HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٦٧٠

حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى (قَالَ أبو الطاهر: حَدَّثَنَا. وَقَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ). أَخْبَرَنِي يونس عن ابن شهاب. أخبرني أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْأَنْصَارِ؛ إن رسول الله ﷺ أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الجاهلية.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص101
ج ٣ ص ١٢٩٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٩ ص١٥٢
الْحَفِيرة التي تكون حول النخل. انتهى . وقال القرطبيّ - ﵀ -: وقيل: الفقير: هو الحفر الذي يُحفَر للفَسِيلة. انتهى . وقوله: (فَأَتَى يَهُودَ) بترك الصرف؛ للعلميّة والتأنيث، كما تقدّم قريبًا. وقوله: (حَتَّى قَدِمَ) بكسر الدال، كتَعِبَ. وقوله: (إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ)؛ أي: يُعطوا ديته، قال الفيّوميّ - ﵀ -: وَدَى القاتلُ القتيلَ يَدِيهِ دِيَةً: إذا أعطى وَلِيَّهُ المالَ الذي هو بدلُ النفس، وفاؤها محذوفة، والهاء عِوَضٌ، والأصل: وِدْيَةٌ، مِثلُ وِعْدَةٌ، وفي الأمر: دِ القتيلَ، بدال مكسورة، لا غيرُ، فإن وقفت قلت: دِهْ، ثم سُمّي ذلك المال دِيَةً تسميةً بالمصدر، والجمع: دِيَاتٌ، مثل هِبَةٍ وهِبَات، وعِدَةٍ وعِدَات، واتَّدَى الوليُّ على افتعل: إذا أخذ الديةَ، ولم يَثْأَرْ بقتيله. انتهى . وقوله: (وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ) بضمّ حرف المضارعة، من الإيذان، وهو الإعلام، ووقع في بعض النسخ: «بحرب من الله». قال النوويّ - ﵀ -: قوله: «إما أن يدوا صاحبكم. . . إلخ»: معناه: إن ثبت القتل عليهم بقسامتكم، فإما أن يَدُوا صاحبكم؛ أي: يدفعوا إليكم ديته، وإما أن يُعلمونا أنهم ممتنعون من التزام أحكامنا، فينتقض عهدهم، ويصيرون حربًا لنا، وفيه دليل لمن يقول: الواجب بالقسامة الدية دون القصاص. انتهى . والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه قريبًا، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٣٤٢] (١٦٧٠) - (حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيمَانُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنَ الأَنْصَارِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن عوف الزهريّ المدنيّ، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقةٌ مكثرٌ [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٢٣. ٢ - (سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -) المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ، من كبار [٣] مات بعد المائة، وقيل: قبلها (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٨٩. ٣ - (رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنَ الأَنْصَارِ) لم يُسَمَّ. والباقون تقدّموا قبل بابين. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ أنه قال: (أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن عوف (وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ) بنت الحارث - ﵂ -، وقوله: (زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -) بدل من «ميمونة»، تقدّمت ترجمتها في «الحيض» ١/ ٦٨٧. (عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) لم أجد من ذكر اسمه، والله تعالى أعلم، وقوله: (مِنَ الأَنْصَارِ) متعلّق بحال مقدّر من «رجل»، أو صفة له بعد صفة، وفي رواية صالح بن كيسان، عن ابن شهاب الآتية: «عن أناس من الأنصار» (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَقَرَّ الْقَسَامَةَ) من التقرير؛ أي: أثبتها، وأبقى العمل بها (عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ)؛ أي في الزمن الذي قبل بعثته - ﷺ -. زاد في رواية ابن جريج التالية: «وقَضَى بها رسول الله - ﷺ - بين أناس من الأنصار في قتيل ادّعَوْهُ على اليهود». قال القرطبيّ - ﵀ -: هذا الحديث حجة للجمهور على من أنكر العمل بالقسامة، فإن ظاهره: أنَّه - ﷺ - وجدَ الناس على عمل، فلمَّا أسلموا، واستقلّ بتبليغ الأحكام أقرَّها على ما كانت عليه، فصار ذلك حكمًا شرعيًا يُعمل عليه، ويحكم به، لكن يجب أن يُبْحَث عن كيفية عملهم الذي كانوا يعملونه فيها، وشروطهم التي اشترطوها، فَيُعْمَل بها من جهة إقرار النبيّ - ﷺ - عليها، لا من جهة الاقتداء بالجاهلية فيها. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): أن حديث رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - هذا في القسامة من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٤٣٤٢ و٤٣٤٣ و٤٣٤٤] (١٦٧٠)، و(أبو داود) في «سننه» (٤٥٢٦)، و(النسائيّ) في «القسامة» (٨/ ٤ - ٥) و«الكبرى» (٤/ ٢٠٦)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٦٢ و٥/ ٣٧٥ و٤٣٢)، و(ابن الجارود) في «المنتقى» (١/ ٢٠١)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٦٥)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٠/ ٣٠٤)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٨/ ١٢٢ و١٣٠) و«المعرفة» (٦/ ٢٦٣)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٣٤٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَيْنَ نَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ عَلَى الْيَهُودِ). رجال هذا الإسناد: أربعة: وكلهم تقدّموا في الباب، وقبل باب. وقوله: (وَزَادَ) فاعل «زاد» ضمير ابن جُريج. وقوله: (ادَّعَوْهُ) هو افتعال من دعا يدعو، فالدّالُ مشدّدة مفتوحة، وكذا العين مفتوحة، فما وقع في النسخة المطبوعة مضبوطًا بضمّ العين ضَبْطَ قلم فغلط، فتنبّه. [تنبيه]: رواية ابن جُريج، عن ابن شهاب هذه ساقها البيهقيّ - ﵀ - في «الكبرى»، فقال: (١٦٢١٩) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو الحيريّ، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، حدّثني ابن جريج، أخبرني ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار، عن رجل من أصحاب النبيّ - ﷺ -، أن رسول الله - ﷺ - أقرَّ القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية، فقضى بها رسول الله - ﷺ - بين ناس من الأنصار، في قتيل ادَّعَوه على اليهود. انتهى ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٣٤٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، أَخْبَرَاهُ عَنْ نَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ) الخلال، نزيل مكة، ثقةٌ حافظٌ له تصانيف [١١] (ت ٢٤٢) (خ م د ت ق) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٤. ٢ - (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ) الزهريّ، أبو يوسف المدنيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ فاضلٌ، من صغار [٩] (ت ٢٠٨) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤١. ٣ - (أَبُوهُ) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، أبو إسحاق المدنيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ حجة [٨] (ت ١٨٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤١. ٤ - (صَالِحُ) بن كيسان الْغِفَاريّ مولاهم، أبو محمد، أو أبو الحارث المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٤] مات بعد (١٣٠) أو بعد (١٤٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤١. والباقون تقدّموا في الباب. [تنبيه]: رواية صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، هذه ساقها أبو عوانة - ﵀ - في «مسنده»، فقال: (٦٠٤٦) - حدّثنا عباس الدُّوريّ، قثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن، وسليمان بن
مصادر المؤلف (٦)

١. «شرح النوويّ» ١١/ ١٥١ - ١٥٢.

٢. «المفهم» ٥/ ١٧.

٣. «المصباح المنير» ٢/ ٦٥٤.

٤. «شرح النوويّ» ١١/ ١٥٢ - ١٥٣.

٥. «المفهم» ٥/ ١٨.

٦. «سنن البيهقيّ الكبرى» ٨/ ١٢٢.