HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد

رقم الحديث 976

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قُلْنَا - أَوْ قَالُوا - يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ، وَأَنْ نُسَلِّمَ عَلَيْكَ، فَأَمَّا السَّلَامُ، فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ، قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "،
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص272
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (6357) Sahih Muslim (406)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص224
т. 1 с. 257

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص185
الْبَابِ قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ عَلِيٌّ سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ صَحِيحٌ وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَعْنِي حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ وَفِي التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا فِي بَابِ احتلاب المواشي إِذْنِ الْأَرْبَابِ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى مَاشِيَةٍ فَإِنْ كَانَ فِيهَا صَاحِبُهَا فَلْيَسْتَأْذِنْهُ الْحَدِيثَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ صَحِيحٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَقَالُوا إِنَّمَا يُحَدِّثُ عَنْ صَحِيفَةِ سَمُرَةَ انتهى لكن قال الحافظ بن حَجَرٍ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ الدَّلَالَةِ بَعْدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ شَرْحِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ (باب الصلاة على النبي بَعْدَ التَّشَهُّدِ) [٩٧٦] الصَّلَاةُ الدُّعَاءُ وَالرَّحْمَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ وَحُسْنُ الثناء من الله تعالى على رسوله وَهُوَ مِنَ الْعِبَادِ طَلَبُ إِفَاضَةِ الرَّحْمَةِ الشَّامِلَةِ لِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لِلْوُجُوبِ فَهِيَ وَاجِبَةٌ فِي الْجُمْلَةِ فَقِيلَ يَجِبُ كُلَّمَا جَرَى ذِكْرُهُ وَقِيلَ الْوَاجِبُ الَّذِي بِهِ يَسْقُطُ الْمَأْثَمُ هُوَ الْإِتْيَانُ بِهَا مرة كالشهادة بنبوته وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ مَنْدُوبٌ كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ اعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْأَمْرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تسليما هَلْ هُوَ لِلنَّدَبِ أَوْ لِلْوُجُوبِ ثُمَّ هَلِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَرْضُ عَيْنٍ أَوْ فَرْضُ كِفَايَةٍ ثُمَّ هَلْ تَتَكَرَّرُ كُلَّمَا سُمِعَ ذِكْرُهُ أَمْ لَا وَإِذَا تَكَرَّرَ هَلْ تَتَدَاخَلُ فِي الْمَجْلِسِ أَمْ لَا فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ فَرْضٌ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَنَا الْوُجُوبُ وَالتَّدَاخُلُ انْتَهَى وَالْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ طَوِيلٌ وَقَدْ أَجَادَ وَأَحْسَنَ وَأَطَالَ الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ الْخَفَاجِيُّ فِي نَسِيمِ الرِّيَاضِ شرح شفاء القاضي عياض والإمام بن الْقَيِّمِ فِي جِلَاءِ الْأَفْهَامِ (عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْجِيمِ (فَقَدْ عَرَفْنَاهُ) يَعْنِي بِمَا تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ التَّشَهُّدِ وَهُوَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى تَأْخِيرِ مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ عَنِ التَّشَهُّدِ (فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ) فِيهِ أَنَّهُ يُنْدَبُ لِمَنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ كَيْفِيَّةُ مَا فَهِمَ جُمْلَتَهُ أن يَسْأَلَ عَنْهُ مَنْ لَهُ بِهِ عِلْمٌ (قُولُوا اللَّهُمَّ إِلَخْ) اسْتُدِلَّ بِذَلِكَ عَلَى وُجُوبِ الصَّلَاةِ عليه بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ عُمَرُ وَابْنُهُ عبد الله وبن مَسْعُودٍ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَالشَّعْبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بن حنبل وإسحاق وبن الْمَوَّازِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَآخَرُونَ قَالَ الطَّبَرِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ إِنَّهُ أَجْمَعَ الْمُتَقَدِّمُونَ وَالْمُتَأَخِّرُونَ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَدَعْوَى الْإِجْمَاعِ مِنَ الدَّعَاوَى الْبَاطِلَةِ لِمَا عَرَفْتَ مِنْ نِسْبَةِ الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَلَكِنَّهُ لَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى وُجُوبِ الصَّلَاةِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ بِمَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ مِنَ الْأَمْرِ بِهَا وَبِمَا فِي سَائِرِ أَحَادِيثِ الْبَابِ لأن غايتها الأمر بمطلق الصلاة عليه وَهُوَ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ فِي الْجُمْلَةِ فَيَحْصُلُ الِامْتِثَالُ بِإِيقَاعِ فَرْدٍ مِنْهَا خَارِجَ الصَّلَاةِ فَلَيْسَ فِيهَا زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا وَلَكِنَّهُ يُمْكِنُ الِاسْتِدْلَالُ لِوُجُوبِ الصَّلَاةِ فِي الصَّلَاةِ بما أخرجه بن حبان والحاكم والبيهقي وصححوه وبن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ بِزِيَادَةِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي صَلَاتِنَا وَفِي رِوَايَةٍ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ فِي صَلَاتِنَا وَغَايَةُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ أن يتعين بها محل الصلاة عليه وَهُوَ مُطْلَقُ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ فِيهَا مَا يُعَيِّنُ مَحَلَّ النِّزَاعِ وَهُوَ إِيقَاعُهَا بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَيُمْكِنُ الِاعْتِذَارُ عَنِ الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ بِأَنَّ الْأَوَامِرَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْأَحَادِيثِ تَعْلِيمُ كَيْفِيَّةٍ وَهِيَ لَا تُفِيدُ الْوُجُوبَ فَإِنَّهُ لَا يَشُكُّ مَنْ لَهُ ذَوْقٌ أَنَّ مَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ إِذَا أَعْطَيْتُكَ دِرْهَمًا فَكَيْفَ أُعْطِيكَ إِيَّاهُ أَسِرًّا أَمْ جَهْرًا فَقَالَ لَهُ أَعْطِنِيهِ سِرًّا كَانَ ذَلِكَ أَمْرًا بِالْكَيْفِيَّةِ الَّتِي هِيَ السِّرِّيَّةُ لَا أَمْرًا بِالْإِعْطَاءِ وَتَبَادُرُ هَذَا الْمَعْنَى لُغَةً وَشَرْعًا وَعُرْفًا لَا يُدْفَعُ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي السُّنَّةِ وَكَثُرَ فَمِنْهُ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمُ اللَّيْلَ فَلْيَفْتَتِحِ الصَّلَاةَ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ الْحَدِيثَ وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي نَيْلِ الْأَوْطَارِ (وَآلِ مُحَمَّدٍ) بِحَذْفِ عَلَى وَسَائِرُ الرِّوَايَاتِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ بِإِثْبَاتِهَا وَقَدْ ذَهَبَ الْبَعْضُ إِلَى وُجُوبِ زِيَادَتِهَا كَذَا فِي نَيْلِ الْأَوْطَارِ وَفِي الْمِرْقَاةِ قِيلَ الْآلُ مَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ كَبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَقِيلَ كُلُّ تَقِيٍّ آلُهُ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْآلِ جَمِيعُ أُمَّةِ الْإِجَابَةِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْآلِ الْأَزْوَاجُ وَمَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ وَيَدْخُلُ فِيهِمُ الذُّرِّيَّةُ وبذلك يجمع بين الأحاديث وقال بن حَجَرٍ الْمَكِّيُّ هُمْ مُؤْمِنُو بَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَقِيلَ أَوْلَادُ فَاطِمَةَ وَنَسْلُهُمْ وَقِيلَ أَزْوَاجُهُ وَذُرِّيَّتُهُ