HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٥٩٥

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ. قال زهير: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. حدثنا أيوب عن أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بن حصين، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة. فضجرت فلعنتها. فسمع ذلك رسول الله ﷺ. فقال «خذوا ما عليها ودعوها. فإنها ملعونة». قال عمران: فكأني أراها تمشي في الناس، ما يعرض لها أحد.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص23
ج ٤ ص ٢٠٠٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٠ ص٦٦٢
كَسْر الباء، وفَتْحها، قاله الخطابي. «يبدو»؛ أي: يخرج إلى البادية لحصول الخلوة وغيرها، «إلى هذه التلاع» بكسر التاء: مجاري الماء من أعلى الأرض إلى بطون الأودية، واحدتها تَلْعَة بفتح، فسكون، وقيل: هو من الأضداد، يقع على ما انحدر من الأرض، وما ارتفع منها. «ناقة مُحَرَّمة» بفتح الراء، من التحريم، قال الخطابيّ: الناقة المُحَرَّمة: التي لم تُركب، ولم تُذَلّل، فهي غير وطئة. «ارفقي»؛ أي: لا تصعُبي على الناقة . وقوله: (فَجَعَلَتْ تُرَدِّدُهُ)؛ أي: تُزعجه، وتحرّكه، وفي رواية البيهقيّ: «فجعلت تضربه». [تنبيه]: رواية محمد بن جعفر عن شعبة هذه ساقها الإمام أحمد - ﵀ - في «مسنده»، فقال: (٢٥٤٢٥) - حدّثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، قال: سمعت المقدام بن شُريح بن هانئ، يحدّث عن أبيه، عن عائشة، قال: ركبت عائشة بعيرًا، وكان منه صعوبة، فجَعَلت ترَدِّده، فقال لها رسول الله - ﷺ -: «عليكِ بالرفق، فإنه لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه». انتهى . ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٢٤) - (بَابُ النَّهْيِ عَنْ لَعْنِ الدَّوَابِّ، وَغَيْرِهَا) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٥٨١] (٢٥٩٥) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَامْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ، فَضَجِرَتْ، فَلَعَنَتْهَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: «خذُوا مَا عَلَيْهَا، وَدَعُوهَا، فَإنَّهَا مَلْعُونَةٌ»، قَالَ عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أَرَاهَا الآنَ تَمْشِي فِي النَّاسِ، مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن مِقْسَم الأسديّ مولاهم، أبو بِشْر البصريّ المعروف بابن عُلَيّة، ثقةٌ حافظٌ [٨] (ت ١٩٣) وهو ابن ثلاث وثمانين (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. ٢ - (أَيُّوبُ) بن أبي تميمة كيسان السَّخْتيانيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حجةٌ، من كبار الفقهاء العُبّاد [٥] (ت ١٣١) وله خمس وستون سنةً (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٠٥. ٣ - (أَبُو قِلَابَةَ) عبد الله بن زيد بن عَمْرو، أو عامر الْجَرْميّ البصريّ، ثقةٌ فاضلٌ، كثير الإرسال، قال العجليّ: فيه نَصْبٌ يسير [٣] مات بالشام هاربًا من القضاء سنة (١٠٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٧/ ١٧٣. ٤ - (أَبُو الْمُهَلَّبِ) الْجَرْميّ البصريّ، عم أبي قِلابة، اسمه عمرو، أو عبد الرحمن بن معاوية، أو ابن عمرو، وقيل: النضر، وقيل: معاوية، ثقةٌ [٣] (بخ م ٤) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ١٩/ ١٢٩٦. ٥ - (عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنِ) بن عُبيد بن خَلَف الْخُزَاعيّ، أبو نُجَيد - بنون، وجيم، مصغّرًا - الصحابيّ ابن الصحابيّ - ﵄ -، أسلم عام خيبر، وصَحِب، وكان فاضلًا، وقَضَى بالكوفة، مات سنة اثنتين وخمسين بالبصرة (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٧٩. والباقيان ذُكرا في الباب الماضي. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف - ﵀ -، وله فيه شيخان قرن بينهما، ثم فصّل؛ لِمَا أسلفناه غير مرّة، وأنه مسلسلٌ بالبصريين، غير شيخيه، فالأول كوفيّ، والثاني بغداديّ، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض: أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي الْمُهلّب، ورواية الأولين من رواية الأقران. شرح الحديث: (عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ) - ﵄ -؛ أنه (قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ) قال صاحب «التنبيه»: لا أعرف السَّفرة، ولا المرأة. انتهى . (وَامْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ) هي الأنثى من الإبل، قال أبو عبيدة: ولا تُسمى ناقةً حتى تُجذِعَ، والجمع: أينُقٌ بالقلب المكانيّ، ونوقٌ، ونِياق . (فَضَجِرَتْ) بفتح الضاد المعجمة، وكسر الجيم، يقال: ضَجِر منه، وبه؛ كفَرِحَ، وتضجّر: تبرّم، فهو ضَجِرٌ، قاله المجد - ﵀ - . (فَلَعَنَتْهَا) وفي حديث أبي بَرْزة الأسلميّ الآتي: «قال: بينما جارية على ناقة، عليها بعض متاع القوم، إذ بَصُرت بالنبيّ - ﷺ -، وتضايق بهم الجبل، فقالت: حَلْ، اللَّهُمَّ العنها»، (فسَمِعَ ذَلِكَ)؛ أي: لَعْن المرأة للناقة، (رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ) - ﷺ - («خُذُوا مَا عَلَيْهَا) من المتاع، والمرأة، (وَدَعُوهَا)؛ أي: اتركوها تمشي بلا حَمْل شيء عليها، وفي الرواية التالية:»فقال: خذوا ما عليها، وأعْرُوها«، وفي رواية أبي داود:»ضعوا عنها«؛ أي: ضَعُوا رحالها، وأعروها؛ لئلا تُركَب، وزعم بعض أهل العلم أن النبيّ - ﷺ - إنما أمَرَهم بذلك فيها؛ لأنه قد استُجيب لها الدعاء عليها باللعن، واستَدَلّ على ذلك بقوله:»فإنها ملعونة»، وقد يَحْتَمِل أن يكون إنما فَعَل عقوبة لصاحبتها؛ لئلا تعود إلى مثل قولها. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه هذا الاحتمال الأخير هو الصواب؛ والأول لا دليل عليه، فتأمل بالإمعان، والله تعالى أعلم. قال ابن الأثير - ﵀ -: قيل: إنما فَعَل - ﷺ - ذلك؛ لأنه استجيب دعاؤها فيها، وقيل: فَعَله عقوبةً لصاحبتها؛ لئلا تعود إلى مثلها، وليَعْتَبِر بها غيرها، وأصل اللعن: الطردُ والإبعاد من الله، ومن الخَلْق: السبّ والدعاء. انتهى . (فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ«)؛ أي: لكونها ملعونةً، فلا ينبغي الحمل، ولا الركوب عليه، وهذا معاقبة لصاحبتها. (قَالَ عِمْرَانُ) بن حُصين - ﵄ - (فَكَأَنِّي أَرَاهَا الآنَ)؛ أي: أستحضر في الوقت الحاضر ما وقع في تلك الساعة من أنَّها أُخذ ما عليها، فكانت (تَمْشِي فِي النَّاسِ)؛ أي: بينهم، (مَا) نافية، (يَعْرِضُ) بفتح أوله، وكَسْر ثالثه، من باب ضرب؛ أي: ما يتعرّض (لَهَا أَحَدٌ) بالحمل، ولا بالركوب؛ لِعِلْمهم بأنه - ﷺ - نهى عن ذلك، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عمران بن حُصين - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٤/ ٦٥٨١ و٦٥٨٢] (٢٥٩٥)، و(أبو داود) في «الجهاد» (٢٥٦١)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٥/ ٢٥٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٤٢٩ و٤٣١)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٥/ ٢٦٥)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٢٨٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٧٤٠ و٥٧٤١)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٨/ ١٨٩ و١٩٠ و٢٠٠)، و(الرويانيّ) في «مسنده» (١/ ١١٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ٢٥٤)، و(ابن عساكر) في «تاريخ دمشق» (٣٨/ ٣٩)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان الزجر عن لعن شيء من الدوابّ وغيرها، وقد بيّن النبيّ - ﷺ - علة المنع بأنه مخافة أن يوافق ساعة الإجابة، فيستجاب الدعاء، فيتضرّر بذلك صاحبه، فقد أخرج مسلم من حديث جابر - ﵁ - الطويل الآتي أواخر الكتاب، قال: سرنا مع رسول الله - ﷺ - في غزوة بطن بُواط، وهو يطلب الْمَجْديّ بن عمرو الْجُهنيّ، وكان الناضح يعقبه منا الخمسة، والستة، والسبعة، فدارت عقبة رجل من الأنصار على ناضح له، فأناخه، فركبه، ثم بعثه، فتَلَدّن عليه بعض التلَدُّن، فقال له: شَأْ لَعَنَك الله، فقال رسول الله - ﷺ -: «من هذا اللاعن بعيره؟» قال: أنا يا رسول الله، قال: «انزِلْ عنه، فلا تصحبنا بملعون، لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعةً يُسأل فيها عطاءٌ، فيستجيبَ لكم». ٢ - (ومنها): أنه يُستفاد من الحديث جواز العقوبة في المال لمن جنى فيه بما يناسب ذلك، قاله القرطبيّ - ﵀ - . ٣ - (ومنها): ما قاله النوويّ - ﵀ -: إنما قال - ﷺ - هذا لهذه المرأة زجرًا لها، ولغيرها، وكان قد سَبَق نهيها، ونهيُ غيرها عن اللعن، فعوقبت بإرسال الناقة، والمراد: النهي عن مصاحبته لتلك الناقة في الطريق، وأما بيعها، وذَبْحها، وركوبها في غير مصاحبته - ﷺ -، وغير ذلك من التصرفات التي كانت جائزة قبل هذا، فهي باقية على الجواز؛ لأن الشرع إنما ورد بالنهي عن المصاحبة، فبقي الباقي كما كان. انتهى . وقال القرطبيّ - ﵀ -: حَمَل بعض الناس قوله - ﷺ -: «فإنها ملعونة» على ظاهره، فقال: أطلع الله تعالى نبيّه - ﷺ - على أن هذه الناقة قد لَعَنها الله تعالى، وقد استُجيب لصاحبتها فيها، فإن أراد هذا القائل أن الله تعالى لعن هذه الناقة كما يلعن من استحقّ اللعنة من المكلّفين كان ذلك باطلًا؛ إذ الناقة ليست بمكلّفة، وأيضًا فإنَّ الناقة لم يصدُر منها ما يوجب لَعْنها، وإن أراد أن هذه اللعنة إنما هي عبارة عن إبعاد هذه الناقة عن مالكتها، وعن استخدامها إياها، فتلك اللعنة إنما ترجع لصاحبتها؛ إذ قد حيل بينها وبين مالها، ومُنعت الانتفاع بها، لا للناقة؛ لأنها قد استراحت من ثِقَل الحَمْل، وكَدّ السير. فإنْ قيل: فلعلَّ معنى لعنة الله الناقة: أن تُترك، وأن لا يتعرّض لها أحد. فالجواب: أن معنى تَرْك الناس لها إنما هو أنهم لم يؤووها إلى رحالهم، ولا استعملوها في حَمْل أثقالهم، فأمَّا أن يتركوها في غير مَرْعَى، ومن غير عَلَف حتى تَهْلِك، فليس في الحديث ما يدلّ عليه. ثم هو مخالف لقاعدة الشرع في الأمر بالرفق بالبهائم، والنهي عن تعذيبها، وإنما كان هذا منه - ﷺ - تأديبًا لصاحبتها، وعقوبةً لها فيما دَعَت عليها بما دَعَت به. انتهى كلام القرطبيّ - ﵀ - . قال الجامع عفا الله عنه: وممن ذهب إلى أن سبب قوله - ﷺ -: «وَدَعُوها، فإنها ملعونة» استجابة دعاء المرأة على تلك الناقة ابن حبّان في «صحيحه»، فإنه قال: أمْر المصطفى - ﷺ - بتسييب الراحلة التي لُعنت أمْر أُضمر فيه سببه، وهو حقيقة استجابة الدعاء للّاعن، فمتى عُلم استجابة الدعاء من لاعنٍ مّا راحلةً له، أمرناه بتسييبها، ولا سبيل إلى علم هذا؛ لانقطاع الوحي، فلا يجوز استعمال هذا الفعل لأحد أبدًا، ثم استدلّ على ذلك بحديث أبي برزة الأسلميّ - ﵁ - المذكور هنا بعد هذا . قال الجامع عفا الله عنه: الذي يظهر لي أن سبب أمْره - ﷺ - بتسييب تلك الناقة هو تأديب صاحبتها، ومعاقبتها عليها، كما ذهب إليه النوويّ، والقرطبيّ، وغيرهما، وليس حديث أبي برزة - ﵁ - نصًّا فيما قاله ابن حبّان، فما قالوه أَولى، وأقرب مما قاله، فتأمله بالإمعان، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أَوَّلَ الكتاب قال: [٦٥٨٢] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ، كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، بِإِسْنَادِ إِسْمَاعِيلَ، نَحْوَ حَدِيثِهِ، إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ حَمَّادٍ: قَالَ عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا نَاقَةً وَرْقَاءَ، وَفِي حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ: فَقَالَ: «خُذُوا مَا عَلَيْهَا، وَأَعْرُوهَا، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم قبل باب. ٢ - (أَبُو الرَّبِيعِ) سليمان بن داود الزهرانيّ العتكيّ، تقدَّم قريبًا. ٣ - (حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٥ - (الثَّقَفِيُّ) عبد الوهّاب بن عبد المجيد بن الصَّلْت، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ تغيّر قبل موته بثلاث سنين [٨] (ت ١٩٤) عن نحوٍ من ثمانين سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ١٧/ ١٧٣. و«أيوب السختيانيّ» ذُكر قبله. وقوله: (فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا)؛ أي: إلى تلك الناقة، (نَاقَةً) منصوب على الحاليّة، (وَرْقَاءَ) قال النوويّ: بالمدّ؛ أي: يخالط بياضها سواد، والذَّكر أورق، وقيل: هي التي لونها كلون الرماد. انتهى . وقوله: (وَأَعْرُوهَا) - بقطع الهمزة، وبضمّ الراء - يقال: أعريته، وعَرَّيته إعراءً، وتعريةً، فتعرّي، والمراد هنا: خُذوا ما عليها من المتاع، ورَحْلها، وآلتها . [تنبيه]: رواية حماد بن زيد عن أيوب السختيانيّ ساقها أبو داود - ﵀ - في «سننه»، فقال: (٢٥٦١) - حدّثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الْمُهَلَّب، عن عمران بن حُصين، أن النبيّ - ﷺ - كان في سفر، فسمع لعنةً، فقال: «ما هذه؟» قالوا: هذه فلانة لعنت راحلتها، فقال النبيّ - ﷺ -: «ضَعُوا عنها، فإنها ملعونة»، فوضعوا عنها، قال عمران: فكأني أنظر إليها ناقةً ورقاء. انتهى . وأما رواية عبد الوهّاب الثقفيّ عن أيوب، فقد ساقها البيهقيّ في «الكبرى»، فقال: (١٠١١٢) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعيّ، أنا عبد الوهاب الثقفيّ (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أنا أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفيّ، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الْمُهَلَّب، عن عمران بن حُصين، قال: بينما رسول الله - ﷺ - في سفر، وامرأة من الأنصار على ناقة لها، فضَجِرت، فَلَعَنَتْها، فقال رسول الله - ﷺ -: «خُذوا عنها، وعَرُّوها، فإنها ملعونة». قال: فكان لا يأويها أحدٌ. قال: ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، قال في الحديث: «ضَعُوا عنها،
مصادر المؤلف (١٤)

١. «عون المعبود» ٧/ ١١٢.

٢. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٦/ ١٧١.

٣. »تنبيه المعلم«ص ٤٣١.

٤. راجع:»المصباح المنير«٢/ ٦٣١.

٥. »القاموس المحيط«ص ٧٧٠.

٦. »عون المعبود«٧/ ١٦٥.

٧. »النهاية في غريب الأثر» ٤/ ٢٥٥.

٨. »المفهم«٦/ ٥٨١.

٩. »شرح النوويّ«١٦/ ١٤٧ - ١٤٨.

١٠. »المفهم«٦/ ٥٨٠ - ٥٨١.

١١. «صحيح ابن حبان» ١٣/ ٥٣.

١٢. »شرح النوويّ«١٦/ ١٤٨.

١٣. »شرح النوويّ«١٦/ ١٤٨.

١٤. »سنن أبي داود» ٣/ ٢٦.