HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٦٦٠

وحدثنا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي. أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بن جبير، عن ابن عباس. قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن أطفال المشركين؟ قال «الله أعلم بما كانوا عاملين، إذ خلقهم».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص54
ج ٤ ص ٢٠٤٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤١ ص٥١٣
المشركين؟ فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين». انتهى . وأما رواية معقل بن عبيد الله عن الزهريّ، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٧٤١] (. . .) - (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- عَنْ أطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ، مَنْ يَمُوتُ مِنْهُمْ صَغِيرًا، فَقَالَ: «اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلّهم تقدّموا قبل ثلاثة أبواب، و«ابن أبي عمر» هو: محمد بن يحيى بن أبي عُمر الْعَدَنيّ، نزيل مكّة، و«سُفيان» هو: ابن عيينة، و«أبو الزنا» هو: عبد الله بن ذكوان، و«الأعرج» هو: عبد الرحمن بن هُرمُز. وقوله: (مَنْ يَمُوتُ مِنْهُمْ صَغِيرًا) «مَن» اسم موصول في محلّ جرّ بدل من «أطفال»، و«صغيرًا» حال من الفاعل. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٧٤٢] (٢٦٦٠) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: «اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ إذْ خَلَقَهُمْ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) بن بَكْر التميميّ النيسابوريّ الإمام، تقدّم قبل أربعة أبواب. ٢ - (أَبُو عَوَانَةَ) وضّاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (أَبُو بِشْرٍ) جعفر بن إياس أبو بشر بن أبي وحشية -بفتح الواو وسكون المهملة وكسر المعجمة وتثقيل التحتانية- ثقة من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وضعّفه شعبة في حبيب بن سالم وفي مجاهد، من الخامسة، مات سنة خمس وقيل: ست وعشرين، (ع) تقدم في «الطهارة» ٩/ ٥٧٨. ٤ - (سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة، قُتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين، (ع) تقدم في «الإيمان» ٥٧/ ٣٢٩. ٥ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) هو: عبد الله الحبر البحر - ﵄ -، تقدّم في الباب الماضي. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: أبي بشر عن سعيد، وفيه ابن عبّاس -﵄- أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) -﵄-؛ أنه (قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-) قال في «الفتح»: لم يسمع ابن عباس -﵄- هذا الحديث من النبيّ -ﷺ-، بَيَّن ذلك أحمد، من طريق عمّار بن أبي عمّار، عن ابن عباس قال: كنت أقول في أولاد المشركين: هم منهم، حتى حدّثني رجل عن رجل، من أصحاب النبيّ -ﷺ-، فلقيته، فحدّثني عن النبيّ -ﷺ- أنه قال: «ربهم أعلم بهم، هو خلقهم، وهو أعلم بما كانوا عاملين»، فأمسكت عن قولي. انتهى . (عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ)؛ أي: عن حُكمهم، أهم من أهل الجنّة، أم من أهل النار؟ (قَالَ) -ﷺ-: («اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ») قال ابن قتيبة: أي: عَلِم أنهم لا يعملون شيئَّا، ولا يرجعون، فيعملون، أو أخبر بعلم الشيء لو وُجد كيف يكون، مثل قوله: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا﴾ [الأنعام: ٢٨]، ولكن لم يُرِد أنهم يُجَازَوْن بذلك في الآخرة؛ لأن العبد لا يجازى بما لم يعمل. وقال ابن بطال: يَحْتَمِل قوله: «الله أعلم بما كانوا عاملين» وجوهًا مَن التأويل:
مصادر المؤلف (٢)

١. «صحيح البخاريّ» ١/ ٤٦٥.

٢. «الفتح» ٤/ ١٨٠ رقم (١٣٨٣).