HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٢٤٠

وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ «مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً. وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً. لِدُونِ الْأُولَى. وَإِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً. لِدُونِ الثَّانِيَةِ»
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص42
ج ٤ ص ١٧٥٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٦ ص٥٢٢
والحَرَم، للمُحْرم وغيره، فإنه - ﷺ - سمّاه فويسقًا، وأمر بقتله، وذكر وعيدًا على من لم يقتله مخافةً، وأمر بقتل الفواسق الخمس، فهذا ملحَق بها، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة - ﵂ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٥٨٣١] (٢٢٣٩)، و(البخاريّ) في «جزاء الصيد» (١٨٣١) و«بدء الخلق» (٣٣٠٦)، و(النسائيّ) في «المجتبى» (٥/ ٢١٠)، و(ابن ماجه) في «الصيد» (٣٢٣٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٨٧ و١٥٥ و٢٧١ و٢٧٩)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٣٩٦٣ و٥٦٣٦)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ٢١٠)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٨٣٢] (٢٢٤٠) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، لِدُونِ الأُولَى، وَإِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، لِدُونِ الثَّانِيَةِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، أبو زكريّاء النيسابوريّ الإمام، ذُكر في الباب الماضي. ٢ - (خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الطّحّان الواسطيّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (سُهَيْلُ) بن أبي صالح، أبو يزيد المدنيّ، صدوقٌ تغيّر بآخره [٦] (ت ١٣٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦١. ٤ - (أَبُوهُ) أبو صالح ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (١٠١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. ٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - تقدّم قريبًا. [تنبيه]: من لطائف هدا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -، وفيه أبو هريرة - ﵁ - رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ - أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ) المقصود بذلك الحثّ على المبادرة بقتله خوفَ فَوْته، (فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً) كناية عن عدد معيّن، بيّنته الرواية التالية بأنه مائة حسنة. (وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الأُولَى)؛ أي: الحسنة الأولى، (وَإِنْ قَتَلَهَا) وفي بعض النسخ:»ومن قتلها«(فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، لِدُونِ الثَّانِيَةِ») قال الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام - ﵀ - في «أماليه»: الضربة الأولى معلَّلة، إما لأنه حين قتل أحسن، فيندرج تحت قوله - ﷺ -: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة»، رواه مسلم، أو يكون معلَّلًا بالمبادرة إلى الخير، فيندرج في قوله تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة: ١٤٨]، وعلى كِلا التعليلين يكون الحية أَولى بذلك، والعقرب؛ لِعِظَم مفسدتهما. انتهى. وقال في موضع آخر: الأجر في التكاليف على قدر النَّصَب، إذا اتَّحد النوع؛ احترازًا عن اختلافه، كالتصدق بكل مال الإنسان، وشذّ عن هذه القاعدة قوله - ﷺ - في الوزغة: «من قتلها في المرة الأولى، فله مائة حسنة، ومن قتلها في الثانية فله سبعون حسنة»، فقد صار كلما كثرت المشقة قلّ الأجر، والسبب في ذلك أن الأجر إنما هو مترتِّب على تفاوت المصالح، لا على تفاوت المشاقّ؛ لأن الله - ﷾ - لم يطلب من عباده المشقّة والعناء، وإنما طلب جلب المصالح، ودفع المفاسد، وإنما قال: «أفضل العبادة أحمزها» ؛ أي: أشقّها، و«أجرك على قَدْر نَصَبك»؛ لأن الفعل إذا لم يكن شاقًّا كان حظ النفس فيه كثيرًا، فيقلّ الإخلاص، فإذا كثرت المشقة كان ذلك دليلًا على أنه جُعل خالصًا لله، فالثواب في الحقيقة مرتَّب على مراتب الإخلاص، لا على مراتب المشقّة. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٥٨٣٢ و٥٨٣٣ و٥٨٣٤] (٢٢٤٠)، و(أبو داود) في «الأدب» (٥٢٦٣)، و(الترمذيّ) في «الصيد» (١٤٨٢)، و(ابن ماجه) في «الصيد» (٣٢٢٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٣٥٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٢٦٧)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٨٣٣] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي: ابْنَ زَكَرِيَّاءَ - (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، كُلُّهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمَعْنَى حَدِيثِ خَالِدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ إِلَّا جَرِيرًا وَحْدَهُ، فَإنَّ فِي حَدِيثِهِ: «مَنْ قَتَلَ وَزَغًا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبَتْ لَهُ مِائَةٌ حَسَنَةٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذَلِكَ، وَفِي الثَّالِثَةِ دُونَ ذَلِكَ»). رجال هذا الإسناد: اثنا عشر: ١ - (أَبُو عَوَانَةَ) وضّاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَاحِ) الدُّولابيّ، أبو جعفر البغداديّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٢٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٧. ٣ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ) بن مرّة الْخُلْقانيّ، أبو زكريّاء الكوفيّ، لَقَبُه شَقُوصا، صدوقٌ يُخطئ قليلًا [٨] (ت ١٩٤) أو قبلها (ع) تقدّم في «المقدّمة» ٥/ ٢٧. ٤ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح الكوفيّ، تقدّم قريبًا. ٥ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب وقبله. وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ. . . إلخ)؛ يعني: أن هؤلاء الثلاثة: جرير بن عبد الحميد، وإسماعيل بن زكريّاء، وسفيان الثوريّ رووا هذا الحديث عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة - ﵁ -. [تنبيه]: رواية جرير بن عبد الحميد، عن سهيل ساقها ابن عديّ في «الكامل»، فقال: حدّثنا الحسين بن عبد الله القطان، ثنا محمد بن قُدامة بن أعين، ثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَن قَتَل وزغًا في أول ضربة، كان له كذا وكذا من حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك». انتهى . ورواية إسماعيل بن زكريّاء عن سُهيل ساقها أبو داود - ﵀ - في «سننه» بسند المصنّف، فقال: (٥٢٦٣) - حدّثنا محمد بن الصباح البزاز، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَن قَتَل وَزَغَةً في أول ضربة، فله كذا وكذا حسنةً، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة، أدنى من الأُولى، ومن قتلها في الضربة الثالثة، فله كذا وكذا حسنة، أدنى من الثانية». انتهى . ورواية سفيان الثوريّ، عن سُهيل ساقها الترمذيّ - ﵀ - في«جامعه»بسند المصنّف، فقال: (١٤٨٢) - حدّثنا أبو كريب، حدّثنا وكيع، عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال:«من قَتل وَزَغَة بالضربة الأُولى، كان له كذا وكذا حسنةً، فإن قتلها في الضربة الثانية، كان له كذا وكذا حسنةً، فإن قتلها في الضربة الثالثة، كان له كذا وكذا حسنةً»، وقال: حديث حسنٌ صحيحٌ. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٥٨٣٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي: ابْنَ زَكَرِيَّاءَ - عَنْ سُهَيْلٍ، حَدَّثَتْنِي أُخْتِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ:«فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ سَبْعِينَ حَسَنَةً»). رجال هذا الإسناد: خمسة: وهم المذكورون قبله، إلا أخته. قال النوويّ - ﵀ -: قوله: (حَدَّثَتْنِي أُخْتِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) كذا وقع في أكثر النسخ«أختي»، وفي بعضها«أخي»بالتذكير، وفي بعضها«أبي»، وذكر القاضي الأوجه الثلاثة، قالوا: ورواية«أبي»خطأ، وهي الواقعة في رواية أبي العلاء بن ماهان، ووقع في رواية أبي داود:«أخي، أو أختي»، قال القاضي: أخت سهيل: سَوْدة، وأخواه: هشام، وعبّاد. انتهى .
مصادر المؤلف (٨)

١. وفي نسخة: «ومن قتلها».

٢. قال ابن القيم في شرح «المنازل»: لا أصل له، وقال المزيّ: هو من غرائب الأحاديث، ولم يُرْوَ في شيء من الكتب الستة، ذكره في «كشف الخفاء» ١/ ١٧٥.

٣. «عون المعبود شرح سنن أبي داود» ١٤/ ١١٦.

٤. «الكامل في ضعفاء الرجال» ٣/ ٤٤٨ أورده في ترجمة سهيل بن أبي صالح، وقال في آخر الترجمة بعد أن أورد له أحاديث كثيرة ما نصّه: ولسهيل أحاديث كثيرة غير ما ذكرتُ وله نُسخٌ، وروى عنه الأئمة، مثل الثوريّ، وشعبة، ومالك، وغيرهم من الأئمة، وحدّث سُهيل عن جماعة، عن أبيه، وهذا يدل على ثقة الرجل، حدّث سهيل عن سُمَيّ، عن أبي صالح، وحدّث سهيل عن الأعمش، عن أبي صالح، وحدَّث سهيل عن عبد الله بن مِقْسَم، عن أبي صالح، وهذا يدلّك على تمييز الرجل بين ما سمع من أبيه، ليس بينه وبين أبيه أحد، وبين ما سمع من سُميّ، والأعمش، وغيرهما من الأئمة، وسهيل عندي مقبول الأخبار، ثَبْتٌ. انتهى. «الكامل في ضعفاء الرجال» ٣/ ٤٤٩.

٥. «سنن أبي داود»٤/ ٣٦٦.

٦. «حديث حسن صحيح».

٧. وفي نسخة:«سبعون».

٨. «إكمال المعلم»٧/ ١٧٤ - ١٧٥، و«شرح النوويّ»١٤/ ٢٣٨، و«تقييد المهمل» للجيّانيّ ٣/ ٩٠٧ - ٩٠٨.