HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٩٣٤

وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص60
ج ٣ ص ١٥٣٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٣ ص١٢٥
مسألتان تتعلّقان به: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵁ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٤٩٨٤ و٤٩٨٥] (١٩٣٣)، و(الترمذيّ) في «الصيد» (١٤٧٩)، و(النسائيّ) في «الصيد» (٤٣٢٦) و«الكبرى» (٤٨٣٦)، و(ابن ماجه) في «الصيد» (٣٢٣٣)، و(مالك) في «الموطّأ» (٢/ ٤٩٦)، و(الشافعيّ) في «الرسالة» فقرة (٥٦٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢٣٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٢٧٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥/ ١٧)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٩/ ٣١٥)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٢٧٩٤)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٩٨٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: ثلاثة، وكلّهم ذُكروا في الباب. [تنبيه]: رواية ابن وهب، عن مالك بن أنس هذه ساقها أبو عوانة - ﵀ - في «مسنده»، فقال: (٧٦٠٢) - وحدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن إسماعيل بن أبي حَكِيم، عن عَبِيدة بن سفيان، عن أبي هريرة - ﵁ -، أن النبيّ - ﷺ - قال: «أكلُ كلِّ ذي ناب من السباع حرام». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوَّل الكتاب قال: [٤٩٨٦] (١٩٣٤) - (وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ) الْجَزَريّ، أبو أيوب الرّقّيّ الفقيه، نشأ بالكوفة، ثم نزل الرّقَّة، ثقةٌ فقيهٌ، يرسل [٤]. روى عن أبي هريرة، وعائشة، وابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وصفية بنت شيبة، وأم الدرداء، وسعيد بن جبير، وغيرهم. وروى عنه ابنه عمرو، وحميد الطويل، وأيوب، وجعفر بن بُرقان، وجعفر بن أبي وحشية، وحبيب بن الشهيد، والحكم بن عتيبة، وغيرهم. ذكره أبو عروبة في الطبقة الأولى من التابعين، قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: ميمون بن مهران ثقة، أوثق من عكرمة، وذكره بخير، وقال العجليّ: جزريّ تابعيّ ثقة، وكان يَحْمِل على عليّ، وقال أبو زرعة، والنسائيّ: ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن خِرَاش: جليل. قال خليفة: مات سنة ست عشرة ومائة بالجزيرة، وقال الميمونيّ عن أبيه، وغير واحد: مات سنة سبع عشرة، وقال عليّ بن معبد الرَّقّيّ عن عبيد الله بن عمرو: وُلد سنة سبع عشرة. أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، والأربعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث، وأعاده بعده. ٢ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد الله - ﵄ -، مات سنة (٦٨) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٤. والباقون تقدّموا قبل باب، و«الحكم» هو: ابن عُتيبة الكنديّ الكوفيّ. وقوله: (نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ)؛ أي: عن أكله، قال النوويّ - ﵀ -: في هذا الحديث دلالة لمذهب الشافعيّ، وأبي حنيفة، وأحمد، وداود، والجمهور، أنه يحرم أكلُ كلِّ ذي ناب من السباع، وكلّ ذي مِخْلَب من الطير، وقال مالك: يُكره، ولا يحرم، قال أصحابنا: المراد بذي الناب: ما يتقوى به، ويصطاد، واحتَجّ مالك بقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية، واحتَجّ أصحابنا بهذه الأحاديث، قالوا: والآية ليس فيها إلا الإخبار بأنه لم يجد في ذلك الوقت محرَّمًا إلا المذكورات في الآية، ثم أُوحي إليه بتحريم كل ذي ناب من السباع، فوجب قبوله، والعمل به. انتهى . وقال القرطبيّ - ﵀ -: ظاهر هذا النص: التحريم، وقد جاء نصًّا في حديث أبي هريرة - ﵁ -؛ إذ قال: «كلُّ ذي ناب من السباع فأكله حرام»، والناب: واحد الأنياب، وهي ما يلي الرَّبَاعِيَات من الأسنان، ذهب الجمهور من السَّلف وغيرهم إلى الأخذ بهذا الظاهر في تحريم السباع، وهو قول الشافعيّ، وأبي حنيفة، ومالك في أحد قوليه، وهو الذي صار إليه في «الموطأ»، وقال فيه: وهو الأمر عندنا، وروى عنه العراقيون الكراهة، وهو ظاهر «المدوَّنة»، وبه قال جمهور أصحابه. [تنبيه]: هذا الخلاف إنما هو في السباع العادية المفترسة كالأسد، والنمر، والذئب، والكلب، وأما ما ليس كذلك فجُلُّ أقوال الناس فيه: الكراهة، وحيث صار أحدٌ من العلماء إلى تحريم شيء من هذا النوع، فإنما ذلك لأنه ظهر للقائل بالتحريم أنَّه عادٍ، وذلك كاختلافهم في الضَّبع، والثعلب، والهرِّ وشِبْهها، فرآها قوم من السباع فحكموا بتحريمها، وأجاز أكلها الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وهو قول علي، وجماعة من الصحابة، وكرهها مالك، حكى ذلك القاضي عياض. [تنبيه آخر]: إنما عدل القائلون بالكراهة عن ظاهر التحريم المتقدّم؛ لأنَّهم اعتقدوا معارضة بينه وبين قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ الآية [الأنعام: ١٤٥]، ووجه ذلك أنهم حملوا قوله: ﴿فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ﴾، على عموم وحي القرآن، والسُّنَّة، وقالوا: إن هذه الآية نزلت على النبيّ - ﷺ -، وهو واقف بعرفة في حجة الوداع، فهي متأخرة عن تلك الأحاديث، والحصر فيها ظاهر، فالأخذ بها أَولى؛ لأنها: إما ناسخة لِمَا تقدَّمها، أو راجحة على تلك الأحاديث، أما القائلون بالتحريم، فظهر لهم، وثبت عندهم أن سورة الأنعام مكِّيَّة، نزلت قبل الهجرة، وأن هذه الآية قُصِد بها الرد على الجاهلية في تحريمهم البَحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحامي، ولم يكن في ذلك الوقت مُحرَّم في الشريعة إلا ما ذَكره في حرم الآية، ثم بعد ذلك حرَّم أمورًا كثيرة؛ كالحمر الإنسية، والبغال، وغيرها، كما رواه الترمذيّ عن جابر - ﵁ - قال: حرَّم رسول الله - ﷺ - لحوم الحمر الأهلية، ولحوم البغال، وكلَّ ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطَّير، وذكر أبو داود عن جابر أيضًا قال: ذبحنا يوم خيبر الخيل، والبغال، والحمير، فنهانا رسول الله - ﷺ - عن البغال، والحمير، ولم ينهنا عن الخيل. قال القرطبيّ: والصحيح ما ذهب إليه الجمهور، والله أعلم بحقائق الأمور. انتهى . وقوله: (وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ)؛ أي: نهى عن أكله، و«الْمِخْلب» بكسر الميم، وسكون المعجمة، وفتح اللام، بعدها موحَّدة، قال أهل اللغة: المِخْلَب للطير، والسباع بمنزلة الظِّفر للإنسان، لكنه أشدّ منه، وأغلظ، وأَحَدّ، فهو له كالناب للسبع. وقال القرطبيّ - ﵀ -: قوله: «وعن كل ذي مِخْلَب من الطير» هو معطوف على قوله: «عن كل ذي ناب من السِّباع»، وقد تقرَّر أن ذلك النهي محمولٌ على التحريم في السباع، فيلزم منه تحريم كل ذي مخلب من الطير؛ لأنَّ الواو تُشَرِّك بين المعطوف والمعطوف عليه في العامل ومعناه؛ لأنَّها جامعة، وقد صار إلى تحريم كل ذي مخلب من الطير طائفة؛ تمسُّكًا بهذا الظاهر، وممن قال بذلك: أبو حنيفة، والشافعيّ، وأمَّا مذهب مالك: فحَكَى عنه ابن أويس كراهة أكل كلِّ ذي مخلب من الطير، وجُلُّ أصحابه، ومشهور مذهبه: على إباحة ذلك؛ متمسكين بقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ الآية [الأنعام: ١٤٥] وقد تقدم الكلام عليها، والظاهر: التمسك بما قررناه من ذلك الحديث الظاهر؛ يعني: القول بتحريمها. وتقييد الطير بـ «ذي المخلب» يقتضي: مَنْع أكل سباع الطير العادية، كالعُقاب، والشاهين، والغراب، وما أشبهها، ولا يتناول: الْخَطَّاف ولا ما أشبهها. انتهى . مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٤٩٨٦ و٤٩٨٧ و٤٩٨٨ و٤٩٨٩] (١٩٣٤)، و(أبو داود) في «الصيد» (٣٨٠٥)، و(النسائيّ) في «الصيد» (٧/ ٢٠٦) و«الكبرى» (٤٨٦١)، و(ابن ماجه) في «الصيد» (٣٢٣٤)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٢٧٤٥)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٢٤٤ و٢٨٩ و٣٠٢ و٣٢٧ و٣٣٩)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٨٥)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٢٨٠)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٢٩٩٤ و١٢٩٩٥)، و(ابن الجارود) في «المنتقى» (١/ ٢٢٤)، و(الطحاويّ) في «شرح معانيّ الآثار» (٤/ ١٩٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٩/ ٣١٥)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٢٧٩٥)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): تكلّم الحفّاظ على هذا الحديث، قال في «التلخيص الحبير»: قال ابن القطان: لم يسمعه ميمون من ابن عباس، بل بينهما فيه سعيد بن جبير، كذلك رواه أبو داود، والبزار، وقد خالف الخطيب هذا الكلام، فقال: الصحيح عن ميمون، ليس بينهما أحد. انتهى . وقال الخطيب البغداديّ فيما نقله عنه الحافظ المزّيّ في «التحفة»: والصحيح في هذا الحديث: «عن ميمون، عن ابن عباس»، ليس بينهما: «سعيد بن جبير». وذكره البخاريّ في «التاريخ الكبير» فقال: وروى إبراهيم عن سعيد - وهو ابن أبي عروبة - عن علي بن الأرقط، عن ميمون بن مِهران، عن ابن عبّاس - ﵄ -، قال سعيد: وأظن بين ميمون وابن عبّاس: سعيد بن جُبير. . . فذكر الحديث . وقال الحافظ في «النكت الظراف»: وجزم ابن القطّان بأنه لم يسمعه من ابن عبّاس، وأن بينهما سعيد بن جبير، قال: وكذلك أخرجه أبو داود، والبزّار، لكن قال البزّار في «مسنده»: تفرّد به علي بن الحكم بإدخال سعيد بين ميمون وابن عبّاس، وعليّ بن الحكم قال فيه أبو حاتم: صالح الحديث، ووثّقه جماعة، وضعّفه أبو الفتح الأزديّ، وخالفه الحكم بن عُتيبة، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشيّة، فلم يذكرا سعيد بن جبير، وهما أحفظ من عليّ بن الحكم، فروايته شاذّة، وتابعهما جعفر بن بُرقان وغيره، فلهذا جزم الخطيب بأن رواية عليّ بن الحكم من المزيد في متّصل الأسانيد. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيّن بما سبق أن الحديث محفوظ برواية ميمون بن مهران، عن ابن عبّاس - ﵄ -؛ لاتفاق الحكم بن عتيبة، وأبي بشر، عليه، كما هو هنا عند مسلم، وتابعهما غيرهما، كما أشار إليه الحافظ في كلامه المذكور آنفًا، فلا اعتبار بمخالفة عليّ بن الحكم؛ لأنه دونهما في الحفظ، ولهذا أخرجه مسلم في «صحيحه» هنا من هذا الوجه؛ لكونه المحفوظ، دون ما خالفه، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٩٨٧] (. . .) - وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: ثلاثة: ١ - (حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ) تقدّم قريبًا. ٢ - (سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ) الْعَنْقَزيّ، أبو عَتّاب - بعين مهملة، وتاء مثنّاة، ثمّ موحّدة - الدلال البصريّ، صدوق [٩]. رَوَى عن إبراهيم بن عطاء بن ميمونة، وشعبة بن الحجاج، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، وعزرة بن ثابت، وقره بن خالد، وغيرهم. وروى عنه عليّ ابن المدينيّ، وحجاج بن الشاعر، والحسن بن عليّ الحلال، وزيد بن يحيى الحسانيّ، وأبو موسى الْعَنَزيّ، وعباس بن عبد العظيم، وغيرهم. قال أبو بكر الأثرم عن أحمد بن حنبل: لا بأس به، وقال عثمان الدارميّ عن ابن معين: لا أعرفه، وقال أبو زرعة، وأبو حاتم: صالح الحديث، شيخ، وقال ابن قانع: مات سنة ثمان ومائتين، وقال: بصريّ صالح، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: تُوُفّي سنة (٢٠٦)، وقال العجليّ، وأبو بكر البزار: ثقةٌ، وقال عثمان الدارميّ: ليس به بأس. أخرج له المصنّف، والأربعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. و«شعبة» ذُكر قبله. [تنبيه]: رواية سهل بن حماد، عن شعبة هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٩٨٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، وَأَبُو بِشْرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ) الإمام الحجة المجتهد الفقيه، رأس [١٠] (ت ٢٤١) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٠/ ٤٢٧. ٢ - (سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ) أبو داود الطيالسيّ البصريّ، ثقةٌ حافظ [٩] (ت ٢٠٤) (خت م ٤) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧٣. ٣ - (أَبُو عَوَانَةَ) الوضّاحُ بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٥ أو ١٧٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. ٤ - (أَبُو بِشْرِ) بن أبي وحشيّة، جعفر بن إياس الواسطيّ بصريّ الأصل [٥] (ت ٥ أو ١٢٦) (ع) تقدم في «الطهارة» ٩/ ٥٨٧. والباقون ذُكروا قبله. والحديث من أفراد المصنّف - ﵀ -، وقد تقدّم شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوَّل الكتاب قال: [٤٩٨٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ أَبُو بِشْرٍ: أَخْبَرَنَا عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى (ح) وَحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ -» بِمِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (هُشَيْمٌ) بن بشير، تقدّم قبل بابين. ٢ - (أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ) فضيل بن حسين البصريّ، ثقةٌ حافظ [١٠] (ت ٢٣٧) (خت م د ت س) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٧. والباقون ذُكروا في الباب. [تنبيه]: رواية هشيم، عن أبي بشر، ساقها الطحاويّ - ﵀ - في «شرح معاني الآثار»، فقال: حدّثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هُشيم، عن أبي بشر، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس - ﵄ - قال: «نَهَى رسول الله - ﷺ - عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير». انتهى . ورواية أبي عوانة، عن أبي بشر، ساقها أبو داود - ﵀ - في «سننه»، فقال: (٣٨٠٣) - حدّثنا مسدَّد، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن ميمون بن مِهْران، عن ابن عباس، قال: «نَهَى رسول الله - ﷺ - عن أكل كل ذي ناب من السبع، وعن كل ذي مِخْلب من الطير». انتهى . ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (١١)

١. «مسند أبي عوانة» ٥/ ١٧.

٢. «شرح النوويّ» ١٣/ ٨٢ - ٨٣.

٣. «المفهم» ٥/ ٢١٥ - ٢١٦.

٤. «المفهم» ٥/ ٢١٦.

٥. «التلخيص الحبير» ٤/ ١٥١.

٦. «التاريخ الكبير» ٦/ ٢٦٢.

٧. «النكت الظراف» ٥/ ٢٥٢ - ٢٥٣.

٨. هذا هو الصواب، كما في «النكت الظراف»، وأما ما وقع في شرح الشيخ الهرريّ من ترجمته لبيان بن بشر، فغلط، فليُتنبّه، وبالله تعالى التوفيق.

٩. وفي نسخة: «نهى رسول الله - ﷺ -».

١٠. «شرح معاني الآثار» ٤/ ١٩٠.

١١. «سنن أبي داود» ٣/ ٣٥٥.