مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث معقل بن يسار - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٦/ ٧٣٧٠ و٧٣٧١] (٢٩٤٨)، و(الترمذيّ) في «الفتن» (٢٢٠١)، و(ابن ماجه) في «الفتن» (٣٩٨٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٥/ ٢٧)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٩٣٢)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١٩١٤٦)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٠/ ٤٨٨ و٤٨٩ و٤٩٠ و٤٩١)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٩٥٧)، و(عبد بن حميد) في «مسنده» (١/ ١٥٣)، و(الدانيّ) في «السنن الواردة في الفتن» (٢/ ٤٤٠)، و(أبو القاسم البغويّ) في «جزئه» (١/ ٣٩) والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال:
[٧٣٧١] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ).
رجال هذا الإسناد: اثنان:
١ - (أَبُو كَامِلٍ) فضيل بن حسين الْجَحْدريّ البصريّ، تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٧.
و«حماد» هو: ابن زيد ذُكر قبله.
[تنبيه]: رواية أبي كامل عن حمّاد بن زيد هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢٧) - (بَابُ قُرْبِ السَّاعَةِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال:
[٧٣٧٢] (٢٩٤٩) - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي: ابْنَ مَهْدِيٍّ - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النسائيّ، ثم البغداديّ، تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣.
٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ) أبو سعيد البصريّ الشهير، تقدم في «شرح المقدمة» جـ ١ ص ٣٨٨.
٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجاج الإمام الشهير، تقدم في «شرح المقدمة» جـ ١ ص ٣٨١.
٤ - (عَلِيِّ بْنِ الأقمَرِ) الهمدانيّ الوادعيّ الكوفيّ، تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٤٥/ ١٤٨٩.
٥ - (أَبُو الأَحْوَصِ) عوف بن مالك بن نَضْلة الْجُشميّ الكوفيّ، تقدم في «المقدمة» ٣/ ١١.
٦ - (عَبْدُ اللهِ) بن مسعود - ﵁ -، تقدم في «المقدمة» ٣/ ١١.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سداسيّات المصنّف - ﵀ -، وأن نصفه الأول مسلسل بالبصريين، غير زهير، كما سبق، والثاني بالكوفيين، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود - ﵁ - (عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -)؛ أنه (قَالَ: «لَا) نافية، ولذا رفع الفعل بعدها، (تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ»)؛ أي: من الكفّار والمنافقين، وذلك أن الله تعالى يبعث الريح الطيبة، فتقبض روح كل مؤمن، فلَا يبقى إلا شرار الناس، وذلك إنما يقع بعد طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة، وسائر الآيات العظام، وقد تقدّم لمسلم حديث: «ثم يبعث الله ريحًا طيبة، فتوفّى كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون إلى دين آبائهم». وتقدّم أيضًا: «ثم يرسل الله ريحًا باردة من قِبَل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير، أو إيمان، إلا قبضته»، وفيه: «فيبقى شرار الناس في خفة الطير، وأحلام السباع، لا يعرفون معروفًا، ولا ينكرون منكرًا، فيتمثل لهم الشيطان، فيأمرهم بعبادة الأوثان، ثم يُنفخ في الصور»، والله تعالى أعلم.