HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٩٧٢

حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أنه نهى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ. ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: (كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص80
ج ٣ ص ١٥٦٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد, موطأ مالك
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٣ ص٤٤٧
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: مسألة الأمر بعد الحظر، قيل: للإباحة؛ لِتبادُره إلى الذهن، وقيل: للوجوب حقيقةً؛ لأن الصيغة تقتضيه. وقيل: بالتفصيل، فما كان قبل الحظر واجبًا كان للوجوب، كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ الآية [التوبة: ٥]، فإنَّه كان واجبًا قبل تلك المدة، فاستمرّ كذلك بعدها، وإلا كان للإباحة، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ الآية [المائدة: ٢]، وهذا القول هو الأرجح عندي ، وقد اختاره شيخ الإسلام ابن تيميّة ﵀ في «المسوّدة» ، والحافظ ابن كثير ﵀ في «تفسيره» عند قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، وإلى الاختلافات المتقدّمة أشار السيوطيّ ﵀ في «الكوكب الساطع» بقوله: فَإنْ أَتَى افْعَلْ بَعْدَ حَظْرٍ دَانِي … قَالَ الإِمَامُ أَوِ الاسْتِئْذَانِ فَلِلإِبَاحَةِ وَقِيلَ الْحَتْمِ … وَقِيلَ مَا قَدْ كَانَ قَبْلَ الْحِرْمِ وقد نظمت القول الراجح عندي في «التحفة المرضيّة»، فقلت: إِنْ وَرَدَ الْحَظْرُ بُعَيْدَ النَّهْي قَدْ … يُفِيدُ مَا كَانَ قُبَيْلُ يُعْتَمَدْ مِنْ نَدْبٍ اوْ وَجُوبٍ اوْ إِباحَةِ … بِذَا يَقُولُ جِلَّةُ الأَئِمَّةِ وَهْوَ الَّذِي إِلَيْهِ يَنْحُو السَّلَفُ … حُجَجُهُ كَالشَّمْسِ ظُهْرًا تُعْرَفُ وقول الطبريّ: «جميع أئمة الأمصار … إلخ» فيه نظر، فقد تقدّم أن ابن حزم قال بالوجوب، وقد نقله عن بعض السلف، فليس هناك إجماع. والحاصل أن الأرجح استحباب كل: من الأكل، والصدقة، والادّخار؛ لوضوح حجّته، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٠٩٦] (١٩٧٢) - (حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: «كُلُوا، وَتَزَوَّدُوا، وَادَّخِرُوا»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ، تقدّم قبل باب. ٢ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس، تقدّم قبل بابين. ٣ - (جَابِرُ) بن عبد الله بن عمرو بن حَرَام - ﵄ -، تقدّم أيضًا قبل بابين. و«مالك» ذُكر في السند الماضي. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف، وهو (٣٦٥) من رباعيّات الكتاب، وفيه جابر - ﵁ - من المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكيِّ (عَنْ جَابِرٍ) - ﵁ -، في رواية النسائيّ: (عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أنه أخبره أن رسول الله - ﷺ - … «، فصرّح بإخبار جابر له، فزالت عنه تهمة التدليس. (عَنِ النَّبيِّ - ﷺ - أنَّهُ نَهَى عَنْ أكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ)؛ أي: بعد ثلاث ليال، فتذكير العدد باعتبار الليالي، وفي الرواية التالية:»كنا لا نأكل من لحوم بُدُننا فوق ثلاث منى، فأرخص لنا رسول الله - ﷺ -، فقال: «كُلُوا، وتزوّدوا»، وفي رواية: «كنا لا نمسك لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمرنا رسول الله - ﷺ - أن نتزوّد منها، ونأكل» - يعني: فوق ثلاث -. وفي رواية: «كنا نتزوّدها إلى المدينة على عهد رسول الله - ﷺ -». (ثُمَّ قَالَ) - ﷺ - (بَعْدُ) بالبناء على الضمّ؛ لِقَطْعه عن الإضافة، ونيّة معناها؛ أي: بعد ذلك النهي («كُلُوا) تقدّم أن الأمر فيه للاستحباب عند الجمهور، وأوجبه ابن حزم الظاهري. (وَتَزَوَّدُوا)؛ أي: خذوا منه زادًا في السفر، وهذا لمن أراد أن يسافر، (وَادَّخِرُوا») بالمهملة، وأصله من ذخر بالمعجمة، دخلت عليها تاء الافتعال، ثم أُدغمت، ونظيره قوله تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ الآية [يوسف: ٤٥]. وفي حديث عائشة - ﵂ - الماضي: «وكلوا، وادّخروا، وتصدّقوا»، قال السنديّ: قوله: «ثم كلوا» هذا ظاهر في النسخ، والذي يدلّ عليه النظر في أحاديث الباب أن المدار على حاجة الناس، فإن رأى حاجتهم شديدة ينبغي له أن لا يدّخر فوق ثلاث، وإلا فله ذلك، وعلى هذا فلا نسخ، ولعلّ نهي عليّ - ﵁ - مبنيّ على ذلك، لا على عدم بلوغ النسخ إليه. انتهى. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٥٠٩٦ و٥٠٩٧ و٥٠٩٨ و٥٠٩٩] (١٩٧٢)، و(البخاريّ) في «الحج» (١٧١٩) و«الجهاد» (٢٩٨٠) و«الأطعمة» (٥٤٢٤) و«الأضاحي» (٥٥٦٧)، و(النسائيّ) في «الضحايا» (٧/ ٢٣٣)، و(مالك) في «الموطأ» (٢/ ٤٨٤)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (١٧٤٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٣٨٦ و٣٨٨)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٤/ ١٨٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٩٢٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٩/ ٢٩٠ - ٢٩١)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (١١٣٣)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان الإذن في أكل لحم الأضحيّة، والادخار بعد ثلاث. ٢ - (ومنها): استحباب الادّخار، من لحوم الأضاحيّ. ٣ - (ومنها): جواز الادّخار للقوت، خلافًا لمن كرهه، وقد ورد في الادّخار: «كان يدّخر لأهله قوت سنة»، وفي رواية: «كان لا يدّخر لغد»، والأول في «الصحيحين»، والثاني في «صحيح مسلم»، والجمع بينهما أنه كان لا يدّخر لنفسه، ويدّخر لعياله، أو أن ذلك كان باختلاف الحال، فيتركه عند حاجة الناس إليه، ويفعله عند عدم الحاجة. ٤ - (ومنها): ما قال ابن العربيّ: فيه ردّ على المعتزلة الذين يرون أن النسخ لا يكون إلا بالأخفّ للأثقل، وقد كان أكلها مباحًا، ثم حُرّم، ثم أُبيح، وأيّ هذين أخفّ، أو أثقل، فقد نُسخ أحدهما بالآخَر. وتعقّبه وليّ الدين، فقال: تحريمها بعد الإباحة ليس نسخًا؛ لأنه رفع للبراءة الأصليّة، ورفع البراءة الأصليّة، ليس بنسخ، على ما تقرّر في الأصول، وإن صحّ ما قاله، فقد وقع النسخ هنا مرّتين، وذلك في مواضع محصورة، لم يُذكر هذا منها. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٠٩٧] (…) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثنَا عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنَّا لَا نَأْكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلَاثِ مِنًى، فَأَرْخَصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: «كُلُوا، وَتَزَوَّدُوا»، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَالَ جَابِرٌ: حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل بابين. ٢ - (عَليُّ بْنُ مُسْهِرٍ) الكوفيّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (يَحْيَى بْنُ أيُّوبَ) المقابريّ البغداديّ، تقدّم ثلاثة أبواب. ٤ - (ابْنُ عُلَيَّةَ) إسماعيل بن إبراهيم، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب. ٥ - (عَطَاءُ) بن أبي رباح أسلم القرشيّ مولاهم، أبو محمد المكيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ، لكنه كثير الإرسال [٣] (ت ١١٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٣/ ٤٤٢. والباقون ذُكروا في الباب. وقوله: (كُنَّا لَا نَأْكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْنِنَا) بضمّتين، وتُسكّن داله تخفيفًا، جمع بَدَنة بفتحات، ويُجمع أيضًا على بدنات؛ كقصب، وقصبات، قال الفيّوميّ ﵀: والبَدَنَةُ قالوا: هي ناقة، أو بقرة، وزاد الأزهريّ: أو بعير ذَكر، قال: ولا تقع البَدَنَةُ على الشاة، وقال بعض الأئمة: البَدَنَةُ هي الإبل خاصّةً، ويدلّ عليه قوله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ الآية [الحج: ٣٦]، سُمّيت بذلك؛ لِعِظَم بَدَنها، وإنما أُلحقت البقرة بالإبل بالسُّنَّة، وهو قوله - ﷺ -: «تجزئ البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة»، ففرّق الحديث بينهما بالعطف؛ إذ لو كانت البدنة في الوضع تُطلق على البقرة لَمَا ساغ عَطْفها؛ لأن المعطوف غير المعطوف عليه، وفي الحديث ما يدلّ عليه، قال: «اشتركنا مع رسول الله - ﷺ - في الحج والعمرة سبعةٌ منّا في بدنة، فقال رجل لجابر: أنشترك في البقرة ما نشترك في الجزور؟ فقال: ما هي إلا من البُدْن»، والمعنى: في الحكم؛ إذ لو كانت البقرة من جنس البدن لَمَا جهلها أهل اللسان، ولفُهِمت عند الإطلاق أيضًا، قالوا: وإذا أطلقت البَدَنَةُ في الفروع، فالمراد البعير ذكرًا كان أو أنثى. انتهى . وقوله: (فَوْقَ ثَلَاثِ مِنًى) بإضافة ثلاث إلى منى. وقوله: (فَأَرْخَصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) يقال: رَخّصَ الشرع لنا في كذا ترخيصًا، وأرخص إرخاصًا: إذا يسّره، وسهّله، والترخيص: التسهيل في الأمر، والتيسير، قاله الفيّوميّ . وقوله: (قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَالَ جَابِرٌ: حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَةَ؟) السائل هو ابن جُريج، ففي رواية البخاريّ: «وقال ابن جريج: قلت لعطاء: أقال: حتى جئنا المدينة؟». وقوله: (قَالَ: نَعَم)؛ أي: قال عطاء: نعم قال جابر هذا، هكذا في رواية مسلم بلفظ: «نعم»، ووقع في رواية البخاريّ بلفظ: «قال: لا»، وجَمَع النوويّ بين الاختلافين، فقال: يَحْتَمل أنه نسي في وقت، فقال: لا، وذكر في وقت، فقال: نعم. انتهى . وأما الحافظ فقد رجّح رواية البخاريّ، فقال - بعد ذكر رواية مسلم بلفظ: «نعم» -: كذا وقع عنده بخلاف ما وقع عند البخاريّ: «قال: لا»، والذي وقع عند البخاريّ هو المعتمد، فإن أحمد أخرجه في «مسنده» عن يحيى بن سعيد كذلك، وكذلك أخرجه النسائيّ عن عمرو بن عليّ، عن يحيى بن سعيد، وقد نَبَّهَ على اختلاف البخاريّ ومسلم في هذه اللفظة الحميديّ في «جمعه»، وتبعه عياض، ولم يذكرا ترجيحًا، وأغفل ذلك شُرّاح البخاري أصلًا، فيما وقفت عليه، ثم ليس المراد بقوله: «لا» نفي الحكم، بل مراده أن جابرًا لم يُصَرِّح باستمرار ذلك منهم، حتى قَدِموا، فيكون على هذا معنى قوله في رواية عمرو بن دينار، عن عطاء: «كنا نتزوّد لحوم الهدي إلى المدينة»؛ أي: لِتَوَجُّهِنا إلى المدينة، ولا يلزم من ذلك بقاؤها معهم حتى يصلوا المدينة، والله أعلم. لكن قد أخرج مسلم من حديث ثوبان - ﵁ -: «قال: ذبح النبيّ - ﷺ - أضحيته، ثم قال لي: يا ثوبان أصلح لحم هذه، فلم أزل أُطعمه منه حتى قدم المدينة». انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: هكذا أورد الحافظ حديث ثوبان، ولم يجمع بينه وبين نفي عطاء المذكور، وهو سهل؛ إذ يُحمَل أن عدم ذِكر جابر له لا يستلزم عدم تزوّدهم إلى المدينة، ويؤيّد ذلك رواية عمرو بن دينار المذكورة، فيكون قوله: «إلى المدينة» بمعنى قول ثوبان: «حتى قَدِمنا المدينة»، فلا تَخَالُف، ولا حاجة إلى تأويل الحافظ المتقدّم، فتأمله بالإمعان، والله تعالى أعلم. والحديث متّفقٌ عليه. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٠٩٨] (…) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنيْسَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: كُنَّا لَا نُمْسِكُ لُحُومَ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ نتزَوَّدَ مِنْهَا، وَنَأْكُلَ مِنْهَا؛ يَعْني: فَوْقَ ثَلَاثٍ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيِّ) بن الصَّلْت التيميّ مولاهم، أبو يحيى الكوفيّ، نزيل بغداد، أخو يوسف، ثقة حافظ جليلٌ، من كبار [١٠] (ت ١١ أو ٢١٢) (خ م مد ت س ق) تقدّم في «المقدّمة» ٦/ ٨٨. ٢ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو) بن أبي الوليد الرَّقّيّ، أبو وهب الأسديّ، ثقةٌ فقيهٌ، ربّما وَهِمَ [٨] (ت ١٨٠) عن ثمانين إلا سنة (ع) تقدّم في «المقدّمة» ٦/ ٩٦. ٣ - (زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ) واسمه زيد الْجَزَريّ، أبو أسامة، أصله من
مصادر المؤلف (٧)

١. كنت رجحت في «شرح النسائيّ» القول بأنه للإباحة، لكن الآن ترجّح عندي هذا القول؛ فتنبّه.

٢. «المسوّدة» ١/ ١٠٦.

٣. «تفسير ابن كثير» ٢/ ٦ - ٧.

٤. «طرح التثريب في شرح التقريب» ٥/ ٢٠١.

٥. «المصباح المنير» ١/ ٣٩.

٦. «المصباح المنير» ١/ ٢٢٣ - ٢٢٤.

٧. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٣٢.