HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٧٤٢

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قال «إن الدنيا حلوة خضرة. وإن الله مستخلفكم فيها. فينظر كيف تعملون. فاتقوا الدنيا واتقوا النساء. فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء». وفي حديث بشار «لينظر كيف تعملون».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص89
ج ٤ ص ٢٠٩٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٢ ص٤٩٣
وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ)؛ يعني: كل الثلاثة، وهم: أبو خالد الأحمر، وهشيم بن بشير، وجرير بن عبد الحميد رووا هذا الحديث عن سليمان التيميّ بسنده الماضي. [تنبيه]: أما رواية أبي خالد الأحمر عن سليمان التيميّ، فقد ساقها ابن أبي شيبة -﵀- في «مسنده»، فقال: (١٧٦٤٢) - حدّثنا أبو خالد الأحمر، عن سليمان التيمييّ، عن أبي عثمان، عن أسامة، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «ما تركت بعدي على أمتي فتنة أضرّ على الرجال من النساء». انتهى . وأما رواية هشيم عن سليمان التيميّ، فقد ساقها أحمد -﵀- في «مسنده»، فقال: (٢١٧٩٤) - حدّثنا هشيم، أنا سليمان التيميّ، عن أبي عثمان النَّهْديّ، عن أسامة بن زيد، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «ما تركت بعدي فتنة أضرّ على أمتي من النساء على الرجال». انتهى . وأما رواية جرير بن عبد الحميد عن سليمان التيميّ، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، واللَّه تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٩٢٣] (٢٧٤٢) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «إِن الدُّنْيَا حُلْوَة خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ»، وَفِى حَدِيثِ ابْنِ بَشَّارٍ: «لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَبُو مَسْلَمَةَ) سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزديّ، ثم الطاحيّ، أبو مسلمة البصريّ القصير، ثقةٌ [٤] (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٨/ ٤٦٦. ٢ - (أَبُو نَضْرَةَ) المنذر بن مالك بن قُطَعة -بضم القاف، وفتح المهملة- الْعَبْديّ الْعَوَقيّ -بفتح العين المهملة، والواو، ثم قاف- البصريّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ [٣] (٨ أو ١٠٩) (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٧. ٣ - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) سعد بن مالك بن سنان الصحابيّ ابن الصحابيّ -﵄-، تقدّم قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب، وقبل أربعة أبواب، و«محمد بن جعفر» هو: المعروف بغندر. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-، وأن شيخيه من التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة، وأنه مسلسل بالبصريين، غير الصحابيّ، فمدنيّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو سعيد -﵁- أحد المكثرين السبعة. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) -﵁- (عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-)؛ أنه (قَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ) بضم أوله؛ أي: لذيذةٌ حسنةٌ، وإنما وصفها بالخضرة؛ لأنَّ العرب تسمي الشيء الناعم خَضِرًا، أو لِشَبَهها بالخضروات في ظهور كمالها، وسرعة زوالها. (خَضِرَةٌ) بفتح فكسر؛ أي: ناعمة طرية محبوبة، وفيه بيان أنها تَفْتِن الناس بلونها، وطعمها . وقال النوويّ -﵀-: قوله:«إن الدنيا خضرة حلوة. . . إلخ»هكذا هو في جميع النسخ:«فاتقوا الدنيا»، ومعناه: تجنبوا الافتتان بها، وبالنساء، وتدخل في النساء: الزوجات وغيرهنّ، وأكثرهن فتنة: الزوجات، لدوام فتنتهن، وابتلاء أكثر الناس بهنّ، ومعنى«الدنيا خضرة حلوة»يَحْتَمِل أن المراد به شيئان: أحدهما: حُسنها للنفوس، ونضارتها، ولذّتها؛ كالفاكهة الخضراء الحلوة، فإن النفوس تطلبها طلبًا حثيثًا، فكذا الدنيا. والثاني: سرعة فنائها، كالشيء الأخضر في هذين الوصفين، ومعنى«مستخلفكم فيها»جاعلكم خلفاء من القرون الذين قبلكم، فينظر هل تعملون بطاعته أم بمعصيته، وشهواتكم؟. انتهى . وقال الطيبيّ -﵀-: قوله:«حلوة خضرة»كناية عن كونها غرّارة، تفتن الناس بلونها وطعمها، وليس تحتها طائل. انتهى . وقال المناويّ -﵀-:«فإن الدنيا»في الرغبة والميل إليها، وحرص النفوس عليها؛ كالفاكهة التي هي«خضرة»في المنظر«حلوة»في المذاق، وكل منهما يُرْغَب فيه منفردًا، فكيف إذا اجتمعا، وقال الأكمل: الحلو ما يميل إليه الطبع السليم، والأخضر الطَّرِيّ الناعم، وأراد أن صورة الدنيا ومتاعها حَسَن المنظر، يعجب الناظر. انتهى . وقال أيضًا:«الدنيا حلوة خضرة»؛ أي: مشتهاة، مُونِقة، تُعجب الناظرين، فمن استكثر منها أهلكته، كالبهيمة إذا أكثرت من رعي الزرع الأخضر أهلكها، ففي تشبيه الدنيا بالخضرة التي ترعاها الأنعام، إشارة إلى أن المستكثر منها كالبهائم، فعلى العاقل أن يقنع بما تدعو الحاجة منها، ويجتنب الإفراط والتفريط في تناولها، فإنه مهلك . (وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا)؛ أي: جاعلكم خلفاء من قَرْن خَلَوا قبلكم، (فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ؟) هل تطيعونه أو لا؟ . وقال الطيبيّ -﵀-: الاستخلاف إقامة الغير مقام نفسه؛ أي: جعل اللَّه الدنيا مزينة لكم؛ ابتلاءً، هل تتصرفون فيها كما يحب ويرضي، أو تُسخطونه، وتتصرفون فيها بغير ما يحب ويرضى؟ انتهى . وقال المناويّ -﵀-: «وإن اللَّه مستخلفكم فيها»؛ أي: جاعلكم خَلَفًا في الدنيا، «فناظر كيف تعملون»؛ يعني: أن الأموال التي في أيديكم إنما هي أموال اللَّه خلقها، وخَوّلكم إياها، وخوّلكم الاستمتاع فيها، وجعلكم خَلَفًا بالتصرف فيها، فليست هي بأموالكم حقيقةً، بل أنتم فيها بمنزلة الوكلاء، فناظر هل تتصرفون فيها على الوجه الذي يَرضَى به المستخلِف أو لا؟ والمراد: مستخلفكم فيما كان بأيدي مَن قبلكم بتوريثكم إياهم، فناظر هل تعتبرون بحالهم أو لا؟ وكيفية النظر من المتشابه نؤمن بأنه يصير، ولا نشتغل بكيفيته، والحديث مسوق للتحذير من زخرف الدنيا، وزهرتها. انتهى . (فَاتَّقُوا الدُّنْيَا)؛ أي: احذروا زيادتها على قدر الحاجة المُعِينة للدين النافعة في الأخرى، وقال القاري: «فاتقوا الدنيا»؛ أي: احذروا من الاغترار بما فيها من الجاه، والمال، فإنها في وشك الزوال، واقنعوا فيها بما يُعينكم على حسن المآل، فإن حلالها حساب، وحرامها عذاب. انتهى . (وَاتَّقُوا النِّسَاءَ)؛ أي: كيدهنّ، والاغترار بهنّ. وقال القاري: «واتقوا النساء»؛ أي: احذروا أن تميلوا إلى المنهيات بسببهنّ وتقعوا في فتنة الدين لأجل الافتتان بهنّ. وقال الطيبيّ -﵀-: احذروا أن تميلوا إلى النساء بالحرام، وتَقبلوا أقوالهنّ، فإنهن ناقصات، عقل لا خير في كلامهن غالبًا. انتهى، وهو تخصيص بعد تعميم، إشارة إلى أنها أضر ما في الدنيا من البلايا . وقال المناويّ: «فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء»: خَصّص بعدما عمم؛ إيذانًا بأن الفتنة بهنّ أعظم الفتن الدنيوية، فإنه -﷾- أخبر بأن الذي زُيِّن به الدنيا من ملاذها وشهواتها سبعة أشياء، أعظمها النساء اللاتي هنّ أعظم زينتها، وشهوتها، وأعظمها فتنة، وقد أخرج ابن عساكر عن ابن عمر: أن إبليس لقي موسى -﵇-، فقال: يا موسى إن لك عليّ حقًّا، إياك أن تجالس امرأة ليست بمَحْرَم، فإني رسولها إليك، ورسولك إليها. انتهى . (فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ) يريد: قَتْل النفس التي أُمر بنو إسرائيل فيها بذبح البقرة، واسم المقتول: عاميل، قتله ابن أخيه، أو عمه ليتزوج ابنته، أو زوجته، وقال في«المطامح»: يَحْتَمل كونه أشار إلى قصة هاروت وماروت؛ لأنهما فُتنا بسبب امرأة من بني إسرائيل، ويَحْتَمِل أنه أشار إلى قضية بلعام بن باعوراء؛ لأنه إنما هلك بمطاوعة زوجته، وبسببهن هلك كثير من العلماء . قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذه القصص ليس لها مستند يصحّ، فليُتنبّه، واللَّه تعالى أعلم. وقوله: (وَفِي حَدِيثِ ابْنِ بَشَّارٍ)؛ يعني: محمد بن بشَّار شيخه الثاني، (لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ؟») أشار به على اختلاف شيخيه في هذه اللفظة، فمحمد بن المثنَّى رواه بلفظ: «فينظر»، ورواه محمد بن بشَّار بلفظ: «لينظر»، ولا خلاف في المعنى، بل الغرض بيان الاختلاف؛ أداء للأمانة العلميّة، فيؤدّي كل لفظة كما سمعها من شيخه، وهذا من ورع المحدّثين، واحتياطاتهم، فللَّه درّهم، ما أشدّ ورعهم، وتقواهم، واللَّه تعالى اعلم. مسائل تتعلَّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٦٩٢٣] (٢٧٤٢)، و(الترمذيّ) في «الفتن» (٢١٩١)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٥/ ٤٠٠)، و(ابن ماجه) في «الفتن» (٤٠٤٨)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (١١/ ٣٤٦)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٢٢)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٢/ ٣٣١)، و(عبد بن حميد) في «مسنده» (١/ ٢٧٤)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (٤/ ١٤٠) وفي «مسند الشاميين» (٣/ ٣٥٧)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٢/ ٣٥٢)، و(ابن الجعد) في «مسنده» (١/ ٢٣٦)، و(القضاعيّ) في «مسند الشهاب» (٢/ ١٨١)، و(الحاكم) في «المستدرك» (٤/ ٥٥١)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ٣٦٩ و٧/ ٩١) وفي «شعب الإيمان» (٦/ ١٧١ و٣١٠ و٧/ ٢٧٨)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان ما كان عليه النبيّ -ﷺ- من الشفقة بأمته، حيث كان يُحذّرهم مما يكون سبب هلاكهم في الدنيا والآخرة، فقد حذّرهم في هذا الحديث عن الافتتان بالدنيا، والنساء. ٢ - (ومنها): مشروعيّة ضرب الأمثال؛ لإيضاح المسائل. ٣ - (ومنها): بيان كون الدنيا حسنة المنظر، حلو المذاق؛ لكنها سريعة الزوال، فلا ينبغي لعاقل الاغترار بزخارفها. ٤ - (ومنها): التحذير من الافتتان بالنساء، فإنهنّ أخطر ما يغترّ بهنّ الرجال، ولذا قدّمنهنّ اللَّه -﷿- في تعداد شهوات النفس، فقال: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ﴾ الآية [آل عمران: ١٤] كما إشارة إلى عِظَم فتنتهنّ، فالواجب على العاقل أن يأخذ الحذر منهنّ، ومن الدنيا، فيجتنب الميل إليهنّ، فيسلك مسلك التوسّط في ذلك، لا تفريط، ولا إفراط، واللَّه تعالى أعلم. ٥ - (ومنها): ما قاله في «الفتح»: وفي الحديث أن الفتنة بالنساء أشدّ من الفتنة بغيرهنّ، ويشهد له قوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ﴾ فجعلهنّ من حب الشهوات، وبدأ بهنّ قبل بقية الأنواع؛ إشارةً إلى انهنّ الأصل في ذلك، ويقع في المشاهدة حبّ الرجل ولده من امرأته التي هي عنده أكثر من حبه ولده من غيرها، ومن أمثلة ذلك قصة النعمان بن بشير -﵄- في الهبة، وقد قال بعض الحكماء: النساء شرّ كلهنّ، وأشرّ ما فيهنّ عدم الاستغناء عنهنّ، ومع أنها ناقصة العقل والدين تحمل الرجل على تعاطي ما فيه نقص العقل والدين، كشغله عن طلب أمور الدين، وحمله على التهالك على طلب الدنيا، وذلك أشدّ الفساد. انتهى ، واللَّه تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (١٥)

١. «مصنف ابن أبي شيبة» ٤/ ٤٦.

٢. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٥/ ٢٠٠.

٣. «تحفة الأحوذيّ»٦/ ٣٥٦.

٤. «شرح النوويّ» ١٧/ ٥٥.

٥. «الكاشف عن حقائق السنن» ١٠/ ٣٢٦٥.

٦. «فيض القدير» ٢/ ١٧٩.

٧. «فيض القدير» ٣/ ٥٤٤.

٨. «تحفة الأحوذيّ» ٦/ ٣٥٦.

٩. «مرقاة المفاتيح» ٦/ ٢٤٣.

١٠. «فيض القدير» ٢/ ١٧٩.

١١. «مرقاة المفاتيح» ٦/ ٢٤٣.

١٢. «مرقاة المفاتيح» ٦/ ٢٤٣.

١٣. «فيض»القدير«٢/ ١٧٩.

١٤. «فيض القدير» ٢/ ١٨٠.

١٥. «الفتح» ١١/ ٣٦٩ - ٣٧٠ رقم (٥٠٩٦).