HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٠٢٧

وحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ زَمْزَمَ. فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص111
ج ٣ ص ١٦٠١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٤ ص١٦٤
(المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٥٢٦٨] (٢٠٢٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥/ ١٥١)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ٢٨٢)، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (٣) - (بَابٌ فِي الشُّرْبِ مِنْ زَمْزَمَ قَائِمًا) وبالسند المتَّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٢٦٩] (٢٠٢٧) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ، وَهُوَ قَائِمٌ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ) فُضيل بن حسين بن طلحة البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٧) وله أكثر من ثمانين سنةً (خت م د ت س) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٧. ٢ - (أَبُو عَوَانَةَ) وضّاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ، البزّاز، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٥ أو ١٧٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. ٣ - (عَاصِمُ) بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصريّ، ثقةٌ [٤] مات بعد (١٤٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٧. ٤ - (الشَّعْبِيُّ) عامر بن شَرَاحيل، أبو عمر الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ مشهور [٣] مات بعد المائة، وله نحو من ثمانين سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٠. ٥ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد الله البحر الحبر - ﵄ -، مات سنة (٦٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٤. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف، وأن فيه روايةَ تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن عبّاس - ﵄ - حبر الأمة، وبحرها، وأحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، والمشهورين بالفتوى، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) - ﵄ - أنه (قَالَ: سَقيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -) بفتح القاف، من باب ضرب، يقال: سَقَيْتُ الزرعَ سَقْيًا، فأنا سَاقٍ، وهو مَسْقِيٌّ، على مَفْعول، ويقال للقناة الصغيرة: سَاقِيَةٌ؛ لأنها تَسْقِي الأرض، وأَسْقَيْتُهُ بالألف لغةٌ، وسَقَانَا اللهُ الغيثَ، وأَسْقَانَا، ومنهم من يقول: سَقَيْتُهُ: إذا كان بيدك، وأَسْقَيْتُهُ بالألف: إذا جَعَلت له سِقْيًا، وسَقَيْتُهُ، وأَسْقَيْتُهُ: دعوت له، فقلت له: سَقْيًا لَكَ، وفي الدعاء: «سُقْيَا رَحْمَةٍ، وَلا سُقْيَا عَذَابٍ»، على فُعْلى بالضم؛ أي: اسقنا غَيثًا فيه نفعٌ، بلا ضرر، ولا تخريب، والسِّقَايَةُ، بالكسر: الموضع يُتّخَذ لسقي الناس، قاله الفيّوميّ . (مِنْ زَمْزَمَ) اسم لبئر مكة، ولا تُصرف؛ للتأنيث والعلميّة. (فَشَرِبَ، وَهُوَ قَائِمٌ) وفي رواية ابن ماجه من وجه آخر عن عاصم، في هذا الحديث: «قال - أي: عاصم -: فذكرت ذلك لعكرمة، فحَلَف أنه ما كان حينئذٍ إلا راكبًا»، وعند أبي داود من وجه آخر، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبيّ - ﷺ - طاف على بعيره، ثم أناخه بعد طوافه، فصلى ركعتين، فلعله - كما قال الحافظ - حينئذ شرب من زمزم قبل أن يعود إلى بعيره، ويخرج إلى الصفا، بل هذا هو الذي يتعيّن المصير إليه؛ لأن عمدة عكرمة في إنكار كونه شرب قائمًا إنما هو ما ثبت عنده أنه - ﷺ - طاف على بعيره، وخرج إلى الصفا على بعيره، وسعى كذلك، لكن لا بدّ من تخلل ركعتي الطواف بين ذلك، وقد ثبت أنه صلاهما على الأرض، فما المانع من كونه شرب حينئذ من سقاية زمزم قائمًا؟ كما حفظه الشعبيّ عن ابن عباس - ﵄ - ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - ﵄ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٥٢٦٩ و٥٢٧٠ و٥٢٧١ و٥٢٧٢ و٥٢٧٣] (٢٠٢٧)، و(البخاريّ) في «الحجّ» (١٦٣٧) و«الأشربة» (٥٦١٧)، و(الترمذيّ) في «الأشربة» (١٨٨٢) و«الشمائل» (٢٠٧)، و(ابن ماجه) في «الأشربة» (٣٤٢٢)، و(النسائيّ) في «مناسك الحجّ» (٥/ ٢٣٧) و«الكبرى» (٢/ ٤١٠)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (١/ ٣٤٤)، و(الحميديّ) في «مسنده» (١/ ٢٢٥)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٢٢٠ و٢٤٣ و٢٤٩ و٢٨٧ و٣٤٢ و٣٦٩ و٣٧٢)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٢٩٤٥)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٣٨٣٨ و٥٣١٩ و٥٣٢٠)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٢٤٠٦)، و(الطحاويّ) في «معاني الآثار» (٤/ ٢٧٣)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥/ ١٥١ - ١٥٢)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٢٥٧٥ و١٢٥٧٦ و١٢٥٧٧) و«الأوسط» (٢/ ٤١) و«الصغير» (١/ ٢٣٩)، و(ابن الجعد) في «مسنده» (١/ ٣١٦)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ١٤٧ و٧/ ٤٨٢)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٣٠٤٦)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٢٧٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ، مِنْ دَلْوٍ مِنْهَا، وَهُوَ قَائِمٌ). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبل باب، وسفيان هو: ابن عيينة. [تنبيه]: روى البخاريّ هذا الحديث في «صحيحه»، فقال: «حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا سفيان، عن عاصم الأحول. . . إلخ»، فقال الكرمانيّ: ذكر الكِلاباذيّ أن أبا نعيم سمع من سفيان الثوريّ، ومن سفيان بن عيينة، وأن كلًّا منهما روى عن عاصم الأحول، فَيَحْتَمِل أن يكون أحدهما. وتعقّبه الحافظ، فقال: ليس الاحتمالان فيهما هنا على السواء، فإن أبا نعيم مشهور بالرواية عن الثوريّ، معروف بملازمته، وروايتُهُ عن ابن عيينة قليلةٌ، وإذا أطلق اسم شيخه حُمِل على من هو أشهر بصحبته، وروايته عنه أكثر، ولهذا جزم المزيّ في «الأطراف» أن سفيان هذا هو الثوريّ، وهذه قاعدة مطّردة عند المحدثين في مثل هذا، وللخطيب فيه تصنيف سمّاه «المكمل لبيان المهمل»، وقد روى هذا الحديث بعينه سفيان بن عيينة، عن عاصم الأحول، أخرجه أحمد عنه، وكذا هو عند مسلم رواية ابن عيينة، وأخرجه أحمد أيضًا من وجه آخر، عن سفيان الثوريّ، عن عاصم الأحول، لكن خصوص رواية أبي نعيم فيه إنما هي عن الثوريّ كما تقدم. انتهى كلام الحافظ - ﵀ - . قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله الحافظ - ﵀ - بحث نفيسٌ، وتحقيقٌ أنيس، وقد نظمت هذه القاعدة، أعني قاعدة التمييز بين السفيانين، مع قاعدة التمييز بين الحمادين: ابن سلمة، وابن زيد، فقلت في القاعدة الأولى: وَهَكَذَا جَاءَ اشْتِبَاهُ الثَّوْرِي … بِابْنِ عُيَيْنَةَ فَتَابِعْ سَيْرِي فَأَوَّلٌ أَصْحَابُهُ كِبَارُ … وَابْنُ عُيَيْنَةَ لَهُ الصِّغَارُ تَاسِعَةُ الطِّبَاقِ أَوْ بَعْضُ كِبَارْ … عَاشِرَةٍ لأَوَّلِ لَهَا اخْتِيَارْ فَمِنْهُمُ الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِي … أَبُو نُعَيْمٍ وَوَكَيعٌ يَهْدِي وَابْنُ كَثِيرٍ وَقَبيصَةُ مُعَاذْ … يَحْيَى يَزِيدُ مَخْلَدٌ لَهُ نَفَادْ أَمَّا الْحُمَيْدِيُّ قُتَيْبَةُ كَذَا … مُسَدَّدٌ وَنَحْوُهُمْ فَقَدْ حَذَا لِلثَّانِ فَالْمُمَيِّزُ الطَّبِقَةُ … فَاعْنَ بِحِفْظِهَا فَفِيهَا الْفُرْقَةُ وَإِنْ عَنِ الزُّهْرِيِّ سُفْيَانُ رَوَى … فَابْنُ عُيَيْنَةَ الرَّفِيعُ الْمُسْتَوَى وَهَكَذَا اعْتَنَى الإِمَامُ الذّهَبِي … فِي سِيَرِ الأعْلَامِ فَاقْبَلْ نَصَبِي وقد تقدّمت الأبيات في هذا الشرح، وهي القاعدة السابعة والثلاثون في «الفوائد السميّة»، فراجعها تستفد، وبالله تعالى التوفيق. وقوله: (مِنْ دَلْوٍ مِنْهَا) الجارّ والمجرور الأول بدل من قوله: «من زمزم»، والثاني صفة لـ «دلو». قال الفيّوميّ - ﵀ -: الدَّلْوُ تأنيثها أكثر، فيقال: هي الدَّلْوُ، وفي التذكير يُصَغَّر على دُلَيٍّ، مثل فَلْس وفُلَيس، وثلاثة أَدْلٍ، وفي التأنيث دُلَيَّةٌ بالهاء، وثلاث أَدْلٍ، وجمع الكثرة الدِّلاءُ، والدُّليُّ، والأصل فُعُول، مثل فُلُوس، وأَدْلَيْتُهَا إِدْلاءً: أرسلتها؛ ليُستَقَى بها، ودَلَوْتُهَا، أَدْلُوهَا لغةٌ فيه، ودَلَوْتُهَا، ودَلَّوْتُ بها: أخرجتها مملوءةً. انتهى . وقوله: (وَهُوَ قَائِمٌ) جملة في محلّ نصب على الحال من الفاعل. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه في الحديث الماضي، ولله الحمد. وبالسند المتصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٢٧١] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ (ح) وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيِّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ يَعْقُوبُ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَمُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ، وَهُوَ قَائِمٌ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ) بن إبراهيم، أبو الحارث البغداديّ، مروزيّ الأصل، ثقةٌ عابدٌ [١٠] (ت ٢٣٥) (خ م س) تقدم في «الإيمان» ٢٥/ ٢٠٩. ٢ - (هُشَيْمُ) بن بَشِير بن القاسم بن دينار السلميّ، أبو معاوية بن أبي خازم الواسطيّ، ثقةٌ ثبتٌ كثير التدليس والإرسال الخفيّ [٧] (ت ١٨٣) وقد قارب الثمانين (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩. ٣ - (يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ) ابن إبراهيم بن كثير بن أفلح العبديّ مولاهم، أبو يوسف البغداديّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (٢٥٢) وله (٩٦) سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٥/ ٢٠٩. ٤ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ) الصائغ البغداديّ، نزيل مكة، ثقةٌ [١٠] من أفراد مسلم، تقدم في «الحيض» ١٠/ ٧٤٨. ٥ - (مُغِيرَةُ) بن مِقْسم الضبّيّ مولاهم، أبو هشام الكوفيّ الأعمى، ثقةٌ متقنٌ، إلا أنه يدلّس [٦] (ت ١٣٦) على الصحيح (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٥. والباقون ذُكروا قبله، والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، ومسائله، ولله الحمد. وبالسند المتصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٢٧٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، سَمِعَ الشَّعْبِيَّ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ قَائِمًا، وَاسْتَسْقَى، وَهُوَ عِنْدَ الْبَيْتِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ) العنبريّ البصريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ العنبريّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب وقبله. وقوله: (وَاسْتَسْقَى)؛ أي: طلب سَقْيَ الماء. وقوله: (وَهُوَ عِنْدَ الْبَيْتِ)؛ أي: الكعبة؛ لأنه صار لها عَلَمًا بالغلبة، كما قال في «الخلاصة»: وَقَدْ يَصِيرُ عَلَمًا بِالْغَلَبَهْ … مُضَافٌ أوْ مَصْحُوبُ «أَلْ» كَالْعَقَبَهْ والحديث متفق عليه. وبالسند المتصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٢٧٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِهِمَا: فَأَتَيْتُهُ بِدَلْوٍ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغُندر، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٢ - (وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ) بن حازم الأزديّ، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ [٩] (ت ٢٠٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٥٠/ ٣١٥. والباقون ذُكروا في الباب، وقبله. وقوله: (كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ) ضمير التثنية لمحمد بن جعفر، ووهب بن جرير. [تنبيه]: رواية محمد بن جعفر عن شعبة ساقها الإمام أحمد - ﵀ - في «مسنده»، فقال: (٢٢٤٤) - حدثنا عبد الله ، حدّثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن الشعبيّ، عن ابن عباس، أن رسول الله - ﷺ - دعا بشراب، قال: فأتيته بدلو من ماء زمزم، فشرب قائمًا. انتهى . ورواية وهب بن جرير عن شعبة ساقها البيهقيّ - ﵀ - في «الكبرى»، فقال: (٩٠٨٠) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن عاصم، عن الشعبيّ، عن ابن عباس، قال: مَرّ رسول الله - ﷺ - بزمزم، فاستسقى، فأتيته بدلو من ماء زمزم، فشرب، وهو قائم. انتهى . ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (٤) - (بَابُ كَرَاهَةِ التَّنَفُّسِ فِي نَفْسِ الإِنَاءِ، وَاسْتِحْبَابِ التَّنَفُّسِ ثَلَاثًا خَارِجَ الإِنَاءِ) وبالسند المتصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٢٧٤] (٢٦٧) - (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الإِنَاءِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدنيّ، ثم المكيّ، تقدّم قبل بابين. ٢ - (الثَّقَفِيُّ) عبد الوهّاب بن عبد المجيد، تقدّم قريبًا. ٣ - (أَيُّوبُ) بن أبي تميمة كيسان السَّخْتِيانيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حجةٌ فقيهٌ عابدٌ [٥] (ت ١٣١) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٠٥. ٤ - (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) صالح بن المتوكّل الطائيّ مولاهم، أبو نصر البصريّ، ثمّ اليماميّ، ثقةٌ ثبتٌ يدلّس ويرسل [٥] (ت ١٣٢) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٢٤. ٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ) الأنصاريّ المدنيّ، ثقةٌ [٣] (٩٥) (ع) تقدم في «الطهارة» ١٨/ ٦١٩. ٦ - (أَبُوهُ) أبو قتادة الحارث بن رِبْعيّ بن يُلْدُمة، وقيل: غيره، الأنصاريّ السَّلَميّ الصحابيّ الشهير، شهِد أُحدًا، وما بعدها، ولم يشهد بدرًا، مات - ﵁ - سنة (٥٤) على الصحيح تقدم في «الطهارة» ١٨/ ٦١٩. [تنبيه]: قال الحافظ أبو عليّ الجيّانيّ - ﵀ - بعد أن أورد إسناد مسلم المذكور- ما نصّه: هكذا رُوي إسناد هذا الحديث مُجَوَّدًا، ووقع في النسخة عن الجلوديّ، روايةِ السجزيّ فيه وَهَمٌ، قال: «عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله، عن أبي قتادة، عن أبيه»، وهذا ليس بشيء، إنما هو عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، واتّفَقَ الرازيّ مع الكسائيّ، وابن ماهان على الصواب. انتهى . [تنبيه آخر]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف - ﵀ -، وأن فيه رواية الابن عن أبيه، وتابعيّ عن تابعيّ. شرح الحديث: (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ) الأنصاريّ (عَنْ أَبِيهِ) أبي قتادة الأنصاريّ - ﵁ -. (أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أنْ يُتَنَفَّسَ فِي الإِنَاءِ) ببناء الفعل للمفعول؛ أي: نهى الشارب عن تنفّسه في نفس الإناء، وأما التنفّس ثلاثًا خارج الإناء فسُنّة معروفة. وقال القرطبيّ - ﵀ -: نهيه - ﷺ - عن التنفس في الإناء إنما هو لئلا يتنفس
مصادر المؤلف (٩)

١. «المصباح المنير» ١/ ٢٨١.

٢. «الفتح» ١٢/ ٦٧٧، كتاب «الأشربة» رقم (٥٦١٧).

٣. «الفتح» ١٢/ ٦٧٧، كتاب «الأشربة» رقم (٥٦١٧).

٤. «المصباح المنير» ١/ ١٩٩.

٥. عبد الله هو: ابن الإمام أحمد راوي «المسند» عنه، وقائل: «حدثنا» هو القطيعيّ، أو غيره ممن روى عنه «المسند».

٦. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ١/ ٢٤٩.

٧. «سنن البيهقيّ الكبرى» ٥/ ٨٦.

٨. هذا الرقم مكرّر، تقدّم.

٩. «تقييد المهمل» ٣/ ٨٩٦ - ٨٩٧.