HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٥٠٦

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عن زيد بن أرقم. قال: قال رسول الله ﷺ «اللهم! اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص173
ج ٤ ص ١٩٤٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٥٧١
[٧٤٨] فيه حديث زيد بن أرقم : وفيه خصوصية للأنصار؛ إذ دعا لهم النبي ﷺ ولأبنائهم وأبناء أبنائهم، وفيه إظهار محبة النبي ﷺ لهم.
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٩ ص٦٨٦
لِمَا في آخرها من تولّي الله تعالى لِتِيْنَك الطَّائفتين مِن لُطْفه بهما، وعصمته إياهما، مما حَلّ بعبد الله بن أُبَيّ، من الإثم، والعار، والذَّم، وذلك قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾؛ أي: متولي حِفظهما، وناصرهما. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٣/ ٦٣٩٢] (٢٥٠٥)، و(البخاريّ) في «المغازي» (٤٠٥١) و«التفسير» (٤٥٥٨)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٢/ ٥٢٨)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٧٢٨٨)، و(الطبريّ) في «تفسيره» (٧٧٢٨ و٧٧٢٩)، و(البيهقيّ) في «الدلائل» (٣/ ٢٢١)، و(البغوي) في «تفسيره» (١/ ٣٤٧)، و(سعيد بن منصور) في «سننه» (٢/ ٣٦٢)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٢/ ١٤٨)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان فضل الأنصار، ولا سيّما الحيّان، بني سلِمة، وبني حارثة؛ إذ أخبر الله -﷿- أنه وليّهما. ٢ - (ومنها): بيان سبب نزول هذه الآية الكريمة. ٣ - (ومنها): بيان حرص الطائفتين المذكورتين على حصول الكرامة عند الله، وإن كان فيه غضاضة منهم، إذ أحبّوا نزول الآية، وإن كان أولها غضًّا منهم، إلَّا أن آخرها سَتَر ذلك، وأخفاه، وأظهر الشرف المؤبّد لهم، فلذلك قالوا: «وما نحبّ أنَّها لَمْ تنزل؛ لقول الله -﷿-: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾»، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٣٩٣] (٢٥٠٦) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زيدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ، وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأنصَارِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (النَّضْرُ بْنُ أَنَسِ) بن مالك الأنصاريّ، أبو مالك البصريّ، ثقةٌ [٣] مات سنة بضع ومائة (ع) تقدم في «العتق» ٢/ ٣٧٦٧. ٢ - (زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ) بن زيد بن قيس الأنصاريّ الخزرجيّ الصحابي المشهور، أول مشاهده الخندق، وأنزل الله تصديقه في «سورة المنافقين»، نزل الكوفة، ومات بها سنة ستّ، أو ثمان وستين (ع) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٧/ ١٢٠٨. والباقون تقدّموا قريبًا. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسلٌ بالبصريين، غير الصحابيّ، فكوفيّ، وأن شيخه أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأن صحابيّه من أفاضل الصحابة -﵃-، فقد أنزل الله -﷿- في تصديقه سورة كاملة، كما أسلفناه آنفًا. شرح الحديث: (عَنْ زيدِ بْنِ أَرْقَمَ) -﵁-؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ، وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ») وفي نسخة: «ولأبناء أبناء الأنصار»، ولهذا الحديث سبب، بيّنه البخاريّ في «صحيحه»، فقد أخرج من طريق موسى بن عقبة قال: حدّثني عبد الله بن الفضل؛ أنه سمع أنس بن مالك يقول: حَزِنت على من أصيب بالحرّة، فكتب إليّ زيد بن أرقم، وبلغه شدة حزني، يذكر أنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول: «اللَّهُمَّ اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار»، وشك ابن الفضل في: أبناء أبناء الأنصار، فسأل أنسًا بعض من كان عنده، فقال: هو الذي يقول رسول الله -ﷺ-: «هذا الذي أوفى الله له بأُذُنه». انتهى . قال القرطبيّ -﵀-: ظاهر هذا الحديث الانتهاءُ بالاستغفار إلى البطن الثالث، فيمكن أن يكون ذلك؛ لأنهم من القرون التي قال فيها النبيّ -ﷺ-: «خيرُ أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» ، ويمكن أن تشملَ بركةُ هذا الاستغفار المؤمنين من الأنصار إلى يوم القيامة؛ مبالغة في إكرام الأنصار، لا سيما إذا كانت نية الأولاد فعلَ مثال ما سبق إليه الأجداد، ويُؤيد ذلك قوله في الرواية الأخرى: «ولذراريّ الأنصار». انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: لا يخفى أن الاحتمال الثاني هو الأظهر؛ للرواية المذكورة، فتنبّه، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: نقل المناويّ عن الذهبيّ أنه قال: أبناء الأنصار ليسوا من الأنصار، كما أن أبناء المهاجرين ليسوا من المهاجرين، ولا أولاد الأنبياء بأنبياء، ويوضحه حديث: «اللَّهُمَّ اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار»، قال: وبُغض الأنصار من الكبائر. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث زيد بن أرقم -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٣/ ٦٣٩٣ و٦٣٩٤] (٢٥٠٦)، و(البخاريّ) في «التفسير» (٤٩٠٦)، و(الترمذيّ) في «المناقب» (٣٩٠٩)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٦/ ٨٦)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (١٩٩١٤)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٦٨٠ و٦٨٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١٣٩ و١٥٦ و١٦٢ و٢١٣ و٢١٦ - ٢١٧)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١٢/ ١٦٠)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٥/ ٣٧٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٧٢٨٠ و٧٢٨١)، و(ابن الجعد) في «مسنده» (١/ ٨٦)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٥١٠٤ و٥١٠٥)،
مصادر المؤلف (٥)

١. «المفهم» ٦/ ٤٦٧.

٢. «صحيح البخاريّ» ٤/ ١٨٦٢.

٣. متّفقٌ عليه.

٤. «المفهم» ٦/ ٤٦٩.

٥. «فيض القدير» للمناويّ ١/ ٦٢.