HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٠١٥

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تنامون).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص107
ج ٣ ص ١٥٩٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٤ ص٩٣
الأول، فراجع شرحه، وإنما لم أنقله بلفظه؛ لأن عبارته غير واضحة، وأيضًا لا حاجة إلى التعقّب على كلام الليث، فإنه لم يَحْمِل الحديث عليه قطعًا، وإنما ذكر أن الأعاجم يتّقون ذلك، فيَحْتَمِل أن يكون هو المراد بالحديث، واللَّه تعالى أعلم. [تنبيه]: رواية عليّ بن نصر، عن الليث هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر، واللَّه تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٥٢٤٦] (٢٠١٥) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْن حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: «لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) بن أبي عمران ميمون الهلاليّ، أبو محمد الكوفيّ، ثمّ المكيّ، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ إمام حجةٌ، من كبار [٨] (ت ١٩٨) وله (٩١) سنةً (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٨٣. ٢ - (سَالِمُ) بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب القرشيّ العدويّ، أبو عمر، أو أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ فاضل، كان يشبّه بأبيه في الهدي والسّمت، من كبار [٣] مات في آخر سنة (١٠٦) على الصحيح (ع) تقدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦٢. ٣ - (أَبُوهُ) عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب -﵄- الْعَدويّ، وُلد بعد المبعث بيسير، واستُصغر يوم أُحد، وهو ابن أربع عشرة سنةً، ومات سنة (٣ أو ٧٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٢. والباقون ذُكروا في الباب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وفيه رواية الراوي عن أبيه، وتابعيّ عن تابعيّ، وأن سالِمًا أحد الفقهاء السبعة عند بعضهم، وأن صحابيّه أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، وكان من أشدّ الناس اتّباعًا للأثر -﵁-. شرح الحديث: (عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ) عبد اللَّه بن عمر -﵄- (عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-) أنه (قَالَ: «لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُويكُمْ حِينَ تَنَامُونَ») قيّده بالنوم؛ لحصول الغفلة به غالبًا، ويُستنبط منه أنه متى وُجدت الغفلة حصل النهي، قاله في «الفتح» . وقال النوويّ -﵀-: هذا عامّ يدخل فيه نار السراج وغيرها، وأما القناديل المعلّقة في المساجد وغيرها، فإن خيف بسببها حريق دخلت في الأمر بالإطفاء، وإن حصل الأمن منها، كما هو الغالب فالظاهر أنه لا بأس بها؛ لانتفاء العلّة؛ لأن النبيّ -ﷺ- عَلَّل الأمر بالإطفاء في الحديث السابق بأن الفُويسقة تُضرم على أهل البيت بيتهم، فإذا انتفت العلة زال المنع. انتهى . وقال القرطبيّ: جميع أوامر هذا الباب من باب الإرشاد إلى المصلحة، ويَحْتَمِل أن تكون للندب، ولا سيما في حقّ من يفعل ذلك بنيَّة امتثال الأمر. وقال ابن العربيّ: ظنّ قوم أن الأمر بغلق الأبواب عامّ في الأوقات كلّها، وليس كذلك، وإنما هو مقيّد بالليل، وكأن اختصاص الليل بذلك؛ لأن النهار غالبًا محلّ التيقظ، بخلاف الليل، والأصل في جميع ذلك يرجع إلى الشيطان، فإنه هو الذي يسوق الفأرة إلى حرق الدار. انتهى ، واللَّه تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عبد اللَّه بن عمر -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٠/ ٥٢٤٦] (٢٠١٥)، و(البخاريّ) في «بدء الخلق» (٦٢٩٣) وفي «الأدب المفرد» (١/ ٤٢٠)، و(أبو داود) في «سننه» (٥٢٤٦)، و(الترمذيّ) في «جامعه» (١٨١٣)، و(ابن ماجه) في «سننه» (٣٧٦٩)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (١١/ ٤٦)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٥/ ٢٦٣)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٢/ ٢٧٨)، و(أحمد) في
مصادر المؤلف (٣)

١. «الفتح» ١٤/ ٢٦١، كتاب «الاستئذان» رقم (٦٢٩٣).

٢. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٨٧.

٣. «الفتح» ٧/ ٥٩٤، كتاب «بدء الخلق» رقم (٣٣١٦).