HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٥٩٤

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أبي. حدثنا شعبة عن المقدام، (وهو ابن شريح بن هانئ) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه. ولا ينزع من شيء إلا شانه».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص22
ج ٤ ص ٢٠٠٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٠ ص٦٥٩
وَالثَّانِ تَقْسِيمُهُ مِنْ حَيْثُ الْعَمَلْ … وَالاحْتِجَاجِ فَهْوَ تَقْسِيمٌ بَطَلْ فَمَنْ يَقُلْ نَقْبَلُ مَا تَوَاتَرَا … لَا خَبَرَ الْوَاحِدِ عَمْدًا افْتَرَى إِذِ الْقَبُولُ وَاجِبٌ بِالنَّصِّ … لِكِلَي الْقِسْمَيْنِ دُونَ فَحْصِ وَقَدْ جَرَى بِذَاكَ إِجْمَاعُ السَّلَفْ … وَلَمْ يُخَالِفْهُمْ سِوَى مَنِ انْحَرَفْ ثُمَّ الَّذِي بِهِ وُجُوبُ الْعَمَلِ … هُوَ الَّذِي صَحَّ وَإِلَّا فَاحْظُلِ فَالاحْتِجَاجُ بِالضَّعِيفِ مُطْلَقَا … غَيْرُ مُسَوَّغٍ فَكُنْ مُحَقِّقَا وَإِنَّمَا الْحُجَّةُ مَا صَحَّ وَذَا … رَوَاهُ عَدْلٌ ضَابِطٌ يَا حَبَّذَا مُتَّصِلُ الإِسْنَادِ دُونَ عِلَّةِ … فَذَا هُوَ الْحُجَّةُ دُونَ مِرْيَةِ وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٥٧٩] (٢٥٩٤) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمِقْدَامِ - وَهُوَ ابْنُ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ) البصريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ الْعَنْبريّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (شُعْبَةُ) بنُ الحجّاج الإمام الشهير، تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (الْمِقْدَامُ بْنُ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئِ) الحارثيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٦] (بخ م ٤) تقدم في «الطهارة» ١٥/ ٥٩٦. ٥ - (أَبُوهُ) شُريح بن هانئ بن يزيد الحارثيّ الصائديّ، أبو المقدام الكوفيّ، مخضرمٌ ثقةٌ قُتل مع ابن أبي بكرة بسجستان (بخ م ٤) تقدم في «الطهارة» ١٥/ ٥٩٦. و«عائشة - ﵂ -» ذُكرت قبله. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف - ﵀ -، وأن نصفه الأول مسلسلٌ بالبصريين، والثاني بالكوفيين، غير عائشة - ﵂ -، فمدنيّة، وفيه رواية الابن عن أبيه في موضعين، وفيه عائشة - ﵂ -. شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ) - ﵂ - (زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -) بالجر على البدليّة، (عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -)؛ أنه (قَالَ: إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ) من الذوات، أو الأعراض، (إِلَّا زَانَهُ)؛ أي: جعل فيه الزَّين، وهو نقيض الشَّيْن، قال الطيبيّ - ﵀ -: قوله: «يكون» يَحْتَمِل أن تكون تامّةً، و«في شيء» متعلق بها، وأن تكون ناقصة، و«في شيء» خبرها، فالاستثناء مُفَرَّغ من أعمّ وصْف الشيء؛ أي: لا يكون الرفق مستقرًّا في شيء يتّصف بوصف من الأوصاف، إلا بصفة الزينة، والشيء عامّ في الأعراض، والذوات. انتهى . وقد بيّن في الرواية التالية سبب قوله - ﷺ - لها ذلك، فقال: «ركبت عائشة بعيرًا، فكانت فيه صعوبة، فجعلت تردّده، فقال لها رسول الله - ﷺ -: عليكِ بالرفق. . .» الحديث، وفي رواية البيهقيّ: عن عائشة - ﵂ - أنها كانت على جَمَل، فجعلت تضربه، فقال النبيّ - ﷺ -: «يا عائشة عليك بالرفق، فإنه لم يكن في شيء إلا زانه، ولم ينزع من شيء إلا شانه». (وَلَا يُنْزَعُ) بالبناء للمفعول؛ أي: لا يُفقَد، ولا يُعْدَم (مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ») من باب باع؛ أي: عابه، وتنقّصه، والشَّين خلاف الزَّيْن، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة - ﵂ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٣/ ٦٥٧٩ و٦٥٨٠] (٢٥٩٤)، و(البخاريّ) في«الأدب المفرد»(٤٦٩ و٤٧٥)، و(أبو داود) في«الجهاد»(٢٤٧٨) و«الأدب» (٢٤٧٨ و٤٨٠٨)، و(أحمد) في«مسنده»(٦/ ١١٢ و١٢٥ و١٧١)، و(البزّار) في«مسنده»(١٩٦٦)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٥٥٠)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(١٠/ ١٩٣) و«شُعب الإيمان»(٦/ ٣٣٦)، و(البغويّ) في«شرح السُّنَّة» (٣٤٩٣)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٦٥٨٠] (. . .) - (حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ الْمِقْدَامَ بْنَ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: رَكِبَتْ عَائِشَةُ بَعِيرًا، فَكَانَتْ فِيهِ صُعُوبَةٌ، فَجَعَلَتْ تُرَدِّدُهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ»، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (ابْنُ بَشَّارٍ) هو: محمد المعروف ببُندار، تقدّم قريبًا. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغُندر، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب. وقوله: (رَكِبَتْ عَائِشَةُ بَعِيرًا) - بفتح الموحّدة، وقد تُكْسَر -: مِثلُ الإنسان، يقع على الذكر والأنثى، يقال: حلبتُ بَعِيرِي، والجَمَلُ بمنزلة الرَّجُل، يختصّ بالذكر، والنَّاقَةُ بمنزلة المرأة، تختص بالأنثى، والبَكْرُ، والبَكْرَةُ، مثل الفتى والفتاة، والقَلُوصُ كالجارية، قاله الفيّوميّ . وقوله: (فَكَانَتْ فِيهِ صُعُوبَةٌ)؛ أي: شدّة؛ يعني: أنه لا ينقاد لراكبه. [تنبيه]: أخرج أبو داود حديث عائشة - ﵂ - هذا في «سننه» من طريق شريك، عن المقدام بن شُريح، عن أبيه قال: سألت عائشة - ﵂ - عن البداوة؟ فقالت: كان رسول الله - ﷺ - يبدو إلى هذه التِّلاع، وإنه أراد البداوة مرّةً، فأرسل إليّ ناقةً مُحَرَّمةً من إبل الصدقة، فقال لي: «يا عائشة ارفُقي، فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، ولا نُزع من شيء قطّ إلا شانه» . قوله: «عن البداوة»؛ أي: الخروج إلى البدو، والمقام به، وفيه لغتان:
مصادر المؤلف (٥)

١. بترك الوصل للوزن.

٢. راجع: «التحفة المرضيّة» ص ٥٥ - ٥٧.

٣. «الكاشف عن حقائق السنن»١٠/ ٣٢٣٠.

٤. «المصباح المنير» ١/ ٥٣.

٥. «سنن أبي داود» ٣/ ٣.