HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٥٩٣

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حدثنا سليمان (يعني ابن بلال) عن عبد الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَاهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ. فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟) قَالَ: لَا، وَاللَّهِ! يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنَ الْجَمْعِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَا تَفْعَلُوا. وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ. أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ من هذا. وكذلك الميزان).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص47
ج ٣ ص ١٢١٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد, موطأ مالك
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٧ ص٦٦٣
التمر بالبُرِّ، ولا الشعير بالملح، إلا مثلًا بمثل، وذلك خلاف الإجماع، فظهر أن المراد به الجنس الواحد من الطَّعام، وقد بيَّن النبيّ -ﷺ- الأجناس المختلفة في حديث عبادة بن الصامت وغيره، وفصَّلها واحدًا واحدًا، ففصل التمر عن البر، والشعير عنه، ثم قال بعد ذلك: «فإذا اختلفت الأصناف، فبيعوا كيف شئتم»، ثم الظاهر من فُتيا معمر: إنما كانت منه تَقِيَّةً وخوفًا، ألا ترى نصَّه، حيث قال: إني أخاف أن يُضَارع؟! والحجَّة في قول النبيّ -ﷺ- لا في قول غيره. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ ، وهو تحقيقٌ نفيسٌ جدًّا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث معمر بن عبد الله -﵁- هذا من أفراد المصنّف ﵀ من بين الكتب الستّة. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٩/ ٤٠٧٣] (١٥٩٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٤٠٠ و٤٠١)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٠/ ٤٤٧)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٠١١)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ٣٩٦)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٤/ ٣)، و(الدارقطنيّ) في «سننه» (٣/ ٢٤)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ٢٨٣)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٠٧٤] (١٥٩٣) - (حَدَّثنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثنا سُلَيْمَان -يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ- عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمَنِ؛ أنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بنَ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ أَبا هُرَيْرَةَ، وَأبَا سَعِيدٍ حَدَّثَاهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- بَعَثَ أَخَا بَنى عَدِيٍّ الأنصَارِيَّ، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ، فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟»، قَالَ: لَا، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنَ الْجَمْعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «لَا تَفْعَلُوا، وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ، أَوْ بِيعُوا هَذَا، وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف الزهريّ، أبو وهب، أو أبو محمد المدنيّ، ثقةٌ [٦]. رَوَى عن عمه أبي سلمة بن عبد الرحمن، وابن عمه صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن المسيِّب، وعطاء بن أبي رباح، وأبي صالح السمان، وغيرهم. وروى عنه مالك، وسليمان بن بلال، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، والمغيرة بن عبد الرحمن المخزوميّ، وابن أبي الزناد، وغيرهم. قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقةٌ، وكذا قال النسائيّ، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن الْبَرْقِيّ: ثقة، وقال الحاكم: شيخ من ثقات المدنيين، عزيز الحديث، وحَكَى ابن عبد البر أن بعض الرواة عن مالك سمّاه عبد الحميد، ونَسَب ذلك ليحيى بن يحيى الليثيّ، وعبد الله بن نافع، وعبد الله بن يوسف. قال الحافظ: وهو في البخاريّ عن عبد الله بن يوسف: عبد المجيد كالجمهور، والله أعلم. أخرج له البخاريّ، والمصنّف وأبو داود، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، برقم (١٥٩٣) وأعاده بعده، و(٩٩٧) : «دَبَّر رجل من الأنصار غلامًا له …»، و(٣٠٢٤): «تدري آخر سورة نزلت من القرآن؟ …». ٢ - (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ) تقدّم قريبًا. والباقون تقدّموا قبل بابين. لطائف هذا الإسناد: أنه مسلسلٌ بالمدنيين، وفيه سعيد بن الْمُسيِّب من الفقهاء السبعة، وأن صحابيه من المكثرين السبعة، فالأول روى (٥٣٧٤)، والثاني روى (١١٧٠) حديثًا. شرح الحديث: (عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ) -بميم مفتوحة، بعدها جيم- ومن قال: عبد الحميد بالمهملة، ثم الميم، فقد صَحَّف، قاله في «الفتح» . (ابْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف (أنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ أبَا هُرَيْرَةَ) -﵁- (وَأبَا سَعِيدٍ) الخدريّ -﵁- (حَدَّثَاهُ) قال ابن عبد البرّ: ذِكْرُ أبي هريرة لا يوجد في هذا الحديث إلا لعبد المجيد، وقد رواه قتادة عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي سعيد وحده، وكذلك رواه جماعة من أصحاب أبي سعيد عنه، ورواية قتادة أخرجها النسائيّ، وابن حبان من طريق سعيد بن أبي عروبة عنه، ولكن سياقه مغاير لسياق قصة عبد المجيد، وسياق قتادة يشبه سياق عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد، قاله في «الفتح» . (أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ الأنصارِيَّ) وأخرجه أبو عوانة، والدارقطنيّ من طريق الدراورديّ، عن عبد المجيد، فسمّاه سَوَاد بن غَزِيَّة، وهو بفتح السين المهملة، وتخفيف الواو، وفي آخره دال مهملة، وغَزِيّة، بغين معجمة، وزاي، وتحتانية ثقيلة بوزن عَطِيَّة . (فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ) وفي رواية البخاريّ من طريق الدراورديّ، عن عبد المجيد بن سهيل: «أن النبيّ -ﷺ- بَعَث أخا بني عديّ، من الأنصار إلى خيبر، فأمَّره عليها» (فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ) -بجيم، ونون، وتحتانية، وموحَّدة، وزن عظيم- قال مالك: هو الكَبِيس، وقال الطحاويّ: هو الطَّيِّب، وقيل: الصَّلْب، وقيل: الذي أُخرج منه حشفه، ورديئه، وقال غيرهم: هو الذي لا يُخلَط بغيره، بخلاف الجمع (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-) وفي بعض النسخ: «فقال له رسول الله -ﷺ-» («أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟») الهمزة للاستفهام (قَالَ) ذلك الرجل (لَا) أي: ليس هكذا (وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ) وفي الرواية التالية: «إنّا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة» (مِنَ الْجَمْعِ) -بفتح الجيم، وسكون الميم-: التمر المختلط، قاله في «الفتح»، وقال النوويّ ﵀: هو تمر رديء، وقد فسّره في الرواية الأخيرة بأنه الْخِلْط من التمر، ومعناه: مجموع من أنواع مختلفة. انتهى . (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: (لَا تَفْعَلُوا) أي: لا تبيعوا الصاع بالصاعين من جنس واحد (وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ) أي: بيعوا الجنس الواحد بعضه ببعض متماثلًا في الكيل (أَوْ بِيعُوا هَذَا) أي: بيعوا الجمع بالدراهم (وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا) أي: الجنيب. قال النوويّ ﵀: هذا الحديث محمول على أن هذا العامل الذي باع صاعًا بصاعين لم يعلم تحريم هذا؛ لكونه كان في أوائل تحريم الربا، أو لغير ذلك، واحتَجَّ بهذا الحديث أصحابنا وموافقوهم في أن مسألة الْعِينة ليست بحرام، وهي الحيلة التي يعملها بعض الناس توصلًا إلى مقصود الربا، بأن يريد أن يعطيه مائة درهم بمائتين، فيبيعه ثوبًا بمائتين، ثم يشتريه منه بمائة، وموضع الدلالة من هذا الحديث أن النبيّ -ﷺ- قال له: «بيعوا هذا، واشتروا بثمنه من هذا»، ولم يُفَرِّق بين أن يشتري من المشتري، أو من غيره، فدَلّ على أنه لا فرق، وهذا كله ليس بحرام عند الشافعىّ، وآخرين، وقال مالك، وأحمد: هو حرام. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي ذكره النوويّ من كون بيع العينة جائزًا عند الشافعيّ، سيأتي في المسألة الرابعة -إن شاء الله تعالى- أن الصحيح ما ذهب إليه مالك وأحمد من تحريمه، فتنبّه. وقوله: (وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ«) أي: لا يباع الموزون إلا مثلًا بمثل، فلا يباع رطل برطلين. قال النوويّ: هذا يستدل به الحنفية؛ لأنه ذَكَر في هذا الحديث الكيل والميزان، وأجاب أصحابنا وموافقوهم بأن معناه: وكذلك الميزان لا يجوز التفاضل فيه، فيما كان ربويًّا موزونًا. انتهى . وقال ابن عبد البرّ: كل من روى عن عبد المجيد هذا الحديث ذكر فيه الميزان، سوى مالك. انتهى. وتعقّبه الحافظ، ولم يتبيّن لي وجه تعقّبه، فليُتأمل. قال: وهو أمر مجمع عليه، لا خلاف بين أهل العلم فيه، كلٌّ يقول على أصله: إن كل ما دخله الربا من جهة التفاضل، فالكيل والوزن فيه واحد، ولكن ما كان أصله الكيل لا يباع إلا كيلًا، وكذا الوزن، ثم ما كان أصله الوزن لا يصح أن يباع بالكيل، بخلاف ما كان أصله الكيل، فإن بعضهم يجيز فيه الوزن، ويقول: إن المماثلة تُدرك بالوزن في كل شيء، قال: وأجمعوا على أن التمر بالتمر لا يجوز بيع بعضه ببعض، إلا مثلًا بمثل، وسواء فيه الطيِّب والدون، وأنه كله على اختلاف أنواعه جنس واحد، قال: وأما سكوت من سكت من الرواة عن فسخ البيع المذكور، فلا يدلّ على عدم الوقوع، إما ذهولًا، وإما اكتفاءً بأن ذلك معلوم. وقد ورد الفسخ من طريق أخرى، كأنه يشير إلى ما سيأتي لمسلم من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدريّ نحو هذه القصة، وفيه: «فقال: هذا الربا، فردّوه». قال: ويَحْتَمِل تعدد القصة، وأن القصة التي لم يقع فيها الردّ كانت قبل تحريم ربا الفضل، والله أعلم. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ، وأبي هريرة -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٩/ ٤٠٧٤ و٤٠٧٥] (١٥٩٣)، و(البخاريّ) في «البيوع» (٢٢٠١ و٢٢٠٢) و«الوكالة» (٢٣٠٢ و٢٣٠٣) و«الاعتصام» (٧٣٥٠ و٧٣٥١)، و(النسائيّ) في «البيوع» (٧/ ٢٧١ و٢٧٢) و«الكبرى» (٤/ ٢٤)، و(مالك) في «الموطّإ» (٢/ ٦٢٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٤٥ و٦٧)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٢٥٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ٣٩٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٠٢١)، و(الدارقطنىّ) في «سننه» (٣/ ١٧)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ٢٨٥ و٢٩١) و«الصغرى» (٥/ ٣٦) و«المعرفة» (٤/ ٣٠٥)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٢٠٦٤)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان حكم بيع التمر بالتمر، متفاضلًا، وهو التحريم. ٢ - (ومنها): قيام عذر من لا يعلم التحريم، حتى يعلمه. ٣ - (ومنها): أن فيه جوازَ الرفق بالنفس، وترك الحمل على النفس؛ لاختيار أكل الطيب على الرديء، خلافًا لمن منع ذلك، من المتزهدين. ٤ - (ومنها): البحث عما يستريب به الشخص، حتّى ينكشف حاله. ٥ - (ومنها): النصّ على تحريم ربا الفضل. ٦ - (ومنها): اهتمام الإمام بأمر الدين، وتعليمه لمن لا يعلمه، وإرشاده إلى التوصّل إلى المباحات، وغيرها. ٧ - (ومنها): أن فيه أن صفقة الربا لا تصحّ. ٨ - (ومنها): أن بعضهم استدل به على جواز بيع العِينة، وهو: أن يبيع السلعة من رجل بنقد، ثم يشتريها منه بأقل من الثمن؛ لأنه لم يَخُصّ بقوله: «ثم اشتر بالدراهم جنيبًا» غير الذي باع له الجمع. وتُعُقِّب بأنه مطلق، والمطلق لا يشمل، ولكن يَشِيع، فإذا عُمل به في صورة، سقط الاحتجاج به فيما عداها، ولا يصح الاستدلال به على جواز الشراء، ممن باعه تلك السلعة بعينها. وقيل: إن وجه الاستدلال به لذلك، من جهة ترك الاستفصال، ولا يخفى ما فيه. ٩ - (ومنها): ما قال القرطبىّ ﵀: استَدَلّ بهذا الحديث، من لم يقل بسدّ الذرائع؛ لأن بعض صور هذا البيع، يؤدي إلى بيع التمر بالتمر متفاضلًا، ويكون الثمن لغوًا، قال: ولا حجة في هذا الحديث؛ لأنه لم ينص على جواز شراء التمر الثاني، ممن باعه التمر الأول، ولا يتناوله ظاهر السياق بعمومه، بل بإطلاقه، والمطلق يحتمل التقييد إجمالًا، فوجب الاستفسار، وإذا كان كذلك، فتقييده بأدنى دليل كاف، وقد دلّ الدليل على سد الذرائع، فلتكن هذه الصورة ممنوعة. واستَدَلّ بعضهم على الجواز، بما أخرجه سعيد بن منصور، من طريق ابن سيرين، أن عمر خطب، فقال: إن الدرهم بالدرهم، سواءً بسواء، يدًا بيد، فقال له ابن عوف: فنعطي الجنيب، ونأخذ غيره؟ قال: لا، ولكن ابتع بهذا عَرْضًا، فإذا قبضته، وكان له فيه نية، فاهضم ما شئت، وخذ أيّ نقد شئت. واستَدَلّ أيضًا بالاتفاق، على أن من باع السلعة التي اشتراها، ممن اشتراها منه بعد مدّة، فالبيع صحيح، فلا فرق بين التعجيل في ذلك، والتأجيل، فدل على أن المعتبر في ذلك وجود الشرط، في أصل العقد وعدمه، فإن تشارطا على ذلك في نفس العقد، فهو باطل، أو قبله، ثم وقع العقد بغير شرط، فهو صحيح، ولا يخفى الورع. وقال بعضهم: ولا يضر إرادة الشراء، إذا كان بغير شرط، وهو كمن أراد أن يزني بامرأة، ثم عدل عن ذلك، فخطبها، وتزوجها، فإنه عدل عن الحرام إلى الحلال، بكلمة الله التي أباحها، وكذلك البيع، والله أعلم. ١٠ - (ومنها): جواز اختيار طيِّب الطعام، وجواز الوكالة في البيع وغيره. ١١ - (ومنها): أن البيوع الفاسدة كلّها تُفسخ، وتردّ، إذا لم تَفُتْ. ١٢ - (ومنها): ما قاله القرطبي ﵀ أيضًا: إنه يدلّ على وجوب فسخ صفقة الربا، وأنها لا تصحّ بوجه، وهو حجةٌ للجمهور على أبي حنيفة حيث يقول: إن بيع الربا جائز بأصله، من حيث إنه بيع، ممنوع بوصفه، من حيث إنه ربا، فيُسقَطُ الربا، ويصح البيع. ولو كان على ما ذَكر لَمَا فسخ النبيّ -ﷺ- هذه الصفقة، ولأمَره برد الزيادة على الصاع، ولصحّح الصفقة في مقابلة الصاع. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الرابعة): مما يتعلّق بهذا البحث الكلام على بيع العِينة : صورة بيع العينة -كما قال ابن الأثير ﵀ في «النهاية» ٣/ ٣٣٤ -: أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمّى، ثم يشتريها منه بأقلّ من الثمن الذي باعها، فإن اشترى بحضرة طالب العِينة سلعة من آخر بثمن معلوم، وقبضها، ثم باعها من طالب العينة بثمن أكثر مما اشتراها إلى أجل مسمّى، ثم باعها المشتري من البائع الأول بالنقد بأقلّ من الثمن، فهذه أيضًا عِينة، وهي أهون من الأولى، وسُمّيت عِينةً لحصول النقد لصاحب العينة؛ لأن العين هو المال الحاضر من النقد، والمشتري إنما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة، تَصِلُ إليه معجّلةً. انتهى. وقال ابن قُدامة ﵀ في «المغني»: من باع سلعة بثمن مؤجل، ثم اشتراها بأقل منه نقدًا، لم يَجُز في قول أكثر أهل العلم، رُوي ذلك عن ابن عباس، وعائشة، والحسن، وابن سيرين، والشعبىّ، والنخعيّ، وبه قال أبو الزناد، وربيعة، وعبد العزيز بن أبي سلمة، والثوريّ، والأوزاعيّ، ومالك، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وأجازه الشافعىّ؛ لأنه ثمن يجوز بيعها به، من غير بائعها، كما لو باعها بمثل ثمنها. ولنا ما رَوَى غندر، عن شعبة، عن أبي إسحاق السبيعىّ، عن امرأته العالية بنت أيفع بن شُرَحبيل، أنها قالت: دخلت أنا وأم ولد زيد بن أرقم، وامرأته على عائشة -﵄-، فقالت أم ولد زيد بن أرقم: إني بعت غلامًا من زيد بن أرقم، بثمانمائة درهم إلى العطاء، ثم اشتريته منه بستمائة درهم، فقالت = وعبارة «المصباح» (٢/ ٤٤١): والعِينَةُ بالكسر: السَّلَف، واعْتَانَ الرجل: اشترى الشيءَ بالشيء نسيئةً، وبعته عَيْنًا بِعَيْنٍ: أي حاضرًا بحاضر، وعَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً، وعِيَانًا، وعَيَّنَ التاجر تَعْيينًا، والاسم: العِينَةُ بالكسر، وفسّرها الفقهاء بأن يبيع الرجل متاعه إلى أجل، ثم يشتريه في المجلس بثمن حالّ ليسلم به من الربا، وقيل لهذا البيع: عِينَةٌ؛ لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عَيْنًا: أي نقدًا حاضرًا، وذلك حرام إذا اشتَرَط المشتري على البائع أن يشتريها منه بثمن معلوم، فإن لم يكن بينهما شرط فأجازها الشافعيّ؛ لوقوع العقد سالمًا من المفسدات، ومنعها بعض المتقدمين، وكان يقول: هي أخت للربا، فلو باعها المشتري من غير بائعها في المجلس، فهي عِينَةٌ أيضًا، لكنها جائزة باتفاق. انتهى. لها: بئسما شريت، وبئسما اشتريت، أبلغي زيد بن أرقم، أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله -ﷺ-، إلا أن يتوب، رواه الإمام أحمد، وسعيد بن منصور، والظاهر أنها لا تقول مثل هذا التغليظ، وتُقْدِم عليه، إلا بتوقيف، سَمِعَتْه من رسول الله -ﷺ-، فجرى مجرى روايتها ذلك عنه؛ ولأن ذلك ذريعة إلى الربا، فإنه يُدخِل السلعة ليستبيح بيع ألف بخمسمائة، إلى أجل معلوم، وكذلك روي عن ابن عباس في مثل هذه المسألة، أنه قال: أرى مائة بخمسين، بينهما حريرة -يعني خرقة حرير- جعلاها في بيعهما، والذرائع معتبرة؛ لِمَا قدّمناه، فأما بيعها بمثل الثمن، أو أكثر فيجوز؛ لأنه لا يكون ذريعة، وهذا إذا كانت السلعة لم تنقص عن حالة البيع، فإن نقصت، مثل أن هُزِلَ العبد، أو نَسِي صناعة، أو تخرّق الثوب، أو بَلِي جاز له شراؤها بما شاء؛ لأن نقص الثمن لنقص المبيع، لا للتوسل إلى الربا، وإن نقص سعرها، أو زاد لذلك، أو لمعنى حدث فيها، لم يجز بيعها بأقل من ثمنها، كما لو كانت بحالها. نصّ أحمد على هذا كله. قال: وإن اشتراها بعَرْض، أو كان بيعها الأول بعرض، فاشتراها بنقد جاز، وبه قال أبو حنيفة، ولا نعلم فيه خلافًا؛ لأن التحريم إنما كان لشبهة الربا، ولا ربا بين الأثمان والعُروض، فأما إن باعها بنقد، ثم اشتراها بنقد آخر، مثل أن يبيعها بمائتي درهم، ثم اشتراها بعشرة دنانير، فقال أصحابنا -الحنابلة-: يجوز؛ لأنهما جنسان، لا يحرم التفاضل بينهما، فجاز كما لو اشتراها بعرض، أو بمثل الثمن، وقال أبو حنيفة: لا يجوز؛ استحسانًا؛ لأنهما كالشيء الواحد في معنى الثَّمنية، ولأن ذلك يُتَّخَذُ وسيلةً إلى الربا، فأشبه ما لو باعها بجنس الثمن الأول، وهذا أصح، إن شاء الله تعالى. قال: وهذه المسألة تسمى مسألة العينة، قال الشاعر [من الطويل]: أَنَدَّانُ أَمْ نَعْتَانُ أَمْ يَنْبَرِي لَنَا … فَتًى مِثْلُ نَصْلِ السَّيْفِ مِيزَتْ مَضَارِبُهْ فقوله: «نَعْتَان» أي: نشتري عِينة مثل ما وصفنا، وقد روى أبو داود بإسناده، عن ابن عمر: قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: «إذا تبايعتم بالعِينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سَلَّطَ اللهُ عليكم ذُلًّا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم»، وهذا وعيد يدل على التحريم، وقد رُوي عن أحمد؛ أنه قال: العينة أن يكون عند الرجل المتاع، فلا يبيعه إلا بنسيئة، فإن باعه بنقد، ونسيئة فلا بأس، وقال: أكره للرجل أن لا يكون له تجارة، غير العينة، لا يبيع بنقد، وقال ابن عقيل: إنما كره النسيئة لمضارعتها الربا، فإن الغالب أن البائع بنسيئة، يقصد الزيادة بالأجل، ويجوز أن تكون العِينة اسمًا لهذه المسألة، وللبيع بنسيئة جميعًا، لكن البيع بنسيئة، ليس بمحرم اتفاقًا، ولا يُكره، إلا أن لا يكون له تجارة غيره. انتهى كلام ابن قُدامة ﵀ . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الأرجح عندي تحريم بيع العِينة؛ لحديث أبي داود المذكور، فإنه حديث صحيح، صححه جماعة من المحققين، بمجموع طرقه. انظر ما كتبه الشيخ الألبانيّ ﵀ في «السلسلة الصحيحة» ١/ ١٥ - ١٧ رقم ١١، وفيه الوعيد الشديد لمن يتعاطى هذا الأمر، ولا يكون الوعيد إلا على شيء محرّم شرعًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الخامسة): إن باع سلعة بنقد، ثم اشتراها بأكثر منه نسيئة، فقال أحمد في رواية حرب: لا يجوز ذلك، إلا أن يغيّر السلعة؛ لأن ذلك يتخذه وسيلة إلى الربا، فأشبه مسألة العينة، فإن اشتراها بنقد آخر، أو بسلعة أخرى، أو بأقل من ثمنها نسيئة جاز؛ لِمَا ذكرناه في مسألة العينة، ويَحْتَمِل أن يجوز له شراؤها بجنس الثمن بأكثر منه، إلا أن يكون ذلك عن مواطأة، أو حيلة فلا يجوز، وإن وقع ذلك اتفاقًا من غير قصد جاز؛ لأن الأصل حِلّ البيع، وإنما حُرِّم في مسألة العينة بالأثر الوارد فيه، وليس هذا في معناه، ولأن التوسل بذلك أكثر، فلا يلتحق به ما دونه، ذكره ابن قُدامة ﵀ ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة السادسة): من باع طعامًا إلى أجل، فلما حلّ الأجل، أخذ منه بالثمن الذي في ذمته طعامًا قبل قبضه لم يَجُز، رُوي ذلك عن ابن عمر، وسعيد بن المسيِّب، وطاوس، وبه قال مالك، وأحمد، وإسحاق. وأجازه جابر بن زيد، وسعيد بن جبير، وعليّ بن حسين، والشافعيّ، وابن المنذر، وأصحاب الرأي، قال عليّ بن حسين: إذا لم يكن لك في ذلك رأي، ورُوي عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم؛ أنه قال: بعت تمرًا من التمارين، كُلَّ سبعة آصع بدرهم، ثم وجدت عند رجل منهم تمرًا، يبيعه أربعة آصع بدرهم، فاشتريت منه، فسألت عكرمة عن ذلك؟ فقال: لا بأس، أخذت أنقص مما بعت، ثم سألت سعيد بن المسيِّب عن ذلك؟ وأخبرته بقول عكرمة، فقال: كذب، قال عبد الله بن عباس: ما بعت من شيء، مما يكال بمكيال، فلا تأخذ منه شيئًا، مما يكال بمكيال إلا ورقًا أو ذهبًا، فإذا أخذت ورقك، فابتع ممن شئت، منه أو من غيره، فرجعت، فإذا عكرمة قد طلبني، فقال: الذي قلت لك هو حلال، هو حرام، فقلت لسعيد بن المسيِّب: إن فضل لي عنده فضل؟ قال: فأعطه أنت الكسر، وخذ منه الدرهم. ووجه ذلك أنه ذريعة إلى بيع الطعام بالطعام نسيئة، فَحَرُمَ كمسألة العينة، فعلى هذا كلُّ شيئين، حَرُم النَّساء فيهما، لا يجوز أن يأخذ أحدهما عوضًا عن الآخر قبل قبض ثمنه، إذا كان البيع نَساء، نص أحمد على ما يدل على هذا، وكذلك قال سعيد بن المسيب، فيما حكينا عنه. قال ابن قُدامة: والذي يَقْوَى عندي جواز ذلك، إذا لم يفعله حِيلةً، ولا قصد ذلك في ابتداء العقد، كما قال علي بن الحسين، فيما يَروي عنه عبد الله بن زيد، قال: قدمت على علي بن الحسين، فقلت له: إني أَجُذُّ نخلي، وأبيع ممن حضرني التمر إلى أجل، فيقدمون بالحنطة، وقد حل ذلك الأجل، فيوقفونها بالسوق، فأبتاع منهم، وأُقاصّهم؟ قال: لا بأس بذلك، إذا لم يكن منك على رأي، وذلك لأنه اشترى الطعام بالدراهم، التي في الذمة بعد انبرام العقد أوّلَ لزومه فصح، كما لو كان المبيع الأول حيوانًا، أو ثيابًا، ولِمَا ذكرنا في الفصل الذي قبل هذا، فإنه لم يأخذ بالثمن طعامًا، ولكن اشترى من المشتري طعامًا بدراهم، وسلّمها إليه، ثم أخذها منه وفاء، أو لم يسلّمها إليه، لكن قاصّه بها، كما في حديث علي بن الحسين، ذكره ابن قُدامة ﵀ أيضًا. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي صححه ابن قُدامة من جواز أخذ الطعام بالثمن الذي في ذمّته هو الذي يظهر ليّ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٠٧٥] (…) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: (أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَدَا؟ «، فَقَالَ: لَا، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَأخُدُ الصَّاعَ مِنْ هَدَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-:»فَلَا تَفْعَلْ، بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا«). رجال هذا الإسناد: ستة: وكلّهم ذُكروا قبله، سوى الأؤَلَين، فتقدّما قبل ثلاثة أبواب. وقوله: (اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ) تقدّم أنه سواد بن غزيّة الأنصاريّ -﵁-. وقوله: (بِتَمْرٍ جَنِيبٍ) بوزن حبيب: نوع من أعلى أنواع التمر، وقيل: هو ما أُخرج منه حَشَفه، ورديئه، يعني المنتقى، وقيل: هو الذي لا يُخلط بغيره، بخلاف الجمع. وقوله: (»أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَدَا؟ «) فيه أن الاستخبار عن أحوال البلاد، وعما يوجد فيها من الأطعمة، والثمار، ونحو ذلك ليس من فضول الكلام، ولا اللغو منه. وقوله: (وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ) كذا في رواية مسلم، وفي رواية البخاريّ:»بالثلاث»، وكلاهما صحيح؛ لأن الصاع يذكّر ويؤنّث، قال الفيُّوميّ: ﵀: والصَّاعُ: يُذكَّر ويؤنَّث، قال الفراء: أهل الحجاز يؤنثون الصاع، ويجمعونها في القِلّة على أَصْوُعٍ، وفي الكثرة على صِيَعَانٍ، وبنو أسد، وأهل نجد يذكِّرون، ويجمعون على أَصْوَاعٍ، وربما أنّثها بعض بني أسد، وقال الزجاج: التذكير أفصح عند العلماء، ونقل الْمُطَرِّزيّ، عن الفارسيّ أنه يُجمع أيضًا على آصُعٍ بالقلب، كما قيل: دار وآدر بالقلب، وهذا الذي نقله جعله أبو حاتم من خطأ العوامّ، وقال ابن الأنباريّ: وليس عندي بخطأ في القياس؛ لأنه وإن كان غير مسموع من العرب، لكنه قياسُ ما نُقِل عنهم، وهو أنهم ينقلون الهمزة من
مصادر المؤلف (١١)

١. «المفهم» ٤/ ٤٨٠ - ٤٨١.

٢. رقم مكرر.

٣. «الفتح» ٥/ ٦٧٧.

٤. «الفتح» ٥/ ٦٧٧.

٥. «الفتح» ٥/ ٦٧٨.

٦. »شرح النوويّ«١١/ ٢١.

٧. »شرح النوويّ» ١١/ ٢١ - ٢٢.

٨. «الفتح» ٥/ ٦٧٨.

٩. «العِينة» بكسر العين، كما في «الصحاح»، و«القاموس»، «المصباح»، فما في «شرح الطيبيّ» من ضبطه بفتح العين، فغلط، فتنبّه. =

١٠. «المغني» ٦/ ٢٦٠ - ٢٦٢.

١١. «المغني» ٦/ ٢٦٣.