HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٦٧٣

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قَالَ: قَاتَلَ يَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ أَوِ ابْنُ أُمَيَّةَ رَجُلًا. فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ. فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ. فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ. (وقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: ثَنِيَّتَيْهِ) فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ (أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَعَضُّ الفحل؟ لا دية له).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص104
ج ٣ ص ١٣٠٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٩ ص٢١٤
(٤) - (بَابٌ الصَّائِلُ عَلَى نَفْسِ الإِنْسَانِ، أَوْ عُضْوِهِ، إِذَا دَفَعَهُ الْمَصُولُ عَلَيْهِ، فَأَتْلَفَ نَفْسَهُ، أَوْ عُضْوَهَ، لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٣٥٨] (١٦٧٣) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَاتَلَ يَعْلَى ابْنُ مُنْيَةَ، أَوِ ابْنُ أُمَيَّةَ رَجُلًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ ، فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ - وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: ثَنِيَّتَيْهِ - فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: «أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ؟ لَا دِيَةَ لَهُ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (زُرَارَةَ) - بضمّ الزاي - ابن أوفى العامريّ الْحَرَشيَ، أبو حاجب البصريّ، ثقةٌ عابد [٣] مات فَجْأةً في الصلاة سنة (٩٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦١/ ٣٣٨. ٢ - (عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ) - ﵄ -، تقدّم قبل أربعة أبواب. والباقون تقدّموا في البابين الماضيين. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه مسلسل بالبصريين من أوله إلى آخره، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ مخضرم، وفيه أن شيخيه من التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة. شرح الحديث: (عَنْ زُرَارَةَ) - بضم الزاي المعجمة، ثم مهملتين: الأولى خفيفة، بينهما ألف، بغير همز - هو العامريّ، ووقع عند الإسماعيليّ في رواية عليّ بن الجعد: «عن شعبة، أخبرني قتادة، أنه سَمِع زُرارة»، قاله في «الفتح» . (عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ) - ﵄ -، أنه (قَالَ: قَاتَلَ)؛ أي: ضارب (يَعْلَى ابْنُ مُنْيَةَ، أَوِ ابْنُ أُمَيَّةَ) «أو» للشكّ من الراوي، وهو: يعلى بن أُميّة بن أبي عُبيدة بن همام التميميّ، حليف قريش، وهو: يعلى ابن مُنْية - بضمّ الميم، وسكون النون، بعدها تحتانية مفتوحة - وهي أمه، صحابيّ مشهور، مات سنة بعض وأربعين، تقدّمت ترجمته في «صلاة المسافرين وقصرها» ١/ ١٥٧٣. قال النوويّ - ﵀ -: أما «مُنَية»: فبضم الميم، وإسكان النون، وبعدها ياء مثناة تحتُ، وهي أم يعلى، وقيل: جدته، وأما «أمية» فهو أبوه، فيصح أن يقال: يعلى بن أمية، ويعلى ابن منية. انتهى . وقال القرطبيّ - ﵀ -: قوله: «قاتل يعلى بن أمية - أو: ابن مُنْيَة - رجلًا» كذا صواب هذا اللفظ، وصحيح مُنْيَة: بميم مضمومة، ونون ساكنة، وياء باثنتين من تحتها. وهي امرأة، وبها كان يُعرف. واختُلِف فيها؛ هل كانت أُمُّه، أو جدَّته؟ قال أبو الحسن الدارقطني: مُنْيَة بنت الحارث هي جدة يعلي، وبها كان يُعرف، قاله الزبير بن بكَّار، وقال: أهل الحديث يقولون: هي أُمُّه، وأنها مُنْيَة بنت غزوان، وقال الطبري: يعلى بن أمية، أُمُّه: مُنْيَة بنت جابر. ومن قال: «مُنَبِّه» بنون مفتوحة، وباء مكسورة بواحدة تحتها فقد صحَّف؛ قاله القاضي عياض. قلت: ويُعرف أيضًا بأبيه، وقد صحَّت نسبته إليهما في كتب الحديث، فمرة نُسب إلى أبيه، وهو: أميَّة، ومرة نُسب إلى هذه المرأة. انتهى . وقال في «الفتح»: و«مُنية» التي نُسب إليها يعلى هنا هي أمه، وقيل: جدّته، والأول المعتمد، وأبوه - كما تقدم في الروايات - أمية بن أبي عُبيد بن همام بن الحارث التميميّ الحنظليّ، أسلم يوم الفتح، وشَهِد مع النبيّ - ﷺ - ما بعدها، كحُنين، والطائف، وتبوك. و«مُنية» أمه - بضم الميم، وسكون النون، بعدها تحتانية - هي بنت جابر عمةُ عتبة بن غَزْوان، وقيل: أخته. وذكر عياض أن بعض رواة مسلم صحَّفها، وقال: مُنَبِّه - بفتح النون، وتشديد الموحدة - وهو تصحيف، وأغرب ابن وضاح، فقال: مُنْبِه - بسكون النون - أمه، وبفتحها، ثم موحدة أبوه، ولم يوافقه أحد على ذلك. انتهى . وقوله: (رَجُلًا) هو يعلى بن أمية المذكور، كما سيأتي بيانه. قال في «الفتح» ما حاصله: في رواية محمد بن جعفر، عن شعبة عن زُرارة، عن عمران عند مسلم، والنسائيّ: «قال: قاتل يعلى بن أمية رجلًا، فعضّ أحدهما صاحبه. .» الحديث، قال شعبة: وعن قتادة عن عطاء وهو ابن أبي رباح عن ابن يعلى؛ يعني: صفوان، عن يعلى بن أمية، قال مثله، وكذا أخرجه النسائيّ من طريق عبد الله بن المبارك، عن شعبة بهذا السند، فقال في روايته: بمثل الذي عضّ، فَنَدَرَت ثنيّته. . الحديث، ولشعبة فيه سند آخر إلى يعلي، أخرجه النسائيّ من طريق ابن أبي عدي، وعن عُبيد بن عقيل كلاهما عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن يعلى. ووقع في رواية عُبيد بن عُقيل: «أن رجلًا من بني تميم، قاتل رجلًا، فعضّ يده»، ويستفاد من هذه الرواية، تعيين أحد الرجلين المبهمين، وأنه يعلى بن أمية. وقد روى يعلى هذه القصة، فبَيَّنَ في بعض طرقه، أن أحدهما كان أجيرًا له، ولفظه: «غزوت مع رسول الله - ﷺ -»، فذكر الحديث، وفيه: «فاستأجرت أجيرًا، فقاتل أجيري رجلًا، فعضّ الآخر»، فعُرف أن الرجلين المبهمين، يعلى وأجيره، وأن يعلى أبهم نفسه، لكن عيَّنه عمران بن حصين. قال الحافظ: ولم أقف على تسمية أجيره، وأما تمييز العاضّ من المعضوض، فوقع بيانه عند البخاريّ في «غزوة تبوك» من «المغازي» من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريجٍ، في حديث يعلي، قال عطاء: فلقد أخبرني صفوان بن يعلي، أيّهما عض الآخر، فنسيته، فظن أنه مستمرّ على الإبهام، ولكن وقع عند مسلم، والنسائيّ من طريق بُدَيل بن ميسرة، عن عطاء، بلفظ: «أن أجيرًا ليعلى ابن منية، عَضّ آخر ذراعه»، وأخرجه النسائيّ أيضًا عن إسحاق بن إبراهيم، عن سفيان، بلفظ: «فقاتل أجيري رجلًا، فعضه الآخر»، ويؤيده ما أخرجه النسائيّ من طريق صفوان بن عبد الله، عن عميه: سلمة بن أمية، ويعلى بن أمية، قالا: «خرجنا مع رسول الله - ﷺ -، في غزوة تبوك، ومعنا صاحب لنا، فقاتل رجلًا من المسلمين، فعضّ الرجل ذراعه»، ويؤيده أيضًا رواية عُبيد بن عُقيل عند النسائيّ بلفظ: «أن رجلًا من بني تميم، قاتل رجلًا، فعضّ يده»، فإن يعلى تميمي، وأما أجيره فإنه لَمْ يقع التصريح بأنه تميميّ، وأخرج النسائي أيضًا من رواية محمد بن مسلم الزهريّ، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، نحو رواية سلمة، ولفظه: «فقاتل رجلًا، فعضّ الرجل ذراعه، فلمَّا أوجعه نترها»، وعُرف بهذا أن العاضَّ هو يعلى بن أمية، ولعل هذا هو السر في إبهامه نفسه. وقد أنكر القرطبي أن يكون يعلى هو العاضَّ، فقال: يظهر من هذه الرواية أن يعلى هو الذي قاتل الأجير، وفي الرواية الأخرى: أن أجيرًا ليعلى عضَّ يد رجل، وهذا هو الأولى، والأليق؛ إذ لا يليق ذلك الفعل بيعلى، مع جلالته وفضله. قال الحافظ: لم يقع في شيء من الطريق أن الأجير هو العاضّ، وإنما التبس عليه أن في بعض طرقه عند مسلم - كما بيَّنته -: «أن أجيرًا ليعلى عض رجل ذراعه»، فجوَّز أن يكون العاضّ، غير يعلي، وأما استبعاد أن يقع ذلك من يعلى مع جلالته، فلا معنى له، مع ثبوت التصريح به في الخبر الصحيح، فَيَحْتَمِل أن يكون ذلك صدر منه في أوائل إسلامه، فلا استبعاد. وقال النووي: وأما قوله - يعني: في الرواية الأولى -: «أن يعلى هو المعضوض»، وفي الرواية الثانية، والثالثة: «المعضوض هو أجير يعلى، لا يعلى»، فقال الحفاظ: الصحيح المعروف أن المعضوض أجير يعلى، لا يعلى، قال: ويَحْتَمِل أنهما قضيتان جرتا ليعلى، ولأجيره في وقت، أو وقتين، وتعقبه شيخنا - يعني: الحافظ العراقيّ - في «شرح الترمذيّ» بأنه ليس في رواية مسلم، ولا رواية غيره، في الكتب الستة، ولا غيرها: أن يعلى هو المعضوض، لا صريحًا، ولا إشارةً، وقال شيخنا: فيتعيَّن على هذا أن يعلى هو العاضّ، والله أعلم. قال الحافظ: وإنما تردد عياض، وغيره في العاضّ، هل هو يعلى، أو آخر أجنبي؟ كما قدمته، من كلام القرطبيّ، والله أعلم. انتهى . (فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ)؛ أي: أمسكها بأسنانه، يقال: عَضِضْتُ اللُّقمةَ، وبها، وعليها عضًّا: أَمْسَكَهَا بالأسنان، وهو من باب تَعِبَ في الأكثر، لكن المصدر ساكنٌ، ومن باب نفع لغةٌ قليلةٌ، وفي «أفعال ابن القَطّاع» من باب قَتَل: وعضّ الفرسُ على لجامه، فهو عَضُوضٌ، مثلُ رَسُول، والاسم العِضِيضُ، والْعِضَاض بالكسر، ويقال: ليس في الأمر مَعَضٌّ؛ أي: مُستَمْسكٌ، ومنه قوله - ﷺ -: «عليكم بسنّتي، وسنّة الخلفاء الراشدين من بعدي، عَضُّوا عليها»؛ أي: الزموها، واستمسكوا بها، قاله الفيّوميّ - ﵀ - . وقال المجد - ﵀ -: عَضِضْته، وعَضِضْتُ عليه، كسَمِعَ، ومَنَعَ. انتهى. لكن تعقّبه الشارح نقلًا عن شيخه، فقال: وزنه بـ «منَعَ» وَهَمٌ؛ إذ الشرط غير موجود ، كما في «الناموس»، إلا أن يُحمل على تداخل اللغتين. انتهي، ثم أطال البحث فيه، ثم قال أخيرًا: فالصواب الذي لا محيد عنه أنه من باب سَمِعَ فقال. انتهى ، وهو بحث مفيد، فتنبّه. (فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ) وفي بعض النسخ: «من فيه»، وهذه لغة في الفم، وهي من الأسماء الستة التي ترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتجرّ بالياء، كما قال ابن مالك - ﵀ - في «الخلاصة»: وَارْفَعْ بِوَاوٍ وَانْصِبَنَّ بِالأَلِفْ … وَاجْرُرْ بَيَاءٍ مَا مِنَ الأَسْمَا أَصِفْ مِنْ ذَاكَ «ذُو» إِنْ صُحْبَةً أَبَانَا … و«الْفَمُ» حَيْثُ الْمِيمُ مِنْهُ بَانَا «أَبٌ» «أَخٌ» «حَمٌ» كَذَاكَ و«هَنُ» … وَالنَّقْصُ فِي هَذَا الأَخِيرِ أَحْسَنُ وَفي «أَبٍ» وَتَالِيَيْهِ يَنْدُرُ … وَقَصْرُهَا مِنْ نَقْصِهِنَّ أَشْهَرُ وفي رواية: «عَضّ ذراع رجل، فجذبه»، وفي رواية للبخاريّ: «فعَضّ إصبع صاحبه، فانتزع إصبعه». قال الحافظ - ﵀ -: وفي الجمع بين الذراع والإصبع عُسْر، ويبعد الحمل على تعدد القصّة؛ لاتحاد المخرج؛ لأن مدارها على عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، فوقع في رواية إسماعيل ابن عليّة، عن ابن جريج، عنه: «إصبعه»، وهذه في البخاريّ، ولم يسق مسلم لفظها، وفي رواية بُدَيل بن ميسرة، عن عطاء، عند مسلم، وكذا في رواية الزهريّ، عن صفوان، عند النسائيّ: «ذراعه»، ووافقه سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، في رواية إسحاق بن راهويه، عنه. فالذي يترجح الذراع، وقد وقع أيضًا في حديث سلمة بن أمية، عند النسائيّ مثل ذلك، وانفراد ابن علية، عن ابن جريج بلفظ الإصبع لا يقاوم هذه الروايات المتعاضدة على الذراع، والله أعلم. انتهى . (فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ)؛ أي: أخرجها من فيه، و«الثنيّة» من الأضراس: هي الأربع في مقدّم الفم: ثنتان من فوقُ، وثنتان من أسفل، قاله المجد - ﵀ - . وقوله: (وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: ثَنِيَّتَيْهِ) بيّن به اختلاف شيخيه: محمد بن بشّار، ومحمد بن المثنى، فالأول قال في روايته: «ثنيّته» بالإفراد، والثاني قال: «ثنيَّتيه» بالتثنية، ووقع في رواية للبخاريّ بلفظ: «فوقعت ثنيّتاه»، قال في «الفتح»: كذا للأكثر بالتثنية، وللكشميهنيّ: «ثناياه» بصيغة الجمع، قال: وقد تترجح رواية التثنية؛ لأنه يمكن حمل الرواية التي بصيغة الجمع عليها، على رأي من يجيز في الاثنين صيغة الجمع، وردّ الرواية التي بالإفراد إليها، على إرادة الجنس. لكن وقع في رواية محمد بن بكر: «فانتزع إحدى ثنيّتيه»، فهذه أصرح في الوحدة، وقول من يقول في هذا بالحمل على التعدد بعيد أيضًا؛ لاتحاد المخرج، ووقع في رواية الإسماعيليّ: «فندرت ثنيته». انتهى . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي الأولى ترجيح رواية: «ثنيّته» بالإفراد؛ فإنه لم يقع في روايات النسائيّ مع كثرتها، إلا بلفظ الإفراد، سوى رواية واحدة بالشكّ، ويؤيّد هذا أيضًا التصريح بها في رواية محمد بن بكر، حيث قال: «فانتزع إحدى ثنيّتيه»، كما مرّ آنفًا، فتأمّل، والله تعالى أعلم. (فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -) وفي رواية البخاريّ: «فاختصموا إلى النبيّ - ﷺ -» بصيغة الجمع، قال في «الفتح»: كذا في هذا الموضع، والمراد يعلى، وأجيره، ومن انضم إليهما، ممن يلوذ بهما، أو بأحدهما، وفي الرواية الآتية: «فرُفِع إلى النبيّ - ﷺ -»، وفي رواية ابن سيرين الآتية: «فاستعدى رسول الله - ﷺ -»، وفي رواية: «فانطلق»، وفي لفظ: «فأتى»، وفي لفظ: «فأتيا». (فَقَالَ) - ﷺ - («أَيَعَضُّ) - بفتح أوله، والعين المهملة، بعدها ضاد معجمة ثقيلة - وفي رواية:»يَعْمِد أحدكم إلى أخيه، فيعضّه«، وأصل عَضَّ عَضِضَ بكسر الأولى، يَعْضَض، بفتحها، فأُدغمت، قاله في»الفتح«. (أَحَدُكُمْ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ؟) وفي حديث سلمة:«كعضيض الفحل»، وهو بالحاء المهملة: الذَّكر من الإبل، ويُطلَق على غيره من ذكور الدوابّ، وفي رواية هشام بن معاذ الآتية:«أردت أن يقضمها - بسكون القاف، وفتح الضاد المعجمة، على الأفصح - كما يقضم الفحل»، من القضم، وهو الأكل بأطراف الأسنان، والخضم - بالخاء المعجمة، بدل القاف -: الأكل بأقصاها، وبأدنى الأضراس، ويُطْلَق على الدّقّ والكسر، ولا يكون إلا في الشيء الصُّلْب، حكاه صاحب«الراعي»في اللغة، قاله في«الفتح». وقال في«اللسان»: القضم: الأكل بأطراف الأسنان، والأضراس، وقيل: هو أكل الشيء اليابس، والخَضْمُ: الأكل بجميع الفم، وقيل: هو أكل الشيء الرطب، والقضم دون ذلك، وقولهم: يُبْلغ الخَضْمُ بالقضم؛ أي: أن الشَّبْعَة قد تُبْلغ بالأكل بأطراف الفم، ومعناه: أن الغاية البعيدة قد تُدرَك بالرفق، قال الشاعر [من الطويل]: تَبَلَّغْ بِأَخْلَاقِ الثِّيَابِ جَدِيدَهَا … وبِالْقَضْمِ حَتَّى تُدْرِكَ الْخَضْمَ بِالْقَضْمِ (لَا دِيَةَ لَهُ») في رواية الكشميهنيّ في البخاريّ: «لا دية لك»، ووقع في رواية هشام بن معاذ: «فأبطله، وقال: أردت أن تأكل لحمه»، وفي حديث سلمة: «ثم تأتي تلتمس العقل، لا عقل لها، فأبطلها»، وفي رواية ابن سيرين الآتية: «فقال رسول الله - ﷺ -: ما تأمرني؟ تأمرني أن آمره أن يَدَعَ يده في فيك، تقضمها كما يقضم الفحل، ادفع يدك حتى يعَضّها، ثم انزعها»، كذا لمسلم، وعند أبي نعيم في «المستخرج» من الوجه الذي أخرجه مسلم: «إن شئت أمرناه، فعَضّ يدك، ثم انتزعها أنت»، وفي حديث يعلى بن أمية: «فأهدر ثنيّته»، وفي رواية: «فأبطلها»، وهي رواية الإسماعيليّ ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عمران بن حُصين - ﵄ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٤٣٥٨ و٤٣٥٩ و٤٣٦٠ و٤٣٦١ و٤٣٦٢ و٤٣٦٣ و٤٣٦٤ و٤٣٦٥] (١٦٧٣ و١٦٧٤)، و(البخاريّ) في «الإجارة» (٢٢٦٥) و«الجهاد» (٢٩٧٣) و«المغازي» (٤٤١٧) و«الديات» (٦٨٩٢)، و(أبو داود) في «الديات» (٤٥٨٤ و٤٥٨٥)، و(الترمذيّ) في «الديات» (١٤١٦)، و(النسائيّ) في «القسامة» (٨/ ٢٠ و٢٩ و٣٠ و٣١)، و«الكبرى» (٢/ ١٢ و٤/ ٢٢٣ و٢٢٤)، و(ابن ماجه) في «الديات» (٢٦٥٦ و٢٦٥٧)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (١٥٤٦ و١٥٤٧ و١٥٤٨ و١٧٥٩)، و(الشافعيّ) في «مسنده» (٢/ ١٠٠)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٧٨٨)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (١٣٢٤)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٢٢٢ و٢٢٣ و٢٢٤ و٤٢٧ و٤٢٨ و٤٣٥)، و(ابن الجارود) في «المنتقى» (٧٩٢)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٢/ ٦٤٨ و٦٤٩ و٦٥٠ و٦٥٢) و«الأوسط» (١/ ٧٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٩٩٧ و٥٩٩٨ و٥٩٩٩ و٦٠٠٠)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٩٥ و٩٥)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٧٠)، و(البزّار) في «مسنده» (٩/ ٧٣)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٨/ ٣٣٦)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (١٠/ ٢٥٢)، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: قال القاضي عياضٌ - ﵀ -: وهذا الباب مما تتبعه الدارقطنيّ على مسلم؛ لأنه ذكر أوّلًا حديث شعبة، عن قتادة، عن زُرارة، عن عمران بن حصين، قال: قاتل يعلى. . وذكر مثله عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، ثم عن شعبة، عن قتادة، عن عطاء، عن ابن يعلى، ثم عن همام، عن عطاء، عن ابن يعلى، ثم حديث ابن جريح، عن عطاء، عن ابن يعلى، ثم حديث معاذ، عن أبيه، عن قتادة، عن بُدَيل، عن عطاء بن صفوان بن يعلى، وهذا اختلاف على عطاء، وذكر أيضًا حديث قُريش بن يونس، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن عمران، ولم يذكر فيه سماعًا منه، ولا من ابن سيرين من عمران، ولم يخرج البخاري لابن سيرين عن عمران شيئًا، والله أعلم. والجواب عن هذا الإنكار بوجهين: [أحدهما]: أنه لا يلزم من الاختلاف على عطاء ضعف الحديث، ولا من كون ابن سيرين لم يصرح بالسماع من عمران، ولا رَوَى له البخاريّ عنه شيئًا، أن لا يكون سمع منه، بل هو معدود فيمن سمع منه. [والثاني]: لو ثبت ضعف هذا الطريق، لم يلزم منه ضعف المتن، فإنه صحيح بالطرق الباقية، التي ذكرها مسلم، وقد سبق مرات أن مسلمًا يذكر في المتابعات من هو دون شرط الصحيح ، وهو بحث مفيدٌ، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان حكم الصائل على نفس الإنسان، أو عضوه، إذا دفعه المصول عليه، فأتلف نفسه، أو عضوه لا ضمان عليه، قال البغويّ - ﵀ -: والعمل على هذا عند أهل العلم أن من عَضّ رجلًا، فلم يكن له سبيل إلى الخلاص منه إلا بقلع سنّه، أو قصد نفسه، فلم يمكنه دفعه إلا بالقتل، فقتله يكون دمه هدرًا؛ لأنه هو الذي اضطرّه إلى ذلك، ومن جنى على نفسه لا يؤاخذ به غيره، وكذلك لو قصد رجل الفجور بامرأة، فدفعته عن نفسها، فقتلته لا شيء عليها. رُفع إلى عمر - ﵁ - جارية كانت تحتطب، فاتّبعها رجل، فراودها عن نفسها، فرمته بفِهْر، أو حجر، فقتلته، فقال عمر - ﵁ -: هذا قتيل الله، والله لا يُودَى أبدًا. انتهى ، وسيأتي تمام البحث في هذا في المسألة الرابعة - إن شاء الله تعالى -. ٢ - (ومنها): التحذير من الغضب، وأن من وقع له، ينبغي له أن يَكْظِمه ما استطاع؛ لأنه أَدَّى إلى سقوط ثنية الغضبان؛ لأن يعلى غَضِب من أجيره، فضربه، فدافع الأجير عن نفسه، فعضه يعلى، فنزع يده، فسقطت ثنية العاضّ، ولولا الاسترسال مع الغضب، لَسَلِم من ذلك. ٣ - (ومنها): جواز استئجار الحرّ للخدمة، وكفاية مؤنة العمل في الغزو، لا ليقاتِل عنه. ٤ - (ومنها): رفع الجناية إلى الحاكم، من أجل الفصل، وأن المرء لا يقتصّ لنفسه، وأن المعتدي بالجناية يَسقُط ما ثبت له قبلها من جناية، إذا ترتبت الثانية على الأولى. ٥ - (ومنها): جواز تشبيه فعل الآدمي بفعل البهيمة، إذا وقع في مقام التنفير عن مثل ذلك الفعل. ٦ - (ومنها): أن من وقع له أمرٌ يَأنفُه، أو يحتشم من نسبته إليه، إذا حكاه كنى عن نفسه، بأن يقول: فعل رجل، أو إنسان، أو نحو ذلك كذا وكذا، كما وقع ليعلى - ﵁ - في هذه القصة، وكما وقع لعائشة - ﵂ -، حيث قالت: «قَبَّل رسول الله - ﷺ - امرأةً من نسائه، فقال لها عروة: هل هي إلا أنت؟ فتبسّمت»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم فيمن عضّ يد شخصٍ، فانتزع المعضوض يده من في العاضّ، فقلع سنًّا من أسنان العاضّ: ذهبت طائفة إلى أنه لا ضمان عليه، رُوي ذلك عن أبي بكر الصّدّيق، وشُريح، وهو قول الكوفيين، والشافعيّ، قالوا: ولو جرحه المعضوض في موضع آخر، فعليه ضمانه. وذهب ابن أبي ليلي، ومالكٌ إلى أنه ضامن لدية يده. وقال عثمان الْبَتِّيُّ: إن كان انتزعها من ألم، ووجع أصابه، فلا شيء عليه، وإن كان انتزعها من غير ألم، فعليه الدية. واحتجّ الكوفيّون، والشافعيّ بحديث الباب، وقالوا: ألا ترى قوله - ﷺ -: «أَيَدَع يده في فيه، فيعضّه كما يعضّ الفحل؟، لا دية له»، وهذا لا يجوز خلافه؛ لصحّة مجيئه، وأنه لا شيء يُخالفه مما رُوي عن النبيّ - ﷺ -، قالوا: ولا يختلفون أن من شهر سلاحًا، وأومأ إلى قتله، وهو صحيح العقل، فقتله المشهور عليه، دافعًا له عن نفسه، أنه لا ضمان عليه، فإذا لم يضمن نفسه بدفعه إياه عن نفسه، فكذلك لا يضمن سنّه بدفعه إياه عن عضّه، أفاده ابن بطّال - ﵀ - . وقال في «الفتح»: قد أخذ بظاهر هذه القصة الجمهور، فقالوا: لا يلزم المعضوض قصاص، ولا دية؛ لأنه في حكم الصائل، واحتجوا أيضًا بالإجماع، بأن من شهر على آخر سلاحًا ليقتله، فدفع عن نفسه، فقَتَلَ الشاهرَ، أنه لا شيء عليه، فكذا لا يضمن سنّه بدفعه إياه عنها، قالوا: ولو جرحه المعضوض في موضع آخر، لم يلزمه شيء. وشرط الإهدار أن يتألم المعضوض، وأن لا يمكنه تخليص يده بغير ذلك، من ضربٍ في شدقيه، أو فَكّ لحيته؛ ليرسلها، ومهما أمكن التخليص بدون ذلك، فعدل عنه إلى الأثقل لم يهدر، وعند الشافعية وجهٌ آخر: أنه يُهْدَر على الإطلاق، ووجهٌ: أنه لو دفعه بغير ذلك ضَمِن. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الوجه الذي قاله الشافعيّة من إهداره مطلقًا هو الأظهر عندي؛ لأنه - ﷺ - لم يستفصل حينما أهدر ثنيّة العاضّ، وإنما قال: «لا دية لك»، فلم يسأله كيف نزع يده، وهل كان يمكن أن يدفعه بأقلّ من ذلك؟ والله تعالى أعلم. قال: وعن مالك روايتان: أشهرهما يجب الضمان، وأجابوا عن هذا الحديث باحتمال أن يكون سبب الإندار شدة العضّ، لا النزع، فيكون سقوط ثنية العاض بفعله، لا بفعل المعضوض، إذ لو كان مِن فعل صاحب اليد، لأمكنه أن يخلص يده من غير قلع، ولا يجوز الدفع بالأثقل، مع إمكان الأخف. وقال بعض المالكية: العاض قصد العضو نفسه، والذي استحق في إتلاف ذلك العضو، غير ما فعل به، فوجب أن يكون كل منهما ضامنًا ما جناه على الآخر، كمن قلع عين رجل، فقطع الآخر يده. وتُعُقّب بأنه قياس في مقابل النصّ، فهو فاسد. وقال بعضهم: لعل أسنانه كانت تتحرك، فسقطت عقب النزع، وسياق هذا الحديث يدفع هذا الاحتمال. وتمسك بعضهم بأنها واقعة عين، ولا عموم لها. وتُعُقِّب بأن البخاريّ أخرج في «الإجارة» عقب حديث يعلى هذا، من طريق أبي بكر الصديق - ﵁ -، أنه وقع عنده مثل ما وقع عند النبيّ - ﷺ -، وقضى فيه بمثله. قال الحافظ: وما تقدم من التقييد ليس في الحديث، وإنما أُخذ من القواعد الكلية، وكذا إلحاق عضو آخر غير الفم به، فإن النص إنما ورد في صورة مخصوصة، نبَّه على ذلك ابن دقيق العيد. وقد قال يحيى بن عمر: لو بلغ مالكًا هذا الحديث لَمَا خالفه، وكذا قال ابن بطال: لم يقع هذا الحديث لمالك، وإلا لما خالفه، وقال الداودي: لم يروه مالك؛ لأنه من رواية أهل العراق، وقال أبو عبد الملك: كأنه لم يصح الحديث عنده؛ لأنه أتى من قبل المشرق. قال الحافظ: وهو مُسَلَّم في حديث عمران - ﵁ -، وأما طريق يعلى بن أمية، فرواها أهل الحجاز، وحملها عنهم أهل العراق. واعتذر بعض المالكية بفساد الزمان، ونقل القرطبيّ عن بعض أصحابهم: إسقاط الضمان، وقال: وضَمَّنه الشافعيّ، وهو مشهور مذهب مالك. وتُعُقِّب بأن المعروف عن الشافعيّ: أنه لا ضمان، وكأنه انعكس على القرطبيّ. انتهى . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تبيّن مما سبق أن الصواب هو ما ذهب إليه الجمهور من أنه لا يلزم المعضوض قصاص، ولا دية؛ لصريح النصّ، والقياس في مقابلة النصّ باطلٌ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٣٥٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ يَعْلَى، عَنْ يَعْلَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِهِ).
مصادر المؤلف (٢٠)

١. «بابٌ» بالتنوين، الصائل مرفوع على أنه مبتدأ خبره جملة «إذا»، ويَحْتمل أن يكون «باب» مضافًا إلى «الصائل».

٢. وفي نسخة: «من فيه».

٣. «الفتح» ١٦/ ٦١.

٤. «شرح النوويّ» ١١/ ١٦٠.

٥. «المفهم» ٥/ ٣١ - ٣٢.

٦. «الفتح» ١٦/ ٦٥ رقم (٦٨٩٢).

٧. «الفتح» ١٦/ ٦١ - ٦٣، كتاب «الديات» رقم (٦٨٩٢).

٨. «المصباح المنير» ٢/ ٤١٥.

٩. لأن شرط ما يأتي من باب فَعَلَ يَفْعَل - بفتح العين فيهما - أن يكون عين فعله، أو لامه واحدًا من أحرف الحلق الستة، كما هو معروف في كتب الصرف، فتنبّه.

١٠. راجع: «تاج العروس من جواهر القاموس» ٥/ ٥٤ - ٥٥.

١١. «الفتح» ١٦/ ٦٣، كتاب «الديات» رقم (٦٨٩٢).

١٢. «القاموس المحيط» ص ١٨٣.

١٣. «الفتح» ١٦/ ٦٣.

١٤. «الفتح»١٦/ ٦٤.

١٥. «الفتح»١٦/ ٦٤.

١٦. «الفتح» ١٦/ ٦٤ رقم (٦٨٩٢)، كتاب «الديات».

١٧. «شرح النوويّ» ١١/ ١٦١.

١٨. «شرح السُّنَّة» ١٠/ ٢٥٢، وأثر عمر - ﵁ - المذكور أخرجه عبد الرزّاق في «مصنّفه» (١٧١٩١٩)، والبيهقيّ في «الكبرى» (٨/ ٣٣٧) بإسناد رجال ثقات.

١٩. «شرح البخاري» ٨/ ٥٢١.

٢٠. «الفتح» ١٦/ ٦٦ - ٦٧، كتاب «الديات» رقم (٦٨٩٢).