- بِجِذْلِ
- ( جَذَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : «يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَى فِي عَيْنِ أَخِيهِ ، وَلَا يُبْصِرُ الْجَذَلُ فِي عَيْنِهِ» الْجَذَلُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : أَصْلُ الشَّجَرَةِ يُقْطَعُ ، وَقَدْ يُجْعَلُ الْعُودُ جِذْلًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّوْبَةِ : «ثُمَّ مَرَّتْ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ فَتَعَلَّقَ بِهِ زِمَامُهَا» . * وَحَدِيثُ سَفِينَةَ : «أَنَّهُ أَشَاطَ دَمَ جَزُورٍ بِجِذْلٍ» أَيْ بِعُودٍ . ( هـ ) وَحَدِيثُ السَّقِيفَةِ : «أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ» هُوَ تَصْغِيرُ جِذْلٍ ، وَهُوَ الْعُودُ الَّذِي يُنْصَبُ لِلْإِبِلِ الْجَرْبَى لِتَحْتَكَّ بِهِ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ : أَيْ أَنَا مِمَّنْ يُسْتَشْفَى بِرَأْيِهِ كَمَا تَسْتَشْفِي الْإِبِلُ الْجَرْبَى بِالِاحْتِكَاكِ بِهَذَا الْعُودِ .
- فَرَحًا
- ( فَرِحَ ) ( هـ ) فِيهِ «وَلَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ مُفْرَحٌ» هُوَ الَّذِي أَثْقَلَهُ الدَّيْنُ وَالْغُرْمُ . وَقَدْ أَفْرَحَهُ يُفْرِحُهُ إِذَا أَثْقَلَهُ . وَأَفْرَحَهُ إِذَا غَمَّهُ . وَحَقِيقَتُهُ : أَزَلْتُ عَنْهُ الْفَرَحَ ; كَأَشْكَيْتُهُ إِذَا أَزَلْتَ شَكْوَاهُ . وَالْمُثْقَلُ بِالْحُقُوقِ مَغْمُومٌ مَكْرُوبٌ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ عَنْهَا . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ «ذَكَرَتْ أُمُّنَا يُتْمَنَا وَجَعَلَتْ تُفْرَحُ لَهُ» قَالَ أَبُو مُوسَى : هَكَذَا وَجَدْتُهُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَقَدْ أَضْرَبَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فَتَرَكَهَا مِنَ الْحَدِيثِ ، فَإِنْ كَانَ بِالْحَاءِ فَهُوَ مِنْ أَفْرَحَهُ إِذَا غَمَّهُ وَأَزَالَ عَنْهُ الْفَرَحَ ، وَأَفْرَحَهُ الدَّيْنُ إِذَا أَثْقَلَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بِالْجِيمِ فَهُوَ مِنَ الْمُفْرَجِ الَّذِي لَا عَشِيرَةَ لَهُ ، فَكَأَنَّهَا أَرَادَتْ أَنَّ أَبَاهُمْ تُوُفِّيَ وَلَا عَشِيرَةَ لَهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَخَافِينَ الْعَيْلَةَ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ ؟ * وَفِي حَدِيثِ التَّوْبَةِ : لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ ، الْفَرَحُ هَاهُنَا وَفِي أَمْثَالِهِ كِنَايَةٌ عَنِ الرِّضَى وَسُرْعَةِ الْقَبُولِ وَحُسْنِ الْجَزَاءِ ، لِتَعَذُّرِ إِطْلَاقِ ظَاهِرِ الْفَرَحِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى .