HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٣١٩

حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. كلاهما عَنْ جَرِيرٌ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ. حَدَّثَنَا حَفْصٌ (يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ). كُلُّهُمْ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وهب وأبي ظبيان، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ «من لَا يَرْحَمْ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللَّهُ ﷿».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص77
ج ٤ ص ١٨٠٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٧ ص٤٨٣
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٥/ ٦٠١٠ و٦٠١١] (٢٣١٨)، و(البخاريّ) في «الأدب» (٥٩٩٧) وفي «الأدب المفرد» (٩١)، و(أبو داود) في «الأدب» (٥٢١٨)، و(الترمذيّ) في «البرّ والصلة» (١٩١١)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٢٠٥٨٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢٢٨ و٢٤١ و٢٦٩ و٥١٤)، و(الحميديّ) في «مسنده» (١١٠٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤٥٧ و٥٥٧٨ و٦٩٤٧)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ١٠٠) وفي «الأدب» (١٤)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٣٤٤٦)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوَّل الكتاب قال: [٦٠١١] (. . .) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: ستة: وكلهم ذُكروا في الباب، وقبل بابين. [تنبيه]: رواية معمر عن الزهريّ هذه ساقها الإمام أحمد -﵀- في «مسنده»، فقال: (٧٦٣٦) - حدّثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهريّ، حدّثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله -ﷺ- قبَّل الحسين بن علي -﵄- والأقرع بن حابس التميمي جالس، فقال الأقرع: يا رسول الله إن لي عشرة من الولد، ما قبَّلت إنسانًا منهم قطّ، قال: فنظر إليه رسول الله -ﷺ-، فقال: «إن من لا يَرْحَم لا يُرْحَم». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٠١٢] (٢٣١٩) - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ -يَعْنِي: ابْنَ غِيَاثٍ- كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زيدِ بْنِ وَهْبٍ، وَأَبِي ظِبْيَانَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللهُ -﷿-»). رجال هذا الإسناد: ثلاثة عشر: ١ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد، تقدّم قريبًا. ٢ - (عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ) -بمعجمتين، وزانُ جعفر- المروزيّ، ثقةٌ، من صغار [١٠] (ت ٢٥٧) أو بعدها، وقارب المائة (م ت س) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٥. ٣ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبِيعيّ، أخو إسرائيل، كوفيّ نزل الشام مرابطًا، ثقةٌ، مأمونٌ [٨] (ت ١٨٧ أو ١٩١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٨. ٤ - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضرير الكوفيّ، تقدّم قريبًا. ٥ - (أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ) عبد الله بن سعيد بن حُصين الكِنْديّ الكوفيّ، ثقةٌ، من صغار [١٠] (ت ٢٥٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٧. ٦ - (حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ) -بمعجمة مكسورة، وياء، ومثلثة- ابن طَلَق بن معاوية النخعيّ، أبو عُمر الكوفيّ القاضي، ثقةٌ فقيهٌ تغير حفظه قليلًا في الآخر [٨] (ت ٤ أو ١٩٥) وقد قارب الثمانين (ع) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٦. ٧ - (الأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْران، تقدّم قريبًا. ٨ - (زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ) الْجُهَنيّ، أبو سليمان الكوفيّ، مخضرمٌ، ثقةٌ، جليلٌ، لم يُصب مَن قال: في حديثه خَلَلٌ [٢] مات بعد الثمانين، وقيل: سنة ست وتسعين (ع) تقدم في «الإيمان» ٦٧/ ٣٧٤. ٩ - (أَبُو ظِبْيَانَ) -بفتح الظاء المعجمة ، وسكون الموحّدة- حُصَين بن جُنْدُب بن الحارث الْجَنْبِيّ -بفتح الجيم، وسكون النون، ثم موحدة- الكوفيّ، ثقةٌ [٢] (ت ٩٠) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٣/ ٢٨٤. ١٠ - (جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن جابر البجليّ الصحابي المشهور، مات -﵁- سنة إحدى وخمسين، وقيل: بعدها (ع) ٢٤/ ٢٠٥. والباقون ذُكروا في الباب وقبله. [تنبيه]: من لطائف هذا الحديث: أن للمصنّف فيه أربعةَ أسانيد، فرَّق بينها بالتحويلات، وكلّها من خماسيّات المصنّف -﵀-، وكلهم كوفيّون إلا زهيرًا فبغداديّ، وإسحاق، فنيسابوريّ، وابنَ خشرم فمروزيّ، وأن شيخيه: أبا غريب، والأشجَّ من مشايخ الجماعة بلا واسطة، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيين. وقوله: (كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ)؛ أي: كلّ هؤلاء الأربعة: جرير بن عبد الحميد، وعيسى بن يونس، وأبو معاوية، وحفص بن غِياث رووا هذا الحديث عن الأعمش بسنده المذكور. شرح الحديث: (عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) البجليّ -﵁- أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «مَنْ لَا) نافية يُرفع ما بعدها، أو ناهية يُجزم ما بعدها، (يَرْحَمِ) بفتح حرف المضارعة، مبنيًّا للفاعل، وفاعله ضمير»مَن«. (النَّاسَ) منصوب على المفعوليّة. (لَا) على الوجهين المذكورين آنفًا، (يَرْحَمْهُ) بالرفع، أو الجزم، على التوجيه السابق. (اللهُ -﷿-») قال في «العمدة»: يجوز في «من لا يَرْحَم لا يُرْحَم» الرفع، والجزم، أما الرفع فعلى كون «مَنْ» موصولةً على معنى: «الذي لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ»، وأما الجزم فعلى كون «مَنْ» متضمنة معنى الشرط، فتجزم الذي دخلت عليه، وجوابَه، قال: وفي إطلاق رحمة العباد في مقابلة رحمة الله نوع مشاكلة. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قوله: «نوع مشاكلة» هذا رأي المؤوِّلين لصفة الرحمة، والحقّ أتها ثابتة لله -﷾- حقيقةً على الوجه اللائق به تعالى، كما أسلفت تحقيقه قريبًا. وقال النوويّ: قال العلماء: هذا عامّ يتناول رحمة الأطفال، وغيرهم. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جرير بن عبد الله -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٥/ ٦٠١٢ و٦٠١٣] (٢٣١٩)، و(البخاريّ) في «الأدب» (٦٠١٣) و«التوحيد» (٧٣٧٦)، و(الترمذيّ) في «البرّ والصلة» (١٩٢٢)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٦٦٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٣٦١ و٣٦٢ و٣٦٦)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٨/ ٥٢٨)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٨٠٢ و٨٠٣)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤٦٥ و٤٦٧)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٤٩١ و٢٤٩٤ و٢٤٩٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٨/ ١٦١ و٩/ ٤١) وفي «شُعَب الإيمان» (٧/ ٤٧٥)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٣٤٤٩)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٠١٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِمِثْلِ حَدِيثِ الأَعْمَشِ). رجال هذا الإسناد: أحد عشر: ١ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم قريبًا. ٢ - (إِسْمَاعِيلُ) بن أبي خالد الأحمسيّ مولاهم البجليّ، ثقةٌ ثبتٌ [٤] (ت ١٤٦) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٢٩٩. ٣ - (قَيْسُ) بن أبي حازم البجليّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ مخضرمٌ [٢] ويقال: له رؤية، وهو الذي يقال: إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة المبشّرين بالجنّة، مات بعد التسعين، أو قبلها، وقد جاز المائة، وتغيّر (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٧٥. ٤ - (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ) بن موسى الضبيّ، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ رُمي بالنصب [١٠] (ت ٢٤٥) (م ٤) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٣. ٥ - (نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ) بن مُطْعِم النوفليّ، أبو محمد، وأبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ [٣] (ت ٩٩) (ع) تقدم في «شرح المقدمة» جـ ٢ ص ٤٨٢. والباقون ذُكروا في الباب، وقبله، و«ابن أبي عمر» هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدنيّ، ثم المكيّ، و«سفيان» هو: ابن عيينة، و«عمرو» هو: ابن دينار. [تنبيه]: رواية قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله -﵁- ساقها الترمذيّ -﵀- في «جامعه»، فقال: (١٩٢٢) - حدّثنا محمد بن بشار، حدّثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، حدّثنا قيس، حدّثنا جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله -ﷺ-: «مَن لا يَرْحَم الناس لا يَرْحَمه الله»، قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. انتهى . ورواية نافع بن جُبير عن جرير -﵁- ساقها ابن أبي شيبة -﵀- في «مصنّفه»، فقال: (٢٥٣٥٦) - حدّثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن نافع بن جُبير، عن جرير، قال: قال رسول الله -ﷺ-: «لا يرحم الله مَن لا يَرْحَم الناس». انتهى ، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٦)

١. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٢/ ٢٦٩.

٢. وقال النوويّ: بفتح الظاء، وكسرها.

٣. «عمدة القاري» ٢٣/ ١٠٧.

٤. «شرح النوويّ» ١٥/ ٧٧.

٥. «جامع الترمذيّ» ٤/ ٣٢٣.

٦. «مصنف ابن أبي شيبة» ٥/ ٢١٤.