HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩٦٠

حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وزهير بن حرب. كلاهما عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بكر. قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رسول الله ﷺ «يتبع الميت ثلاثة. فيرجع اثنان ويبقى واحد. يتبعه أهله وماله وعمله. فيرجع أهله، وماله. ويبقى عمله».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص211
ج ٤ ص ٢٢٧٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٥ ص٦٠
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٣٩٤] (٢٩٦٠) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ، وَيَبْقَى وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاريّ المدنيّ القاضي، ثقةٌ [٥] (ت ١٣٥) سبعين سنةً (ع) تقدم في «الصلاة» ١٧/ ٩١٦. والباقون ذُكروا قريبًا. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف - ﵀ -، وهو (٤٤٢) من رباعيّات الكتاب، وفيه أنس - ﵁ - أحد المكثرين السبعة. شرح الحديث: (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْر) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاريّ المدنيّ؛ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) - ﵁ - (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَتْبَعُ الْمَيِّتَ) قال في»العمدة«: هكذا هو في رواية الأكثرين، والسرخسيّ، وفي رواية المستملي:»يتبع المرء«، وفي رواية أبي ذرّ عن الكشميهنيّ:»يتبع المؤمن«والأول هو المحفوظ، قيل: التبعية في بعضها حقيقة، وفي بعضها مجاز، فكيف جاز استعمال لفظ واحد فيهما؟. وأجيب: بأنه يجوز عند الشافعية ذلك، وأما عند غيرهم فيُحمل على عموم المجاز. انتهى . (ثَلَاثَةٌ)؛ أي: ثلاثة أشياء، (فَيَرْجِعُ اثْنَانِ) إلى مكانهما، ويتركانه وحده (وَيَبْقَى وَاحِدٌ)؛ أي: لا ينفكّ عنه، وقوله: (يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَعَمَلُهُ) توضيح لقوله:«ثلاثة»، وقال في«الفتح»: قوله:«يتبعه أهله، وماله، وعمله»هذا يقع في الأغلب، ورب ميت لا يتبعه إلا عمله فقط، والمراد: من يتبع جنازته من أهله، ورفقته، ودوابه، على ما جرت به عادة العرب، وإذا انقضى أمر الحزن عليه رجعوا، سواء أقاموا بعد الدفن أم لا. (فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ») معنى بقاء عمله أنه يدخل معه القبر، وقد وقع في حديث البراء بن عازب - ﵄ - الطويل في صفة المسألة في القبر، عند أحمد وغيره، ففيه: «ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرّك، فهذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه يأتي بالخير، فيقول أنا عملك الصالح»، وقال في حق الكافر: «ويأتيه رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوءك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالشرّ، فيقول: أنا عملك الخبيث. . .» الحديث. قال الكرمانيّ: التبعية في حديث أنس بعضها حقيقة، وبعضها مجاز، فيستفاد منه استعمال اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه، قال الحافظ: هو في الأصل حقيقة في الحس، ويطرقه المجاز في البعض، وكذا المال، وأما العمل فعلى الحقيقة في الجميع، وهو مجاز بالنسبة إلى التبعية في الحسّ. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٧٣٩٤] (٢٩٦٠)، و(البخاريّ) في «الرقاق» (٦٥١٤)، و(الترمذيّ) في «الزهد» (٢٣٧٩)، و(النسائيّ) في «المجتبى» (١٩٣٧) و«الكبرى» (٢٠٦٤)، و(أحمد) في «مسنده» (١١٦٧٠)، و(الحميديّ)
مصادر المؤلف (٢)

١. «عمدة القاري شرح صحيح البخاريّ»٣٣/ ٣٠٧.

٢. «الفتح» ١٤/ ٧١٠ - ٧١١.