- النِّوَاءِ
- ( نَوَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ . النَّوَاةُ : اسْمٌ لِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ ، كَمَا قِيلَ لِلْأَرْبَعِينَ : أُوقِيَّةٌ ، وَلِلْعِشْرِينَ : نَشٌّ . [5/132] وَقِيلَ : أَرَادَ قَدْرَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ كَانَ قِيمَتُهَا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ ذَهَبٌ . وَأَنْكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَفْظُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ عَلَى ذَهَبٍ قِيمَتُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، أَلَا تَرَاهُ : قَالَ «نَوَاةٌ مِنْ ذَهَبٍ» وَلَسْتُ أَدْرِي لِمَ أَنْكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ . وَالنَّوَاةُ فِي الْأَصْلِ : عَجْمَةُ التَّمْرَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ أَنَّهُ أَوْدَعَ الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ جُبْجُبَةً فِيهَا نَوًى مِنْ ذَهَبٍ ، أَيْ قِطَعٌ مَنْ ذَهَبٍ كَالنَّوَى ، وَزْنُ الْقِطْعَةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ لَقَطَ نَوَيَاتٍ مِنَ الطَّرِيقِ ، فَأَمْسَكَهَا بِيَدِهِ ، حَتَّى مَرَّ بِدَارِ قَوْمٍ فَأَلْقَاهَا فِيهَا وَقَالَ : تَأْكُلُهُ دَاجِنَتُهُمْ» هِيَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِنَوَاةِ التَّمْرَةِ . وَالنَّوَى : جَمْعُ كَثْرَةٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ : أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ النِّوَاءُ : السِّمَانُ . وَقَدْ نَوَتِ النَّاقَةُ تَنْوِي فَهِيَ نَاوِيَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ : وَرَجُلٌ رَبَطَهَا رِيَاءً وَنِوَاءً ، أَيْ مُعَادَاةً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ . وَأَصْلُهَا الْهَمْزُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «وَمَنْ يَنْوِ الدُّنْيَا تُعْجِزُهُ» أَيْ مِنْ يَسْعَ لَهَا يَخِبْ . يُقَالُ : نَوَيْتُ الشَّيْءَ ، إِذَا جَدَدْتَ فِي طَلَبِهِ . وَالنَّوَى : الْبُعْدُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ فِي الْمَرْأَةِ الْبَدَوِيَّةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا «أَنَّهَا تَنْتَوِي حَيْثُ انْتَوَى أَهْلُهَا» أَيْ تَنْتَقِلُ وَتَتَحَوَّلُ .
- الْقَهْقَرَى
- ( قَهْقَرَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الْقَهْقَرَى» فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ الْمَشْيُ إِلَى خَلْفٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعِيدَ وَجْهَهُ إِلَى جِهَةِ مَشْيِهِ ، قِيلَ : إِنَّهُ مِنْ بَابِ الْقَهْرِ . ( هـ س ) وَفِي بَعْضِ أَحَادِيثِهَا «فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أُمَّتِي ، فَيُقَالُ :» إِنَّهُمْ كَانُوا يَمْشُونَ بَعْدَكَ الْقَهْقَرَى «قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ الِارْتِدَادُ عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ ، وَقَدْ قَهْقَرَ وَتَقَهْقَرَ ، وَالْقَهْقَرَى مَصْدَرٌ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ :» رَجَعَ الْقَهْقَرَى « أَيْ : رَجَعَ الرُّجُوعَ الَّذِي يُعْرَفُ بِهَذَا الِاسْمِ ؛ لِأَنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ الرُّجُوعِ .
- ثَمِلٌ
- ( ثَمَلَ ) ( هـ س ) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : «فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا حَتَّى عَلَاهُ الثُّمَالُ» هُوَ بِالضَّمِّ : الرَّغْوَةُ ، وَاحِدُهُ ثُمَالَةٌ . * وَفِي شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ يَمْدَحُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ الثِّمَالُ - بِالْكَسْرِ - الْمَلْجَأُ وَالْغِيَاثُ . وَقِيلَ : هُوَ الْمُطْعِمُ فِي الشِّدَّةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «فَإِنَّهَا ثِمَالُ حَاضِرَتِهِمْ» أَيْ غِيَاثُهُمْ وَعِصْمَتُهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَشَارِفَيْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ» الثَّمِلُ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ الشَّرَابُ وَالسُّكْرُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ تَزْوِيجِ خَدِيجَةَ : «أَنَّهَا انْطَلَقَتْ إِلَى أَبِيهَا وَهُوَ ثَمِلٌ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «أَنَّهُ طَلَى بَعِيرًا مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ بِقَطِرَانٍ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ لَوْ أَمَرْتَ عَبْدًا كَفَاكَهُ ! فَضَرَبَ بِالثَّمَلَةِ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ : عَبْدٌ أَعْبَدُ مِنِّي !» الثَّمَلَةُ بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْمِيمِ : صُوفَةٌ ، أَوْ خِرْقَةٌ يُهْنَأُ بِهَا الْبَعِيرُ ، وَيُدْهَنُ بِهَا السِّقَاءُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ : «أَنَّهُ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ جَلِيلَةٌ ، فَحَسَرَتْ عَنْ ذِرَاعَيْهَا وَقَالَتْ : هَذَا مِنِ احْتِرَاشِ الضِّبَابِ ، فَقَالَ : لَوْ أَخَذْتِ الضَّبَّ فَوَرَّيْتِهِ ، ثُمَّ دَعَوْتِ بِمِكْتِفَةٍ فَثَمَلْتِهِ كَانَ أَشْبَعَ» أَيْ أَصْلَحْتِهِ . * وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ : «قَالَ لِلْحَجَّاجِ : أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ وَلَّيْتُكَ الْعِرَاقَيْنِ صَدْمَةً ، فَسِرْ إِلَيْهَا [1/223] مُنْطَوِيَ الثَّمِيلَةِ» أَصْلُ الثَّمِيلَةِ : مَا يَبْقَى فِي بَطْنِ الدَّابَّةِ مِنَ الْعَلَفِ وَالْمَاءِ ، وَمَا يَدَّخِرُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَكُلُّ بَقِيَّةٍ ثَمِيلَةٌ . الْمَعْنَى : سِرْ إِلَيْهَا مُخِفًّا .
- شَارِفًا
- ( شَرَفَ ) ( س ) فِيهِ لَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَيْ ذَاتَ قَدْرٍ وَقِيمَةٍ وَرِفْعَةٍ يَرْفَعُ النَّاسُ أَبْصَارَهُمْ لِلنَّظَرِ إِلَيْهَا ، وَيَسْتَشْرِفُونَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ ، فَكَانَ إِذَا رَمَى اسْتَشْرَفَهُ [2/462] النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَنْظُرَ إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِهِ أَيْ يُحَقِّقَ نَظَرَهُ وَيَطَّلِعَ عَلَيْهِ . وَأَصْلُ الِاسْتِشْرَافِ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى حَاجِبِكَ وَتَنْظُرَ ، كَالَّذِي يَسْتَظِلُّ مِنَ الشَّمْسِ حَتَّى يَسْتَبِينَ الشَّيْءَ . وَأَصْلُهُ مِنَ الشَّرَفِ : الْعُلُوُّ ، كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ فَيَكُونُ أَكْثَرَ لِإِدْرَاكِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَضَاحِي أُمِرْنَا أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ أَيْ نَتَأَمَّلَ سَلَامَتَهُمَا مِنْ آفَةٍ تَكُونُ بِهِمَا . وَقِيلَ هُوَ مِنَ الشُّرْفَةِ ، وَهِيَ خِيَارُ الْمَالِ أَيْ أُمِرْنَا أَنْ نَتَخَيَّرَهَا . ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ لِعُمَرَ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ وَخَرَجَ أَهْلُهُ يَسْتَقْبِلُونَهُ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ اسْتَشْرَفُوكَ أَيْ خَرَجُوا إِلَى لِقَائِكَ . وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ مَا تَزَيَّا بِزِيِّ الْأُمَرَاءِ ، فَخَشِيَ أَنْ لَا يَسْتَعْظِمُوهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْفِتَنِ مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا اسْتَشْرَفَتْ لَهُ أَيْ مَنْ تَطَلَّعَ إِلَيْهَا وَتَعَرَّضَ لَهَا وَاتَتْهُ فَوَقَعَ فِيهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَتَشَرَّفُوا لِلْبَلَاءِ أَيْ لَا تَتَطَلَّعُوا إِلَيْهِ وَتَتَوَقَّعُوهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ لَهُ فَخُذْهُ يُقَالُ : أَشْرَفْتُ الشَّيْءَ أَيْ عَلَوْتُهُ . وَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ : اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقَ . أَرَادَ مَا جَاءَكَ مِنْهُ وَأَنْتَ غَيْرُ مُتَطَلِّعٍ إِلَيْهِ وَلَا طَامِعٍ فِيهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَشَرَّفْ يُصِبْكَ سَهْمٌ أَيْ لَا تَتَشَرَّفْ مِنْ أَعْلَى الْمَوْضِعِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ حَتَّى إِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا أَيْ قَرُبَتْ مِنْهَا وَأَشْرَفَتْ عَلَيْهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ وَإِذَا أَمَامَ ذَلِكَ نَاقَةٌ عَجْفَاءُ شَارِفٌ الشَّارِفُ : النَّاقَةُ الْمُسِنَّةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ وَهُنَّ مُعَقَّلَاتٌ بِالْفِنَاءِ [2/463] هِيَ جَمْعُ شَارِفٍ ، وَتُضَمُّ رَاؤُهَا وَتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا . وَيُرْوَى ذَا الشَّرَفِ النِّوَاءِ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالرَّاءِ : أَيْ ذَا الْعَلَاءِ وَالرِّفْعَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَخْرُجُ بِكُمُ الشُّرْفُ الْجُونُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الشُّرْفُ الْجُونُ ؟ فَقَالَ : فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ شَبَّهَ الْفِتَنَ فِي اتِّصَالِهَا وَامْتِدَادِ أَوْقَاتِهَا بِالنُّوقِ الْمُسِنَّةِ السُّودِ ، هَكَذَا يُرْوَى بِسُكُونِ الرَّاءِ . وَهُوَ جَمْعٌ قَلِيلٌ فِي جَمْعِ فَاعِلٍ ، لَمْ يَرِدْ إِلَّا فِي أَسْمَاءٍ مَعْدُودَةٍ . قَالُوا : بَازِلٌ وَبُزْلٌ ، وَهُوَ فِي الْمُعْتَلِّ الْعَيْنِ كَثِيرٌ نَحْوَ عَائِذٍ وَعُوذٍ ، وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ بِالْقَافِ وَسَيَجِيءُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ يَسْكُنُ مَشَارِفَ الشَّامِ الْمَشَارِفُ : الْقُرَى الَّتِي تَقْرُبُ مِنَ الْمُدُنِ . وَقِيلَ الْقُرَى الَّتِي بَيْنَ بِلَادِ الرِّيفِ وَجَزِيرَةِ الْعَرَبِ . قِيلَ لَهَا ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا أَشْرَفَتْ عَلَى السَّوَادِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ شَرَافٍ وَأَرْضِ كَذَا جَمَّاءُ وَلَا ذَاتُ قَرْنٍ شَرَافٌ : مَوْضِعٌ . وَقِيلَ مَاءٌ لِبَنِي أَسَدٍ . * وَفِيهِ أَنَّ عُمَرَ حَمَى الشَّرَفَ وَالرَّبَذَةِ كَذَا رُوِيَ بِالشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ . وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْفُخَ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَّ لِي مَمَرَّ الشَّرَفِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ أَيْ عَدَتْ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ الْمَدَائِنَ شُرَفًا وَالْمَسَاجِدَ جُمًّا الشُّرَفُ الَّتِي طُوِّلَتْ أَبْنِيَتُهَا بِالشُّرَفِ ، وَاحِدَتُهَا شُرْفَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْخِمَارِ يُصْبَغُ بِالشَّرَفِ ، فَلَمْ تَرَ بِهِ بَأْسًا الشَّرَفُ : شَجَرٌ أَحْمَرُ يُصْبَغُ بِهِ الثِّيَابُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ قِيلَ لِلْأَعْمَشِ : لِمَ لَمْ تَسْتَكْثِرْ مِنَ الشَّعْبِيِّ ؟ فَقَالَ : كَانَ يَحْتَقِرُنِي ، كُنْتُ آتِيهِ مَعَ إِبْرَاهِيمَ فَيُرَحِّبُ بِهِ وَيَقُولُ لِي : اقْعُدْ ثَمَّ أَيُّهَا الْعَبْدُ ، ثُمَّ يَقُولُ : لَا نَرْفَعُ الْعَبْدَ فَوْقَ سُنَّتِهِ مَا دَامَ فِينَا بِأَرْضِنَا شَرَفُ [2/464] أَيْ شَرِيفٌ . يُقَالُ : هُوَ شَرَفُ قَوْمِهِ وَكَرَمُهُمْ : أَيْ شَرِيفُهُمْ وَكَرِيمُهُمْ .
- شَارِفٌ
- ( شَرَفَ ) ( س ) فِيهِ لَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَيْ ذَاتَ قَدْرٍ وَقِيمَةٍ وَرِفْعَةٍ يَرْفَعُ النَّاسُ أَبْصَارَهُمْ لِلنَّظَرِ إِلَيْهَا ، وَيَسْتَشْرِفُونَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ ، فَكَانَ إِذَا رَمَى اسْتَشْرَفَهُ [2/462] النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَنْظُرَ إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِهِ أَيْ يُحَقِّقَ نَظَرَهُ وَيَطَّلِعَ عَلَيْهِ . وَأَصْلُ الِاسْتِشْرَافِ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى حَاجِبِكَ وَتَنْظُرَ ، كَالَّذِي يَسْتَظِلُّ مِنَ الشَّمْسِ حَتَّى يَسْتَبِينَ الشَّيْءَ . وَأَصْلُهُ مِنَ الشَّرَفِ : الْعُلُوُّ ، كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ فَيَكُونُ أَكْثَرَ لِإِدْرَاكِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَضَاحِي أُمِرْنَا أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ أَيْ نَتَأَمَّلَ سَلَامَتَهُمَا مِنْ آفَةٍ تَكُونُ بِهِمَا . وَقِيلَ هُوَ مِنَ الشُّرْفَةِ ، وَهِيَ خِيَارُ الْمَالِ أَيْ أُمِرْنَا أَنْ نَتَخَيَّرَهَا . ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ لِعُمَرَ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ وَخَرَجَ أَهْلُهُ يَسْتَقْبِلُونَهُ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ اسْتَشْرَفُوكَ أَيْ خَرَجُوا إِلَى لِقَائِكَ . وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ مَا تَزَيَّا بِزِيِّ الْأُمَرَاءِ ، فَخَشِيَ أَنْ لَا يَسْتَعْظِمُوهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْفِتَنِ مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا اسْتَشْرَفَتْ لَهُ أَيْ مَنْ تَطَلَّعَ إِلَيْهَا وَتَعَرَّضَ لَهَا وَاتَتْهُ فَوَقَعَ فِيهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَتَشَرَّفُوا لِلْبَلَاءِ أَيْ لَا تَتَطَلَّعُوا إِلَيْهِ وَتَتَوَقَّعُوهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ لَهُ فَخُذْهُ يُقَالُ : أَشْرَفْتُ الشَّيْءَ أَيْ عَلَوْتُهُ . وَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ : اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقَ . أَرَادَ مَا جَاءَكَ مِنْهُ وَأَنْتَ غَيْرُ مُتَطَلِّعٍ إِلَيْهِ وَلَا طَامِعٍ فِيهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَشَرَّفْ يُصِبْكَ سَهْمٌ أَيْ لَا تَتَشَرَّفْ مِنْ أَعْلَى الْمَوْضِعِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ حَتَّى إِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا أَيْ قَرُبَتْ مِنْهَا وَأَشْرَفَتْ عَلَيْهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ وَإِذَا أَمَامَ ذَلِكَ نَاقَةٌ عَجْفَاءُ شَارِفٌ الشَّارِفُ : النَّاقَةُ الْمُسِنَّةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ وَهُنَّ مُعَقَّلَاتٌ بِالْفِنَاءِ [2/463] هِيَ جَمْعُ شَارِفٍ ، وَتُضَمُّ رَاؤُهَا وَتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا . وَيُرْوَى ذَا الشَّرَفِ النِّوَاءِ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالرَّاءِ : أَيْ ذَا الْعَلَاءِ وَالرِّفْعَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَخْرُجُ بِكُمُ الشُّرْفُ الْجُونُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الشُّرْفُ الْجُونُ ؟ فَقَالَ : فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ شَبَّهَ الْفِتَنَ فِي اتِّصَالِهَا وَامْتِدَادِ أَوْقَاتِهَا بِالنُّوقِ الْمُسِنَّةِ السُّودِ ، هَكَذَا يُرْوَى بِسُكُونِ الرَّاءِ . وَهُوَ جَمْعٌ قَلِيلٌ فِي جَمْعِ فَاعِلٍ ، لَمْ يَرِدْ إِلَّا فِي أَسْمَاءٍ مَعْدُودَةٍ . قَالُوا : بَازِلٌ وَبُزْلٌ ، وَهُوَ فِي الْمُعْتَلِّ الْعَيْنِ كَثِيرٌ نَحْوَ عَائِذٍ وَعُوذٍ ، وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ بِالْقَافِ وَسَيَجِيءُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ يَسْكُنُ مَشَارِفَ الشَّامِ الْمَشَارِفُ : الْقُرَى الَّتِي تَقْرُبُ مِنَ الْمُدُنِ . وَقِيلَ الْقُرَى الَّتِي بَيْنَ بِلَادِ الرِّيفِ وَجَزِيرَةِ الْعَرَبِ . قِيلَ لَهَا ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا أَشْرَفَتْ عَلَى السَّوَادِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ شَرَافٍ وَأَرْضِ كَذَا جَمَّاءُ وَلَا ذَاتُ قَرْنٍ شَرَافٌ : مَوْضِعٌ . وَقِيلَ مَاءٌ لِبَنِي أَسَدٍ . * وَفِيهِ أَنَّ عُمَرَ حَمَى الشَّرَفَ وَالرَّبَذَةِ كَذَا رُوِيَ بِالشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ . وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْفُخَ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَّ لِي مَمَرَّ الشَّرَفِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ أَيْ عَدَتْ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ الْمَدَائِنَ شُرَفًا وَالْمَسَاجِدَ جُمًّا الشُّرَفُ الَّتِي طُوِّلَتْ أَبْنِيَتُهَا بِالشُّرَفِ ، وَاحِدَتُهَا شُرْفَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْخِمَارِ يُصْبَغُ بِالشَّرَفِ ، فَلَمْ تَرَ بِهِ بَأْسًا الشَّرَفُ : شَجَرٌ أَحْمَرُ يُصْبَغُ بِهِ الثِّيَابُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ قِيلَ لِلْأَعْمَشِ : لِمَ لَمْ تَسْتَكْثِرْ مِنَ الشَّعْبِيِّ ؟ فَقَالَ : كَانَ يَحْتَقِرُنِي ، كُنْتُ آتِيهِ مَعَ إِبْرَاهِيمَ فَيُرَحِّبُ بِهِ وَيَقُولُ لِي : اقْعُدْ ثَمَّ أَيُّهَا الْعَبْدُ ، ثُمَّ يَقُولُ : لَا نَرْفَعُ الْعَبْدَ فَوْقَ سُنَّتِهِ مَا دَامَ فِينَا بِأَرْضِنَا شَرَفُ [2/464] أَيْ شَرِيفٌ . يُقَالُ : هُوَ شَرَفُ قَوْمِهِ وَكَرَمُهُمْ : أَيْ شَرِيفُهُمْ وَكَرِيمُهُمْ .
- شَارِفَايَ
- ( شَرَفَ ) ( س ) فِيهِ لَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَيْ ذَاتَ قَدْرٍ وَقِيمَةٍ وَرِفْعَةٍ يَرْفَعُ النَّاسُ أَبْصَارَهُمْ لِلنَّظَرِ إِلَيْهَا ، وَيَسْتَشْرِفُونَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ ، فَكَانَ إِذَا رَمَى اسْتَشْرَفَهُ [2/462] النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَنْظُرَ إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِهِ أَيْ يُحَقِّقَ نَظَرَهُ وَيَطَّلِعَ عَلَيْهِ . وَأَصْلُ الِاسْتِشْرَافِ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى حَاجِبِكَ وَتَنْظُرَ ، كَالَّذِي يَسْتَظِلُّ مِنَ الشَّمْسِ حَتَّى يَسْتَبِينَ الشَّيْءَ . وَأَصْلُهُ مِنَ الشَّرَفِ : الْعُلُوُّ ، كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ فَيَكُونُ أَكْثَرَ لِإِدْرَاكِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَضَاحِي أُمِرْنَا أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ أَيْ نَتَأَمَّلَ سَلَامَتَهُمَا مِنْ آفَةٍ تَكُونُ بِهِمَا . وَقِيلَ هُوَ مِنَ الشُّرْفَةِ ، وَهِيَ خِيَارُ الْمَالِ أَيْ أُمِرْنَا أَنْ نَتَخَيَّرَهَا . ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ لِعُمَرَ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ وَخَرَجَ أَهْلُهُ يَسْتَقْبِلُونَهُ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ اسْتَشْرَفُوكَ أَيْ خَرَجُوا إِلَى لِقَائِكَ . وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ مَا تَزَيَّا بِزِيِّ الْأُمَرَاءِ ، فَخَشِيَ أَنْ لَا يَسْتَعْظِمُوهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْفِتَنِ مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا اسْتَشْرَفَتْ لَهُ أَيْ مَنْ تَطَلَّعَ إِلَيْهَا وَتَعَرَّضَ لَهَا وَاتَتْهُ فَوَقَعَ فِيهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَتَشَرَّفُوا لِلْبَلَاءِ أَيْ لَا تَتَطَلَّعُوا إِلَيْهِ وَتَتَوَقَّعُوهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ لَهُ فَخُذْهُ يُقَالُ : أَشْرَفْتُ الشَّيْءَ أَيْ عَلَوْتُهُ . وَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ : اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقَ . أَرَادَ مَا جَاءَكَ مِنْهُ وَأَنْتَ غَيْرُ مُتَطَلِّعٍ إِلَيْهِ وَلَا طَامِعٍ فِيهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَشَرَّفْ يُصِبْكَ سَهْمٌ أَيْ لَا تَتَشَرَّفْ مِنْ أَعْلَى الْمَوْضِعِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ حَتَّى إِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا أَيْ قَرُبَتْ مِنْهَا وَأَشْرَفَتْ عَلَيْهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ وَإِذَا أَمَامَ ذَلِكَ نَاقَةٌ عَجْفَاءُ شَارِفٌ الشَّارِفُ : النَّاقَةُ الْمُسِنَّةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ وَهُنَّ مُعَقَّلَاتٌ بِالْفِنَاءِ [2/463] هِيَ جَمْعُ شَارِفٍ ، وَتُضَمُّ رَاؤُهَا وَتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا . وَيُرْوَى ذَا الشَّرَفِ النِّوَاءِ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالرَّاءِ : أَيْ ذَا الْعَلَاءِ وَالرِّفْعَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَخْرُجُ بِكُمُ الشُّرْفُ الْجُونُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الشُّرْفُ الْجُونُ ؟ فَقَالَ : فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ شَبَّهَ الْفِتَنَ فِي اتِّصَالِهَا وَامْتِدَادِ أَوْقَاتِهَا بِالنُّوقِ الْمُسِنَّةِ السُّودِ ، هَكَذَا يُرْوَى بِسُكُونِ الرَّاءِ . وَهُوَ جَمْعٌ قَلِيلٌ فِي جَمْعِ فَاعِلٍ ، لَمْ يَرِدْ إِلَّا فِي أَسْمَاءٍ مَعْدُودَةٍ . قَالُوا : بَازِلٌ وَبُزْلٌ ، وَهُوَ فِي الْمُعْتَلِّ الْعَيْنِ كَثِيرٌ نَحْوَ عَائِذٍ وَعُوذٍ ، وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ بِالْقَافِ وَسَيَجِيءُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ يَسْكُنُ مَشَارِفَ الشَّامِ الْمَشَارِفُ : الْقُرَى الَّتِي تَقْرُبُ مِنَ الْمُدُنِ . وَقِيلَ الْقُرَى الَّتِي بَيْنَ بِلَادِ الرِّيفِ وَجَزِيرَةِ الْعَرَبِ . قِيلَ لَهَا ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا أَشْرَفَتْ عَلَى السَّوَادِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ شَرَافٍ وَأَرْضِ كَذَا جَمَّاءُ وَلَا ذَاتُ قَرْنٍ شَرَافٌ : مَوْضِعٌ . وَقِيلَ مَاءٌ لِبَنِي أَسَدٍ . * وَفِيهِ أَنَّ عُمَرَ حَمَى الشَّرَفَ وَالرَّبَذَةِ كَذَا رُوِيَ بِالشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ . وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْفُخَ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَّ لِي مَمَرَّ الشَّرَفِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ أَيْ عَدَتْ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ الْمَدَائِنَ شُرَفًا وَالْمَسَاجِدَ جُمًّا الشُّرَفُ الَّتِي طُوِّلَتْ أَبْنِيَتُهَا بِالشُّرَفِ ، وَاحِدَتُهَا شُرْفَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْخِمَارِ يُصْبَغُ بِالشَّرَفِ ، فَلَمْ تَرَ بِهِ بَأْسًا الشَّرَفُ : شَجَرٌ أَحْمَرُ يُصْبَغُ بِهِ الثِّيَابُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ قِيلَ لِلْأَعْمَشِ : لِمَ لَمْ تَسْتَكْثِرْ مِنَ الشَّعْبِيِّ ؟ فَقَالَ : كَانَ يَحْتَقِرُنِي ، كُنْتُ آتِيهِ مَعَ إِبْرَاهِيمَ فَيُرَحِّبُ بِهِ وَيَقُولُ لِي : اقْعُدْ ثَمَّ أَيُّهَا الْعَبْدُ ، ثُمَّ يَقُولُ : لَا نَرْفَعُ الْعَبْدَ فَوْقَ سُنَّتِهِ مَا دَامَ فِينَا بِأَرْضِنَا شَرَفُ [2/464] أَيْ شَرِيفٌ . يُقَالُ : هُوَ شَرَفُ قَوْمِهِ وَكَرَمُهُمْ : أَيْ شَرِيفُهُمْ وَكَرِيمُهُمْ .
- شَرْبٌ ،
- ( بَابُ الشِّينِ مَعَ الرَّاءِ ) ( شَرِبَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ حُمْرَةً الْإِشْرَابُ : خَلْطُ لَوْنٍ بِلَوْنٍ ، كَأَنَّ أَحَدَ اللَّوْنَيْنِ سُقِيَ اللَّوْنَ الْآخَرَ . يُقَالُ : بَيَاضٌ مُشْرَبٌ حُمْرَةً بِالتَّخْفِيفِ . وَإِذَا شُدِّدَ كَانَ لِلتَّكْثِيرِ وَالْمُبَالَغَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُدٍ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ نَزَلُوا عَلَى زَرْعِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَخَلَّوْا فِيهِ ظَهْرَهُمْ وَقَدْ شُرِّبَ الزَّرْعُ الدَّقِيقَ وَفِي رِوَايَةٍ شَرِبَ الزَّرْعُ الدَّقِيقَ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ اشْتِدَادِ حَبِّ الزَّرْعِ وَقُرْبِ إِدْرَاكِهِ . يُقَالُ : شَرَّبَ قَصَبُ الزَّرْعِ إِذَا صَارَ الْمَاءُ فِيهِ ، وَشُرِّبَ السُّنْبُلُ الدَّقِيقَ إِذَا صَارَ فِيهِ طُعْمٌ . وَالشُّرْبُ فِيهِ مُسْتَعَارٌ ، كَأَنَّ الدَّقِيقَ كَانَ مَاءً فَشَرِبَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ وَأُشْرِبَتْهُ قُلُوبُكُمْ أَيْ سُقِيَتْهُ قُلُوبُكُمْ كَمَا يُسْقَى الْعَطْشَانُ الْمَاءَ . يُقَالُ : شَرِبْتُ الْمَاءَ وَأُشْرِبْتُهُ إِذَا سُقِيتَهُ . وَأُشْرِبَ قَلْبُهُ كَذَا : أَيْ حَلَّ مَحَلَّ الشَّرَابِ وَاخْتَلَطَ بِهِ كَمَا يَخْتَلِطُ الصَّبْغُ بِالثَّوْبِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَأُشْرِبَ قَلْبُهُ الْإِشْفَاقَ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ يُرْوَى بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَهُمَا بِمَعْنًى ، وَالْفَتْحُ أَقَلُّ اللُّغَتَيْنِ ، وَبِهَا قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو شَرْبَ الْهِيمِ يُرِيدُ أَنَّهَا أَيَّامٌ لَا يَجُوزُ صَوْمُهَا . [2/455] * وَفِيهِ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ وَهَذَا مِنْ بَابِ التَّعْلِيقِ فِي الْبَيَانِ ، أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ ؛ لِأَنَّ الْخَمْرَ مِنْ شَرَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ الْجَنَّةَ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنَ الْأَنْصَارِ الشَّرْبُ بِفَتْحِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : الْجَمَاعَةُ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى جُرْعَةَ شَرُوبٍ أَنْفَعُ مِنْ عَذْبٍ مُوبٍ الشَّرُوبُ مِنَ الْمَاءِ : الَّذِي لَا يُشْرَبُ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُؤَنَّثُ وَالْمُذَكَّرُ ، وَلِهَذَا وَصَفَ بِهَا الْجُرْعَةَ . ضَرَبَ الْحَدِيثُ مَثَلًا لِرَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَدْوَنُ وَأَنْفَعُ ، وَالْآخَرُ أَرْفَعُ وَأَضَرُّ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى شَرْبَةٍ مِنَ الشَّرَبَاتِ فَادْلُكْ رَأْسَكَ حَتَّى تُنَقِّيَهُ الشَّرَبَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ : حَوْضٌ يَكُونُ فِي أَصْلِ النَّخْلَةِ وَحَوْلَهَا يُمْلَأُ مَاءً لِتَشْرَبَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَدَلَ إِلَى الرَّبِيعِ ، فَتَطَّهَرَ وَأَقْبَلَ إِلَى الشَّرَبَةِ الرَّبِيعُ : النَّهْرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لَقِيطٍ ثُمَّ أَشْرَفْتُ عَلَيْهَا وَهِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : إِنْ كَانَ بِالسُّكُونِ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْمَاءَ قَدْ كَثُرَ ; فَمِنْ حَيْثُ أَرَدْتَ أَنْ تَشْرَبَ شَرِبْتَ . وَيُرْوَى بِالْيَاءِ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ وَسَيَجِيءُ . ( هـ س ) وَفِيهِ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ أَحَاطَ عَلَى مَشْرَبَةٍ الْمُشْرَبَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ ضَمٍّ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُشْرَبُ مِنْهُ كَالْمَشْرَعَةِ ، وَيُرِيدُ بِالْإِحَاطَةِ تَمَلُّكَهُ وَمَنْعَ غَيْرِهِ مِنْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ الْمَشْرُبَةُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ : الْغُرْفَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ فَيُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَادٍ فَيَشْرَئِبُّونَ لِصَوْتِهِ أَيْ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ لِيَنْظُرُوا إِلَيْهِ . وَكُلُّ رَافِعٍ رَأْسَهُ مُشْرَئِبٌّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَاشْرَأَبَّ النِّفَاقُ أَيِ ارْتَفَعَ وَعَلَا .
- شَرْبٍ
- ( بَابُ الشِّينِ مَعَ الرَّاءِ ) ( شَرِبَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ حُمْرَةً الْإِشْرَابُ : خَلْطُ لَوْنٍ بِلَوْنٍ ، كَأَنَّ أَحَدَ اللَّوْنَيْنِ سُقِيَ اللَّوْنَ الْآخَرَ . يُقَالُ : بَيَاضٌ مُشْرَبٌ حُمْرَةً بِالتَّخْفِيفِ . وَإِذَا شُدِّدَ كَانَ لِلتَّكْثِيرِ وَالْمُبَالَغَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُدٍ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ نَزَلُوا عَلَى زَرْعِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَخَلَّوْا فِيهِ ظَهْرَهُمْ وَقَدْ شُرِّبَ الزَّرْعُ الدَّقِيقَ وَفِي رِوَايَةٍ شَرِبَ الزَّرْعُ الدَّقِيقَ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ اشْتِدَادِ حَبِّ الزَّرْعِ وَقُرْبِ إِدْرَاكِهِ . يُقَالُ : شَرَّبَ قَصَبُ الزَّرْعِ إِذَا صَارَ الْمَاءُ فِيهِ ، وَشُرِّبَ السُّنْبُلُ الدَّقِيقَ إِذَا صَارَ فِيهِ طُعْمٌ . وَالشُّرْبُ فِيهِ مُسْتَعَارٌ ، كَأَنَّ الدَّقِيقَ كَانَ مَاءً فَشَرِبَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ وَأُشْرِبَتْهُ قُلُوبُكُمْ أَيْ سُقِيَتْهُ قُلُوبُكُمْ كَمَا يُسْقَى الْعَطْشَانُ الْمَاءَ . يُقَالُ : شَرِبْتُ الْمَاءَ وَأُشْرِبْتُهُ إِذَا سُقِيتَهُ . وَأُشْرِبَ قَلْبُهُ كَذَا : أَيْ حَلَّ مَحَلَّ الشَّرَابِ وَاخْتَلَطَ بِهِ كَمَا يَخْتَلِطُ الصَّبْغُ بِالثَّوْبِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَأُشْرِبَ قَلْبُهُ الْإِشْفَاقَ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ يُرْوَى بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَهُمَا بِمَعْنًى ، وَالْفَتْحُ أَقَلُّ اللُّغَتَيْنِ ، وَبِهَا قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو شَرْبَ الْهِيمِ يُرِيدُ أَنَّهَا أَيَّامٌ لَا يَجُوزُ صَوْمُهَا . [2/455] * وَفِيهِ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ وَهَذَا مِنْ بَابِ التَّعْلِيقِ فِي الْبَيَانِ ، أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ ؛ لِأَنَّ الْخَمْرَ مِنْ شَرَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ الْجَنَّةَ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنَ الْأَنْصَارِ الشَّرْبُ بِفَتْحِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : الْجَمَاعَةُ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى جُرْعَةَ شَرُوبٍ أَنْفَعُ مِنْ عَذْبٍ مُوبٍ الشَّرُوبُ مِنَ الْمَاءِ : الَّذِي لَا يُشْرَبُ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُؤَنَّثُ وَالْمُذَكَّرُ ، وَلِهَذَا وَصَفَ بِهَا الْجُرْعَةَ . ضَرَبَ الْحَدِيثُ مَثَلًا لِرَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَدْوَنُ وَأَنْفَعُ ، وَالْآخَرُ أَرْفَعُ وَأَضَرُّ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى شَرْبَةٍ مِنَ الشَّرَبَاتِ فَادْلُكْ رَأْسَكَ حَتَّى تُنَقِّيَهُ الشَّرَبَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ : حَوْضٌ يَكُونُ فِي أَصْلِ النَّخْلَةِ وَحَوْلَهَا يُمْلَأُ مَاءً لِتَشْرَبَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَدَلَ إِلَى الرَّبِيعِ ، فَتَطَّهَرَ وَأَقْبَلَ إِلَى الشَّرَبَةِ الرَّبِيعُ : النَّهْرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لَقِيطٍ ثُمَّ أَشْرَفْتُ عَلَيْهَا وَهِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : إِنْ كَانَ بِالسُّكُونِ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْمَاءَ قَدْ كَثُرَ ; فَمِنْ حَيْثُ أَرَدْتَ أَنْ تَشْرَبَ شَرِبْتَ . وَيُرْوَى بِالْيَاءِ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ وَسَيَجِيءُ . ( هـ س ) وَفِيهِ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ أَحَاطَ عَلَى مَشْرَبَةٍ الْمُشْرَبَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ ضَمٍّ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُشْرَبُ مِنْهُ كَالْمَشْرَعَةِ ، وَيُرِيدُ بِالْإِحَاطَةِ تَمَلُّكَهُ وَمَنْعَ غَيْرِهِ مِنْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ الْمَشْرُبَةُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ : الْغُرْفَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ فَيُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَادٍ فَيَشْرَئِبُّونَ لِصَوْتِهِ أَيْ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ لِيَنْظُرُوا إِلَيْهِ . وَكُلُّ رَافِعٍ رَأْسَهُ مُشْرَئِبٌّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَاشْرَأَبَّ النِّفَاقُ أَيِ ارْتَفَعَ وَعَلَا .
- صَعَّدَ
- ( صَعَدَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِيَّاكُمْ وَالْقُعُودَ بِالصُّعُدَاتِ . هِيَ الطُّرُقُ ، وَهِيَ جَمْعُ : صُعُدٍ ، وَصُعُدٌ جَمْعُ : صَعِيدٍ ، كَطَرِيقٍ وَطُرُقٍ وَطُرُقَاتٍ . وَقِيلَ : هِيَ جَمْعُ : صُعْدَةٍ ، كَظُلْمَةٍ ، وَهِيَ فِنَاءُ بَابِ الدَّارِ ، وَمَمَرُّ النَّاسِ بَيْنَ يَدَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى صَعْدَةٍ ، يَتْبَعُهَا حُذَاقِيٌّ ، عَلَيْهَا قَوْصَفٌ ، لَمْ يَبْقَ مِنْهَا [3/30] إِلَّا قَرْقَرُهَا» . الصَّعْدَةُ : الْأَتَانُ الطَّوِيلَةُ الظَّهْرِ . وَالْحُذَاقِيُّ : الْجَحْشُ . وَالْقَوْصَفُ : الْقَطِيفَةُ . وَقَرْقَرُهَا : ظَهْرُهَا . * وَفِي شِعْرِ حَسَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : يُبَارِينَ الْأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ أَيْ : مُقْبِلَاتٍ مُتَوَجِّهَاتٍ نَحْوَكُمْ . يُقَالُ : صَعِدَ إِلَى فَوْقٍ صُعُودًا إِذَا طَلَعَ . وَأَصْعَدَ فِي الْأَرْضِ إِذَا مَضَى وَسَارَ . * وَفِيهِ : «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَاعِدًا» . أَيْ : فَمَا زَادَ عَلَيْهَا ، كَقَوْلِهِمُ : اشْتَرَيْتُهُ بِدِرْهَمٍ فَصَاعِدًا ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ ، تَقْدِيرُهُ : فَزَادَ الثَّمَنُ صَاعِدًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي رَجَزٍ : فَهُوَ يُنَمَّى صُعُدًا أَيْ : يَزِيدُ صُعُودًا وَارْتِفَاعًا . يُقَالُ : صَعِدَ إِلَيْهِ وَفِيهِ وَعَلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ وَصَوَّبَهُ» . أَيْ : نَظَرَ إِلَى أَعْلَايَ وَأَسْفَلِي يَتَأَمَّلُنِي . * وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : «كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صُعُدٍ» . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . يَعْنِي : مَوْضِعًا عَالِيًا يَصْعَدُ فِيهِ وَيَنْحَطُّ . وَالْمَشْهُورُ : «كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ» . وَالصُّعُدُ - بِضَمَّتَيْنِ - : جَمْعُ صَعُودٍ ، وَهُوَ خِلَافُ الْهَبُوطِ ، وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافَ الصَّبَبِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «مَا تَصَعَّدَنِي شَيْءٌ مَا تَصَعَّدَتْنِي خِطْبَةُ النِّكَاحِ» . يُقَالُ : تَصَعَّدَهُ الْأَمْرُ إِذَا شَقَّ عَلَيْهِ وَصَعُبَ ، وَهُوَ مِنَ الصُّعُودِ : الْعَقَبَةُ . قِيلَ : إِنَّمَا تَصْعُبُ عَلَيْهِ لِقُرْبِ الْوُجُوهِ مِنَ الْوُجُوهِ وَنَظَرِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ ، وَلِأَنَّهُمْ إِذَا كَانَ جَالِسًا مَعَهُمْ كَانُوا نُظَرَاءَ وَأَكْفَاءَ . وَإِذَا كَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَانُوا سُوقَةً وَرَعِيَّةً . * وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ : إِنَّ عَلَى كُلِّ رَئِيسٍ حَقَّا أَنْ يَخْضِبَ الصَّعْدَةَ أَوْ تَنْدَقَّا الصَّعْدَةُ : الْقَنَاةُ الَّتِي تَنْبُتُ مُسْتَقِيمَةً .
- صَوَّاغًا
- [3/61] ( صَوُغَ ) * فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «وَاعَدْتُ صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ» . الصَّوَّاغُ : صَائِغُ الْحُلِيِّ . يُقَالُ : صَاغَ يَصُوغُ ، فَهُوَ صَائِغٌ وَصَوَّاغٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّوَّاغُونَ» . قِيلَ : لِمِطَالِهِمْ وَمَوَاعِيدِهِمُ الْكَاذِبَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ الَّذِينَ يُزَيِّنُونَ الْحَدِيثَ وَيَصُوغُونَ الْكَذِبَ . يُقَالُ : صَاغَ شِعْرًا ، وَصَاغَ كَلَامًا . أَيْ : وَضَعَهُ وَرَتَّبَهُ . وَيُرْوَى : «الصَّيَّاغُونَ» بِالْيَاءِ ، وَهِيَ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، كَالدَّيَّارِ وَالْقَيَّامِ . وَإِنْ كَانَا مِنَ الْوَاوِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقِيلَ : لَهُ خَرَجَ الدَّجَّالُ فَقَالَ : «كَذْبَةٌ كَذِبَهَا الصَّوَّاغُونَ» . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ : «فِي الطَّعَامِ يَدْخُلُ صَوْغًا وَيَخْرُجُ سُرُحًا» . أَيِ : الْأَطْعِمَةُ الْمَصْنُوعَةُ أَلْوَانًا ، الْمُهَيَّأَةُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ .
- عُرْسِي
- ( عَرِسَ ) ( س ) فِيهِ : «كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ تَوَسَّدَ لَبِنَةً ، وَإِذَا عَرَّسَ عِنْدَ الصُّبْحِ نَصَبَ سَاعَدَهُ نَصْبًا وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ» . التَّعْرِيسُ : نُزُولُ الْمُسَافِرِ آخِرَ اللَّيْلِ نَزْلَةً لِلنَّوْمِ وَالِاسْتِرَاحَةِ ، يُقَالُ مِنْهُ : عَرَّسَ يُعَرِّسُ تَعْرِيسًا . وَيُقَالُ فِيهِ : أَعْرَسَ ، وَالْمُعَرَّسُ : مَوْضِعُ التَّعْرِيسِ ، وَبِهِ سُمِّي مُعَرَّسُ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، عَرَّسَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَلَّى فِيهِ الصُّبْحَ ثُمَّ رَحَلَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ : «فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ» . أَعْرَسَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُعْرِسٌ إِذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ عِنْدَ بِنَائِهَا ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا الْوَطْءَ ، فَسَمَّاهُ إِعْرَاسًا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْإِعْرَاسِ ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ عَرَّسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «نَهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ ، وَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا بِهَا مُعْرِسِينَ» . أَيْ : مُلِمِّينَ بِنِسَائِهِمْ . ( س ) وَفِيهِ : «فَأَصْبَحَ عَرُوسًا» . يُقَالُ الرَّجُلُ : عَرُوسٌ ، كَمَا يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ . وَهُوَ اسْمٌ لَهُمَا عِنْدَ دُخُولِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لَهُ : إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ ، وَقَدْ تَمَعَّطَ شَعْرُهَا» . هِيَ تَصْغِيرُ الْعَرُوسِ ، وَلَمْ تَلْحَقْهُ تَاءُ التَّأْنِيثِ وَإِنْ كَانَ مُؤَنَّثًا ; لِقِيَامِ الْحَرْفِ الرَّابِعِ مَقَامَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِعْرَاسِ وَالْعُرْسِ وَالْعَرُوسِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ حَسَّانَ : «كَانَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ قَالَ : أَفِي عُرْسٍ أَمْ خُرْسٍ ؟» . يُرِيدُ بِهِ طَعَامَ الْوَلِيمَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يُعْمَلُ عِنْدَ الْعُرْسِ ، يُسَمَّى عُرْسًا بِاسْمِ سَبَبِهِ .
- فَاجْتَبَّ
- ( جَبَبَ ) * فِيهِ : «أَنَّهُمْ كَانُوا يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ وَهِيَ حَيَّةٌ» الْجَبُّ : الْقَطْعُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَمْزَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «أَنَّهُ اجْتَبَّ أَسْنِمَةَ شَارِفَيْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا شَرِبَ الْخَمْرَ» وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الْجَبِّ . * وَحَدِيثُ الِانْتِبَاذِ : «فِي الْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ» وَهِيَ الَّتِي قُطِعَ رَأْسُهَا ، وَلَيْسَ لَهَا عَزْلَاءُ مِنْ أَسْفَلِهَا يَتَنَفَّسُ مِنْهَا الشَّرَّابُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : «قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجُبِّ . قِيلَ وَمَا الْجُبُّ ؟ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَهُ : هِيَ الْمَزَادَةُ يُخَيَّطُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَكَانُوا يَنْتَبِذُونَ فِيهَا حَتَّى ضَرِيَتْ» أَيْ تَعَوَّدَتِ الِانْتِبَاذَ فِيهَا وَاسْتَدَّتْ . وَيُقَالُ لَهَا الْمَجْبُوبَةُ أَيْضًا . ( س ) وَحَدِيثُ مَأْبُورٍ الْخَصِيِّ : «الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ لَمَّا اتُّهِمَ بِالزِّنَا فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ» أَيْ مَقْطُوعُ الذَّكَرِ . ( س ) وَحَدِيثُ زِنْبَاعٍ : «أَنَّهُ جَبَّ غُلَامًا لَهُ» . [1/234] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلُهُ ، وَالتَّوْبَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا أَيْ يَقْطَعَانِ وَيَمْحُوَانِ مَا كَانَ قَبْلَهُمَا مِنَ الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُوَرَّقٍ : الْمُتَمَسِّكُ بِطَاعَةِ اللَّهِ إِذَا جَبَّبَ النَّاسُ عَنْهَا كَالْكَارِّ بَعْدَ الْفَارِّ «أَيْ إِذَا تَرَكَ النَّاسُ الطَّاعَاتِ وَرَغِبُوا عَنْهَا . يُقَالُ : جَبَّبَ الرَّجُلُ إِذَا مَشَى مُسْرِعًا فَارًّا مِنَ الشَّيْءِ . ( هـ ) وَفِيهِ :» أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِجَبُوبِ بَدْرٍ «الْجَبُوبُ - بِالْفَتْحِ - الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ . وَقِيلَ هُوَ الْمَدَرُ ، وَاحِدَتُهَا جَبُوبَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - :» رَأَيْتُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَيَسْجُدُ عَلَى الْجَبُوبِ «. ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ دَفْنِ أُمِّ كُلْثُومٍ :» فَطَفِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلْقِي إِلَيْهِمْ بِالْجَبُوبِ وَيَقُولُ : سُدُّوا الْفُرَجَ «. ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ :» أَنَّهُ تَنَاوَلَ جَبُوبَةً فَتَفَلَ فِيهَا «. * وَحَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - :» سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : عَنَّتْ لِي عِكْرِشَةٌ فَشَنَقْتُهَا بِجَبُوبَةٍ «أَيْ رَمَيْتُهَا حَتَّى كَفَّتْ عَنِ الْعَدْوِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ : وَسُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَ بِهَا : كَيْفَ وَجَدْتَهَا ؟ فَقَالَ : كَالْخَيْرِ مِنِ امْرَأَةٍ قَبَّاءَ جَبَّاءَ ، قَالُوا : أَوَ لَيْسَ ذَلِكَ خَيْرًا ؟ قَالَ : مَا ذَاكَ بِأَدْفَأَ لِلضَّجِيعِ وَلَا أَرْوَى لِلرَّضِيعِ» يُرِيدُ بِالْجَبَّاءِ أَنَّهَا صَغِيرَةُ الثَّدْيَيْنِ ، وَهِيَ فِي اللُّغَةِ أَشْبَهُ بِالَّتِي لَا عَجُزَ لَهَا ، كَالْبَعِيرِ الْأَجَبِّ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ . وَقِيلَ : الْجَبَّاءُ : الْقَلِيلَةُ لَحْمِ الْفَخِذَيْنِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : «إِنَّ سِحْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُعِلَ فِي جُبِّ طَلْعَةٍ» أَيْ فِي دَاخِلِهَا ، وَيُرْوَى بِالْفَاءِ ، وَهُمَا مَعًا : وِعَاءُ طَلْعِ النَّخِيلِ .