HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٩٨٥

حَدَّثَنِي زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ. حَدَّثَنِي يَحْيَي بْنُ أَبِي كَثِيرٍ؛ أَنَّ أَبَا كَثِيرٍ حَدَّثَهُ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ (الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص89
ج ٣ ص ١٥٧٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٣ ص٥٩٥
(٤) - (بَابُ قَوْلِهِ - ﷺ -: «الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَة، وَالْعِنَبَةِ») وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥١٣٤] (١٩٨٥) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا كَثِيرٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَة، وَالْعِنَبَةِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٢ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن عليّة، تقدّم قبل باب. ٣ - (الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ) ميسرة، أو سالم الصوّاف، أبو الصَلْت الكنديّ مولاهم البصريّ، ثقةٌ حافظ [٦] (ت ١٤٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ٥٢/ ٣١٨. ٤ - (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) صالح بن المتوكّل الطائيّ مولاهم، أبو نصر البصريّ، ثم اليماميّ، ثقةٌ ثبت، لكنه يدلّس ويُرسل [٥] (ت ١٣٢) أو قبل ذلك، تقدّم في «شرح المقدّمة» ج ٢ ص ٤٢٤. ٥ - (أَبُو كَثِيرٍ) السُّحَيميّ الْغُبَريّ اليماميّ الأعمي، قيل: هو يزيد بن عبد الرَّحمن، وقيل: يزيد بن عبد الله بن أُذَينة، أو ابن غُفَيلة، ثقةٌ [٣] (بخ م ٤) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٥. ٦ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف، وأنه مسلسل بالتحديث، والإخبار، والقول، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة - ﵁ - رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا. شرح الحديث: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (أَنَّ أَبَا كَثِيرٍ) يزيد بن عبد الرَّحمن، وقيل: غيره، كما تقدّم آنفًا. (حَدَّثَهُ)؛ أي: حدّث يحيى بنَ أبي كثير (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ - أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -») وفي الراوية التالية:«سمعت رسول الله - ﷺ -»، («الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ) قال البيهقي - ﵀ -: ليس المراد الحصر فيها؛ لأنه ثبت أن الخمر تُتخذ من غيرهما في حديث عمر وغيره، وإنما فيه الإشارة إلى أن الخمر شرعًا لا تختص بالمتخذ من العنب. انتهى. وقال السنديّ - ﵀ -: هذا ليس على وجه القصر عليهما، بل المعنى أنه منهما، ولا يُقتصر على العنب. وقيل: المقصود بيان ذلك لأهل المدينة، ولم يكن عندهم مشروب إلَّا من هذين النوعين. وقيل: إن معظم ما يُتّخذ من الخمر، أو أشدّ ما يكون في معنى المخامرة والإسكار إنما هو من هاتين. انتهى. وقال النوويّ - ﵀ -: هذا دليل على أنَّ الأنبذة المتّخذة من التمر، والزهو، والزبيب، وغيرها تُسمّى خمرًا، وهي حرام، إذا كانت مسكرة، وهو مذهب الجمهور، كما سبق، وليس فيه نفي الخمريّة عن نبيذ الذُّرَة، والعسل، والشعير، وغير ذلك، فقد ثبت في تلك الألفاظ أحاديث صحيحة بأنها كلها خمر وحرام. انتهى . وقال القرطبيّ - ﵀ -: قوله: «الخمر من هاتين الشجرتين»: حجة للجمهور على تسمية ما يُعتصر من غير العنب بالخمر إذا أسكر، كما قدَّمناه، ولا حجة فيه لأبي حنيفة على قوله، حيث قَصَر الحكم بالتحريم على هاتين الشجرتين؛ لأنه قد جاء في أحاديث أُخَر ما يقتضي تحريم كلّ ما أسكر، كقوله: «كلّ مسكر حرام»، و«كلّ ما أسكر حرام»، وحديث معاذ - ﵁ - حيث سُئل رسول الله - ﷺ - عن شراب العسل، والذُّرَة، والشعير؟ فقال: «أَنْهَى عن كلّ مسكر»، وإنما خصّ في هذا الحديث هاتين الشجرتين بالذِّكر؛ لأنَّ أكثر الخمر منهما، أو على أنَّ الخمر عند أهلها، والله أعلم، وهذا نحو قولهم: المالُ الإبلُ؛ أي: أكثرها، وأعمّها. انتهى . وقوله: (النَّخْلَة، وَالْعِنَبَةِ») بالجرّ على البدليّة، ويجوز الرفع بتقدير مبتدإ؛ أي: هما، والنصب بتقدير فعل؛ أي: أعني. وفي الرواية الآتية:«الكرمة، والنخلة»، وفي رواية:«الكرم والنخل»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٥١٣٤ و٥١٣٥ و٥١٣٦] (١٩٨٥)، و(أبو داود) في«الأشربة»(٣٦٧٨)، و(الترمذيّ) في«الأشربة»(١٨٧٥)، و(النسائيّ) في«الأشربة»(٨/ ٢٩٤) و«الكبرى»(٣/ ٢١٠ و٤/ ١٥٨ و١٨١)، و(ابن ماجة) في«الأشربة»(٣٣٧٨)، و(عبد الرزّاق) في«مصنّفه»(١٧٠٥٣)، و(الطيالسيّ) في«مسنده»(١/ ٣٣٥)، و(ابن أبي شيبة) في«مصنّفه»(٨/ ١٠٩)، و(أحمد) في«مسنده»(٢/ ٢٧٩ و٤٠٨ و٤٠٩ و٤٧٤ و٤٩٦ و٥١٧ و٥١٨ و٥٢٦) وفي«الأشربة»(٢١٥)، و(الدارميّ) في«سننه»(٢/ ١١٣)، و(الطحاويّ) في«شرح معاني الآثار»(٤/ ٢١١)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٥٣٤٤)، و(أبو عوانة) في«مسنده»(٥/ ٩٥ و٩٦ و٩٧)، و(أبو علي) في«مسنده»(١٠/ ٣٩٨)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٨/ ٢٨٩ - ٢٩٠)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥١٣٥] (…) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ؛ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ:«الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَة، وَالْعِنبَةِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُوهُ) عبد الله بن نمير الهمدانيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن بن عمرو، أبو عمرو، ثقةٌ ثبت فقيه فاضلٌ [٧] (ت ١٥٧) (ع) تقدم في«المقدمة»٥/ ٢٨. والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: («الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ) قد تقدّم آنفًا المراد بيان أن الخمر غالب ما يُتّخذ من هاتين الشجرتين، فليس المعنى على الحصر، وإنما هو على الغالب، فلا ينافي ما ثبت في الأحاديث الصحيحة من أن الخمر كلّ ما خامر العقل، سواء كان متّخذًا من هاتين الشجرتين، أو من غيرهما من الحبوب، كالبُرّ والشعير، والذُّرَة، والعسل، ونحوها. والحديث من أفراد المصنّف - ﵀ -، وقد مضى تمام البحث فيه قبله، ولله الحمد. وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف - ﵀ - أَوَّل الكتاب قال: [٥١٣٦] (…) - (وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَوْزَاعِيّ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ التَّوْأَم، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: الْكَرْمَة، وَالنَّخْلَةِ»، في رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ: «الْكَرْم، وَالنَّخْلِ»). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، تقدّم قريبًا. ٢ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ) الْعِجليّ، أبو عمّار اليماميّ، بصريّ الأصل، ثقةٌ، إلَّا في روايته عن يحيى بن أبي كثير، فضعيف؛ لاضطرابه [٥] ت قُبيل (١٦٠) (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٥. ٤ - (عُقْبَةُ بْنُ التَّوْأَمِ) - بمثنّاة مفتوحة، ثمّ واو ساكنة، ثم همزة، ثم ميم - مقبول [٧].
مصادر المؤلف (٢)

١. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٥٣ - ١٥٤.

٢. «المفهم»٥/ ٢٥٧ - ٢٥٨.