HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩٧٨

وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى). قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ. قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ يخطب قال: ذكر عمر ما أصاب الناس من الدنيا. فقال: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يظل اليوم يلتوي، ما يجد دقلا يملأ به بطنه.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص220
ج ٤ ص ٢٢٨٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٥ ص١٥٨
بل يقال له: حُباب، قاله الفيّوميّ - ﵀ - . [تنبيه]: أما رواية زهير بن معاوية، عن سماك بن حرب فقد ساقها الإمام أحمد - ﵀ - في «مسنده»، فقال: (١٨٣٨٢) - حدّثنا أبو كامل، ثنا زهير، ثنا سماك بن حرب، ثنا النعمان بن بشير، يقول على منبر الكوفة: والله ما كان النبيّ - ﷺ -، أو قال: نبيكم؛ يشبع من الدَّقَل، وما ترضون دون ألوان التمر، والزُّبْد. انتهى . وقال ابن سعد في «الطبقات»: أخبرنا الفضل بن دُكين، والحسن بن موسى قالا: أخبرنا زهير، عن سماك، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: ما كان النبيّ - ﷺ -، أو نبيكم يشبع من الدَّقَل، وما ترضون دون ألوان التمر، والزُّبْد، قال الحسن بن موسى في حديثه: وألوان الثياب. انتهى . وأما رواية إسرائيل عن سماك، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٤٣١] (٢٩٧٨) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ يَخْطُبُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ مَا أَصَابَ النَّاسُ مِنَ الدُّنْيَا، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوِي، مَا يَجِدُ دَقَلًا يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ). رجال هذا الإسناد: سبعة: وكلهم تقدّموا، و«عمر» هو: ابن الخطّاب - ﵁ -. شرح الحديث: (عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ)؛ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ) بن بشير - ﵄ -، حال كونه (يَخْطُبُ قَالَ) النعمان في خطبته (ذَكَرَ عُمَرُ) بن الخطّاب - ﵁ -، هذا صريح في أن النعمان - ﵁ - يحكي هذا الكلام عن عمر - ﵁ -، وهو خلاف الرواية السابقة، فإنه خطب به من عند نفسه، ولا تعارض؛ لإمكان حمله على أنه خطب مرّتين، مرّة ذكره عن عمر، ومرّة خطب به من عند نفسه، والله تعالى أعلم. وقوله: (مَا أَصَابَ النَّاسُ) «ما» موصولة مفعول «ذَكَر»، و«الناسُ» مرفوع على الفاعليّة لـ «أصاب»؛ أي: ذكر عمر - ﵁ - ما حصل للناس، وتجمّع لديهم (مِن) أنواع لذات (الدُّنْيَا) وشهواتها، (فَقَالَ) عمر - ﵁ -: (لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَظَلُّ) بفتح أوله، وثالثه، وتشديد اللام، يقال: ظَلّ يفعل كذا يَظَلُّ، من باب تَعِبَ ظُلُولًا: إذا فعله نهارًا، قال الخليل: لا تقول العرب: ظلّ إلا لعمل يكون بالنهار، ذكره الفيّوميّ . قال الجامع عفا الله عنه: قذ ذكر في «التاج» أن ظلّ يأتي بمعنى صار، ويُستعمل في غير النهار، فتنبّه، والله تعالى أعلم. وقوله: (الْيَوْمَ) منصوب على الظرفيّة متعلّق بـ «يظلّ»، حال كونه (يَلْتَوِي)؛ أي: يتقلّب ظهرًا لبطن من الجوع، (مَا يَجِدُ دَقَلًا) بفتحتين رديء التمر، (يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ) الشريف - ﷺ -، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عمر - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٧٤٣١] (٢٩٧٨)، و(الترمذيّ) في «الزهد» عقب الحديث الماضي معلقًا (٢٣٧٢)، و(ابن ماجه) في «الزهد» (٤١٤٦)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٢٤) وفي «الزهد» (ص ٣٠)، و(ابن سعد) في «الطبقات» (١/ ٤٠٥ - ٤٠٦)، و(ابن حبان) في «صحيحه» (٦٣٤٢)، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٥)

١. «المصباح المنير» ١/ ٢٥٠.

٢. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٤/ ٢٦٨.

٣. «الطبقات الكبرى» لابن سعد ١/ ٤٠٦.

٤. «المصباح المنير» ٢/ ٣٨٦.

٥. «تاج العروس من جواهر القاموس» ص ٧٢٨٤.