HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٧١٢

حدثنا عقبة بن مكرم العمي وأبو بكر بن نافع. قالا: حدثنا غندر. حدثنا شعبة عن خالد. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ عن عبد الله بن عمر؛ أنه أمر رجلا، إذا أخذ مضجعه، قال «اللهم! خلقت نفسي وأنت توفاها. لك مماتها ومحياها. إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها. اللهم! إني أسألك العافية» فقال له رجل: أسمعت هذا من عمر؟ فقال: من خير من عمر، من رسول الله ﷺ. قال ابن نافع في روايته: عن عبد الله بن الحارث. ولم يذكر: سمعت.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص78
ج ٤ ص ٢٠٨٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٢ ص٣٠٥
أخرجه (المصنّف) هنا [١٧/ ٦٨٦٣] (٢٧١١)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٦/ ١٨٨) وفي «عمل اليوم والليلة» (٧٥ أو ٧٧٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٢٩٤ و٣٠٢)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٥/ ٣٢٢) وفوائده تقدّمت، واللَّه تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٨٦٤] (٢٧١٢) - (حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ: «اللَّهُمَّ خَلَقْتَ نَفْسِي، وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ»، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ عُمَرَ؟، فَقَالَ: مِنْ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. قَالَ ابْنُ نَافِعٍ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: سَمِعْتُ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عُقبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ) -بفتح المهملة، وتشديد الميم- أبو عبد الملك البصريّ، ثقةٌ [١١] مات في حدود (٢٥٠) (م د ت ق) تقدم في «الإيمان» ٢٧/ ٢٢٠. ٢ - (خَالِدُ) بن مِهْران الحذّاء البصريّ، تقدّم قبل بابين. ٣ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ) الأنصاريّ، أبو الوليد البصريّ، نَسِيب ابن سيرين، ثقةٌ [٣] (ع) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٢٦/ ١٣٣٨. ٤ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ) بن الخطاب -﵄- العدويّ، أبو عبد الرحمن، المدنيّ، مات سنة ثلاث وسبعين في آخرها، أو أول التي تليها (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٢. والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب، و«أبو بكر بن نافع» هو: محمد بن أحمد بن نافع العبديّ. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لِمَا أسلفناه غير مرّة، وأنه مسلسل بالبصريين غير الصحابيّ فمدنيّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن عمر -﵄-، من مشاهير الصحابة -﵃-، ذو مناقب جمّة، فهو صحابيّ ابن صحابيّ -﵄-، وُلد بعد المبعث بيسير، واستُصغِر يوم أُحد، وهو ابن أربع عشرة، وهو أحد المكثرين السبعة من الصحابة، والعبادلة الأربعة، وكان من أشدّ الناس اتباعًا للأثر -﵁-. شرح الحديث: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطّاب -﵄-؛ (أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا) لم يُسَمَّ . (إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ)؛ أي: موضع نومه، (قَالَ: «اللَّهُمَّ خَلَقْتَ نَفْسِي، وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا) بحذف إحدى التاءين للتخفيف، كما في ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ [الليل: ١٤]، و﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [القدر: ٤]، قال في»الخلاصة«: وَمَا بِتَاءَيْنِ ابْتُدِي قَدْ يُقْتَصَرْ … فِيهِ عَلَى تَا كَـ«تَبَيَّنُ الْعِبَرْ»(لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا)، أي: موتها، وحياتها؛ أي: أنت المالك لإحيائها، ولإماتتها وحدك لا شريك لك، أي: وقد ثبت أنه لا مالك لهما غيرك، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ [الزمر: ٤٢]. (إِنْ أَحْيَيْتَهَا) وفي رواية:«فإن أحييتها»بالفاء، (فَاحْفَظْهَا)؛ أي: صُنْها عن التورط فيما لا يرضيك، (وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا) ذنوبها، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ)؛ أي: أطلب منك (الْعَافِيَةَ«)؛ أي: السلامة في الدين من الافتتان، وكيد الشيطان، والدنيا من الآلام، والأسقام. (فَقَالَ لَهُ)؛ أي: لابن عمر -﵄-، (رَجُلٌ) لم يُسمّ ، والظاهر أنه رجل آخر غير الأول؛ لأن القاعدة أنه إذا أعيدت النكرة بنكرة فهي غير الأول، كما قال في «عقود الْجُمَان»: ثُمَّ مِنَ الْقَوَاعِدِ الْمُشْتَهِرَهْ … إِذَا أَتَتْ نَكِرَةٌ مُكَرَّرَهْ تَغَايَرَا وَإِنْ يُعَرَّفْ ثَانِ … تَوَافَقَا كَذَا الْمُعَرَّفَانِ وقد تقدّم البحث في هذا مستوفًى مع الجواب عن الاستشكال الوارد على البيتين غير مرّة، وباللَّه تعالى التوفيق. (أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ عُمَرَ؟)؛ يعني: أباه -﵄-، (فَقَالَ) ابن عمر: سمعته (مِنْ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ) -﵁-، وقوله: (مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-) بدل من الجار والمجرور قبله. [تنبيه]: وقع في بعض النسخ بلفظ: «سمعتَ من ابن عمر؟ فقال: من خير من ابن عمر». قال القرطبيّ: هكذا رواه السمرقنديّ بزيادة «ابن» في الموضعين، وهو وَهَمٌ؛ لأن القائل: «سمعت من خير من عمر» هو ابن عمر، وكذلك رواه الجماعة، وهو الصحيح. انتهى . وقوله: (قَالَ ابْنُ نَافِع)؛ يعني: شيخه الثانيّ، وهو أبو بكر محمد بن أحمد بن نافع، (فِي رِوَايَتِهِ) متعلّق بـ «قال»، (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ)؛ أي: بالعنعنة، (وَلَمْ يَذْكُرْ: سَمِعْتُ) غرضه من هذا الكلام بيان اختلاف شيخيه على خالد الحذّاء، فرواه عقبة بن مكرم بقوله: «عَنْ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ»، ورواه أبو بكر بن نافع بقوله: «عن خالد، عن عبد اللَّه بن الحارث»، وفائدته أن خالدًا من المدلسين، فتبيّن برواية عقبة انتفاء تدليسه، حيث صرّح بالسماع، واللَّه تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عمر -﵄- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٧/ ٦٨٦٤] (٢٧١٢)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٦/ ١٩٩) وفي «عمل اليوم والليلة» (٦٩٦ و٧٩٧)، و(ابن السنّيّ) في «عمل اليوم والليلة» (٧٢٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٥٤١)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٧٩)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (١٠/ ٤٥)، وفوائده تقدّمت، واللَّه تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٣)

١. راجع: «تنبيه المعلم» ص ٤٤٤.

٢. راجع: «تنبيه المعلم» ص ٤٤٤.

٣. «المفهم» ٧/ ٤٢.