HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٣٥٨

وحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِي عمر. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: (أَحْفَظُهُ كَمَا أَحْفَظُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) الزُّهْرِيِّ: عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا، مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ، فَحُرِّمَ على الناس من أجل مسألته».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص92
ج ٤ ص ١٨٣١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, مسند أحمد
جُرْمًا
( جَرَمَ ) * فِيهِ : أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ الْجُرْمُ : الذَّنْبُ . وَقَدْ جَرَمَ ، وَاجْتَرَمَ ، وَتَجَرَّمَ . ( س ) وَفِيهِ : «لَا تَذْهَبُ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرُفُ ، يُرِيدُ تَجَرُّمَ ذَلِكَ الْقَرْنِ» . يُقَالُ تَجَرَّمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ : أَيِ انْقَضَى وَانْصَرَمَ . وَأَصْلُهُ مِنَ الْجَرْمِ : الْقَطْعُ . وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الْخَرْمِ : الْقَطْعُ . [1/263] [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ : «لَا جَرَمَ لَأَفُلَّنَّ حَدَّهَا» هَذِهِ كَلِمَةٌ تَرِدُ بِمَعْنَى تَحْقِيقِ الشَّيْءِ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَقْدِيرِهَا ، فَقِيلَ : أَصْلُهَا التَّبْرِئَةُ بِمَعْنَى لَا بُدَّ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَتْ فِي مَعْنَى حَقًّا . وَقِيلَ جَرَمَ بِمَعْنَى كَسَبَ . وَقِيلَ بِمَعْنَى وَجَبَ وَحَقَّ ، وَ «لَا» رَدٌّ لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الْكَلَامِ ، ثُمَّ يُبْتَدَأُ بِهَا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالُوا ، ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ : وَجَبَ لَهُمُ النَّارُ . وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَيْ لَا يَحْمِلَنَّكُمْ وَيَحْدُوكُمْ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : «اتَّقُوا الصُّبْحَةَ فَإِنَّهَا مَجْفَرَةٌ مَنْتَنَةٌ لِلْجِرْمِ» قَالَ ثَعْلَبٌ : الْجِرْمُ : الْبَدَنُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ : «كَانَ حَسَنَ الْجِرْمِ» وَقِيلَ الْجِرْمُ هُنَا : الصَّوْتُ . (هـ) وَفِيهِ : «وَالَّذِي أَخْرَجَ الْعِذْقَ مِنَ الْجَرِيمَةِ ، وَالنَّارَ مِنَ الْوَثِيمَةِ» الْجَرِيمَةُ : النَّوَاةُ .
سَأَلَ
( سَأَلَ ) * فِيهِ لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ السَّائِلُ : الطَّالِبُ . مَعْنَاهُ الْأَمْرُ بِحُسْنِ الظَّنِّ بِالسَّائِلِ إِذَا تَعَرَّضَ لَكَ ، وَأَنْ لَا تَجْبَهَهُ بِالتَّكْذِيبِ وَالرَّدِّ مَعَ إِمْكَانِ الصِّدْقِ : أَيْ لَا تُخَيِّبِ السَّائِلَ وَإِنْ رَابَكَ مَنْظَرُهُ وَجَاءَ رَاكِبًا عَلَى فَرَسٍ ، فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ فَرَسٌ وَوَرَاءَهُ عَائِلَةٌ أَوْ دَيْنٌ يَجُوزُ مَعَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ ، أَوْ يَكُونُ مِنَ الْغُزَاةِ ، أَوْ مِنَ الْغَارِمِينَ وَلَهُ فِي الصَّدَقَةِ سَهْمٌ . ( س ) وَفِيهِ أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ ، فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ [2/328] مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ السُّؤَالُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَالْحَدِيثِ نَوْعَانِ : أَحَدُهُمَا مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّبْيِينِ وَالتَّعَلُّمِ مِمَّا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ ، فَهُوَ مُبَاحٌ ، أَوْ مَنْدُوبٌ ، أَوْ مَأْمُورٌ بِهِ . وَالْآخَرُ مَا كَانَ عَلَى طَرِيقِ التَّكَلُّفِ وَالتَّعَنُّتِ ، فَهُوَ مَكْرُوهٌ ، وَمَنْهِيٌّ عَنْهُ . فَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَوَقَعَ السُّكُوتُ عَنْ جَوَابِهِ فَإِنَّمَا هُوَ رَدْعٌ وَزَجْرٌ لِلسَّائِلِ ، وَإِنْ وَقَعَ الْجَوَابُ عَنْهُ فَهُوَ عُقُوبَةٌ وَتَغْلِيظٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ قِيلَ : هُوَ مِنْ هَذَا . وَقِيلَ : هُوَ سُؤَالُ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ أَنَّهُ كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا أَرَادَ الْمَسَائِلَ الدَّقِيقَةَ الَّتِي لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُلَاعَنَةِ لَمَّا سَأَلَهُ عَاصِمٌ عَنْ أَمْرِ مَنْ يَجِدُ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا ، فَأَظْهَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْكَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ إِيثَارًا لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَكَرَاهَةً لِهَتْكِ الْحُرْمَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ السُّؤَالِ وَالْمَسَائِلِ وَذَمُّهَا فِي الْحَدِيثِ .