HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩٥٥

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ «ما بين النفختين أربعون» قالوا: يا أبا هريرة! أربعون يوما؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون شهرا؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت. «ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل». قال «وليس من الإنسان شيء إلا يبلى. إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب. ومنه يركب الخلق يوم القيامة».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص210
ج ٤ ص ٢٢٧٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد وغيرها
عَجْبُ
[3/184] ( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْجِيمِ ) ( عَجِبَ ) ( هـ ) فِيهِ : «عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ قَوْمٍ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ» . أَيْ : عَظُمَ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَكَبُرَ لَدَيْهِ . أَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَعَجَّبُ الْآدَمِيُّ مِنَ الشَّيْءِ إِذَا عَظُمَ مَوْقِعُهُ عِنْدَهُ وَخَفِيَ عَلَيْهِ سَبَبُهُ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا يَعْرِفُونَ لِيَعْلَمُوا مَوْقِعَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عِنْدَهُ . وَقِيلَ : مَعْنَى عَجِبَ رَبُّكَ . أَيْ : رَضِيَ وَأَثَابَ ، فَسَمَّاهُ عَجَبًا مَجَازًا ، وَلَيْسَ بِعَجَبٍ فِي الْحَقِيقَةِ . وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ شَابٍّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ» . [ هـ ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : «عَجِبَ رَبُّكُمْ مِنْ إِلِّكُمْ وَقُنُوطِكُمْ» . وَإِطْلَاقُ التَّعَجُّبِ عَلَى اللَّهِ مَجَازٌ ; لِأَنَّهُ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ أَسْبَابُ الْأَشْيَاءِ . وَالتَّعَجُّبُ مِمَّا خَفِيَ سَبَبُهُ وَلَمْ يُعْلَمْ . ( هـ ) وَفِيهِ : كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَبْلَى إِلَّا الْعَجْبَ . وَفِي رِوَايَةٍ : إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ . الْعَجْبُ بِالسُّكُونِ : الْعَظْمُ الَّذِي فِي أَسْفَلِ الصُّلْبِ عِنْدَ الْعَجُزِ ، وَهُوَ الْعَسِيبُ مِنَ الدَّوَابِّ .
يُنْزِلُ
( نَزَلَ ) * فِيهِ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا النُّزُولُ وَالصُّعُودُ ، وَالْحَرَكَةُ وَالسُّكُونُ مِنْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ ، وَاللَّهُ يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ وَيَتَقَدَّسُ . وَالْمُرَادُ بِهِ نُزُولُ الرَّحْمَةِ وَالْأَلْطَافِ الْإِلَهِيَّةِ ، وَقُرْبُهَا مِنَ الْعِبَادِ ، وَتَخْصِيصُهَا بِاللَّيْلِ وَالثُّلُثِ الْأَخِيرِ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ وَقْتُ التَّهَجُّدِ ، وَغَفْلَةِ النَّاسِ عَمَّنْ يَتَعَرَّضُ لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ . وَعِنْدَ ذَلِكَ تَكُونُ النِّيَّةُ خَالِصَةً ، وَالرَّغْبَةُ إِلَى اللَّهِ وَافِرَةً ، وَذَلِكَ مَظِنَّةُ الْقَبُولِ وَالْإِجَابَةِ . [5/43] * وَفِي حَدِيثِ الْجِهَادِ : لَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ ، أَيْ إِذَا طَلَبَ الْعَدُوُّ مِنْكَ الْأَمَانَ وَالذِّمَامُ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا تُعْطِهِمْ . وَأَعْطِهِمْ عَلَى حُكْمِكَ ، فَإِنَّكَ رُبَّمَا تُخْطِئُ فِي حُكْمِ اللَّهِ ، أَوْ لَا تَفِي بِهِ فَتَأْثَمَ . يُقَالُ : نَزَلْتُ عَنِ الْأَمْرِ ، إِذَا تَرَكْتَهُ ، كَأَنَّكَ كُنْتَ مُسْتَعْلِيًا عَلَيْهِ مُسْتَوْلِيًا . * وَفِي حَدِيثِ مِيرَاثِ الْجَدِّ : «إِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَنْزَلَهُ أَبًا» أَيْ جَعَلَ الْجَدَّ فِي مَنْزِلَةِ الْأَبِ ، وَأَعْطَاهُ نَصِيبَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ . ( س ) وَفِيهِ : نَازَلْتُ رَبِّي فِي كَذَا ، أَيْ رَاجَعْتُهُ ، وَسَأَلْتُهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ . وَهُوَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ النُّزُولِ عَنِ الْأَمْرِ ، أَوْ مِنَ النِّزَالِ فِي الْحَرْبِ ، وَهُوَ تَقَابُلُ الْقِرْنَيْنِ . * وَفِيهِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نُزْلَ الشُّهَدَاءِ . النُّزْلُ فِي الْأَصْلِ : قِرَى الضَّيْفِ . وَتُضَمُّ زَايُهُ . يُرِيدُ مَا لِلشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ : وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .