HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٦٣٨

حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى التميمي ومحمد بن رمح بن المهلب. قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سعيد. حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رسول الله ﷺ في نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (فاقضه عنها).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص76
ج ٣ ص ١٢٦٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٨ ص٤٩٦
مثل قولهم، وروي عنهما فيمن قال: عليّ المشي إلى بيت الله، فليس بشيء، إلا أن يقول: عليّ نذر مشي إلى بيت الله. قال: ولنا أن لفظة «عليَّ» للإيجاب على نفسه، فإذا قال: عليّ المشي إلى بيت الله، فقد أوجبه على نفسه، فلزمه، كما لو قال: هو عليّ نذرٌ. انتهى كلام ابن قدامة -﵀- ، والله تعالى أعلم بالصواب. (١) - (بَابُ الأَمْرِ بِقَضَاءِ النَّذْرِ) وبالسند المتصل إلى المؤلف -﵀-: أوّل الكتاب قال: [٤٢٢٧] (١٦٣٨) - (حَدَّثنَا يَحْيىَ بْنُ يَحْيىَ التَّمِيمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ (ح) وَحَدَّثنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثنا لَيْث، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْن عَباسٍ، أنهُ قَالَ: اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةً رَسُولَ اللهِ -ﷺ- فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، تُوُفيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «فَاقْضِهِ عَنْهَا»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ) تقدّم قريبًا. ٢ - (اللَّيْثُ) بن سعد الإمام المصريّ الحجة المشهور، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب الماضي. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ عَباسٍ) -﵄- (أَنَّهُ قَالَ: اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-) قال في «الفتح»: كذا رواه مالك، وتابعه الليث، وبكر بن وائل، وغيرهما عن الزهريّ، وقال سليمان بن كثير، عن الزهريّ، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن سعد بن عبادة: «أنه استَفْتَى»، جعله من مسند سعد، أخرج جميع ذلك النسائيّ، وأخرجه أيضًا من رواية الأوزاعيّ، ومن رواية سفيان بن عيينة، كلاهما عن الزهريّ، على الوجهين، قال الحافظ -﵀- ما حاصله: إن ابن عبّاس -﵄- لم يشهد القصّة؛ لأنها وقعت سنة خمس، والنبيّ -ﷺ- في غزوة الجندل، وابن عبّاس في ذلك الوقت كان مع أبويه بمكة، فالذي يظهر أنه سمعه من سعد بن عبادة -﵁-، فيتعيّن ترجيح رواية من زاد فيه: عن سعد بن عبادة، ويكون ابن عباس قد أخذه عنه. قال: ويَحْتَمِل أن يكون أخذه عن غيره، ويكون قول من قال: عن سعد بن عبادة، لم يقصد به الرواية، وإنما أراد عن قصة سعد بن عبادة، فتتّحد الروايتان. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: هذا الاحتمال الثاني يُبعده ما عند النسائيّ من رواية محمد بن عبد الله بن يزيد، عن سفيان، بلفظ: «عن ابن عبّاس، عن سعد أنه قال: ماتت أمي، وعليها نذر، فسألت النبيّ -ﷺ-، فأمرني أن أقضيه عنها»، فإنه ظاهرٌ في كون ابن عبّاس -﵄- أخذه عن سعد -﵁-، والله تعالى أعلم. (فِي نَذْرٍ) متعلّق بـ «استَفْتَى»، وقوله: (كَانَ عَلَى أُمِّهِ) في محلّ جرّ صفة لـ «نذر»، وكذا جملة قوله: (تُوُفِّيَتْ) بالبناء للمفعول؛ أي: ماتت أمه (قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ)؛ أي: قبل أن تؤدّي ذلك النذر الذي نذرته. وفي رواية البخاريّ: «فقال: إن أمي ماتت، وعليها نذرٌ؟»، زاد في رواية قتيبة، عن مالك: «لم تقضه» (قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «فَاقْضِهِ عَنْهَا»)، وفي رواية سليمان بن كثير المذكورة: «أفيجزئ عنها أن أُعتق عنها؟ قال: أعتق عن أمك»، فأفادت هذه الرواية بيان ما هو النذر المذكور، وهو أنها نذرت أن تُعتق رقبة، فماتت قبل أن تفعل. ويَحْتَمِل أن تكون نذرت نذرًا مطلقًا غير معيَّن، فيكون في الحديث حجةٌ لمن أفتى في النذر المطلق بكفارة يمين، والعتق أعلى كفارات الأيمان، فلذلك أمره -ﷺ- أن يُعتق عنها. وحَكَى ابن عبد البر عن بعضهم أن النذر الذي كان على والدة سعد صيام، واستند إلى حديث ابن عباس -﵀-: «أن رجلًا قال: يا رسول الله إن أمي ماتت، وعليها صوم …» الحديث، ثم رَدّه بأن في بعض الروايات عن ابن عباس: «جاءت امرأة، فقالت: إن أختي ماتت». قال الحافظ: والحقّ أنها قصة أخرى. انتهى. وقال القرطبيّ -﵀-: قوله: «فاقضه عنها» أمرٌ بالقضاء على جهة الفتوى فيما سئل عنه، فلا يُحمَل على الوجوب، بل على جهة بيان أنه إن فعل ذلك صحَّ، بل نقول: لو ورد ذلك ابتداءً وافتتاحًا لَمَا حُمِل على الوجوب، إلا أن يكون ذلك النذر ماليًّا، وتركت مالًا، فيجب على الوارث إخراج ذلك من رأس المال، أو من الثلث، كما قد ذكرنا في «الوصايا»، وإن كان حقًّا بدنيًا، فمن يقول بأن الوليَّ يقضيه عن الميت؛ لم يقل: إن ذلك يجب على الوليِّ، بل ذلك على النَّدب إن طاعت بذلك نفسُه، ومن تخيَّل شيئًا من ذلك فهو محجوج بقوله -ﷺ-: «من مات وعليه صيام، صام عنه ولله لمن شاء»؛ وهو نصٌّ في الغرض. انتهى . [تنبيه]: زاد في رواية البخاري من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهريّ في آخر هذا الحديث: «فكانت سُنَةً بعدُ» ، قال في «الفتح»؛ أي صار قضاء الوارث ما على المورِّث طريقةً شرعيةً، أعم من أن يكون وجوبًا، أو ندبًا، قال: ولم أر هذه الزيادة في غير رواية شعيب، عن الزهريّ، فقد أخرج الحديث الشيخان من رواية مالك، والليث، وأخرجه مسلم أيضًا من رواية ابن عيينة، ويونس، ومعمر، وبكر بن وائل، والنسائيّ من رواية الأوزاعيّ، والإسماعيليّ من رواية موسى بن عقبة، وابن أبي عَتِيق، وصالح بن (٦٣٢٠) - حدَّثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن عبد الله بن عباس أخبره: أن سعد بن عبادة الأنصاري استفتى النبيّ -ﷺ- في نذر كان على أمه، فتُوُفّيت قبل أن تقضيه، فأفتاه أن يقضيه عنها، فكانت سنة بعدُ. انتهى. كيسان، كلهم عن الزهريّ بدونها، وأظنها من كلام الزهريّ، ويَحْتَمِل من شيخه، وفيها تَعَقّب على ما نُقِل عن مالك: لا يَحُجّ أحد عن أحد، واحتَجَّ بأنه لم يبلغه عن أحد من أهل دار الهجرة منذ زمن رسول الله -ﷺ- أنه حج عن أحد، ولا أمر به، ولا أذن فيه، فيقال لمن قَلَّد: قد بلغ ذلك غيره، وهذا الزهريّ معدود في فقهاء أهل المدينة، وكان شيخَه في هذا الحديث. وقد استَدَلّ بهذه الزيادة ابن حزم للظاهرية، ومن وافقهم في أن الوارث يلزمه قضاء النذر عن مُوَرِّثه في جميع الحالات، قال: وقد وقع نظير ذلك في حديث الزهريّ، عن سهيل في اللعان لَمّا فارقها الرجل قبل أن يأمره النبيّ -ﷺ- بفراقها، قال: فكانت سُنَّةً. انتهى . [تنبيه آخر]: قال القرطبيّ -﵀-: قد اختُلف في هذا النذر الذي كان على أم سعد؛ فقيل: إنه كان نذرًا مطلقًا، وقيل: صومًا، وقيل: عتقًا، وقيل: صدقةً، والكل مُحْتَمِل، ولا مُعيِّن، فهو مُجْمَل، ولا خلاف أن حقوق الأموال من العتق، والصَّدقة تصحّ فيها النيابة، وتصحّ توفيتها عن الْمَيّت والحيّ، وإنَّما اختُلف في الحجّ والصوم، كما تقدم ذلك في كتابيهما. انتهى . وقال في «الفتح»: اختُلف في تعيين نذر أم سعد -﵄-، فقيل: كان صومًا؛ لِمَا رواه مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، جاء رجل، فقال: يا رسول الله إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ قال: «نعم …» الحديث. وتُعُقّب بأنه لم يتعيَّن أن الرجل المذكور هو سعد بن عبادة، وقيل: كان عتقًا، قاله ابن عبد البرّ، واستَدَلّ بما أخرجه من طريق القاسم بن محمد، أن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله، إن أمي هلكت، فهل ينفعها أن اعتق عنها؟ قال: «نعم». وتُعُقّب بأنه مع إرساله ليس فيه التصريح بأنها كانت نذرت ذلك، وقيل: كان نذرها صدقةً، ففي «الموطأ» وغيره من وجه آخر، عن سعد بن عبادة أن سعدًا خرج مع النبيّ -ﷺ-، فقيل لأمه: أوص، قالت: المال مال سعد، فتُوفيت قبل أن يَقْدَم، فقال: يا رسول الله، هل ينفعها أن أتصدّق عنها؟ قال: «نعم». وعند أبي داود من وجه آخر نحوه، وزاد: فأيّ الصدقة أفضل؟ قال: «الماء …» الحديث، وليس في شيء من ذلك التصريح بأنها نذرت ذلك. قال القاضي عياض -﵀-: والذي يظهر أنه كان نذرُها في المال، أو مبهمًا. قال الحافظ -﵀-: بل ظاهر حديث الباب أنه كان معيّنًا عند سعد، والله أعلم. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس -﵄- هذا متّفق عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٤٢٢٧ و٤٢٢٨] (١٦٣٨)، و(البخاريّ) في «الوصايا» (٢٧٦١) و«الأيمان والنذور» (٦٦٩٨) و«الحيل» (٦٩٥٩)، و(أبو داود) في «الأيمان والنذور» (٣٣٠٧)، و(الترمذيّ) في «النذر والأيمان» (١٥٤٦)، و(النسائيّ) في «الوصايا» (٦/ ٢٥٣ - ٢٥٤) و«الأيمان والنذور» (٧/ ٢٠ - ٢١) و«الكبرى» (٣/ ١٣٧ و٤/ ١١٠ و١١١ و١١٢)، و(ابن ماجه) في «الكفّارات» (٢١٣٢)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٥٢٢)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٣/ ٥٨ و١١٣ و٧/ ٢٨٤)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٢١٩ و٣٢٩ و٣٧٠)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٢٣٨٣)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٥ و٦)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (١/ ٧٥) و«الكبير» (٦/ ١٧ و١٨ و١٩)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤٣٩٣ و٤٣٩٤)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٤/ ٢٥٦ و٦/ ٢٧٨) و«المعرفة» (٣/ ٤٠١)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٢٤٤٩)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان صحّة النذر، وجوب الوفاء به، وقضائه، قال النووي -﵀-: أجمع المسلمون على صحّة النذر، ووجوب الوفاء به، إذا كان الملتَزَم طاعةً، فإن نذر معصيةً، أو مباحًا؛ كدخول السوق لم ينعقد نذره، ولا كفّارة عليه عندنا، وبه قال جمهور العلماء، وقال أحمد، وطائفة: فيه كفّارة يمين. انتهى . ٢ - (ومنها): بيان جواز الصدقة عن الميت، وأن ذلك ينفعه بوصول ثواب الصدقة إليه، ولا سيما إن كان من الولد، وهو مخصص لعموم قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾ [النجم: ٣٩]، وقد تقدّم تحقيق هذا قريبًا. ٣ - (ومنها): قضاء الحقوق الواجبة عن الميت، وقد ذهب الجمهور إلى أن من مات، وعليه نذر ماليّ أنه يجب قضاؤه من رأس ماله، وإن لم يوص، إلا إن وقع النذر في مرض الموت، فيكون من الثلث، وشرط المالكية، والحنفية أن يوصي بذلك مطلقًا. واستُدِل للجمهور بقصة أم سعد هذه، وقول الزهريّ: إنها صارت سُنَةً بعدُ، ولكن يمكن أن يكون سعد قضاه من تركتها، أو تبرع به. قال الجامع عفا الله عنه: قوله: «قضاه من تركتها» فيه ما تقدّم من أنها قالت: «المال مال سعد»، فمن أين تكون لها التركة؟ فتنبّه. ٤ - (ومنها): ما قاله القرطبيّ -﵀-: فيه من الفقه استفتاء الأعلم ما أمكن، وقد اختَلَف أهل الأصول في ذلك، هل يجب على العامِّيّ أن يبحث عن الأعلم، أو يكتفي بسؤال عالم- أي عالم كان؟ على قولين، وقد أوضحناهما في الأصول، وبيَّنا: أنه يجب عليه أن يبحث عن الأعلم؛ لأن الأعلم أرجح، والعمل بالرَّاجح واجب. انتهى . ٥ - (ومنها): فضل بِرّ الوالدين بعد الوفاة، والتوصل إلى براءة ما في ذمتهم. ٦ - (ومنها): أنه قد اختَلَف أهل الأصول في الأمر بعد الاستئذان، هل يكون كالأمر بعد الحظر، أو لا؟ فرَجَّح صاحب «المحصول» أنه مثله، والراجح عند غيره أنه للإباحة، كما رَجّح جماعة في الأمر بعد الحظر أنه للاستحباب، قاله في «الفتح» ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتصل إلى المؤلف -﵀- أول الكتاب قال: [٤٢٢٨] (…) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ (ح) وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (ح) وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإسنَادِ اللَّيْثِ، وَمَعْنَى حَدِيثِهِ). رجال هذا الإسناد: سبعة عشر: ١ - (مَالِكُ) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدّم قريبًا. ٢ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) التجيبيّ المصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد الله المصريّ الحافظ، تقدم أيضًا قريبًا. ٤ - (يُونُسُ) بن يزيد الأيليّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٥ - (عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الكلابيّ الكوفيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٦ - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) بن الزبير المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٧ - (بَكْرُ بْنُ وَائِلِ) بن داود التيميّ الكوفيّ، صدوقٌ [٨] (م ٤). رَوَى عن الزهريّ، وعبد الله بن دينار، وأبي الزبير، وموسى بن عقبة، ونافع، وسعيد بن أبي عروبة، وغيرهم. وروى عنه شعبة، وابن عيينة، وهشام بن عروبة، وهو أكبر منه، وأبوه وائل بن داود، وهمام بن يحيى، وقريش بن حبان، وعامتهم من أقرانه، وروى سفيان عن أبيه وائل قال: كان ابنه يجالس الزهريّ معنا. قال أبو حاتم: صالح، وقال النسائيّ: ليس به بأس، مات قبل أبيه، وقال الحاكم: وائل وابنه ثقتان، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال عبد الحقّ في «الأحكام»: ضعيف، ورَدّ ذلك عليه ابن القطان، فأجاد، وقال: لم يذكره أحد ممن صنّف في الضعفاء، ولا قال فيه أحد: إنه ضعيف. انتهى . أخرج له المصنّف، والأربعة، وليس في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. والباقون ذُكروا في الباب وقبله. [تنبيه]: رواية مالك، عن ابن شهاب، ساقها البخاريّ في «صحيحه»، فقال: (٢٦١٠) - حدّثنا عبد اللهِ بن يُوسُفَ، أخبرنا مَالِكٌ، عن ابن شِهَاب، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عبد اللهِ، عن ابن عَبَّاسٍ -﵄- أَنَّ سَعْدَ بن عُبَادَةَ -﵁- اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ -ﷺ-، فقال: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، وَعَلَيْهَا نَذْر، فقال: «اقْضِهِ عنها». انتهى . وأما رواية ابن عيينة، عن الزهريّ، فساقها ابن أبي شيبة في «مصنّفه»، فقال: (١٢٠٨٠) - حدّثنا ابن عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بن عُبَادَةَ اسْتَفْتَى النبيّ -ﷺ- في نَذْرٍ كان على أمه، تُوُفّيت قبل أَنْ تَقْضِيَهُ، فقال: «اقْضِهِ عنها». انتهى . وأما رواية يونس، عن الزهريّ، فساقها أبو عوانة في «مسنده»، فقال: (٥٨٣٠) - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أنبأ ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله -ﷺ- في نذر كان على أمه، ماتت قبل أن تقضيه، فقال رسول الله -ﷺ-: «اقضيه عنها». انتهى . وأما رواية معمر، عن الزهريّ، فساقها أيضًا أبو عوانة في «مسنده»، فقال:
مصادر المؤلف (١٤)

١. «المغني» ١٣/ ٦٥٩.

٢. «الفتح» ٦/ ٧١٥، كتاب «الوصايا» رقم (٢٧٦١).

٣. «المفهم» ٤/ ٦٠٥ - ٦٠٧.

٤. ولفظ البخاريّ -﵀- ٦/ ٢٤٦٤:

٥. «الفتح» ١٥/ ٣٦٣، كتاب «الأيمان والنذور» رقم (٦٦٩٨).

٦. «المفهم» ٤/ ٦٠٥.

٧. «الفتح» ١٥/ ٣٦٣.

٨. «شرح النوويّ» ١١/ ٩٦.

٩. «المفهم» ٤/ ٦٠٥.

١٠. «الفتح» ١٥/ ٣٦٣ - ٣٦٤ رقم (٦٦٩٨).

١١. «تهذيب التهذيب» ١/ ٤٢٨.

١٢. «صحيح البخاريّ» ٣/ ١٠١٥.

١٣. «مصنف ابن أبي شيبة» ٣/ ٥٨.

١٤. «مسند أبي عوانة» ٤/ ٦.