HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٩٥٥

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ. قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ (إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ. وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ. وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شفرته. فليرح ذبيحته).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص72
ج ٣ ص ١٥٤٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٣ ص٢٨٨
أحدّثك أن رسول الله - ﷺ - نَهَى عنها، ثم عُدت تخذف، لا أكلّمك أبدًا. انتهى . ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (١١) - (بَابُ الأَمْرِ بِإِحْسَانِ الذَّبْحِ وَالْقَتْلِ، وَتَحْدِيدِ الشَّفْرَةِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٠٤٧] (١٩٥٥) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (خَالِدٌ الْحَذَّاءُ) ابن مِهْرَان، أبو الْمَنَازل - بضمّ الميم، أو فتحها، وكسر الزاي - البصريّ، ثقة حافظٌ يرسل، وتغيّر في الآخر [٥] (١ أو ١٤٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٤. ٢ - (أَبُو قِلَابَةَ) عبد الله بن زيد بن عمرو، أو عامر الْجَرْميّ البصريّ، ثقةٌ فاضلٌ، كثير الإرسال، فيه نَصْبٌ يسير [٣] (ت ١٠٤) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ١٧/ ١٧٣. ٣ - (أَبُو الأَشْعَثِ) شَرَاحيل بن آدة الصنعانيّ، ويقال: آدة جدّ أبيه، وهو شَرَاحيل بن شُرَحبيل بن كُليب، ثقةٌ، شَهِد فتح دمشق [٢] (بخ م ٤) تقدم في «البيوع» ٣٦/ ٤٠٥٤. ٤ - (شَدَّادُ بْنُ أَوْسِ) بن ثابت الأنصاريّ النجّاريّ، أبو يعلى، ويقال: أبو عبد الرحمن المدنيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ - ﵄ -. رَوَى عن النبيّ - ﷺ -، وعن كعب الأحبار، وروى عنه ابناه: يعلى ومحمد، وبُشَير بن كعب الْعَدويّ، وضمرة بن حبيب، وجُبير بن نُفير، وعبد الرحمن بن غَنْم، ومحمود بن الربيع، ومحمود بن لَبِيد، وأبو الأشعث الصنعانيّ، وأبو أسماء الرَّحَبيّ، وجماعة. قال البخاريّ: قال بعضهم: شَهِد بدرًا، ولم يصحّ، وقال ابن الْبَرْقيّ: كان أوس بن ثابت شَهِد بدرًا، واستُشهد يوم أُحد، وتُوُفّي شداد بن أوس بالشام، وقال الطبرانيّ: أوس بن ثابت عَقَبيّ، وهو أخو حسان، وهو أبو شداد، وقال عبادة بن الصامت: شداد بن أوس من الذين أوتوا العلم والحلم. وقال ابن جَوْصاء عن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عَمْرو بن محمد بن شداد: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، فذكر قصة فيها: وتُوُفّي شداد سنة أربع وستين، وقال ابن سعد، وغير واحد: مات بالشام سنة (٥٨) وهو ابن خمس وسبعين سنةً، وقال ابن عبد البرّ: يقال: مات سنة (٤١)، ويقال: سنة (٦٤)، وقال ابن حبان: قبره ببيت المقدس، ومات سنة (٥٨)، وقال أبو نعيم في «الصحابة»: تُوُفّي بفلسطين في أيام معاوية، وعَقِبُهُ ببيت المقدس. أخرج له الجماعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. والباقيان تقدّما في الباب الماضي. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه سُداسيّات المصنّف، وفيه ثلاثة من التابعين، روى بعضهم عن بعض: خالد الحذّاء، عن أبي قِلابة، عن أبي الأشعث، وأن صحابيّه ابن صحابيّ - ﵄ -. شرح الحديث: (عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ) بن ثابت الأنصاريّ - ﵄ -، أنه (قَالَ: ثِنْتَانِ)؛ أي: خصلتان اثنتان، وهما: إحسان القِتلة، وإحسان الذبحة، (حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -)؛ أي: سمعتهما منه - ﷺ -، دون واسطة، فحفظتهما، (قَالَ) - ﷺ - («إِنَّ اللهَ كتَبَ)؛ أي: أمَر به، وحضّ عليه، وأصل»كتب«: أثبت، وجمع، ومنه قوله تعالى: ﴿كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ﴾ [المجادلة: ٢٢]؛ أي: ثبّته، وجَمَعه، ومنه كَتَبتُ البغلةَ: إذا جَمَعْتَ حياءها. (الإِحْسَانَ) بكسر الهمزة، مصدر أحسن، قال القرطبيّ - ﵀ -: و»الإحسان «هنا: بمعنى الإحكام، والإكمال، والتحسين في الأعمال المشروعة، فحقّ من شَرَع في شيء منها أن يأتي به على غاية كماله، ويُحافظ على آدابه المصحّحة، والمكمّلة، وإذا فعل ذلك قُبل عمله، وكثُر ثوابه. (عَلَى كُلِّ شَيْءٍ)«على»هنا بمعنى«في»، كما في قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ الآية [البقرة: ١٠٢]؛ أي: في ملكه، ويقال: كان كذا على عهد فلان؛ أي: في عهده، حكاه الْقُتبيّ. فـ (إِذَا قَتَلْتُمْ)؛ أي: شرعتم في قتل شيء، (فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ) قال القرطبيّ: بكسر القاف، هي الرواية، وهي هيئة القتل، و«القَتْلَةُ»بالفتح مصدر قَتَل المحدود، وكذلك الرِّكْبَةُ، والْمِشْيَةُ الكسر للاسم، والفتح للمصدر. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: المراد أن المفتوح للمرة، والمكسور للهيئة، كما قال ابن مالك في«الخلاصة»: وَفَعْلَةٌ لِمَرَّةٍ كَـ«جَلْسَهْ»… وَفِعْلَةٌ لِهَيْئَةٍ كَـ«جِلْسَهْ»وقال النوويّ: الْقِتْلة بكسر القاف: هي الهيئة، والحالة . (وَإِذَا ذَبَحْتُمْ)؛ أي: شرعتم في ذبح الحيوان، (فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ) بفتح الذال المعجمة، وسكون الموحّدة: أصله: الشقّ، والقطع، قال الشاعر [من الرجز]: كَأَنَّ بَيْنَ فَكِّهَا وَالْفَكِّ … فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ فِي سُكّ وقال النوويّ - ﵀ -: وأما قوله - ﷺ -:«فأحسنوا الذبح»فوقع في كثير من النُّسخ، أو أكثرها:«فأحسنوا الذبح»بفتح الذال بغير هاء، وفي بعضها:«الذِّبْحَةَ» بكسر الذال، وبالهاء، كالْقِتلة، وهي الهيئة، والحالة أيضًا. انتهى . (وَلْيُحِدَّ) بضمّ أوّله، وكسر ثالثه، من الإحداد، أو من التحديد، يقال: أحدّ السكّينَ، وحدّدها، واستحدّها: بمعنىً. ويجوز أن يكون بفتح أوله، وضمّ ثالثه، من الحدّ، من باب قتل، وقال الفيّوميّ: حَدَّ السّيفُ وغيرُهُ يَحِدّ، من باب ضرب حِدَّةً، فهو حديد، وحادّ؛ أي: قاطعٌ ماضٍ، ويُعدّى بالهمزة، والتضعيف، فيقال: أحددته، وحَدَّدته، وفي لغة يتعدّى بالحركة، فيقال: حَدَدته أَحُدُّهُ، من باب قَتَل. انتهى . والمعنى هنا؛ أي: ليجعله حَادًّا، سريع القطع. وقال النوويّ - ﵀ -: قوله: «ولْيُحِدّ» هو بضم الياء، يقال: أَحَدَّ السكينَ، وحدّدها، واستحدّها بمعنى. (أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ) - بفتح الشين المعجمة، وسكون الفاء -: الْمُدية، وهي السكّين العريض، والجمع شِفَار، مثلُ كَلْبة وكِلاب، وشَفَرَات، مثلُ سَجْدة وسَجَدَات، أفاده الفيّوميّ . (فَلْيُرِحْ) بضم أوله، من الإراحة، (ذَبِيحَتَهُ») فَعِيلة بمعنى مفعولة؛ أي: مذبوحته، وجَمْعها ذبائح، ككريمة وكَرائم. فقوله:«وليُحدّ»تفسير لمعنى الإحسان إلى الذبيحة. قال النوويّ - ﵀ -: قوله:«ولْيُرِح ذبيحته»؛ أي: بإحداد السكين، وتعجيل إمرارها، وغير ذلك، ويستحبّ أن لا يُحِدّ السكين بحضرة الذبيحة، وأن لا يذبح واحدة بحضرة أخرى، ولا يَجُرّها إلى مذبحها. قال: وقوله - ﷺ -:«فأحسنوا القِتلة» عامّ في كل قتيل من الذبائح، والقتل قصاصًا، وفي حدّ، ونحو ذلك، وهذا الحديث من الأحاديث الجامعة لقواعد الإسلام، والله أعلم. انتهى . وقال القرطبيّ: وإحسان الذبح في البهائم: الرفقُ بالبهيمة، فلا يصرعها بعنف، ولا يجُرّها من موضع إلى موضع، وإحداد الآلة، وإحضار نيّة الإباحة والقربة، وتوجيهها إلى القبلة، والتسمية، والإجهاز، وقطع الودجين، والحلقوم، وإراحتها، وتركها إلى أن تبرُد، والاعتراف لله تعالى بالمنّة، والشكر له على النعمة بأنه سخّر لنا ما لو شاء لسلّطه علينا، وأباح لنا ما لو شاء لحرّمه علينا. وقال ربيعة: من إحسان الذبح ألا تذبح بهيمة، وأُخرى تنظر. وحُكي جوازه عن مالك، والأول أَولى. ثم قوله - ﷺ -: «إذا قتلتم، فأحسنوا الْقِتلة» يُحمل على عمومه في كلّ شيء، من التذكية، والقصاص، والحدود، وغيرها، ولْيُجْهِز في ذلك، ولا يقصد التعذيب. انتهى كلام القرطبيّ ، وهو بحث مفيدٌ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث شدّاد بن أوس - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١١/ ٥٠٤٧ و٥٠٤٨] (١٩٥٥)، و(أبو داود) في «الضحايا» (٢٨١٥)، و(الترمذيّ) في «الديات» (١٤٠٩)، و(النسائيّ) في «الضحايا» (٧/ ٢٢٧ و٢٢٩) و«الكبرى» (٣/ ٦٢ و٥/ ١٩٩)، و(ابن ماجه) في «الذبائح» (١٣٧٠)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٨٦٠٤)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (١١١٩)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٥/ ٤٥٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ١٢٣ و١٢٤ و١٢٥)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٨٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٨٨٣ و٥٨٨٤)، و(أبو القاسم البغويّ) في «مسند عليّ بن الجعد» (١٣٠١)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٧١١٥ و٧١١٦ و٧١١٧ و٧١١٨ و٧١١٩ و٧١٢٠)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥/ ٤٨ و٤٩ و٥٠)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٣/ ١٨٤)، و(ابن الجارود) في «المنتقى» (٨٣٩ و٨٩٩)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٩/ ٢٨٠)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٢٧٨٣)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان الأمر بإحسان الذبح، والقتل، بإحداد الشَّفْرة. ٢ - (ومنها): ما قاله النوويّ - ﵀ -: هذا الحديث من الأحاديث الجامعة لقواعد الإسلام. ٣ - (ومنها): لُطف الله تعالى بعباده، ورحمته، ورأفته حيث كتب الإحسان على كلّ شيء، وأمَر المكلّفين أن يُحسنوا إلى كلّ شيء، حتى البهائم، فكما شرع معاقبة المجرم على إجرامه رحمة بمن أجرم بهم، أمر بأن يُحسَنَ إليه فيما عدا إجرامه، فلا يُمنع مَن وَجَب عليه القتل حدًّا، أو قصاصًا من الطعام، والشراب، وسائر ما يستمتع به من ملاذّ الحياة، حتى يقام عليه الحدّ، وهذا من عظيم لطف الله تعالى، وواسع كرمه، ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الجمعة: ٤]. ٤ - (ومنها): ما قاله ابن أبي جمرة - ﵀ -: فيه رحمة الله لعباده، حتى في حال القتل، فأمر بالقتل، وأمر بالرفق، ويؤخذ منه قهره لجميع عباده؛ لأنه لم يترك لأحد التصرّف في شيء، إلا وقد حدّ له فيه كيفيّة. انتهى، ذَكَره في «الفتح» ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٠٤٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عبد الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، بِإِسْنَادِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَمَعْنَى حَدِيثِهِ). رجال هذا الإسناد: ثلاثة عشر: ١ - (هُشَيْمُ) بن بَشِير تقدّم قريبًا. ٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ) أبو محمد السَّمَرْقنديّ الحافظ، صاحب «المسند» ثقةٌ متقنٌ فاضلٌ [١١] (ت ٢٥٥) (م د ت) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٩. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) بن واقد بن عثمان الضبّيّ مولاهم الْفِريابيّ، ثقةٌ فاضلٌ [٩] (ت ٢١٢) (ع) تقدم في «القسامة» ٢/ ٤٣٤٩. ٤ - (سُفْيَانُ) بن سعيد بن مسروق الثوريّ، أبو عبد الله الكوفيّ الإمام الثبت الحجة المشهور، من رؤوس [٧] (ت ١٦١) (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. ٥ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد بن قُرط الضبيّ، تقدّم قريبًا. ٦ - (مَنْصُورُ) بن المعتمر، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون تقدّموا في الباب، والأبواب الثلاثة قبله. وقوله: (كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ)؛ يعني: أن هؤلاء الخمسة، وهم: هشيم، وعبد الوهّاب الثقفيّ، وشعبة، وسفيان الثوريّ، ومنصور بن المعتمر رووا هذا الحديث عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعانيّ، عن شدّاد بن أوس - ﵄ -. [تنبيه]: رواية هشيم بن بَشِير، عن خالد الحذّاء ساقها الترمذيّ - ﵀ - في «جامعه»، فقال: (١٤٠٩) - حدّثنا أحمد بن منيع، حدّثنا هُشيم، حدّثنا خالد، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعانيّ، عن شدّاد بن أوس: أن النبيّ - ﷺ - قال: «إن الله كَتَب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا الْقِتلةَ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبْحة، ولْيُحِدّ أحدكم شَفْرته، ولْيُرِح ذبيحته»، قال: هذا حديث حسن صحيحٌ، أبو الأشعث الصنعانيّ اسمه: شُرَحبيل بن آدة. انتهى . وأما رواية عبد الوهّاب الثقفيّ عن خالد الحذّاء، فقد ساقها الطحاويّ - ﵀ - في «شرح معاني الآثار»، فقال: حدّثنا إسماعيل بن يحيى المزنيّ، قال: ثنا محمد بن إدريس الشافعيّ، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفيّ، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شدّاد بن أوس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا الْقِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، ولْيُحِدّ أحدكم شفرته، ولْيُرِح ذبيحته». انتهى . وأما رواية شعبة، عن خالد، فقد ساقها أبو داود في «سننه»، فقال: (٢٨١٥) - حدّثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس، قال: خصلتان سمعتهما من رسول الله - ﷺ -: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا -
مصادر المؤلف (١٠)

١. «سنن ابن ماجه» ١/ ٨.

٢. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٠٧.

٣. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٠٧.

٤. «المصباح المنير» ١/ ١٢٥.

٥. «المصباح المنير» ١/ ٣١٧.

٦. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٠٧.

٧. «المفهم» ٥/ ٢٤٠ - ٢٤٢.

٨. «الفتح» ١١/ ٧٥.

٩. «جامع الترمذيّ»٤/ ٢٣.

١٠. «شرح معاني الآثار» للطحاويّ - ﵀ - ٣/ ١٨٤.