HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٧٤٨

وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: أَخَذَ أَبِي مِنَ الْخُمْسِ سَيْفًا. فَأَتَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ. فَقَالَ: هَبْ لِي هَذَا. فَأَبَى. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قل الأنفال لله والرسول﴾ [٨ /الأنفال]
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص146
ج ٣ ص ١٣٦٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٠ ص٤٢٣
ابن سعد أنه - ﷺ - أخَّر غنيمة تلك السريّة حتى رجع من بدر، فقسمها مع غنائم بدر. انتهى. ٩ - (ومنها): أن ابن بطّال استدَلّ به على جواز إحراق أموال المشركين. وتُعُقِّب بأن ذلك كان في تلك الشريعة، وقد نُسِخ بحل الغنائم لهذه الأمة. وأجيب عنه بأنه لا يخفى عليه ذلك، ولكنه استَنْبَط من إحراق الغنيمة بأكل النار جواز إحراق أموال الكفار إذا لم يوجد السبيل إلى أخذها غنيمة، وهو ظاهر؛ لأن هذا القدر لم يَرِد التصريح بنسخه، فهو مُحْتَمِلٌ على أن شرع من قبلنا شرع لنا، ما لم يَرِد ناسخه. ١٠ - (ومنها): أنه استَدَلّ به أيضًا على أن قتال آخر النهار أفضل من أوله. قال الحافظ: وفيه نظر؛ لأن ذلك في هذه القصة إنما وقع اتفاقًا، كما تقدم، نعم في قصة النعمان بن مُقَرِّن مع المغيرة بن شعبة في قتال الْفُرْس التصريح باستحباب القتال حين تزول الشمس، وَتَهُبّ الرياح، فالاستدلال به يُغني عن هذا. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (١٢) - (بَابُ الأَنْفَالِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٥٤٦] (١٧٤٨) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: أَخَذَ أَبِي مِنَ الْخُمْسِ سَيْفًا، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: هَبْ لِي هَذَا، فَأَبَى، فَأَنْزَلَ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١]). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم قبل باب. ٢ - (أَبُو عَوَانَةَ) الوضّاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ البزّاز، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٥ أو ١٧٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. ٣ - (سِمَاكُ) بن حرب بن أوس بن خالد البكريّ، أبو المغيرة الكوفيّ، صدوق، مضطرب الرواية عن عكرمة، وتغيّر بآخره، فربّما تلقّن [٤] (ت ١٢٣) (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ٦٤/ ٣٦٥. ٤ - (مُصْعَبُ بْنُ سَعْدِ) بن أبي وقّاص الزهريّ، أبو زُرارة المدنيّ، ثقةٌ [٣] (١٠٣) (ع) تقدم في «الطهارة» ٢/ ٥٤١. ٥ - (أَبُوهُ) سعد بن أبي وقّاص مالك بن وُهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب الزهريّ، أبو إسحاق المدنيّ، الصحابي المشهور، مات - ﵁ - سنة (٥٥) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧١. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، والابن عن أبيه، وأن صحابيّه أحد العشرة المبشّرين بالجنّة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأحد الستة أهل الشورى، وكان مجاب الدعوة، وهو آخر من مات من العشرة - ﵃ -، مات بقصره بالعقيق، ثم نُقل إلى المدينة، ودفن بالبقيع. شرح الحديث: (عَنْ مُصْعَبِ) بصيغة اسم المفعول، (ابْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ) سعد بن أبي وقّاص - ﵁ - أنه (قَالَ: أَخَذَ أَبِي)؛ يعني: سعدًا - ﵁ -، وظاهر هذا أنه منقطع؛ لأن مصعب لم يحضر القصّة،. لكن في سياق الروايات المطوّلة الآتية في «الفضائل» ما يدلّ على أنه أخذه من أبيه، فتنبّه. وقال النوويّ ﵀: قوله: «عن أبيه، قال: أخذ أبي» هو من تلوين الخطاب، وتقديره: عن مصعب بن سعد، أنه حدّث عن أبيه بحديث قال فيه: قال أبي: أخذت من الخُمس سيفًا إلى آخره. (مِنَ الْخُمْسِ)؛ أي: خُمس الغنيمة التي حصلت لهم في غزوتهم، (سَيْفًا، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: هَبْ لِي)؛ أي: أعطني (هَذَا) السيف، وفي الرواية التالية: «فقال: يا رسول الله نفّلنيه»؛ أي: أعطنيه زائد على نصيبي من الغنيمة، وفي الرواية الآتية في «الفضائل»: قال: «وأصاب رسول الله - ﷺ - غنيمة عظيمة، فإذا فيها سيف، فأخذته، فأتيت به الرسول - ﷺ -، فقلت: نفّلني هذا السيف، فأنا من قد علمتَ حاله». (فَأَبَى)؛ أي: امتنع النبيّ - ﷺ - من هبته له، بل قال له: «رُدّه من حيث أخذته»، (فَأنزَلَ اللهُ ﷿ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾. قال أبو العبّاس القرطبيّ ﵀ في «المفهم»: هذا يقتضي أن يكون ثَمَّ سؤال عن حكم الأنفال، ولم يكن هنالك سؤال عن ذلك على ما يقتضيه هذا الحديث، ولذلك قال بعض أهل العلم: إن «عن» صلة، ولذلك قرأه ابن مسعود بغير «عن»: (يسألونك الأنفال). وقال بعضهم: إن «عن» بمعنى «مِنْ»؛ لأنه إنما سأل شيئًا معيَّنًا، وهو السيف، وهو من الأنفال. و«الأنفال»: جمع نَفَل - بفتح الفاء - هنا؛ كجَمَل وأجمال، ولَبَن وألبان، وقد اختُلف في المراد بالأنفال هنا في الآية؛ هل هي الغنائم؛ لأنها عطايا، أو هي مما يُنَفّل من الخُمس بعد القَسْم؟ وكذلك اختُلف في أخذ سعد لهذا السيف؛ هل كان أخذه له من القبض قبل القسم، أو بعد القسم؟ وظاهر قوله: «ضعه حيث أخذته» أنه قبل القسم؛ لأنه لو كان أخذه له بعد القسم لَأَمره أن يردّه إلى من صار إليه في القسم. انتهى . (﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾) قال القرطبيّ ﵀: ظاهره إن حملنا الأنفال على الغنائم أن الغنيمة لرسول الله - ﷺ -، وليست مقسومة بين الغانمين، وبه قال ابن عباس وجماعة، ورأوا أنها منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ الآية [الأنفال: ٤١]، وظاهرها أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين، وقد رُوي عن ابن عباس أيضًا: أنها مُحْكَمة، غير منسوخة، وأن للإمام أن ينفِّل من الغنائم ما شاء لمن شاء؛ لِمَا يراه من المصلحة، وقيل: هي مخصوصة بما شذّ من المشركين إلى المسلمين من: عبدٍ، أو أمَةٍ، أو دابةٍ، وهو قول عطاء، والحسن، وقيل: المراد بها: إنفاذ السَّرايا. والأَولى: أن الأنفال المذكورة في هذه الآية هي ما ينفله الإمام من الخمس؛ بدليل قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾، ولا يصح الحكم بالنسخ؛ إذ الجمع بين الآيتين ممكن، ومتى أمكن الجمع فهو أولى من النسخ، باتفاق الأصوليين. وقال مجاهد في الآية: إنها محكمة، غير منسوخة، وأن المراد بالأنفال: ما ينفله الإمام من الخمس. وعلى هذا: فلا نفل إلا من الخمس، ولا يتعيّن الخمس إلا بعد قسمة الغنيمة خمسة أخماس، وهو المعروف من مذهب مالك، وقد رُوي عن مالك: أن الأنفال من خمس الخمس. وهو قول ابن المسيِّب، والشافعيّ، وأبي حنيفة، والطبري. وأجاز الشافعي النفل قبل إحراز الغنيمة، وبعدها، وهو قول أبي ثور، والأوزاعيّ، وأحمد، والحسن البصريّ. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ ، وهو تحقيق حسنٌ، والله تعالى أعلم. وقال القاضي عياض ﵀: الأظهر في قضيّة سعد هذه أنها كانت قبل نزول حُكم الغنائم، وإباحتها، وعليه يدلّ قوله في تمام الحديث الآخر: «خُذ سيفك، إنك سألتنيه، وليس لي، ولا لك، وقد جعله الله لي، وجعلته لك»، ويَحْتَمِل أن يكون بعد بيان الخمس، وقبل القسم، وهذا الخلاف في قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ هل هو منسوخ، أو لا؟ فقيل: إنه منسوخ، وأن معنى الآية: إن الغنائم كانت لرسول الله - ﷺ - خاصّةً، ثم نُسخ ذلك بأن جُعل أربعة أخماسها للغانمين؛ لقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾، وقيل: محكمة، وأن للإمام أن ينفّل من رأس الغنيمة ما شاء لمن شاء، وهو عن ابن عبّاس أيضًا، وقيل: هي محكمة، والمراد بالأنفال الخمس، وهي مثل آية: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾، وقيل: هي محكمة، ومخصوصة، والمراد بها أنفال السرايا. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث سعد بن أبي وقّاص - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٢/ ٤٥٤٦ و٤٥٤٧] (١٧٤٨)، و(أبو داود) في «الجهاد» (٢٧٤٠)، و(الترمذيّ) في «التفسير» (٣١٨٩)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (١١١٩٦)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (١/ ٢٨)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ١٨١ و١٨٥ - ١٨٦)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٧٨٢)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ١٠٤)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٦٩٩٢)، و(الطبريّ) في «تفسيره» (٩/ ١٧٤ و٢١/ ٧٠)، و(عبد بن حُميد) في «مسنده» (١/ ٧٤)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٣/ ٢٧٩ و٤/ ١٩١)، و(البزّار) في «مسنده» (٣/ ٣١١ و٣٢٩)، و(الحاكم) في «المستدرك» (١/ ٦٦٢)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤/ ٣٨)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٦/ ٢٦٩ و٢٩١ و٨/ ٢٨٥ و٩/ ٢٦)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم هل آية ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ منسوخة أم لا؟، واختلافهم أيضًا في معنى الأنفال: قال النوويّ ﵀: اختلفوا في هذه الآية، فقيل: هي منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾، وأن مقتضى آية الأنفال والمراد بها أن: الغنائم كانت للنبيّ - ﷺ - خاصّة كلها، ثم جعل الله أربعة أخماسها للغانمين بالآية الأخرى، وهذا قول ابن عباس، وجماعة، وقيل: هي محكمة، وأن التنفيل من الخمس، وقيل: هي محكمة، وللإمام أن يُنَفِّل من الغنائم ما شاء لمن شاء، بحسب ما يراه، وقيل: محكمة مخصوصة، والمراد أنفال السرايا. انتهى. وذكر الحافظ ابن كثير ﵀ في «تفسيره» عن ابن عباس أنه قال: «الأنفال»: الغنائم، كانت لرسول الله - ﷺ - خالصة، ليس لأحد منها شيء. وكذا قال مجاهد، وعكرمة، وعطاء، والضحاك، وقتادة، وعطاء الخراساني، ومقاتل بن حَيَّان، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغير واحد أنها الغنائم. وقال الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه قال: الأنفال: الغنائم، قال فيها لَبِيدُ: إِنَّ تَقْوَى رَبّنَا خيرُ نَفَل … وَبِإذْنِ اللهِ رَيثي وَعَجَلْ وروى ابن جرير: عن القاسم بن محمد قال: سمعت رجلًا يسأل ابن عباس عن «الأنفال»، فقال ابن عباس - ﵄ -: الفرس من النَّفل، والسَّلَب من النّفَل، ثم عاد لمسألته، فقال ابن عباس ذلك أيضًا. ثم قال الرجل: الأنفال التي قال الله في كتابه ما هي؟ قال القاسم: فلم يزل يسأله حتى كاد يُحرجه، فقال ابن عباس: أتدرون ما مَثَل هذا؟ مَثَل صُبيغ الذي ضربه عمر بن الخطاب. وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن القاسم بن محمد قال: قال ابن عباس: كان عمر بن الخطاب، - ﵁ -، إذا سئل عن شيء قال: لا آمرك ولا أنهاك، ثم قال ابن عباس: والله ما بعث الله نبيه - ﷺ - إلا زاجرًا آمرًا مُحِلًّا محرمًا، قال القاسم: فَسُلِّطَ على ابن عباس رجل يسأله عن الأنفال، فقال ابن عباس: كان الرجل يُنَفَّل فرس الرجل وسلاحه، فأعاد عليه الرجل، فقال له مثل ذلك، ثم أعاد عليه حتى أغضبه، فقال ابن عباس: أتدرون ما مثل هذا؟ مثل صَبِيغ الذي ضربه عمر بن الخطاب، حتى سالت الدماء على عقبيه - أو على: رجليه - فقال الرجل: أما أنت فقد انتقم الله لعمر منك . وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس: أنه فسَّر النفل بما ينفّله الإمام لبعض الأشخاص من سلب أو نحوه، بعد قسم أصل المغنم، وهو المتبادر إلى فهم كثير من الفقهاء من لفظ النفل، والله أعلم. وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد: إنهم سألوا رسول الله - ﷺ - عن الخمس بعد الأربعة الأخماس، فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾. وقال ابن مسعود ومسروق: لا نفل يوم الزحف، إنما النفل قبل التقاء الصفوف، رواه ابن أبي حاتم عنهما. وقال ابن المبارك وغير واحد، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ قال: يسألونك فيما شَذّ من المشركين إلى المسلمين في غير قتال، من دابة أو عبد أو أمة أو متاع، فهو نفل للنبيّ - ﷺ - يصنع به ما يشاء. وهذا يقتضي أنه فسر الأنفال بالفيء، وهو ما أُخذ من الكفار من غير قتال. وقال ابن جرير: وقال آخرون: هي أنفال السرايا، حدثني الحارث، حدثنا عبد العزيز، حدثنا علي بن صالح بن حيي قال: بلغني في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ قال: السرايا. ويعني هذا: ما ينفله الإمام لبعض السرايا زيادة على قسمهم مع بقية الجيش، وقد صرح بذلك الشعبي، واختار ابن جرير أنها الزيادات على القَسْم، ويشهد لذلك ما ورد في سبب نزول الآية، وهو ما رواه الإمام أحمد بسنده عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: لمّا كان يوم بدر، وقُتل أخي عُمَيْر، وقَتلتُ سعيد بن العاص، وأخذت سيفه، وكان يسمى «ذا الكتيفة»، فأتيت به نبيّ الله - ﷺ -، فقال: «اذهب فاطرحه في القبض»، قال: فرجعت وبي ما لا يعلمه إلا الله من قتل أخي وأخذ سلبي، قال: فما جاوزت إلا يسيرًا حتى نزلت سورة الأنفال، فقال لي رسول الله - ﷺ -: «اذهب فخذ سيفك» . وروى الإمام أحمد أيضًا بسنده عن سعد بن مالك قال: قلت: يا رسول الله، قد شفاني الله اليوم من المشركين، فهب لي هذا السيف، فقال: «إن هذا السيف لا لك ولا لي، ضعه». قال: فوضعته، ثم رجعت، قلت: عسى أن يُعْطَى هذا السيف اليوم من لا يبلي بلائي! قال: فإذا رجل يدعوني من ورائي، قال: قلت: قد أنزل الله فيّ شيئًا؟ قال: «كنتَ سألتني السيف، وليس هو لي وإنه قد وهب لي، فهو لك»، قال: وأنزل الله هذه الآية: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾. ورواه أبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ من طُرُق، وقال الترمذيّ: حسن صحيح. وهكذا رواه أبو داود الطيالسيّ عن سعد قال: نزلت فيّ أربع آيات: أصبت سيفًا يوم بدر، فأتيت النبيّ - ﷺ -، فقلت: نَفِّلْنِيه، فقال: «ضعه من حيث أخذته» مرتين، ثم عاودته فقال النبيّ - ﷺ -: «ضعه من حيث أخذته»، فنزلت هذه الآية: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ . وتمام الحديث في نزول: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: ٨] وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] وآية الوصية، وقد رواه مسلم في «صحيحه». وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة - ﵁ - قال: سألت عبادة عن الأنفال، فقال: فينا - أصحاب بدر - نزلت، حين اختلفنا في النَّفَل، وساءت فيه أخلاقنا، فانتزعه الله من أيدينا، وجعله إلى رسول الله - ﷺ -، فقسمه رسول الله - ﷺ - بين المسلمين عن بَوَاء - يقول: عن سواء . وروى الإمام أحمد أيضًا عن أبي أمامة، عن عبادة بن الصامت، قال: خرجنا مع النبيّ، فشهدت معه بدرًا، فالتقى الناس، فهزم الله تعالى العدوّ، فانطلقت طائفة في آثارهم يهزمون ويقتلون، وأكبّت طائفة على العسكر يحوونه ويجمعونه، وأحدقت طائفة برسول الله - ﷺ - لا يصيب العدوّ منه غِرَّةً، حتى إذا كان الليل، وفاءَ الناس بعضهم إلى بعض، قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناها، فليس لأحد فيها نصيب، وقال الذين خرجوا في طلب العدوّ: لستم بأحقّ به منا، نحن منعنا عنها العدو وهزمناهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله - ﷺ -: لستم بأحق منا، نحن أحدقنا برسول الله - ﷺ -، وخِفنا أن يصيب العدو منه غِرّةً، فاشتغلنا به، فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ فقسمها رسول الله - ﷺ - بين المسلمين. وكان رسول الله - ﷺ - إذا غار في أرض العدو نَفَّل الربع، فإذا أقبل راجعًا وَكُلُّ الناسِ نَفَّل الثلث، وكان يكره الأنفال، ويقول: «لِيَرُدّ قويّ المؤمنين على ضعيفهم»، ورواه الترمذيّ وابن ماجه، وقال الترمذيّ: هذا حديث حسن. ورواه ابن حبان في «صحيحه»، والحاكم في «مستدركه»، وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وروى أبو داود، والنسائيّ، وابن جرير، وابن مردويه - واللفظ له - وابن حبان، والحاكم عن ابن عباس قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله - ﷺ -: «من صنع كذا وكذا، فله كذا وكذا»، فتسارع في ذلك شبان الرجال، وبقي الشيوخ تحت الرايات، فلما كانت المغانم، جاءوا يطلبون الذي جُعل لهم، فقال الشيوخ: لا تستأثروا علينا، فإنا كنا ردءًا لكم، لو انكشفتم لفئتم إلينا، فتنازعوا، فأنزل الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. وقال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلّام ﵀، في كتاب «الأموال الشرعية وبيان جهاتها ومصارفها»: أما الأنفال: فهي المغانم، وكلّ نَيْل ناله المسلمون من أموال أهل الحرب، فكانت الأنفال الأُولى إلى النبيّ - ﷺ -، يقول الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ فقسمها يوم بدر على ما أراده الله من غير أن يخمّسها على ما ذكرناه في حديث سعد، ثم نزلت بعد ذلك آية الخُمس، فنَسخت الأولى. قال ابن كثير: هكذا روى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، سواء، وبه قال مجاهد، وعكرمة والسُّدِّيّ، وقال ابن زيد: ليست منسوخة، بل هي محكمة. قال أبو عبيد: وفي ذلك آثار، والأنفال أصلها جمع الغنائم، إلا أن الخمس منها مخصوص لأهله على ما نزل به الكتاب، وجرت به السُّنَّة، ومعنى الأنفال في كلام العرب: كل إحسان فَعَله فاعل تفضلًا من غير أن يجب ذلك عليه، فذلك النفل الذي أحلّه الله للمؤمنين من أموال عدوهم، وإنما هو شيء خصه الله به تطوّلًا منه عليهم، بعد أن كانت المغانم محرمة على الأمم قبلهم، فنفّلها الله هذه الأمة فهذا أصل النفل. قال ابن كثير: شاهدُ هذا في «الصحيحين» عن جابر: أن رسول الله - ﷺ - قال: «أُعطيت خمسًا لم يُعْطَهُنّ أحد قبلي» فذكر الحديث، إلى أن قال: «وأُحلت لي الغنائم ولم تَحِل لأحد قبلي»، وذكر تمام الحديث. ثم قال أبو عبيد: ولهذا سُمِّي ما جَعَل الإمام للمقاتلة نَفَلًا، وهو تفضيله بعض الجيش على بعض بشيء سوى سهامهم، يفعل ذلك بهم على قدر الغَنَاء عن الإسلام والنكاية في العدو. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: الأرجح عندي - كما تقدّم عن أبي العبّاس القرطبيّ ﵀ - أن الأنفال المذكورة في الآية هي ما ينفّله الإمام من الخمس بدليل قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ الآية، فبهذا تُجمع الآيتان من غير دعوى النسخ، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٥٤٧] (…) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آياتٍ، أَصَبْتُ سَيْفًا، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ نَفِّلْنِيه، فَقَالَ: «ضَعْهُ»، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: «ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ»، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: نَفِّلْنِيهِ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: «ضَعْهُ»، فَقَامَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ نَفِّلْنِيه، أَأُجْعَلُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: «ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهَ»، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم قريبًا. ٢ - (ابْنُ بَشَّارٍ) محمد المعروف ببندار، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغُندر، تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ)؛ أي: من القرآن الكريم، قال النوويّ ﵀: لم يذكر هنا من الأربع إلا هذه الواحدة - يعني: قصّة السيف - وقد ذكر مسلم الأربع بعد هذا في «كتاب الفضائل»، وهي برّ الوالدين، وتحريم الخمر، ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ [الأنعام: ٥٢]، وآية الأنفال. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قال الإمام مسلم ﵀ في «كتاب فضائل أصحاب النبيّ - ﷺ -»: (١٧٤٨) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدّثنا الحسن بن موسى، حدّثنا زهير، حدّثنا سماك بن حرب، حدّثني مصعب بن سعد، عن أبيه، أنه نزلت فيه آيات من القرآن. قال: حَلَفَتْ أمُّ سعد أن لا تكلمه أبدًا حتى يكفر بدينه، ولا تأكل، ولا تشرب، قالت: زعمتَ أن الله وصاك بوالديك، وأنا أمك، وأنا آمرك بهذا، قال: مكثَتْ ثلاثًا حتى غُشي عليها من الْجَهْد، فقام ابن لها يقال له: عمارة، فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله في القرآن هذه الآية: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾، ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي﴾ وفيها: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٤، ١٥]، قال: وأصاب رسول الله - ﷺ - غنيمة عظيمة، فإذا فيها سيف، فأخذته، فأتيت به الرسول - ﷺ -، فقلت: نَفِّلني هذا السيف، فأنا مَن قد عَلِمْتَ حاله، فقال: «رُدَّه من حيث أخذته»، فانطلقت حتى إذا أردت أن ألقيه في الْقَبَض لامتني نفسي، فرجعت إليه، فقلت: أعطنيه، قال: فَشَدّ لي صوته: «رُدّه من حيث أخذته»، قال فأنزل الله ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾، قال: ومَرِضتُ، فأرسلت إلى النبيّ - ﷺ -، فأتاني، فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت، قال: فأبى، قلت: فالنصف، قال: فأبى، قلت: فالثلث، قال: فسكت، فكان بعدُ الثلثُ جائزًا، قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين، فقالوا: تعال نطعمك، ونسقيك خمرًا، وذلك قبل أن تُحَرَّم الخمر. قال: فأتيتهم، في حَشّ - والحش: البستان - فإذا رأس جَزور مشويّ عندهم، وزِقّ من خمر. قال: فأكلت، وشربت معهم. قال: فذُكرت الأنصارُ والمهاجرون عندهم، فقلت: المهاجرون خير من الأنصار. قال: فأخذ رجل أحد لحيي الرأس، فضربني به، فجَرَح بأنفي، فأتيت رسول الله - ﷺ -، فأخبرته، فأنزل الله ﷿ فيّ - يعني: نفسه - شأن الخمر: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ [المائدة: ٩٠] «. (…) حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، أنه قال: أُنزلت فيّ أربع آيات، وساق الحديث بمعنى حديث زهير، عن سماك، وزاد في حديث شعبة:«قال: فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شَجَرُوا فاها بعصًا، ثم أوجروها». وفي حديثه أيضًا:«فضرب به أنف سعد، ففزَرَه، وكان أنف سعد مفزورًا». انتهى. وقوله: (فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -) هذا عدول من التكلّم إلى الغيبة، وفي بعض النسخ:«فأتيت». وقوله: (نَفِّلْنِيهِ)؛ أي: أعطني إياه، قال لبيد [من المديد]: إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَلْ … وَبِإِذْنِ اللهِ رَيْثِي وَعَجَلْ ومنه سُمِّي الرَّجل نَوْفلًا؛ لكثرة عطائه، ويكون النَّفَل أيضًا للزيادة، ومنه نوافل الصلاة، وهي الزوائد على الفرائض . وقوله: (أَأُجْعَلُ) بالبناء للمفعول، والهمزة الأولى للاستفهام، هكذا وقع في نُسخ مسلم بلفظ:«أَأُجْعَلُ»، ووقع في«مختصر القرطبيّ»بلفظ:«أوَ أُجعل»، فقال القرطبيّ ﵀: قوله:«أوَ أُجعل كمن لا غَنَاء له»الرِّواية الصحيحة بفتح الواو، ومن سكَّنها غَلِط؛ لأنها الواو الواقعة بعد همزة الاستفهام، ولا تكون إلا مفتوحة، وأما«أو»الساكنة فلا تكون إلا لأحد الشيئين، وهذا الاستفهام من سعد على جهة الاستبعاد، والتعجب من أن يُنَزَّل من ليس في شجاعته منزلته، لا على جهة الإنكار؛ لأنه لا يصح، ولا يحل الإنكار على النبيّ - ﷺ -، لا سيما فيمن يكون في منزلة سعد، ومعرفته بحقّ النبيّ - ﷺ -، واحترامه له. و«الغَنَاء»بفتح الغين، والمد: النفع. و«الغِنى»- بكسر الغين والقصر -:
مصادر المؤلف (١١)

١. «الفتح» ٧/ ٣٨٦ - ٣٨٧، كتاب «فرض الخمس» رقم (٣١٢٤).

٢. «المفهم» ٣/ ٥٤٥.

٣. «المفهم» ٣/ ٥٣٦.

٤. «إكمال المعلم» ٦/ ٥٥ - ٥٦.

٥. تفسير عبد الرزاق (١/ ٢٣١)، وصبيغ هو «ابن عسل» ويقال: «ابن سهل» التميمي. انظر قصته في: «الإصابة» ٢/ ١٩٨.

٦. «المسند» ١/ ١٨٠.

٧. «مسند الطيالسيّ» برقم (٢٠٨).

٨. «المسند» (٥/ ٣٢٢).

٩. راجع: «تفسير ابن كثير» ٤/ ٥ - ٩.

١٠. «شرح النوويّ» ١٢/ ٥٤.

١١. «المفهم» ٣/ ٥٣٤.