HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٥٩

حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ ﷿ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ، وَلَا صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح
ج ١ ص ١٦

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج١ ص٥٨
أَيْ فِي بَابِ السِّوَاكِ لِمَنْ قَامَ بِاللَّيْلِ وَفِي بَعْضِهَا فِي بَابِ الرَّجُلُ يَسْتَاكُ بِسِوَاكِ غَيْرِهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يُطَابِقُ الْحَدِيثُ تَرْجَمَةَ الْبَابَيْنِ فَرَجَعْتُ إِلَى جَامِعِ الْأُصُولِ لِلْحَافِظِ بن الْأَثِيرِ فَلَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ بَلْ فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ مسلم وأما الإمام بن تَيْمِيَّةَ فَنَسَبَهُ فِي الْمُنْتَقَى إِلَى الْجَمَاعَةِ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ وَكَذَا الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ الدَّمِيرِيِّ في ديباجة حاشية بن ماجه نسبه إلى بن مَاجَهْ وَغَيْرِهِ فَازْدَادَ إِشْكَالًا ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِمُطَالَعَةِ تُحْفَةِ الْأَشْرَافِ بِمَعْرِفَةِ الْأَطْرَافِ لِلْحَافِظِ جَمَالِ الدِّينِ الْمِزِّيِّ فَرَأَيْتُهُ أَنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى مسلم وأبي داود والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَّةَ انْتَهَى فَعُلِمَ أَنَّ وَجْهَ عَدَمِ مُطَابَقَةِ الْحَدِيثِ تَرْجَمَةَ الْبَابَيْنِ هُوَ أَنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ فِي رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ أَصْلًا وإنما درجه الناسخ فيها من رواية بن دَاسَّةَ فَخَلَطَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِي وَجْهِ الْمُنَاسَبَةِ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَسْتَاكُ عِنْدَ دُخُولِهِ الْبَيْتَ بِغَيْرِ تَقْيِيدٍ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ وَالْوُضُوءِ فَبِالْأَوْلَى أَنْ يَسْتَاكَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِلصَّلَاةِ ١ - (بَاب فَرْضِ الْوُضُوءِ) [٥٩] أَيِ الْوُضُوءُ فَرْضٌ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِدُونِهِ (مِنْ غُلُولٍ) ضبطه النووي ثم بن سَيِّدِ النَّاسِ بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ الْغُلُولُ الْخِيَانَةُ خِفْيَةٌ فَالصَّدَقَةُ مِنْ مَالٍ حَرَامٍ فِي عَدَمِ الْقَبُولِ وَاسْتِحْقَاقِ الْعِقَابِ كَالصَّلَاةِ بِغَيْرِ طَهُورٍ انْتَهَى وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ الْغُلُولُ هُوَ الْخِيَانَةُ مُطْلَقًا وَالْحَرَامُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْغُلُولُ الْخِيَانَةُ وَأَصْلُهُ السَّرِقَةُ مِنْ مَالِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ انْتَهَى (بِغَيْرِ طَهُورٍ) قال بن الْعَرَبِيِّ فِي عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ قِرَاءَتُهُ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَهُوَ بِضَمِّهَا عِبَارَةٌ عَنِ الْفِعْلِ وَبِفَتْحِهَا عِبَارَةٌ عن الماء وقال بن الْأَثِيرِ الطُّهُورُ بِالضَّمِّ التَّطَهُّرُ وَبِالْفَتْحِ الْمَاءُ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ قَالَ السُّيُوطِيُّ وَقَالَ سِيبَوَيْهِ الطَّهُورُ بِالْفَتْحِ يَقَعُ عَلَى الْمَاءِ وَالْمَصْدَرِ مَعًا فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ بِفَتْحِ الطَّاءِ وضمها والمراد التطهر انتهى وضبطه بن سَيِّدِ النَّاسِ بِضَمِّ الطَّاءِ لَا غَيْرُ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ قَبُولُ اللَّهِ الْعَمَلَ هُوَ رِضَاهُ وَثَوَابُهُ عَلَيْهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النسائي وبن ماجه وأخرجه مسلم والترمذي وبن ماجه من حديث بن عُمَرَ ﵄ وَالصَّلَاةُ فِي حَدِيثِ جَمِيعِهِمْ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الصَّدَقَةِ انْتَهَى