HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٦٥٩

حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي ابن أبي ذئب ويونس عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ سئل عن أولاد المشركين. فقال «الله أعلم بما كانوا عاملين».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص54
ج ٤ ص ٢٠٤٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤١ ص٥١٠
(إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا«) -﵉- وفي رواية للبخاريّ:»كلُّ بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد، غير عيسى ابن مريم، ذهب يطعن، فطعن في الحجاب»؛ أي: في المشيمة التي فيها الولد ، قال القرطبيّ: هذا الطعن من الشيطان هو ابتداء التسليط، فحَفِظ الله مريم وابنها منه ببركة دعوة أمها، حيث قالت: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦]، ولم يكن لمريم ذرية غير عيسى -﵇- . والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٧٣٩] (٢٦٥٩) - (حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَيُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- سُئِلَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ، فَقالَ: «اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القُرَشيّ العامريّ، أبو الحارث المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ [٧] (ت ١٥٨) وقيل: سنة تسع (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٩٣. ٢ - (عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ) الليثيّ المدنيّ، نزيل الشام، ثقةٌ [٣] (ت ٥ أو ١٠٧) وقد جاوز الثمانين (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٨٦. والباقون ذُكروا قبل أربعة أحاديث. وقوله: (سُئِلَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ) وفي رواية ابن عباس: «ذراري المشركين»، قال الحافظ -﵀-: ولم أقف في شيء من الطرق على تسمية هذا السائل، لكن عند أحمد، وأبي داود، عن عائشة -﵄- ما يَحْتَمِل أن تكون هي السائلة، فأخرجا من طريق عبد الله بن أبي قيس، عنها: قالت: قلت: يا رسول الله ذراريّ المسلمين؟ قال: «مع آبائهم»، قلت: يا رسول الله بلا عمل؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين. . .» الحديث. ورَوَى عبد الرزاق من طريق أبي معاذ، عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة: قالت: سألتْ خديجةُ النبيّ -ﷺ- عن أولاد المشركين؟ فقال: «هم مع آبائهم»، ثم سألته بعد ذلك، فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين»، ثم سألته بعدما استَحْكَم الإسلام، فنزل: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] قال: «هم على الفطرة -أو قال-: في الجنة»، وأبو معاذ هو سليمان بن أرقم، وهو ضعيف، ولو صحّ هذا لكان قاطعًا للنزاع، رافعًا لكثير من الإشكال المتقدّم. انتهى . والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٧٤٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْرَامَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ (ح) وَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ -وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ- كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِ يُونُسَ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، مِثْلَ حَدِيثِهِمَا، غَيْرَ أَنَّ في حَدِيثِ شُعَيْبٍ، وَمَعْقِلٍ: سُئِلَ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ). رجال هذا الإسناد: عشرة: ١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْرَامَ) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بَهْرام السَّمَرقنديّ، أبو محمد الدارميّ الحافظ، صاحب «المسند»، ثقةٌ فاضلٌ متقنٌ [١١] (ت ٢٥٥) وله أربع وسبعون سنةً (م د ت) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٩. ٢ - (أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع الْبَهْرانيّ -بفتح الموحّدة- الحمصيّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ، يقال: إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة [١٠]، (ت ٢٢٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٣/ ١٩٦. ٣ - (شُعَيْبُ) بن أبي حمزة الأمويّ مولاهم، واسم أبيه دينار، أبو بشر الحمصيّ، ثقةٌ عابدٌ، قال ابن معين: من أثبت الناس في الزهريّ [٧] (ت ١٦٢) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٣/ ١٩٦. ٤ - (سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ) الْمِسْمَعيّ النيسابوريّ، نزيل مكة، ثقةٌ، من كبار [١١] مات سنة بضع وأربعين ومائتين (م ٤) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٦٠. ٥ - (الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ) هو: الحسن بن محمد بن أعين الحرّانيّ، أبو عليّ، نُسِب إلى جدّه، صدوقٌ [٩] (ت ٢١٠) (خ م س) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٩. ٦ - (مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ) الْجَزَريّ، أبو عبد الله الْعَبْسيّ -بالموحّدة- مولاهم، صدوقٌ يخطئ [٨] (ت ١٦٦) (م د س) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٩. والباقون ذُكروا في الباب. وقوله: (كلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ)؛ يعني: هؤلاء الثلاثة: معمر، وشعيب بن أبي حمزة، ومعقل بن عُبيد الله رووا هذا الحديث عن الزهريّ مثل رواية يونس، وابن أبي ذئب عنه. وقوله: (سُئِلَ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ) -بتشديد الياء، وتخفيفها-: جمع ذُرّية، وذريةُ الرجل: أولاده، ويكون واحدًا، وجمعًا . [تنبيه]: أما رواية معمر عن الزهريّ فساقها عبد الرزّاق -﵀- في «مصنّفه»، فقال: (٢٠٠٧٧) - أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ، عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة، قال: سئل رسول الله -ﷺ- عن أطفال المشركين؟ فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين». انتهى . وأما رواية شعيب بن أبي حمزة عن الزهريّ، فساقها البخاريّ -﵀- في «صحيحه»، فقال: (١٣١٨) - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهريّ، قال: أخبرني عطاء بن يزيد الليثيّ، أنه سمع أبا هريرة -﵁- يقول: سئل النبيّ -ﷺ- عن ذراريّ
مصادر المؤلف (٥)

١. قال في «الفتح» في موضع آخر: المراد بالحجاب: الجلدة التي فيها الجنين، أو الثوب الملفوف على الطفل. انتهى.

٢. «الفتح» ٨/ ٥٢، كتاب «الأنبياء» رقم (٣٤٣١).

٣. «الفتح» ٤/ ١٨٠.

٤. «عمدة القاري» ٢٣/ ١٤٩.

٥. «مصنف عبد الرزاق» ١١/ ١١٧.