HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٩٨١

وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ وَالزَّهْوُ ثُمَّ يُشْرَبَ. وَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ عَامَّةَ خُمُورِهِمْ، يَوْمَ حُرِّمَتِ الخمر.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص88
ج ٣ ص ١٥٧٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٣ ص٥٦٧
آثِمٌ من جِهَتَين: شُرْبِ الخَلِيطَين، وشُرْبِ المُسْكِر، وغيرهم رخَّص فيه، وعَلَّلوا التحريم بالإسكار. انتهى . وقوله: (بِنَحْوِ حَدِيثِ سَعِيدٍ)؛ يعني: أن حديث هشام الدستوائيّ، عن قتادة نحو حديث سعيد بن أبي عروبة عنه المذكور قبله. [تنبيه]: رواية هشام الدّستوائيّ، عن قتادة هذه ساقها البخاريّ - ﵀ - في «صحيحه»، فقال: (٥٢٧٨) - حدّثنا مسلم، حدّثنا هشام، حدّثنا قتادة، عن أنس - ﵁ - قال: إني لأسقي أبا طلحة، وأبا دُجانة، وسهيل ابن البيضاء، خَلِيطَ بُسْر وتمر، إذ حُرِّمت الخمر، فقذفتها، وأنا ساقيهم، وأصغرهم، وإنا نَعُدّها يومئذ الخمر، وقال عمرو بن الحارث: حدّثنا قتادة، سمع أنسًا. انتهى . وساقها أبو يعلى - ﵀ - في «مسنده» بلفظ مسلم، فقال: (٣٠٠٨) - حدثنا أبو موسى، حدّثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس، قال: إني لأسقي أبا طلحة، وأبا دُجانة، ولسُهيل ابن بيضاء، من مزادة لهم، فيها خليط بُسر وتمر، إذ دخل علينا داخلٌ، فقال: إنه قد حدث اليوم أمرٌ، قلنا: وما هو؟ قال: حُرِّمت الخمر، فأكفأناها، وكنا نَعُدّها يومئذ خمرًا. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥١٢٩] (١٩٨١) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِث، أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ وَالزَّهْوُ، ثُمَّ يُشْرَبَ، وَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ عَامَّةَ خُمُورِهِمْ يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ) المصريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ) بن يعقوب الأنصاريّ مولاهم، أبو أيوب المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه [٧] مات قبل (١٥٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٦٩. والباقون ذُكروا في الباب. وقوله: (نَهَى أَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ وَالزَّهْوُ) أما «التمر»، فقال الفيّوميّ - ﵀ -: هو: من ثمر النخل، كالزبيب من العنب، وهو اليابس بإجماع أهل اللغة؛ لأنه يُتْرَك على النخل بعد إرطابه حتى يجفّ، أو يقارب، ثم يُقطع، ويترك في الشمس حتى ييبس، قال أبو حاتم: وربما جُدّت النخلة، وهي باسرة بعدما أَخَلَّت؛ ليخفَّف عنها، أو لخوف السرقة، فتُترك، حتى تكون تمرًا، الواحدة: تَمْرَةٌ، والجمع: تُمُورٌ، وتُمْرَانٌ بالضمّ، والتَّمْرُ يذكَّر في لغة، ويؤنّث في لغة، فيقال: هو التَّمْرُ، وهي التَّمْرُ، وتَمَرْتُ القومَ تَمْرًا، من باب ضرب: أطعمتهم التمر، ورجل تَامِرٌ، ولابِنٌ: ذو تمر، ولبن، قال ابن فارس: التَّامِرُ، الذي عنده التمر، والتَّمَّارُ: الذي يبيعه، وتَمَّرْتُهُ تَتْمِيرًا: يبّسته، فَتَتَمَّرَ هو، وأَتْمَرَ الرطبُ: حان له أن يصير تمرًا. انتهى . وأما «الزَّهْو» - بفتح الزاي، وضمّها - لغتان مشهورتان، قال الجوهريّ: أهل الحجاز يضمّون، وهو البُسر الملوّن الذي بدا فيه حمرة، أو صفرة، وطاب. كذا قال النوويّ - ﵀ -. وقال الفيّوميّ: زَها النخلُ يزهو زَهْوًا، والاسم الزُّهُوُّ بالضمّ: ظهرت الحمرة، والصفرة في ثمره. وقال أبو حاتم: وإنما يُسَمّى زَهْوًا: إذا خَلَصَ لونُ البُسرة في الحمرة، أو الصفرة، ومنهم من يقول: زها النخلُ: إذا نبت ثمره، وأزهى: إذا احمرّ، أو اصفرّ. انتهى. وخلاصة القول أنه يُستفاد مما سبق أن الزهو فيه ثلاث لغات: الزّهو بفتح، فسكون، كالدلو، والزُّهو بضم، فسكون، كالقفل، والزهُوّ بضم، فتشديد واو، كالغُلُوّ، فتنبّه، والله تعالى أعلم. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥١٣٠] (١٩٨٠) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِر، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاح، وَأَبَا طَلْحَةَ، وَأُبَيَّ بْنَ كعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ، فَأَتَاهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجَرَّةِ فَاكْسِرْهَا، فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا، فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِه، حَتَّى تَكَسَّرَتْ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) الأنصاريّ، أبو يحيى المدنيّ، ثقةٌ حجّةٌ [٤] (ت ١٣٢) أو بعدها (ع) تقدم في «الطهارة» ٣٠/ ٦٦٧. والباقون ذُكروا في الباب وقبل باب. وقوله: (أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ) هو: عامر بن عبد الله بن الْجَرّاح بن هلال بن أُهيب بن ضَبّة بن الحارث بن فِهْر القرشيّ الْفِهريّ، أحد العشرة المبشّرين بالجنّة، أسلم قديمًا، وشَهِدَ بدرًا، ومات شهيدًا بطاعون عمواس سنة (١٨) وله (٥٨) سنةً له ذِكر في هذا الكتاب، بلا رواية، وتقدّمت ترجمته في «الصيد والذبائح» ٤/ ٤٩٩٠. وقوله: (وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبِ) بن قيس بن عُبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجّار الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو المنذر سيّد القرّاء، ويُكنى أيضًا أبا الطُّفيل، من فضلاء الصحابة - ﵃ -، قيل: توفّي سنة (١٩) وقيل: (٣٢)، وقيل غير ذلك، وتقدّمت ترجمته في «شرح المقدمة» ص ٢ ص ٤٦٦. وقوله: (مِنْ فَضِيخِ وَتَمْرٍ) تقدّم معنى الفضيخ، والتمر، والمراد هنا: شربًا مخلوطًا منهما. وقوله: (فَأَتَاهُمْ آتٍ) لَمْ يُعرف اسمه. وقوله: (إِلَى هَذِهِ الْجَرَّةِ) بفتح الجيم: إناء معروف من الْفَخّار، والجمع: جِرَار، مثلُ كَلْبة وكلاب.
مصادر المؤلف (٤)

١. «النهاية في غريب الأثر» ٢/ ١٤١.

٢. «صحيح البخاريّ» ٥/ ٢١٢٦.

٣. «مسند أبي يعلى» ٥/ ٣٦١ - ٣٦٢.

٤. «المصباح المنير» ١/ ٧٥ - ٧٦.