HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٣٧٧

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لابن المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ ﷺ (يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ) عنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى». وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص102
ج ٤ ص ١٨٤٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٨ ص٢٠٧
بـ«عن» بدل قول الآخرين: «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ»، فصرّحا بتحديث شعبة، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٣/ ٦١٤٠] (٢٣٧٦)، و(البخاريّ) في «الأنبياء» (٣٤١٦) و«التفسير» (٤٦٠٤ و٤٦٣١ و٤٨٠٥)، و(أبو داود) في «السُّنَّة» (٤٦٦٩)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٢٥٣١)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١١/ ٥٤٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٤٠٥ و٥٣٩)، و(البزّار) في «مسنده» (١٠٥)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٦٢٣٨)، و(ابن منده) في «الإيمان» (٧٢٠)، و(الطحاويّ) في «معاني الآثار» (٤/ ٣١٦)، و«مشكل الآثار» (١/ ٤٤٦ - ٤٤٧)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦١٤١] (٢٣٧٧) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ -وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى- قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ - ﷺ - -يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ-، عن النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْني مَتَّى»، وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدُوسيّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُو الْعَالِيَةِ) رُفيع -بالتصغير- ابن مِهْران الرياحيّ -بكسر الراء، والتحتانية- ثقةٌ كثير الإرسال [٢] (ت ٩٠ أو ٩٣) وقيل: بعد ذلك (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٠/ ٤٢٥. ٣ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) هو: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن عمّ رسول الله - ﷺ -، وُلد قبل الهجرة بثلاث سنين، ودعا له رسول الله - ﷺ - بالفهم في القرآن، فكان يُسَمَّى البحر والحبر؛ لسعة علمه، وقال عمر - ﵁ -: لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منّا أحدٌ، مات سنة ثمان وستين بالطائف، وهو أحد المكثرين من الصحابة، وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة -﵃- (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٤. والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسل بالبصريين من أوله إلى آخره، وفيه ابن المثنّي، وابن بشّار سبق القول فيهما في الحديث الماضي، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن عبّاس -﵄- الحبر البحر، أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، وآخر من مات من الصحابة -﵃- بالطائف. شرح الحديث: (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة السدوسيّ البصريّ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ) رُفيع بن مهران الرِّياحيّ (يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ - ﷺ -)، وقوله: (يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ) من كلام قتادة، حيث لَمْ يصرّح أبو العالية باسمه، فأوضحه بـ«يعني» (عَنِ النَّبيِّ - ﷺ -) أنه (قَالَ: «مَا) نافية، (يَنْبَغِي لِعَبْدٍ) من عباد الله تعالى (أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى») لفظ «أنا» واقع موقع «هو»، ويكون راجعًا إلى النبيّ - ﷺ -، ويَحْتَمِل أن يكون المراد به نفس القائل، فحينئذ «كَذَب» بمعنى كَفَر، كَنَى به عن الكفر؛ لأنَّ هذا الكذب مساوٍ للكفر، كذا في «المرقاة»، وقال النوويّ -﵀-: الضمير في «أنا» قيل: يعود إلى النبيّ - ﷺ -، وقيل: يعود إلى القائل؛ أي: لا يقول ذلك بعض الجاهلين، من المجتهدين في عبادة، أو علم، أو غير ذلك، من الفضائل، فإنه لو بلغ من الفضائل ما بلغ لَمْ يبلغ درجة النبوة، ويؤيد هذا التأويل الرواية التي قبله، وهي قوله: «لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متّى». انتهى . وقوله: (وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ)؛ أي: حيث قال: يونس بن مَتَّى -بفتح الميم، وتشديد المثناة، مقصورًا- وفيه ردّ لِمَا وقع في تفسير عبد الرزاق أنه اسم
مصادر المؤلف (١)

١. «شرح النوويّ» ١٥/ ١٣٢ - ١٣٣، و«تحفة الأحوذيّ» ٩/ ٨٥.