصول «كليهما» بالياء، وهو مما يُسْتَشْكَل من جهة العربية، وحقه أن يقال: «كلاهما» بالألف، ولكن استعماله بالياء صحيح، وله وجهان: [أحدهما]: أن يكون مرفوعًا تأكيدًا للمرفوع قبله، ولكنه كتب بالياء؛ لأجل الإمالة، ويقرأ بالألف، كما كتبوا الربا، والربي، بالألف، والياء، ويُقرأ بالألف لا غير. [والوجه الثاني]: أن يكون «كليهما» منصوبًا، ويُقرأ بالياء، ويكون تقديره: أعني كليهما. انتهى ، وهو بحث نفيسٌ، والله تعالى أعلم. وقوله: (وَفِي رِوَايَةِ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ) يعني أن في رواية بشر أن قتادة قال: سمعت جابر بن زيد، وإنما بيّن المصنّف هذا؛ لأن قتادة مُدَلِّس، وقد قال في رواية يحيى القطّان: عن قتادة، عن جابر، وقد عُلِم أن المدلس لا يُحتجّ بعنعنته حتى يثبت سماعه لذلك الحديث، فأتى - ﵀ - بهذا الكلام تنبيهًا على ثبوته ، فتنبّه، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: رواية شعبة، عن قتادة ساقها أبو عوانة في «مسنده» ٣/ ١١٠ فقال: وحدّثنا أبو المثنى، قثنا مسدّد، قثنا يحيى، قثنا شعبة، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: ذُكر للنبيّ - ﷺ - ابنة حمزة، فقال: «إنها ابنة أخي من الرضاعة». انتهى.
مصادر المؤلف (٦)

١. بضمّ القاف، وفتح الطاء المهملة: منسوب إلى قُطَيعة، قبيلة معروفة، وهو قُطيعة بن عَبْس بن بَغِيض بن ريث بن غَطَفان بن سعد بن قيس بن عَيلان - بالعين المهملة، قاله النوويّ - ﵀ -.

٢. بفتح الحاء المهملة، وسكون الزاي.

٣. ونقل في «تهذيب التهذيب» (٩/ ٤٤٩) عن «الزهرة»: رَوَى عنه مسلم عشرة أحاديث، وسَمَّى جدّه مِهْران، ونسبه زَبِيديًّا من زَبِيد اليمن. انتهى، وقوله: «عشرة أحاديث» إن أراد أنه روي له في «صحيحه» هذا العدد ففيه نظر لا يخفى؛ لأنه لا يوجد له فيه إلا هذا الحديث، كما هو المسجّل في برنامج الحديث، فتأمل.

٤. «شرح النوويّ» ١/ ٤١ - ٤٢.

٥. راجع: «شرح النوويّ» ١٠/ ٢٤ - ٢٥.

٦. تقدم أنها مختصرة من «قال: حدّثا».