HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٤٣٣

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَشَّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. بَشَّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ. لا صخب فيه ولا نصب.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص133
ج ٤ ص ١٨٨٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٩ ص٣١
التوقّف، وقال ابن القيّم: إن أُريدَ بالتفضيل كثرة الثواب عند الله، فذاك أمر لا يُطَّلع عليه، فإن عمل القلوب أفضل من عمل الجوارح، وإن أريد كثرة العلم فعائشة لا محالة، وإن أريد شرف الأصل ففاطمة لا محالة، وهي فضيلة لا يشاركها فيها غير أخواتها، وإن أريد شرف السيادة، فقد ثبت النصّ لفاطمة وحدها. وقد أخرج الطحاويّ، والحاكم بسند جيّد عن عائشة؛ أن النبيّ -ﷺ- قال في حقّ زينب ابنته لمّا أوذيت عند خروجها من مكة: «هي أفضل بناتي، أصيبت فيَّ»، راجع «الفتح» ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٢٥٤] (٢٤٣٣) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- بَشَّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَشَّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ، مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيه، وَلَا نَصَبَ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ) الكوفيّ، تقدّم قبل بابين. ٢ - (إِسْمَاعِيلُ) بن أبي خالد الْبَجَليّ الأحمسيّ مولاهم، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ ثبت [٤] (ت ١٤٦) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٢٩٩. ٣ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى) علقمة بن خالد بن الحارث الأسلميّ الصحابيّ ابن الصحابيّ -﵄-، شَهِد الحديبية، وعُمِّر بعد النبيّ -ﷺ- دهرًا، ومات -﵁- سنة سبع وثمانين، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة -﵃- (ع) تقدم في «الصلاة» ٤١/ ١٠٧٢. والباقيان ذُكرا في الباب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف -﵀- كلاحقه، وهو (٤٨٢) من رباعيّات الكتاب. شرح الحديث: (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) هو ابن أبي خالد؛ أنه (قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى) قال في «الفتح»: هذا مما حمله التابعيّ عن الصحابيّ عَرَضًا، وليس هذا من التلقين؛ لأن التلقين لا استفهام فيه، وإنما يقول الطالب للشيخ: قُلْ: حدثنا فلان بكذا، فيحدِّث به من غير أن يكون عارفًا به حديثه، ولا بعدالة الطالب، فلا يؤمَن أن لا يكون ذلك الطالب ضابطًا لذلك القدر، فيدلّ على تساهل الشيخ، فلذلك عابوه على مَن فَعَله. انتهى . (أَكَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- بَشَّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ؟) ولفظ البخاريّ: «بشّر النبيّ -ﷺ- خديجة ببيت في الجنّة»، فيكون بتقدير همزة الاستفهام؛ أي: أبشّرها؟ (قَالَ) عبد الله بن أبي أوفى -﵄- (نَعَمْ، بَشَّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ، مِنْ قَصَبٍ) بفتحتين؛ أي: من لؤلؤ مجوّفة واسعة كالقصر المنيف، (لَا صَخَبَ فِيهِ) بفتح الصاد، والخاء؛ أي: لا صياح، ولا منازعة برفع الصوت، (وَلَا نَصَبَ) بفتحتين، أو بضمّ، فسكون؛ أي: لا تعب، ولا مشقّة فيه، وقد تقدّم تمام الشرح في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عبد الله بن أبي أوفى -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٢/ ٦٢٥٤ و٦٢٥٥] (٢٤٣٣)، و(البخاريّ) في «العمرة» (١٧٩٢) و«مناقب الأنصار» (٣٨١٩)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٥/ ٩٤)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١٢/ ١٣٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٣٥٥ و٣٥٦ و٣٨١) وفي «الفضائل» (١٥٧٧ و١٥٨١ و١٥٨٢)، و(ابنه عبد الله) في «زوائده» (١٥٩٣)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٧٢٠)، و(البزّار) في «مسنده» (٨/ ٢٧١)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٧٠٠٤)، و(اللالكائيّ) في «اعتقاد أهل السُّنَّة» (٨/ ١٤٢٥)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٢٥٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَجَرِيرٌ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: أحد عشر: ١ - (الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ) بن طرخان التيميّ البصريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد الضبيّ الكوفيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدنيّ، ثم المكيّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٤ - (سُفْيَانُ) بن عيينة، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب. والباقون ذُكروا في الباب وقبله. [تنبيه]: تقدّم أن هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف، كسابقه، وهو (٤٨٣) منه رباعيّات الكتاب. وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ) ضمير الجماعة لهؤلاء الخمسة: أبي معاوية، ووكيع، والمعتمر، وجرير، وسفيان بن عيينة، فكلّهم رووا هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد بسنده المذكور. وقوله: (بِمِثْلِهِ)؛ أي: بمثل الحديث الماضي، وهو حديث عبد الله بن نمير، ومحمد بن بشر، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، فالضمير في «مثله» للحديث المذكور، لا لعبد الله بن نمير، ومحمد بن بشر، كما زعمه بعض الشرّاح ، وادّعى أنه غلط، قال: والصواب بمثلهما، فتنبّه، وبالله تعالى التوفيق. [تنبيه]: رواية وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد ساقها ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» مقرونًا بيعلى بن عبيد، فقال:
مصادر المؤلف (٣)

١. «الفتح» ٧/ ١٠٩. وراجع: «تكملة فتح الملهم» أيضًا ٥/ ١٤٠ - ١٤١.

٢. «الفتح» ٨/ ٥٢٦، كتاب «مناقب الأنصار» رقم (٣٨١٩).

٣. هو: الشيخ الهررى. راجع: «شرحه» ٢٣/ ٥٣٢.