HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩١٢

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي عُمَرَ) قَالَا: حدثنا سُفْيَانَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هريرة؛ أن النبي ﷺ قال «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما كأن وجوههم المجان المطرقة. ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص184
ج ٤ ص ٢٢٣٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٦٥٨
[٩٣١] وقوله: (صِغَارَ الْأَعْيُنِ ذُلْفَ الْآنُفِ) الآنف: جمع الأنف، وذُلْف: جمع أذلف، وهو الذي فيه غِلَظٌ وانبطاح، و(المَجَانُّ): جمع المِجَنّ، وهو التُّرْس، و(المُطْرَقَةُ) التي أُطْرِقَت بِالعَقَب، يقال: طَارَقَ النَّعْلَ: إذا خصف البعضَ على البعض، قال صاحب المجمل : ترس مُطْرَقٌ: إِذا قُدِّرَ على قَدْرِ جلدٍ فَطُورِق، ونعل مُطَارَقة: إذا كانت مخصوفة، وقيل: الطِّراق: الجلد الذي يَغشى الترس، شبه وجوههم - يعني وجوه الترك - في عرضها ونتوء وجناتها؛ بالترسة التي ألبست الأطرقة.
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٤ ص٤٠٩
رجال «التقريب» وأصله أيضًا. (وَعُمَيْرُ) بن عبد المجيد، ليس من رجال «التقريب» وأصله أيضًا. (وَعَبْدُ الكَبِيرِ) المذكور في هذا السند، وقوله: (بَنُو عَبْدِ المَجِيدِ) خبر لمحذوف؛ أي: هم بنو عبد المجيد. والغرض من هذا أنه لما وقع في سنده عبد الكبير بن عبد المجيد، أبو بكر الحنفيّ أراد أن يزيد فائدة، وهي أن له ثلاثة إخوة من أب واحد، فذكرهم، واللَّه تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٧٢٨٢] (٢٩١١)، و(الترمذيّ) في «الفتن» (٢٢٢٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٣٢٩)، و(الدانيّ) في «السنن الواردة في الفتن» (٥/ ٩٦٤)، واللَّه تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٢٨٣] (٢٩١٢) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ -وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي عُمَرَ- قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ»). قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الإسناد هو الذي تقدّم قبل أربعة أحاديث. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁-؛ (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ) بالجيم، وتشديد النون: جمع مِجَنّ، وهي الترسة. (الْمُطْرَقَةُ)؛ أي: التي أُلبست الأطرقة من الجلود، وهي الأغشية، تقول: طارقت بين النعلين: أي: جعلت إحداهما على الأخرى، وقال الهرويّ: هي التي أُطرقت بالْعَصَب؛ أي: أُلبست به، قاله في»الفتح«. وقال في«العمدة»:«المطرقة» بضم الميم، وسكون الطاء المهملة، وفتح الراء، قال الخطابيّ: هي التي أُلبست الأطرقة من الجلود، وهي الأغشية منها، شَبَّه عرض وجوههم، ونتوء وَجَنَاتهم بظهور الترس. والأطرقة: جمع طِرَاق، وهو جلدة تُقَدَّر على قدر الدرقة، وتلصق عليها. وقال القاضي البيضاويّ: شبّه وجوههم بالترس؛ لِبَسْطها، وتدويرها، وبالمطرقة لغلظها، وكثرة لحمها. وقال الهرويّ: الْمُجانّ المطرقة: هي التي أُطرقت بالعصب؛ أي: ألبست به، وقيل: المطرقة هي التي ألبست الطراق، وهو الجلد الذي يغشاه، ويعمل هذا حتى يبقى كأنه ترس على ترس، وقال ابن قرقول: قال بعضهم: الأصوب فيه المطرَّقة بتشديد الراء، وهو ما ركّب بعضه فوق بعض. انتهى . وقال النوويّ -﵀-: أما المجانّ: فبفتح الميم، وتشديد النون: جمع مِجَنّ بكسر الميم، وهو الترس، وأما المطرقة فبإسكان الطاء، وتخفيف الراء، هذا هو الفصيح المشهور في الرواية، وفي كتب اللغة، والغريب، وحُكِي فتح الطاء، وتشديد الراء، والمعروف الأول، قال العلماء: هي التي أُلبست العقب، وأُطرقت به طاقة فوق طاقة، قالوا: ومعناه تشبيه وجوه الترك في عرضها، وتدوير وَجَنَاتها بالترس المطرقة. انتهى . (وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ») بفتحتين، أو بفتح، فسكون، قيل: المراد به طول شعورهم، حتى تصير أطرافها في أرجلهم موضع النعال، وقيل: المراد أن نعالهم من الشعر، بأن يجعلوا نعالهم من شعر مضفور، وزعم ابن دحية أن المراد به: القندس الذي يلبسونه في الشرابيش، قال: وهو جلد كلب الماء، قال المباركفوري: والظاهر هو القول الثاني، يدل على ذلك رواية مسلم الآتية بلفظ:«يلبسون الشعر، ويمشون في الشعر». وقال في«الفتح»: قوله:«ينتعلون نعال الشعر»هذا والحديث الذي بعده ظاهر في أن الذين ينتعلون الشعر غير التُّرك، وقد وقع للإسماعيلي من طريق محمد بن عباد، قال: بلغني أن أصحاب بَابَك كانت نعالهم الشعر، قلت: بابك بموحدتين مفتوحتين، وآخره كاف، يقال له: الْخُرَّميّ بضم المعجمة، وتشديد الراء المفتوحة، وكان من طائفة من الزنادقة، استباحوا المحرمات، وقامت لهم شوكة كبيرة في أيام المأمون، وغلبوا على كثير من بلاد العجم، كطبرستان، والريّ، إلى أن قُتل بابك المذكور في أيام المعتصم، وكان خروجه في سنة إحدى ومائتين، أو قبلها، وقَتْله في سنة اثنتين وعشرين. انتهى ، واللَّه تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٧٢٨٣ و٧٢٨٤ و٧٢٨٥ و٧٢٨٦ و٧٢٨٧] (٢٩١٢)، و(البخاريّ) في «الجهاد» (٢٩٢٨ و٢٩٢٩) و«المناقب» (٣٥٨٧ و٣٥٩٠)، و(أبو داود) في «الملاحم» (٤٣٠٣)، و(الترمذيّ) في «الفتن» (٢٢١٥)، و(النسائيّ) في «المجتبى» (٦/ ٤٤ - ٤٥)، و(ابن ماجه) في «الفتن» (٤٠٩٧)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٢٠٧٨٢)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٥/ ٩٢)، و(الحميديّ) في «مسنده» (١١٠١)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٦٧٤٣ و٦٧٤٤ و٦٧٤٥ و٦٨٤٦)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٩/ ١٧٦) و«الدلائل» (٦/ ٣٣٦)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٤٢٤٣)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): ما قاله المهلّب -﵀-: في هذا الحديث علامة للنبوة، وأنه سيبلغ مُلك أمته غاية المشارق التي فيها هؤلاء القوم، على ما ذُكِر في غير هذا الحديث، وكذلك خلقة وجوههم بالعيان عريضة، وسائر ما وَصَفهم به كما وَصَفهم. ٢ - (ومنها): مشروعيّة التشبيه للشيء بغيره إذا كان فيه شَبَه منه من جهةٍ مّا، وإن خالف في غير ذلك. انتهى. ٣ - (ومنها): ما قاله النوويّ -﵀-: هذه الأحاديث كلها معجزات لرسول اللَّه -ﷺ-، فقد وُجد قتال هؤلاء الترك بجميع صفاتهم التي ذكرها -ﷺ- صغار الأعين، حُمْر الوجوه، ذُلْف الأنوف، عراض الوجوه، كأن وجوههم المجانّ المطرقة، ينتعلون الشعر، فوُجدوا بهذه الصفات كلها في زماننا، وقاتلهم المسلمون مرّات، وقتالهم الآن، ونسأل اللَّه الكريم إحسان العاقبة للمسلمين في أمرهم، وأمر غيرهم، وسائر أحوالهم، وإدامة اللطف بهم، والحماية، وصلى اللَّه على رسوله الذي لا ينطق عن الهوى، ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم: ٤]. انتهى . ٤ - (ومنهما): ما قيل: هذا الحديث يعارض حديث: «واتركوا الترك ما تركوكم»، فكيف يُجمع بينهما؟. [أجيب]: بأنه لا تنافي بينهما؛ إذ النهي مشروط بقوله: «ما تركوكم» ، فمفهومه أنهم إذا لم يَتركوا لم يُتركوا، بل يُقاتَلون، وقد وعد اللَّه -﷾- بالنصر للمؤمنين، وقد وقع ذلك للمسلمين الذين قاتلوا الترك بعد النبيّ -ﷺ-، كما سجّلته كُتُب، التواريخ، وكما وقع في وقعة عين جالوت وغيرها، واللَّه تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٢٨٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «لَا تَقُوَمُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلَكُمْ أُمَّةٌ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ». قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الإسناد نفسه تقدّم في هذا الباب قبل أربعة أحاديث. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، وللَّه الحمد. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٢٨٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الأَعْيُنِ، ذُلْفَ الآنُفِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلّهم ذُكروا في الباب. وقواء: (نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ) قال القرطبيّ: أي: يصنعون من الشعر حبالًا، ويصنعون منه نعالًا، كما يصنعون منه ثيابًا. قال: هذا ظاهره، ويَحْتَمِل أن يريد بذلك أن شعورهم كثيفة طويلة، فهي إذا سدلوها كاللباس، وذوائبها لوصولها إلى أرجلهم كالنعال. انتهى . قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: هذا الاحتمال الأخير بعيد من معنى الحديث جدًّا، واللَّه تعالى أعلم. وقوله: (ذُلْفَ الآنُفِ)؛ أي: صغارها، والعرب تقول: أملح النساء الذُّلْف، وقيل: الذلف الاستواء في طرف الأنف، وقيل: قِصَر الأنف، وانبطاحه، قاله في «الفتح». وقال النوويّ -﵀-: هو بالذال المعجمة، والمهملة، لغتان المشهور المعجمة، وممن حكى الوجهين فيه صاحبا «المشارق»، و«المطالع» قالا: رواية الجمهور بالمعجمة، وبعضهم بالمهملة، والصواب: المعجمة، وهو بضم الذال، وإسكان اللام: جمع أذلف، كأحمر وحُمْر، ومعناه: فُطْس الأنوف، قصارها، مع انبطاح، وقيل: هو غَلَظ في أرنبة الأنف، وقيل: تطامن فيها، وكله متقارب. انتهى . وقال القرطبيّ -﵀-: قوله: «ذُلْف الأنوف» ويروى: الآنف، فالأول جمع الكثرة كفلس وفلوس، والثاني جمع قلّة، كأفلس، ويُجمع أيضًا على آناف، وأنف كل شيء أوّله، والذلف في الإنسان بالذال المعجمة: صغر الأنف، واستواء الأرنبة، وقصرها، وقيل: تطامن الأرنبة، والأول أعرف، وأشهر، تقول: رجل أذلف بَيِّن الذلف، وقد ذَلَف. والمرأة ذلفاء، من نساء ذُلْف، ولا شك في أن هذه الأوصاف هي أوصاف الترك غالبًا، وقد سماهم النبيّ -ﷺ- في الرواية الأخرى، فقال: «يقاتل المسلمون الترك»، وهذا الخبر قد وقع على نحو ما أخبر، فقد قاتلهم المسلمون في عراق العجم مع سلطان خوارزم -﵀- وكان اللَّه قد نصره عليهم، ثم رجعت لهم الكرّة، فغلبوا على عراق العجم وغيره، وخرج منهم في هذا الوقت أمم لا يحصيهم إلا اللَّه، ولا يردّهم عن المسلمين إلا اللَّه، حتى كأنهم يأجوج ومأجوج، أو مقدمتهم، فنسأل اللَّه تعالى أن يُهلكهم، ويبيد جَمْعهم، ولما علم النبيّ -ﷺ- لي عددهم، وكثرتهم، وحدّة شوكتهم قال -ﷺ-: «اتركوا الترك ما تركوكم»، لكنا نرجو من فضل اللَّه تعالى النصر عليهم، والظفر بهم، وذلك لِمَا رواه أبو داود من حديث عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، عن النبيّ -ﷺ- قال: «تقاتلكم الترك، قوم صغار الأعين»، قال: يعني: الترك، قال: تسوقونهم ثلاث مرار حتى تلحقونهم بجزيرة العرب، فأمَّا في السياقة الأُولى فينجو من هرب منهم، وأما في الثانية فينجو بعض، ويهلك بعض، وأما في الثالثة فيُصطلمون «. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، وللَّه الحمد. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٢٨٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ -يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ:«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ التُّرْكَ، قَوْمًا وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ، يَلْبَسُونَ الشَّعَرَ، ويَمْشُونَ فِي الشَّعَرِ»). قال الجامع عفا اللَّه عنه: تقدّم هذا الإسناد نفسه قبل بابين. وقوله: (حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ التُّرْكَ) اختُلف في أصل الترك، فقال الخطابيّ: هم بنو قنطوراء، أَمَة كانت لإبراهيم -﵇-، وقال كراع: هم الديلم، وتعقّب بأنهم جنس من الترك، وكذلك الغزّ، وقال أبو عمرو: هم من أولاد يافث، وهم أجناس كثيرة، وقال وهب بن منبه: هم بنو عم يأجوج ومأجوج، لَمّا بني ذو القرنين السدّ كان بعض يأجوج ومأجوج غائبين، فتُركوا، لم يدخلوا مع قومهم، فسُمُّوا الترك، وقيل: إنهم من نسل تُبَّع، وقيل: من ولد افريدون بن سام بن نوح، وقيل: ابن يافث لصلبه، وقيل: ابن كومى بن يافث، ذكره في «الفتح» . والحديث قد مضى البحث فيه مستوفًى، وللَّه الحمد. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٢٨٧] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «تُقَاتِلُونَ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ قَوْمًا، نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ المُطْرَقَةُ، حُمْرُ الْوُجُوهِ، صِغَارُ الأَعْيُنِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة، تقدّم قريبًا. ٢ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، أبو سفيان الرؤاسي، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (أَبُو أُسَامَةَ) حماد بن أسامة القرشيّ مولاهم الكوفيّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ، رُبّما دَلَّس، من كبار [٩] (ت ٢٠١) وهو ابن ثمانين سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥١. ٤ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ) الأحمسيّ مولاهم البجليّ، ثقةٌ ثبتٌ [٤] (ت ١٤٦) (ع) تقدم في «شرح المقدمة» جـ ١ ص ٣٠٣. ٥ - (قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ) البجليّ، أبو عبد اللَّه الكوفيّ، ثقةٌ مخضرمٌ [٢] ويقال: لها رؤية، وهو الذي يقال: إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة المبشّرين
مصادر المؤلف (١٢)

١. «الفتح»٧/ ١٩٨ - ١٩٩.

٢. «عمدة القاري شرح صحيح البخاريّ»٢١/ ٤٢٩.

٣. «شرح النوويّ»١٨/ ٣٦.

٤. «تحفة الأحوذيّ» ٦/ ٣٨٢.

٥. «الفتح» ٧/ ١٩٨.

٦. «شرح النوويّ» ١٨/ ٣٨.

٧. أخرجه النسائي وغيره، وحسّنه الشيخ الألبانيّ -﵀-.

٨. «المفهم» ٧/ ٢٤٧.

٩. «شرح النوويّ» ١٨/ ٣٧.

١٠. من الاصطلام؛ أي: يستأصلون.

١١. «المفهم» ٧/ ٢٤٧ - ٢٤٨.

١٢. «الفتح» ٦/ ١٠٤.