HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٩٩٩

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُنْتَبَذُ لَهُ فِيهِ، نبذ له في تور من حجارة.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص97
ج ٣ ص ١٥٨٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٤٧٩
[٥٥١] وإنما نهى عن هذه الأوعية؛ لأن لها ضراوةً يشتدُّ فيها النبيذ، ولا يشعر بذلك صاحبها؛ فيكون على غَررٍ من شربها، هذا كان في صدر الإسلام؛ ثم نسخ بقوله: (كُنْتُ نَهَيْتُكُم عَنِ الأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا) ؛ وقال قوم: الحظر باق؛ وكرهوا أن ينبذوا في هذه الأوعية، وإليه ذهب مالكٌ وأحمد . قال الخطابي: المزادة المجبوبة: هي التي ليس لها عزلاءُ من أسفلها؛ يتنفس فيها، فالشراب يتغير فيها؛ ولا يشعر بها صاحبها . * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٣ ص٦٧٢
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر، وابن عمر - ﵃ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٥١٩٢ و٥١٩٣] (١٩٩٨)، و(النسائيّ) في «الأشربة» (٨/ ٣٠٩ و٣١٠)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (١/ ٢٦٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٣٥ و١٢٠ و٤/ ٣٠٣ و٣٥٦ و٣٥٧ و٣٧٩ و٣٨٤ و٣٨٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥/ ١٢٣)، و(البيهقيُّ) في «الكبرى» (٨/ ٣٠٩)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف - ﵀ - أوَّل الكتاب قال: [٥١٩٣] (١٩٩٩) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْر، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاء، وَالْمُزَفَّتِ، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: وَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الْجَرَّ، وَالْمُزَفَّت، وَالنَّقِير، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُنْتَبذُ لَهُ فِيه، نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلهم ذُكروا قبله، وفي الباب الماضي، والحديث من أفراد المصنّف، كما أسلفته في الذي قبله. وقوله: (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُنْتَبَذُ لَهُ فِيهِ) بالبناء للمفعول. وقوله: (نُبِذَ لَهُ) بالبناء للمفعول أيضًا، وفي بعض النسخ: «يُنبذ له». وقوله: (فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ) - بفتح التاء المثناة من فوقُ، وسكون الواو، وفي آخره راء - قال الداوديّ: التور: قَدَحٌ من أيّ شيء كان، ويقال: إناء يكون من نُحَاس وغيره، وقد بُيِّن هنا أنه من حجارة، قاله في «العمدة» . وقال النوويّ - ﵀ -: فيه التصريح بنسخ النهي عن الانتباذ في الأوعية الكثيفة، كالدباء، والحنتم، والنقير، وغيرها؛ لأنَّ تور الحجارة أكثف من هذه كلها، وأَولى بالنهي منها، فلمّا ثبت أنه - ﷺ - انتُبِذ له فيه دلّ على النسخ، وهو موافق لحديث بُريدة الآتي: «كنت نهيتكم عن النبيذ إلَّا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلِّها، ولا تشربوا مسكرًا» ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أَوَّل الكتاب قال: [٥١٩٤] (…) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (أَبُو عَوَانَةَ) وضّاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ، تقدّم قريبًا. والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف - ﵀ -، كلاحقه، وهو (٣٨٠) من رباعيّات الكتاب. وقوله: (كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ) ببناء الفعل للمفعول، قال النوويّ - ﵀ -: التور: بالتاء المثناة فوقُ، وفي الرواية الأخرى: «تَوْر من بِرَام»، وهو بمعنى قوله: «من حجارة»، وهو قَدَحٌ كبيرٌ، كالقِدْر، يُتَّخذ تارةً من الحجارة، وتارةً من النحاس، وغيره. انتهى . وقال في «الفتح»: «التور» - بفتح المثناة -: إناء من حجارة، أو من نحاس، أو من خشب، ويقال: لا يقال له: تور إلَّا إذا كان صغيرًا، وقيل: هو قدح كبير، كالقِدْر، وقيل: مثل الطَّسْت، وقيل: كالإِجّانة، وهي بكسر الهمزة، وتشديد الجيم، وبعد الألف نون: وعاء. انتهى . مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٥١٩٤ و٥١٩٥] (١٩٩٩)، و(أبو داود) في «الأشربة» (٣٧٠٢)، و(النسائيّ) في «الأشربة» (٨/ ٣٠٩) و«الكبرى» (٣/ ٢١٨)، و(ابن ماجة) في «الأشربة» (٣٤٠٠)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (١٦٩٣٥)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٨/ ١٤٠)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (١٧٥١)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٣٠٤ و٣٢٦ و٣٧٩ و٣٨٤) وفي «الأشربة» (٣٧)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ١١٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥/ ١٣٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٣٨٧)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (٩/ ١٥٠)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٣/ ٣٠٣)، و(ابن الجعد) في «مسنده» (١/ ٣٨٥)، و(أبو الشيخ) في «أخلاق النبيّ - ﷺ -» (ص ٢١٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٨/ ٣٥٩)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف - ﵀ - أَوَّل الكتاب قال: [٥١٩٥] (…) - (وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ يُنْتَبَذُ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي سِقَاءٍ، فَإِذَا لَمْ يَجِدُوا سِقَاءً نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْم، وَأَنَا أَسْمَعُ لأَبِي الزُّبَيْرِ: مِنْ بِرَامٍ؟ قَالَ: مِنْ بِرَامٍ). رجال هذا الإسناد: خمسة: وهو الإسناد الذي ذُكر قبل حديث، وهو أيضًا من رباعيّات المصنّف - ﵀ - لهُ، كسابقه، وهو (٣٨١) من رباعيّات الكتاب. وقوله: (فِي سِقَاءٍ) - بكسر السين المهملة، وتخفيف القاف - ككساء: جلدُ السَّخْلَة إذا أجذع، يكون للماء، واللبن، جَمْعه: أَسقيةٌ، وأسقياتٌ، وأساقٍ، قاله المجد . وقال المرتضى في «شرحه»: والسقاء، ككِسَاء: جِلْدُ السَّخْلة إذا أجذع، كما في «المحكم»، قال الجوهريّ عن ابن السِّكِّيت: يكون للماء، واللبن، والوطب: للبن خاصّةً، والنِّحْيُ: للسَّمْن، والقَرْبة: للماء. انتهى، وقال ابن سِيدَهْ: لا يكون إلَّا للماء، وأنشد [من الطويل]: يَجُبْنَ بِهَا عَرْضَ الْفَلَاةِ وَمَا لَنَا … عَلَيْهِنَّ إِلَّا وَخْدَهُنَّ سِقَاءُ «الوخْدُ»: سيرٌ سهلٌ؛ أي: لا نحتاج إلى سقاء للماء لأنهنّ يَرِدْن بنا الماءَ وقتَ حاجتنا إليه، جَمْعه في القليل: أسقيةٌ، وأسقياتٌ، وفي الكثير: أَسَاقٍ، وفي «التهذيب»: الأساقي جمع الجمع. انتهى . (فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ) قال صاحب «التنبيه»: لا أعرفهم. انتهى . وقوله: (وَأَنَا أَسْمَعُ) من كلام أبي خيثمة، زهير بن معاوية الراوي عن أبي الزبير. وقوله: (مِنْ بِرَامٍ؟ … إلخ) - بكسر الموحّدة، وتخفيف الراء، آخره ميم: جمع بُرْمة - بضمّ، فسكون - قال الفيّوميّ: الْبُرْمة: القِدْرُ من الحجر، والجمع: بُرَمٌ، كغُرْفة وغُرَفٍ، وبِرَامٌ. انتهى . وفي «القاموس» و«شرحه»: «الْبُرْمة» بالضم: قِدْر تُنْحَتُ من حجارة، وعمَّمه بعضهم، فيشمل النحاس، والحديد، وغيرهما، جَمْعه: بُرَمٌ بالضم في الكثير، كجُرْفَة وجُرْفٍ، قال طرفة [من الكامل]: جَاؤُ إِلَيْكَ بِكُلِّ أَرْمَلَةٍ … شَعْثَاءَ تَحْمِلُ مْنْقَعَ الْبُرْمِ وأيضًا بُرَمٌ، كصُرَدٍ، وجِبَالٍ، وعلى الأخيرة اقتصر الجوهريّ، وأنشد ابن بَرّيٍّ للنابغة الذبيانيّ: وَالْبَائِعَاتِ بِشَطَّيْ نَخْلَةَ الْبُرَمَا انتهى . ومراد السائل بقوله: «من برام»؛ يعني: هل أردت بقولك: «من حجارة» معنى: «من برام»؟، ومعنى أن كون التور من البرام معروف لديهم، فلذلك استفسروا أبا الزبير عن ذلك، بأنه هو المعنيّ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥١٩٦] (٩٧٧) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَنْ أَبِي سِنَانٍ، وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُحَارِبٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ أَبُو سِنَانٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلَّا فِي سِقَاءٍ، فَاشْرَبُوا فِي الأَسْقِيَةِ كُلِّهَا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا»). قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث من أفراد المصنّف، وتقدّم قريبًا سندًا ومتنًا في «كتاب الأضاحي» قبل تسعة أبواب، وتقدّم أيضًا قبل ذلك في «كتاب الجنائز» [٣٤/ ٢٢٦٠] (٩٧٧) وقد استوفيت شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه هناك تستفد علمًا جمًّا، وبالله تعالى التوفيق. وقوله: (عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ) هو عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ المذكور بعده، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥١٩٧] (…) - (وَحَدَّثَنَا حجَّاجُ بْنُ الشَّاعِر، حَدَّثَنَا ضَحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «نَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوف، وَإِنَّ الظُّرُوفَ - أَو ظَرْفًا - لَا يُحِلُّ شَيْئًا، وَلَا يُحَرِّمُهُ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ). قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث أيضًا تقدّم في«كتاب الأضاحي»سندًا، ومتنًا، إلَّا أن متنه هناك أُحيل على ما قبله، و«سفيان»هو الثوريّ. قال القاضي عياض - ﵀ -: هذه الرواية الثانية فيها تغيير من بعض الرواة، وصوابه:«كنت نهيتكم عن الأشربة إلَّا في ظروف الأَدَم»، فحذف لفظة«إلَّا»التي للاستثناء، ولا بُدّ منها، قال: والرواية الأُولى فيها تغيير أيضًا، وصوابها:«فاشربوا في الأوعية كلِّها»؛ لأنَّ الأسقية، وظروف الأدم لَمْ تزل مباحةً، مأذونًا فيها، وإنما نُهِي عن غيرها من الأوعية، كما قال في الرواية الأولى:«كنت نهيتكم عن الانتباذ إلَّا في سقاء». فالحاصل أن صواب الروايتين:«كنت نهيتكم عن الانتباذ إلَّا في سقاء، فانتبذوا، واشربوا في كلِّ وِعَاءٍ»، وما سوى هذا تغيير من الرواة، والله أعلم. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥١٩٨] (…) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُعَرِّفِ بْنِ وَاصِلٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:«كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الأَشْرِبَةِ فِي ظُرُوفِ الأَدَم، فَاشْرَبُوا فِي كلِّ وِعَاءٍ، غَيْرَ أَنْ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا»). رجال هذا الإسناد: ستّةٌ: ١ - (مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ) السعْديّ، أبو بَدَل، ويقال: أبو يزيد الكوفيّ، ثقةٌ [٦]. رَوَى عن أبي وائل، وإبراهيم التيميّ، وإبراهيم النخعيّ، والمشعبيّ، وعبد الله بن بريدة، ومحارب بن دثار، والأعمش، وغيرهم. وروى عنه ابن أخيه محمد بن مُطَرِّف بن واصل، ووكيع، وابن مهديّ، وأبو أحمد الزبيريّ، وأبو حذيفة، والفريابيّ، وأحمد بن يونس، وعليّ بن الجعد، وغيرهم. قال عليّ بن المدينيّ عن القطان: وهو أثبت من الأجلح، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقةٌ، وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقةٌ، وقال أبو قُدامة السَّرَخْسيّ، عن ابن مهديّ: مُعَرِّف بن واصل، وعيسى بن عبد الرَّحمن، وأبو بكر النَّهْشليّ، ويعلى بن الحارث من ثقات مشيخة الكوفة، وقال النسائي: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في الثقات. قلت: وقال أحمد بن يونس: كان من أفضل الشيوخ، وذَكَره ابن عدي في الكامل فلم يذكر فيه جرحًا لأحد، وقال: هو ممن يُكتب حديثه. أخرج له مسلم وأبو داود، وليس له في هذا الكتاب إلَّا هذا الحديث. والباقون ذُكروا في الباب، وقبله. وقوله: (ظُرُوفِ الأَدَمِ) «الظروف» بضمّ الظاء المعجمة: جمع ظرف، وهو الوعاء، و«الأدم» بفتح الهمزة والدال: جمع أَدِيم، ويقال: أُدُم بضمّهما، وهو القياس، ككَثِيب وكُثُب، وبَرِيد وبُرُد، والأديم: الجلد المدبوغ. وقال السيوطيّ في «الديباج»: قوله: «في ظروف الأدم»: قال القاضي عياض: فيه تغيير من بعض الرواة، وصوابه: «إلَّا في ظروف»، فحذف لفظة «إلَّا» التي للاستثناء، ولا بُدّ منها؛ لأنَّ ظروف الأدم لَمْ تزل مباحةً، مأذونًا فيها، وإنما نهي عن غيرها، من الأوعية. انتهى . ووقع في رواية أبي داود: «ونهيتكم عن الأشربة أن تشربوا إلَّا في ظروف الأدم …» الحديث، وهو الصواب. وقال في «العون»: قوله: «إلَّا في ظروف الأدم» الاستثناء منقطع؛ لأنَّ المنهيّ عنه هي الأشربة في الظروف المخصوصة، وليست ظروف الأدم من جنس ذلك، ذكره الطيبيّ. انتهى . وقال المناويّ: قوله: «كنت نهيتكم عن الأشربة»: جمع شراب، وهو كلّ مائعٍ رقيقٍ، يُشرَب، ولا يتأتى فيه المضغ حلالًا أو حرامًا، قاله ابن الكمال. «إلَّا في ظروف الأدم»، فإنها جِلد رقيقٌ لا تجعل الماء حارًّا، فلا
مصادر المؤلف (١٥)

١. وفي نسخة: «يُنبذ له» في الموضعين.

٢. «عمدة القاري» ٢٠/ ١٦٤.

٣. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٦٦ - ١٦٧.

٤. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٦٦.

٥. «الفتح» ١٢/ ٦٣١.

٦. «القاموس المحيط» ص ٦٢٤.

٧. «تاج العروس» ١/ ٨٤٣٥ بزيادة يسيرة من «لسان العرب» ١٤/ ٣٩٢.

٨. «تنبيه المعلم» ص ٣٤٤.

٩. «المصباح المنير» ١/ ٤٥.

١٠. «تاج العروس» ١/ ٧٦١٨.

١١. هذا رقم سبق، فهو مكرّر.

١٢. «شرح النوويّ»١٣/ ١٦٧ - ١٦٨.

١٣. بضمّ الميم، وفتح العين المهملة، وكسر الراء المشدّدة، بصيغة اسم الفاعل، وقال النووي في«شرحه»(١٣/ ١٦٨): هو بكسر الراء على المشهور، ويقال: بفتحها، حكاه صاحب«المشارق»، و«المطالع»، ويقال فيه: معروف. انتهى.

١٤. «الديباج على مسلم بن الحجاج» ٥/ ٥٤.

١٥. «عون المعبود» ١٠/ ١١٧.