HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٠١٨

وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ. حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ (يَعْنِي أَبَا عَاصِمٍ) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ (إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ. وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ. وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قال: أدركتم المبيت والعشاء).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص108
ج ٣ ص ١٥٩٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٤٨١
[٥٥٦] وقوله: (لَا مَبِيتَ لَكُمْ، وَلَا عَشَاءَ) ؛ يعني: أن الشيطان يهرب من البيت الذي يذكر الله فيه عند الدخول والطعام، فلا يصل إلى طعام أهل ذلك البيت، ولا يتمكن من البيتوتة في البيت، وإذا لم يُذكرِ الله عند الدخول وعند الطعام؛ وصل إلى طعامهم؛ وتمكن من البيتوتة في بيتهم. ومن باب النهي عن الأكل والشرب بالشمال
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٤ ص١١٠
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٥٢٥١] (٢٠١٨) - (وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ -يَعْنِي: أَبَا عَاصِمٍ- عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ، وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ : أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلّهم تقدّموا في الباب الماضي. شرح الحديث: (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) -﵄-، وفي رواية روح بن عبادة التالية: «حدّثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه»، فصرّح ابن جريج، بالإخبار، وأبو الزبير بالسماع، فانتفت عنهما تهمة التدليس، فتنبّه. (أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ) ومثله المرأة؛ إذ لا فرق بينهما في ذلك، (فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ)؛ أي: لا موضع بيتوتة لكم؛ لأن صاحبه تحصّن منكم بذكر اللَّه تعالى، (وَلَا عَشَاءَ) بفتح العين، والمدّ: هو الطعام الذي يؤكل في العشية، وهي من صلاة المغرب إلى العِشاء، بكسر العين؛ أي: لا يحصل لكم مسكن، وطعام، بل صرتم محرومين، بسبب التسمية . وقال النوويّ -﵀-: معناه: قال الشيطان لإخوانه، وأعوانه، ورُفقته . وقال البيضاويّ: المخاطَب به أعوانه؛ أي: لا حظّ، ولا فُرصة لكم الليلةَ من أهل هذا البيت، فانهم قد أحرزوا عنكم طعامهم وأنفسهم، وتحقيق ذلك أن انتهاز الشيطان فرصة من الإنسان إنما تكون حال الغفلة، ونسيان الذِّكر، فإذا كان الرجل متيقّظًا، محتاطًا، متذكّرًا للَّه تعالى في جملة حالاته، لم يتمكّن الشيطان من إغوائه، وتسويله، وأيس عنه بالكلّيّة. وقال المظهر، والأشرف: ويجوز أن يكون المخاطَب به الرجل، وأهل بيته، على سبيل الدعاء عليهم من الشيطان. قال الطيبيّ: وهو بعيد؛ لقوله: «قال الشيطان: أدركتم المبيت»، والمخاطبون أعوانه، وأما تخصيص المبيت والعشاء، فلغالب الأحوال؛ لأن ذلك صادق في عموم الأحوال. انتهى . (وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ) وفي بعض النسخ: «فإن الشيطان يقول»، (أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ») لعدم تحصّن الرجل منهم بسبب تَرْكه ذِكر اللَّه ﷿ عند الدخول، وعند الطعام، وفيه تأكّد ذِكر اللَّه تعالى، والاهتمام بالتسمية عند دخول البيت، وعند الطعام، وهو اعتراف من العبد بأن هذا البيت، وهذا الطعام إنما رَزَقه اللَّه تعالى بفضله، وليس له فيه سبيل إلى تحصيله إلا بفضل من اللَّه تعالى، وتيسير، وتسخير منه، ومتى فعل ذلك صار فعله كله طاعة للَّه ﷿ وعبادةً، وأصبح وثيق العلاقة بربّه ﷾، وصار من الشاكرين، واللَّه تعالى يقول: ﴿وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (١٤٥)﴾ [آل عمران: ١٤٥]، واللَّه تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد اللَّه -﵄- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٥٢٥١ و٥٢٥٢] (٢٠١٨)، و(البخاريّ) في «الأدب المفرد» (١/ ٣٧٦)، و(أبو داود) في «الأطعمة» (٣٧٦٥)، و(ابن ماجه) في «الدعاء» (٣٨٨٧)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٣٨٣)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٦/ ٥٢) وفي «عمل اليوم والليلة» (١٧٨)، و(ابن حبّان) في
مصادر المؤلف (٤)

١. وفي نسخة: «عند دخوله، فإن الشيطان يقول: أدركتم».

٢. «عون المعبود» ١٠/ ١٧١.

٣. «شرح النوويّ» ١٣/ ١٩٠.

٤. «الكاشف عن حقائق السنن» ٩/ ٢٨٣٨ - ٢٨٣٩.