[٢١١٢] (فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً وَهِيَ امْرَأَتُكَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَوَّجَ رَجُلًا امْرَأَةً عَلَى سُورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ يُعَلِّمُهَا إِيَّاهُمَا
وَفِي مُرْسَلِ أَبِي النُّعْمَانِ الْأَزْدِيِّ زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً عَلَى سُورَةٍ مِنَ القرآن
وفي حديث بن عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ هَلْ تَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا قَالَ نَعَمْ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ قَالَ أَصْدِقْهَا إِيَّاهَا
قَالَ الْحَافِظُ وَيُجْمَعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ بِأَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ حَفِظَ مَا لَمْ يَحْفَظْ بَعْضٌ أَوْ أَنَّ الْقَصَصَ مُتَعَدِّدَةٌ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ عِسْلُ بْنُ سُفْيَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ
[٢١١٣] (وَكَانَ مَكْحُولٌ يَقُولُ إِلَخْ) هَذِهِ الْخُصُوصِيَّةُ تَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ خَاصٍّ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
وَأَمَّا مَا احْتُجَّ عَلَيْهَا بِمَا أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ مُرْسَلِ أَبِي النُّعْمَانِ الْأَزْدِيِّ قَالَ زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً عَلَى سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَقَالَ لَا تَكُونُ لِأَحَدٍ بَعْدَكَ مَهْرًا فَهَذَا مَعَ إِرْسَالِهِ فِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ
قَالَهُ الْحَافِظُ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي جَوَازِ النِّكَاحِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ بِجَوَازِهِ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَقَالَ أَحْمَدُ أَكْرَهُهُ انْتَهَى
٢ - (بَاب فِيمَنْ تَزَوَّجَ وَلَمْ يُسَمِّ صَدَاقًا حَتَّى مَاتَ)
[٢١١٤] (عَنْ فِرَاسٍ) بكسر الفاء بن يحيى الهمداني المكتب الكوفي وثقه بن معين (عن عبد الله) هو بن مَسْعُودٍ (وَلَمْ يَفْرِضْ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ لَمْ يُقَدِّرْ وَلَمْ يُعَيِّنْ (فَقَالَ) أَيْ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ (لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا) أَرَادَ بَالصَّدَاقِ الْكَامِلِ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا يَأْتِي (وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ) أَيْ لِلْوَفَاةِ (قَالَ مَعْقِلٌ) بِفَتْحِ الميم وكسر القاف (بن سِنَانٍ) بِكَسْرِ السِّينِ الْأَشْجَعِيُّ (قَضَى بِهِ) أَيْ بِمَا قَضَيْتُ (فِي بَرْوَعٍ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ كَجَدْوَلٍ وَلَا يُكَبَّرُ بِنْتِ وَاشِقٍ صَحَابِيَّةٌ وَفِي الْمُغْنِي بِفَتْحِ الْبَاءِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَكَسْرِهَا عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ (وَاشِقٍ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تَسْتَحِقُّ كَمَالَ الْمَهْرِ بَالْمَوْتِ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا الزَّوْجُ وَلَا دَخَلَ بِهَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ