HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١٨٠

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وأبو كريب. قالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أخبرنا جَرِيرٍ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ. ح وحدثنا أَبُو كُرَيْبٍ أَيْضًا (وَاللَّفْظُ هَذَا). حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ مُخَنَّثًا كَانَ عِنْدَهَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَيْتِ. فَقَالَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّة! إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا، فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ. فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. قَالَ فَسَمِعَهُ رسول الله ﷺ فقال «لا يدخل هؤلاء عليكم».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص10
ج ٤ ص ١٧١٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥١٨
[٦٤٤] وفي حديث بنت غيلان : منعُ الرجال غيرِ ذوي المحارم عن الدخول على النساء، وذلك أن المُخنَّث كان عندهم من غير أولي الإربة، فلما ذكر بنت غَيْلَانَ بما ذكر؛ وعرف أنه مطلع على أحوال النساء؛ أمر بمنعه عن الدخول على النساء في قوله: (تُقبِلُ بِأَربَعٍ وَتُدبِرُ بِثَمَانٍ)؛ أي: بأربع عُكَنٍ، وتُدير بثمانٍ، يعني: أَطْرافَ العُكَن . * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٥ ص٦٤٣
(١٣) - (بَابُ مَنْعِ الْمُخَنَّثِ مِنَ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ الأَجَانِبِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٦٧٨] (٢١٨٠) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أَيْضًا - وَاللَّفْظُ هَذَا - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيه، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ مُخَنَّثًا كَانَ عِنْدَهَا، وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الْبَيْت، فَقَالَ لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ، إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا، فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، قَالَ: فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: «لَا يَدْخُلْ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُمْ»). رجال هذه الأسانيد: أحد عشر: ١ - (زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ) هي: بنت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزوميّة ربيبة النبيّ - ﷺ -، ماتت سنة (٧٣) (ع) تقدمت في «الحيض» ٢/ ٦٨٩. ٢ - (أُمُّ سَلَمَةَ) هند بنت أبي أميّة حُذيفة أو سُهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم المخزوميّة أم المؤمنين، تزوجها النبيّ - ﷺ - بعد أبي سلمة سنة ثلاث، أو أربع، وعاشت بعد ذلك ستين سنة، وماتت سنة (١ أو ٦٢) (ع) تقدمت في «المقدمة» جـ ٢ ص ٤٧٣. والباقون كلّهم تقدّموا قريبًا، و«جرير» هو: ابن عبد الحميد، و«أبو معاوية» هو: محمد بن خازم الضرير، و«ابن نمير» هو: عبد الله بن نُمير. [تنبيه]: من لطائف هذه الأسانيد: أنها من سُداسيّات المصنّف ﵀، وفيها رواية تابعي عن تابعيّ، وصحابيّة عن صحابيّة، والابن عن أبيه، والبنت عن أمها، وعبارة «الفتح»: وفي الإسناد لطيفة: رجل عن أبيه، وهما تابعيان، وامرأة عن أمها، وهما صحابيتان. انتهى . شرح الحديث: (عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) - ﵄ -، وفي رواية البخاريّ: «من طريق زهير بن معاوية، عن هشام: أن عروة أخبره، أن زينب بنت أم سلمة أخبرته، أن أم سلمة أخبرتها»، هكذا قال أصحاب هشام بن عروة، وهو المحفوظ، وخالفهم حماد بن سلمة، عن هشام، فقال: «عن أبيه، عن عُمَر بن أبي سلمة»، وقال معمر: «عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة»، ورواه معمر أيضًا عن الزهريّ، عن عروة، وأرسله مالك، فلم يذكر فوق عروة أحدًا، أخرجها النسائيّ، ورواية معمر عن الزهري هي التالية لهذا الحديث عند مسلم، وهي أيضًا عند أبي داود، أفاده في «الفتح» . (أَنَّ مُخَنَّثًا كَانَ عِنْدَهَا) قال القرطبيّ ﵀: التخنُّث: هو اللِّين والتكسُّر، والمخنث: هو الذي يلين في قوله، ويتكسَّر في مشيته، ويتثنى فيها كالنساء، وقد يكون خِلْقةً، وقد يكون تصنّعًا من الفَسَقة، ومن كان ذلك فيه خلقةً؛ فالغالب من حاله أنَّه لا أَرَب له في النساء، ولذلك كان أزواج النبيّ - ﷺ - يعدُّون هذا المخنث من غير أولي الإربة، فكانوا لا يحجبونه إلى أن ظهر منه ما ظهر فحجبوه. انتهى . وقال في «الفتح»: «المخنَّث» بكسر النون، وبفتحها: من يُشبه خَلْقه النساء، في حركاته، وكلامه، وغير ذلك، فإن كان من أصل الخلقة لم يكن عليه لَوْم، وعليه أن يتكلف إزالة ذلك، وإن كان بقصد منه، وتكلّف له فهو المذموم، ويطلق عليه اسم مُخَنّث سواء فعل الفاحشة، أو لم يفعل. قال ابن حبيب: المخنث هو المؤنَّث من الرجال، وإن لم تُعرف منه الفاحشة، مأخوذ من التكسر في المشي وغيره. [تنبيه]: قال القرطبيّ ﵀: اختُلِف في اسم هذا المخنث، والأشهر: أن اسمه هِيت - بياء ساكنة بعد الهاء باثنتين من تحتها، وآخرها تاء باثنتين من فوقها -، وقيل: صوابه هنب - بنون وباء بواحدة آخرًا - والهنب: الرجل الأحمق، قاله ابن درستويه. وقيل: إن هذا المخنث هو ماتع - باثنتين من فوقها - مولى أبي فاختة المخزومي. قيل: وكان هو وهيت يدخلان في بيوت النبيّ - ﷺ -، فلما وقعت هذه القصَّة غرَّبهما النبيّ - ﷺ - إلى الحمى. وقيل: إن مخنَّثًا كان بالمدينة نفاه النبيّ - ﷺ - إلى حمراء الأسد. انتهى . وقال في «الفتح»: اسم ذلك المخنّث: هيت - بكسر الهاء، وسكون التحتانية، بعدها مثناة -، وضَبَطه بعضهم بفتح أوله، وأما ابن درستويه، فضبطه بنون، ثم موحّدة، وزعم أن الأول تصحيف، قال: والْهنْب الأحمق . وفي رواية البخاريّ في «المغازي» بعد إخراج الحديث ما نصّه: قال ابن عُيينة: وقال ابن جريج: الْمُخَنّث هيت. انتهى . وقال في «الفتح» في «اللباس» ما حاصله: ذكره ابن عيينة عن ابن جريج بغير إسناد، وذكر ابن حبيب في «الواضحة» عن حبيب كاتب مالك، قال: قلت لمالك: إن سفيان بن عيينة زاد في حديث بنت غيلان: أن المخنث هيت، وليس في كتابك هيت، فقال: صدق، هو كذلك. وأخرج الْجُوزجانيّ في «تاريخه» من طريق الزهريّ عن عليّ بن الحسين بن عليّ قال: كان مُخَنّث يدخل على أزواج النبيّ - ﷺ -، يقال له: هيت. وأخرج أبو يعلى، وأبو عوانة، وابن حبان كلهم من طريق يونس، عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة: «أن هِيتًا كان يدخل …» الحديث. وروى المستغفريّ من مرسل محمد بن المنكدر: أن النبيّ - ﷺ - نَفَى هِيتًا في كلمتين تكلم بهما، مِنْ أَمْر النساء، قال لعبد الرحمن بن أبي بكر: إذا افتتحتم الطائف غدًا، فعليك بابنة غَيلان، فذكر نحو حديث الباب، وزاد: «اشتدّ غضب الله على قوم رَغِبوا عن خلق الله، وتشبَّهوا بالنساء». وروى ابن أبي شيبة، والدورقيّ، وأبو يعلى، والبزار، من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، أن اسم المخنث هِيت أيضًا، لكن ذَكَر فيه قصة أخرى. وذكر ابن إسحاق في «المغازي» أن اسم المخنث في حديث الباب ماتع، وهو بمثناة، وقيل بِنُون، فروى عن محمد بن إبراهيم التيميّ قال: كان مع النبيّ - ﷺ - في غزوة الطائف مولى لخالته فاختة بنت عمرو بن عائد، مخنث، يقال له: ماتع، يدخل على نساء النبيّ - ﷺ -، ويكون في بيته، لا يرى رسول الله - ﷺ - أنه يفطن لشئ من أمر النساء، مما يفطن له الرجال، ولا أن له إربة في ذلك، فسمعه يقول لخالد بن الوليد: يا خالد إن افتتحتم الطائف، فلا تنفلتنّ منك بادية بنت غيلان بن سلمة، فإنها تُقبل بأربع، وتُدْبر بثمان، فقال رسول الله - ﷺ - حين سمع ذلك منه: «لا أرى هذا الخبيث يفطن لِمَا أسمع»، ثم قال لنسائه: «لا تُدْخِلنّ هذا عليكنّ»، فحُجب عن بيت رسول الله - ﷺ -. وحَكَى أبو موسى المدينيّ في كون ماتع لقب هيت، أو بالعكس، أو أنهما اثنان خلافًا. وجزم الواقديّ بالتعدد، فإنه قال: كان هيت مولى عبد الله بن أبي أمية، وكان ماتع مولى فاختة، وذكر أن النبيّ - ﷺ - نفاهما معًا إلى الحمى. وذكر الباوردي في «الصحابة» من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن أبي بكر بن حفص، أن عائشة قالت لمخنث كان بالمدينة، يقال له: أَنَّة - بفتح الهمزة، وتشديد النون -: ألا تدلّنا على امرأة نخطبها على عبد الرحمن بن أبي بكر؟ قال: بلى، فوصف امرأة تُقبل بأربع، وتُدْبِر بثمان، فسمعه النبيّ - ﷺ -، فقال: «يا أنة اخرج من المدينة إلى حمراء الأسد، وليكن بها منزلك». والراجح أن اسم المذكور في حديث الباب هِيت، ولا يمتنع أن يتواردوا في الوصف المذكور. وقوله: (وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الْبَيْتِ)؛ أي: في بيت أم سلمة - ﵂ -، والجملة في محلّ نصب على الحال. (فَقَالَ) ذلك المخنّث (لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ) ووقع في مرسل ابن المنكدر أنه قال ذلك لعبد الرحمن بن أبي بكر، فيُحْمَل على تعدد القول منه لكل منهما، لأخي عائشة، ولأخي أم سلمة، والعجب أنه لم يُقَدَّر أن المرأة الموصوفة حصلت لواحد منهما؛ لأن الطائف لم يُفتح حينئذٍ، وقُتل عبد الله بن أبي أمية في حال الْحِصار، ولمّا أسلم غَيلان بن سلمة، وأسلمت بنته بادية تزوجها عبد الرحمن بن عوف، فقُدِّر أنها استُحِيضت عنده، وسألت النبيّ - ﷺ - عن المستحاضة، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في «كتاب الطهارة»، وتزوج عبد الرحمن بن أبي بكر ليلى بنت الْجُوديّ، وقصته معها مشهورة، وقد وقع في حديث سعد بن أبي وقاص أنه خطب امرأة بمكة، فقال: من يخبرني عنها؟ فقال مخنث، يقال له: هيت: أنا أصفها لك، فهذه قِصَصٌ وقعت لهيت . (يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ) هو أخو أم سلمة راوية الحديث، وكان إسلامه مع أبي سفيان بن الحارث، واستُشهد عبد الله هذا بالطائف، أصابه سهم، فقتله، قاله في «الفتح» . وقال في «الإصابة»: عبد الله بن أبي أمية، واسمه حذيفة، وقيل: سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عُمر بن مخزوم المخزوميّ، صِهْر النبيّ - ﷺ -، وابن عمته عاتكة، وأخو أم سلمة، قال البخاريّ: له صحبةٌ، وله ذِكر في «الصحيحين»، قال مصعب الزبيريّ: كان عبد الله بن أبي أمية شديدًا على المسلمين، وهو الذي قال للنبيّ - ﷺ -: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠]، وكان شديد العداوة له، ثم هداه الله إلى الإسلام، وهاجر قبل الفتح، فلقي النبيّ - ﷺ - بطرف مكة هو وأبو سفيان بن الحارث، وبنحو ذلك ذكر ابن إسحاق، قال: فالتمسا الدخول عليه، فمنَعَهما، فكلمته أم سلمة، فقالت: يا رسول الله ابن عمك؛ تعني: أبا سفيان، وابن عمتك؛ تعني: عبد الله، فقال: «لا حاجة لي فيهما، أما ابن عمي فَهَتَك عرضي، وأما ابن عمتي، فقال لي بمكة ما قال»، ثم أَذِن لهما، فدخلا، وأسلما، وشهدا الفتح، وحنينًا، والطائف. وقال الزبير بن بكار: كان أبو أمية بن المغيرة يُدْعَى زاد الركب، وكان ابنه عبد الله شديد الخلاف على المسلمين، ثم خرج مهاجرًا، فلقي النبيّ - ﷺ - بين السُّقيا والعَرْج هو وأبو سفيان بن الحارث، فأعرض عنهما، فقالت أم سلمة: لا تجعل ابن عمك، وابن عمتك أشقى الناس بك، وقال عليّ لأبي سفيان: ائت رسول الله - ﷺ - من قِبَل وجهه، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف، ففعل، فقال: «لا تثريب عليكم اليوم»، وقَبِل منهما، وأسلما، وشهد عبد الله الفتح، وحنينًا، واستُشهد بالطائف. انتهى ما في «الإصابة» باختصار . (إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمُ) وفي بعض النُّسخِ: «لكم»، وفي رواية للبخاريّ: «أرأيت إن فتح الله عليكم الطائف». (الطَّائِف) هو بلد كبيرٌ، مشهورٌ، كثير الأعناب، والنخيل، على ثلاث مراحل، أو اثنتين من مكة، من جهة المشرق، قيل: أصلها أن جبريل ﵇ اقتلع الجنة التي كانت لأصحاب الصريم، فسار بها إلى مكة، فطاف بها حول البيت ، ثم أنزلها حيث الطائف، فسُمّي الموضع بها، وكانت أولًا بنواحي صنعاء، واسم الأرض: وَجّ، بتشديد الجيم، سُميت برَجُل، وهو ابن عبد الجنّ من العمالقة، وهو أول من نزل بها، وسار النبيّ - ﷺ - إليها بعد منصرفه من حُنين، وحبس الغنائم بالجعرانة، وكان مالك بن عوف النَّصْريّ قائد هوازن، لمّا انهزم دخل الطائف، وكان له حصنُ بَلِيَةَ، وهي بكسر اللام، وتخفيف التحتانية، على أميال من الطائف، فمرّ به النبيّ - ﷺ -، وهو سائر إلى الطائف، فأمر بهدمه. وكانت غزوة الطائف في شوال سنة ثمان، ذكره موسى بن عقبة، في «مغازيه»، وهو قول جمهور أهل المغازي، وقيل: بل وصل إليها في أول ذي القعدة. انتهى . وقوله: (غَدًا) متعلّق بـ «فتح»، (فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ) وفي رواية للبخاريّ: «فعليك بابنة غيلان»، وهو إغراء، معناه: احرص على تحصيلها، ولزومها. وفي رواية حماد بن سلمة: «لو قد فُتحت لكم الطائف، لقد أريتك بادية بنت غيلان». واختُلِف في ضبط «بادية» فالأكثر بموحدة، ثم تحتانية، وقيل: بنون بدل التحتانية، حكاه أبو نعيم، ولبادية ذِكر في المغازي، ذكر ابن إسحاق أن خولة بنت حكيم قالت للنبيّ - ﷺ -: «إن فتح الله عليك الطائف أعطني حُليّ بادية بنت غيلان، وكانت من أحلى نساء ثقيف، وغيلان هو ابن سلمة بن مُعَتِّب - بمهملة، ثم مثناة ثقيلة، ثم موحدة - ابن مالك الثقفيّ، وهو الذي أسلم، وتحته عشر نسوة، فأمره النبيّ - ﷺ - أن يختار أربعًا، وكان من رؤساء ثقيف، وعاش إلى أواخر خلافة عمر - ﵄ -. (فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ) قال ابن حبيب عن مالك: معناه: أن أعكانها ينعطف بعضها على بعض، وهي في بطنها أربع طرائق، وتبلغ أطرافها إلى خاصرتها في كل جانب أربع، ولإرادة الْعُكَن ذَكَّر الأربع، والثمان، فلو أراد الأطراف لقال بثمانية. ووقع في روايات البخاريّ بعد إخراج الحديث ما نصّه: قال أبو عبد الله : «تقبل بأربع»؛ يعني: بأربع عُكَن ببطنها، فهي تقبل بهنّ، وقوله: «وتدبر بثمان»؛ يعني: أطراف هذه العُكَن الأربع؛ لأنها محيطة بالجنب حين يتجعد، ثم قال: وإنما قال بثمان، ولم يقل: بثمانية، وواحد الأطراف مذكّر؛ لأنه لم يقل: ثمانية أطراف. انتهى. قال الحافظ: وحاصله أن لقوله: ثمان بدون الهاء توجيهين: إما لكونه لم يُصَرِّح بلفظ الأطراف، وإما لأنه أراد العُكَن. وقال النوويّ ﵀: وإنما ذَكَّر، فقال: «بثمان»، وكان أصله أن يقول: بثمانية، فإن المراد الأطراف، وهي مذكَّرة؛ لأنه لم يَذْكُر لفظ المذكَّر، ومتى لم يذكره جاز حذف الهاء؛ كقوله - ﷺ -: «من صام رمضان، وأتبعه بست من شوال»، سبقت المسألة هناك واضحة. انتهى . وقال الحافظ: وتفسير مالك المذكور تبعه فيه الجمهور، قال الخطابيّ: يريد أن لها في بطنها أربع عُكَن، فإذا أقبلت رؤيت مواضعها بارزةً، متكسرًا بعضها على بعض، وإذا أدبرت كانت أطراف هذه العُكَن الأربع عند منقطع جنبيها ثمانيةً. وحاصله أنه وصفها بأنها مملوءة البدن، بحيث يكون لبطنها عُكَن، وذلك لا يكون إلا للسمينة من النساء، وجرت عادة الرجال غالبًا في الرغبة فيمن تكون بتلك الصفة. وعلى هذا فقوله في حديث سعد: «إن أقبلت قلت: تمشي بست، وإن أدبرت قلت: تمشي بأربع»؛ كأنه يعني: يديها، ورجليها، وطرفي ذاك منها مقبلةً، وَرِدْفَيْهَا مدبرةً، وإنما نقص إذا أدبرت؛ لأن الثديين يحتجبان حينئذٍ . وذكر ابن الكلبيّ في الصفة المذكورة زيادة بعد قوله: «وتدبر بثمان»: «بثغر كالأُقْحُوان، إن قعدت تثنّت، وإن تكلمت تغنّت، وبين رجليها مثل الإناء المكفوء»، مع شِعْر آخر. وزاد المدينيّ من طريق يزيد بن رُومان، عن عروة مرسلًا في هذه القصة: «أسفلها كثيب، وأعلاها عَسِيب» . وقال القرطبيّ ﵀: قوله: «فإنَّها تُقْبل بأربع، وتُدْبر بثمان» قال أبو عبيد: يعني به: العُكَن، وهي أربع تقبل بهنّ، ولها أطراف أربعة من كل جانب فتصير ثمانية. قال القرطبيّ: وإنَّما أنّث فقال: «بثمان»؛ وهو يريد الأطراف، وواحدها طرف، مذكّر؛ لأنَّ هذا على حدِّ قولهم: هذا الثوب سبع في ثمان، والثمان يراد بها الأشبار، ووجه ذلك أنه يعني به: العُكَن، وهي جمع عُكْنة، وهي الطيّ الذي يكون في جانبي البطن من السِّمن، ويجمع على عُكَن، وأعكان، وتعكَّن البطن: إذا صار ذلك فيه. يريد المخنَّث: أنَّ هذه المرأة إذا أقبلت كان لها من كل جانب من جوانب بطنها عُكْنتان، وإذا أدبرت كان لها من خلفها ثمان، وأنّث العدد لتأنيث المعدود، وهو: العُكَن: جَمْع عكنة. وقد روى هذا الحديث الواقديّ، والكلبيّ، وقالا: إن هيتًا المخنَّث، وكان مولى لعبد الله بن أبي أمية المخزوميّ، أخي أم سلمة لأبيها، وأم عبد الله عاتكةُ عمة رسول الله - ﷺ - قال له في بيت أم سلمة، ورسول الله - ﷺ - يسمع: إن افتتحتم الطائف فعليك ببادية ابنة غيلان بن سلمة الثقفيّ؛ فإنها تُقبل بأربع وتُدبر بثمان، مع ثغرٍ كالأقْحُوان، إن جلست تثنَّت، وإن تكلَّمت تغنَّت، بين رجليها كالإناء المكفوء، وهي كما قال قيس بن الخطيم: تَغْتَرِقُ الطَّرْفَ وهِيَ لاهِيَةٌ … كأنَّما شَفَّ وَجْهَها نَزَفُ بَيْنَ شُكُولِ النساء خِلْقَتُها … قَصْدًا فَلَا عَبْلَةٌ وَلَا نَصَفُ تَنَامُ عن كِبْرِ شأنِها فإذا … قامت رُويدًا تكاد تنقصف فقال له النبيّ - ﷺ -: «لقد غلغلت النظر إليها يا عدوَّ الله»، ثم أجلاه عن المدينة إلى الْحِمَى، قال: فلما فُتحت الطائف تزوجها عبد الرحمن بن عوف، فولدت له في قول الكلبيّ، قال: ولم يزل هيت بذلك المكان حتى قُبض النبيّ - ﷺ -، فلما وُلِّي أبو بكر - ﵁ - كُلِّم فيه، فأبى أن يردَّه، فلما وُلِّي عمر - ﵁ - كُلِّم فيه، فأبى أن يردَّه، ثم كُلِّم فيه بعدُ، وقيل: إنه قد كَبِر وضعُفَ، وضاع، فَأَذن له يدخل كل جمعة، فيسأل، ويرجع إلى مكانه، قال أبو عمر: يقال: بادية - بالياء - وبادنة - بالنون - والصواب بالياء، وهو قول أكثرهم. وقوله: «تغنّت» هو من الغنة، لا من الغناء؛ أي: أنها تتغنَّن في كلامها لِلِيْنها، ورخامة صوتها، يقال: تغنَّن الرجل، وتغنى، مثل: تضنَّن، وتضنَّى. انتهى . (قَالَ: فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: «لَا يَدْخُلْ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُمْ») وفي رواية البخاريّ: «لا يدخلنّ هذا عليكم»، وفي رواية الكشميهنيّ: «عليكن»، قال ابن عبد البرّ: إنما قال رسول الله - ﷺ -: «لا يدخلن عليكم هذا»، ولم يقل: «عليكنّ؛ لأنه خاطب الرجال أن لا يدخل بيوتهم على نسائهم، فحجبوه، قال: فهكذا رواية مالك وغيره:«عليكم»، وقد رُوي:«لا يدخلن هذا عليكنّ»مخاطبةً منه لنسائه، والله أعلم. انتهى . وزاد في آخر رواية الزهريّ عن عروة عن عائشة التالية:«فقال النبيّ - ﷺ -: ألا أرى هذا يَعْرِف ما ها هنا، لا يدخلنّ عليكنّ، قالت: فحجبوه»، وزاد أبو يعلى في روايته، من طريق يونس، عن الزهريّ، في آخره:«وأخرجه، فكان بالبيداء يدخل كل يوم جمعة، يستطعم»، وزاد ابن الكلبيّ في حديثه:«فقال النبيّ - ﷺ -: لقد غلغلت النظر إليها يا عدو الله، ثم أجلاه عن المدينة إلى الْحِمَى»، ووقع في حديث سعد بن أبي وقّاص:«أنه خطب امرأة بمكة، فقال هيت: أنا أنعتها لك، إذا أقبلت قلت: تمشي بستّ، وإذا أدبرت قلت: تمشي بأربع، وكان يدخل على سودة، فقال النبيّ - ﷺ -: ما أراه إلا منكرًا، فمنعه، ولمّا قَدِم المدينة نفاه». وفي رواية يزيد بن رُومان المذكورة، فقال النبيّ - ﷺ -:«ما لك قاتلك الله؟ إن كنتُ لأحسبك من غير أولي الإربة من الرجال»، وسيّره إلى خاخ - بمعجمتين -. قال المهلَّب: إنما حجبه عن الدخول إلى النساء لَمّا سمعه يصف المرأة بهذه الصفة التي تُهَيِّج قلوب الرجال فمنعه، لئلا يَصِف الأزواج للناس، فيسقط معنى الحجاب. انتهى. وفي سياق الحديث ما يُشعر بأنه حجبه لذاته أيضًا، لقوله:«ألا أرى هذا يَعْرِف ما ها هنا»، ولقوله:«وكانوا يَعُدّونه من غير أولي الإربة»، فلما ذكر الوصف المذكور دلّ على أنه من أولي الإربة، فنفاه لذلك، قاله في«الفتح». مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أم سلمة - ﵂ - هذا متّفق عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٣/ ٥٦٧٨] (٢١٨٠)، و(البخاريّ) في«المغازي»(٤٣٢٤) و«اللباس»(٥٢٣٥ و٥٨٨٢)، و(أبو داود، في«الأدب»(٤٩٢٩)، و(النسائيّ) في«الكبرى»(٥/ ٣٩٥ و٣٩٦)، و(ابن ماجه) في«النكاح»(١٩٠٩) و«الحدود»(٢٦٤٣)، و(مالك) في«الموطّأ»(٢/ ٧٦٧)، و(ابن أبي شيبة) في«مصنّفه»(٥/ ٣١٩)، و(الحميديّ) في«مسنده»(١/ ١٤٢)، و(أحمد) في«مسنده»(٦/ ٢٩٠ و٣١٨)، و(أبو يعلى) في«مسنده»(١٢/ ٣٩٤)، و(ابن راهويه) في«مسنده»(٤/ ٦٣)، و(الطبرانيّ) في«الكبير»(٩/ ٢٦ و٢٣/ ٣٤٢ و٣٨٢)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٨/ ٢٢٣ و٢٢٤) و«شعب الإيمان» (٧/ ٤١٣)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان إباحة دخول المخنثين من الرجال على النساء، وإن لم يكونوا منهنّ بمحرم، قال أبو عمر ﵀: والمخنث الذي لا بأس بدخوله على النساء هو المعروف عندنا اليوم بالمؤنَّث، وهو الذي لا أَرَب له في النساء، ولا يهتدي إلى شيء من أمورهنّ فهذا هو المؤنث المخنث الذي لا بأس بدخوله على النساء، فأما إذا فهم معاني النساء والرجال، كما فَهِم هذا المخنث، وهو المذكور في هذا الحديث، لم يَجُز للنساء أن يدخل عليهنّ، ولا جاز له الدخول عليهن بوجه من الوجوه؛ لأنه حينئذ ليس من الذين قال الله فيهم: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ [النور: ٣١]، وليس المخنث الذي تُعرف فيه الفاحشة خاصّة، وتُنسب إليه، وإنما المخنث شدة التأنيث في الخلقة، حتى يشبه المرأة في اللين، والكلام، والنظر، والنغمة، وفي العقل، والفعل، وسواء كانت فيه عاهة الفاحشة، أم لم تكن، وأصل التخنث: التكسر، واللين، فإذا كان كما وصفنا لك، ولم يكن له في النساء أرب، وكان ضعيف العقل، لا يفطن لأمور الناس، أَبْلَه، فحينئذ يكون من غير أولي الإربة الدين أبيح لهم الدخول على النساء، ألا ترى أن ذلك المخنث لمّا فَهِم من أمور النساء قصة بنت غيلان، نَهَى رسول الله - ﷺ - حينئذٍ عن دخوله على النساء، ونفاه إلى الحمى فيما رُوي. انتهى كلام أبي عمر ﵀ . وقال النوويّ حمه الله: وأما دخول هذا المخنث أوّلا على أمهات المؤمنين، فقد بُيِّن سببه في هذا الحديث بأنهم كانوا يعتقدونه من غير أولي الإربة، وأنه مباح دخوله عليهنّ، فلمّا سُمع منه هذا الكلام عُلم أنه من أولي الإربة، فمَنَعه - ﷺ - الدخول، ففيه مَنْع المخنث من الدخول على النساء، ومنعهنّ من الظهور عليه، وبيان أن له حكم الرجال الفحول الراغبين في النساء في هذا المعنى، وكذا حكم الخصيّ، والمجبوب ذَكَرُه، والله أعلم. انتهى . ٢ - (ومنها): بيان جواز العقوبة بالنفي عن الوطن لمن يُخاف منه الفساد، والفسق. ٣ - (ومنها): بيان تحريم ذِكر محاسن المرأة المعيَّنة؛ لأنَّ ذلك إِطْلاع الأسماع على عورتها، وتحريك النفوس إلى ما لا يحل منها، ولذلك قال - ﷺ -: «لا تصف المرأة المرأة لزوجها حتى كأنه ينظر إليها»، فأما ذكر محاسن من لا يُعرف من النساء، فمباحٌ إن لم يدع إلى مفسدةٍ؛ من تهييج النفوس إلى الوقوع في الحرام، أو في المكروه، قاله القرطبيّ ﵀ . وقال النوويّ ﵀: قال العلماء: وإخراج هذا المخنّث، ونفيه كان لثلاثة معان: أحدها: المعنى المذكور في الحديث أنه كان يُظَنّ أنه من غير أولي الإربة، وكان منهم، ويتكتم بذلك. والثاني: وصفُه النساء، ومحاسنهن، وعوراتهنّ بحضرة الرجال، وقد نُهِي أن تصف المرأة المرأة لزوجها، فكيف إذا وصفها الرجل للرجال. والثالث: أنه ظهر له منه أنه كان يَطَّلع من النساء، وأجسامهنّ، وعوراتهنّ على ما لا يَطّلع عليه كثير من النساء، فكيف الرجال، لا سيما على ما جاء في غير مسلم أنه وصفها حتى وصف ما بين رجليها؛ أي: فرجها، وحَوَاليه، والله أعلم. انتهى . ٤ - (ومنها): بيان حجب النساء عمن يَفْطَن لمحاسنهنّ. ٥ - (ومنها): أن هذا الحديث أصل في إبعاد من يُستراب به في أمر من الأمور. ٦ - (ومنها): ما قال المهلَّب: وفيه حجة لمن أجاز بيع العين الموصوفة بدون الرؤية؛ لقيام الصفة مقام الرؤية في هذا الحديث. وتعقبه ابن الْمُنَيِّر بأن من اقتصر في بيع جارية على ما وقع في الحديث من الصفة لم يكف في صحة البيع اتفاقًا، فلا دلالة فيه. قال الحافظ: إنما أراد المهلَّب أنه يستفاد منه أن الوصف يقوم مقام الرؤية، فإذا استوعب الوصف حتى قام مقام الرؤية المعتبرة أجزأ، هذا مراده، وانتزاعه من الحديث ظاهرٌ. انتهى. ٧ - (ومنها): أنه يدلّ على تعزير من يتشبه بالنساء بالإخراج من البيوت، والنفي إذا تعيّن ذلك طريقًا لردعه، وظاهر الأمر وجوب ذلك، وتشبّه النساء بالرجال، والرجال بالنساء من قاصدٍ مختارٍ حرامٌ اتفاقًا، وقد لُعِن من فعل ذلك، فقد أخرج البخاريّ عن ابن عباس - ﵄ - قال: «لَعَن النبيّ - ﷺ - المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء، وقال: أخرجوهم من بيوتكم». وأخرج أبو داود من حديث أبي هريرة - ﵁ - أن النبيّ - ﷺ - أُتِي بمخنث قد خَضَب يديه ورجليه، فقيل: يا رسول الله إن هذا يتشبه بالنساء، فنفاه إلى
مصادر المؤلف (٢٧)

١. وفي نسخة: «لكم».

٢. «الفتح» ٩/ ٤٥٠، كتاب «المغازي» رقم (٤٣٢٤).

٣. «الفتح» ١١/ ٦٩٠، كتاب «النكاح» رقم (٥٢٣٥).

٤. «المفهم» ٥/ ٥١٢.

٥. «المفهم» ٥/ ٥١٢.

٦. «الفتح» ٩/ ٤٥٠، كتاب «المغازي» رقم (٤٣٢٤).

٧. «الفتح» ٩/ ٤٥٠، كتاب «المغازي» رقم (٤٣٢٤).

٨. «الفتح» ١١/ ٦٩٢، كتاب «النكاح» رقم (٥٢٣٥).

٩. «الفتح» ٩/ ٤٥٠، كتاب «المغازي» رقم (٤٣٢٤).

١٠. هكذا النسخة، ولعله «بطريق مكة»، فليُحرّر.

١١. «الإصابة في تمييز الصحابة» ٤/ ١١ - ١٣.

١٢. هذا يحتاج إلى نقل صحيح، ولعله من الإسرائيليات، والله تعالى أعلم.

١٣. «الفتح» ٩/ ٤٤٩ - ٤٥٠، كتاب «المغازي» رقم (٤٣٢٤).

١٤. قال في «المصباح»: الْعُكْنة: الطيّ في البطن من السِّمَن، والجمع: عُكَن، مثلُ غُرْفة وغُرَف، وربما قيل: أعكان. انتهى.

١٥. هو: البخاريّ.

١٦. «شرح النوويّ» ١٤/ ١٦٣.

١٧. وقال في «لسان العرب» ٢/ ٤١: وفي الحديث أن سعدًا خطب امرأة بمكة، فقيل له: «إنها تمشي على ست، إذا أقبلت، وعلى أربع إذا أدبرت»؛ يعني: بالست يديها، وثدييها، ورجليها؛ أي: إنها لعظم ثدييها، ويديها؛ كأنها تمشي مكبة، والأربع رجلاها، وأليتاها، وإنهما كادتا تمسان الأرض لعظمهما. انتهى.

١٨. «الفتح» ١١/ ٦٩٣، كتاب «النكاح» رقم (٥٢٣٥).

١٩. وفي «اللسان» في مادّة «قضف»: «قَصْدٌ فلا جَبْلة ولا قصف».

٢٠. وفي «اللسان»: في مادة «كبر»: «تنغرف» بدل «تنقصف».

٢١. «المفهم» ٥/ ٥١٣ - ٥١٥.

٢٢. «الاستذكار» ٧/ ٢٨٦.

٢٣. «الفتح» ١١/ ٦٩٤، كتاب «النكاح» رقم (٥٢٣٥).

٢٤. «التمهيد لابن عبد البر» ٢٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣.

٢٥. «شرح النووي» ١٤/ ١٦٣.

٢٦. «المفهم» ٥/ ٥١٥.

٢٧. «شرح النوويّ» ١٤/ ١٦٣ - ١٦٤.