HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٣٧٧

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، وَهَذَا لَفْظُهُ ، قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ ، أَمَّا الْبَيْعَتَانِ فَالْمُلَامَسَةُ وَالْمُنَابَذَةُ ، وَأَمَّا اللِّبْسَتَانِ فَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ أَوْ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ زَادَ وَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ ، أَنْ يَشْتَمِلَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَضَعُ طَرَفَيِ الثَّوْبِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ ، وَيُبْرِزُ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ ، وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَقُولَ : إِذَا نَبَذْتُ إِلَيْكَ هَذَا الثَّوْبَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ ، وَالْمُلَامَسَةُ أَنْ يَمَسَّهُ بِيَدِهِ ، وَلَا يَنْشُرُهُ ، وَلَا يُقَلِّبُهُ ، فَإِذَا مَسَّهُ وَجَبَ الْبَيْعُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمَعْنَى حَدِيثِ سُفْيَانَ ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ ، جَمِيعًا .
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص346
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٦٢٨٤) صحيح مسلم (١٥١٢)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص260
ج ٣ ص ٢٥٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٩ ص١٦٥
٢٥ - (بَاب فِي بَيْعِ الْغَرَرِ) [٣٣٧٦] بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَبِرَاءَيْنِ أَيْ مَا لَا يُعْلَمُ عَاقِبَتُهُ مِنَ الْخَطَرِ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيَكُونُ أَمْ لَا كَبَيْعِ الْآبِقِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَالسَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالْغَائِبِ الْمَجْهُولِ وَمُجْمَلُهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مَجْهُولًا أَوْ مَعْجُوزًا عَنْهُ مِمَّا انْطَوَى بِعَيْنِهِ من غر الثوب أي طيه أومن الْغِرَّةِ بِالْكَسْرِ أَيِ الْغَفْلَةِ أَوْ مِنَ الْغُرُورِ قاله القارىء (نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَصْلُ الْغَرَرِ هُوَ مَا طُوِيَ عَنْكَ وَخَفِيَ عَلَيْكَ بَاطِنُهُ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ طَوَيْتَ الثَّوْبَ عَلَى غِرَّةٍ أَيْ كَسْرِهِ الْأَوَّلِ وَكُلُّ بَيْعٍ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ مَجْهُولًا غَيْرَ مَعْلُومٍ أَوْ مَعْجُوزًا عَنْهُ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ فَهُوَ غَرَرٌ وَإِنَّمَا نَهَى ﷺ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ تَحْصِينًا لِلْأَمْوَالِ أَنْ تَضِيعَ وَقَطْعًا لِلْخُصُومَةِ بَيْنَ النَّاسِ وَأَبْوَابُ الْغَرَرِ كَثِيرَةٌ (وَالْحَصَاةُ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ ثَلَاثُ تَأْوِيلَاتٍ أَحَدُهَا أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الْأَثْوَابِ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْحَصَاةُ الَّتِي أَرْمِيهَا أَوْ بِعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ مِنْ هُنَا إِلَى مَا انْتَهَتْ إِلَيْهِ هَذِهِ الْحَصَاةُ وَالثَّانِي أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ عَلَى أَنَّكَ بِالْخِيَارِ إِلَى أَنْ أَرْمِيَ بِهَذِهِ الْحَصَاةِ وَالثَّالِثُ أَنْ يَجْعَلَا نَفْسَ الرَّمْيِ بِالْحَصَاةِ بَيْعًا فَيَقُولُ إِذَا رَمَيْتَ هَذَا الثَّوْبَ بِالْحَصَاةِ فَهُوَ مَبِيعٌ مِنْكَ بِكَذَا انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ [٣٣٧٧] (نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْفَعْلَةَ بِالْفَتْحِ لِلْمَرَّةِ وَبِالْكَسْرِ لِلْحَالَةِ وَالْهَيْئَةِ قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ (وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ) بِكَسْرِ اللَّامِ عَلَى الْهَيْئَةِ لَا بِالْفَتْحِ عَلَى الْمَرَّةِ (فَالْمُلَامَسَةُ) مُفَاعَلَةٌ مِنَ اللَّمْسِ (وَالْمُنَابَذَةُ) مُفَاعَلَةٌ مِنَ النَّبْذِ وَيَأْتِي تَفْسِيرُهُمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ (فَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ) بِفَتْحِ مُهْمَلَةٍ وَتَشْدِيدِ مِيمٍ مَمْدُودَةٍ وَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ (وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ إِلَخْ وَهِيَ اللُّبْسَةُ الثَّانِيَةُ (أَوْ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ) أَيْ مِنَ الثَّوْبِ (شَيْءٌ) أَيْ مِمَّا يَسْتُرُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَوْ لِلشَّكِّ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ أَيْ قَالَ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ أَوْ قَالَ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَيْسَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَفْظُ أَوْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [٣٣٧٨] (وَيُبْرِزُ) مِنَ الْإِبْرَازِ أَيْ يُظْهِرُ (شِقَّهُ الْأَيْمَنَ) أَيْ جَانِبَهُ الْأَيْمَنَ وَالْمَعْنَى يُظْهِرُ جَانِبَهُ الْأَيْمَنَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الثَّوْبِ (إِذَا نَبَذْتَ) أَيْ أَلْقَيْتَ (وَالْمُلَامَسَةُ أَنْ يَمَسَّهُ) أَيْ يَمَسَّ الْمُسْتَامُ الثَّوْبَ وَكَذَا وَقَعَ تَفْسِيرُ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةُ عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ وَوَقَعَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْمُلَامَسَةُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ أَبِيعُكَ ثَوْبِي بِثَوْبِكَ وَلَا يَنْظُرُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلَى ثَوْبِ الْآخَرِ وَلَكِنْ يَلْمِسُهُ لَمْسًا وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَقُولَ أَنْبِذُ مَا مَعِي وَتَنْبِذُ مَا مَعَكَ لِيَشْتَرِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْآخَرِ وَلَا يَدْرِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمْ مَعَ الْآخَرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَمَّا الْمُلَامَسَةُ فَأَنْ يَلْمِسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبَ صَاحِبِهِ بِغَيْرِ تَأَمُّلٍ وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَنْبِذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبَهُ إِلَى الْآخَرِ لَمْ يَنْظُرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى ثَوْبِ صَاحِبِهِ قَالَ الْحَافِظُ وَهَذَا التَّفْسِيرُ الَّذِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَقْعَدُ بِلَفْظِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ لِأَنَّهَا مُفَاعَلَةٌ فَتَسْتَدْعِي وُجُودَ الْفِعْلِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ قَالَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَفْسِيرِ الْمُلَامَسَةِ عَلَى ثَلَاثِ صُوَرٍ وَهِيَ أَوْجُهٌ لِلشَّافِعِيَّةِ أَصَحُّهَا أَنْ يَأْتِيَ بِثَوْبٍ مَطْوِيٍّ أَوْ فِي ظُلْمَةٍ فَيَلْمِسُهُ الْمُسْتَامُ فَيَقُولُ لَهُ صَاحِبُ الثَّوْبِ بِعْتُكَهُ بكذا بِشَرْطِ أَنْ يَقُومَ لَمْسُكَ مَقَامَ نَظَرِكَ وَلَا خِيَارَ لَكَ إِذَا رَأَيْتَهُ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِلتَّفْسِيرِ الَّذِي فِي الْأَحَادِيثِ الثَّانِي أَنْ يَجْعَلَ نَفْسَ اللَّمْسِ بَيْعًا بِغَيْرِ صِيغَةٍ زَائِدَةٍ الثَّالِثُ أَنْ يَجْعَلَ اللَّمْسَ شَرْطًا فِي قَطْعِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَالْبَيْعُ عَلَى التَّأْوِيلَاتِ كُلِّهَا بَاطِلٌ ثُمَّ قَالَ واختلفوافي الْمُنَابَذَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ وَهِيَ أَوْجُهٌ لِلشَّافِعِيَّةِ أَصَحُّهَا أَنْ يَجْعَلَا نَفْسَ النَّبْذِ بَيْعًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُلَامَسَةِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلتَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ فِي الْأَحَادِيثِ وَالثَّانِي أَنْ يَجْعَلَا النَّبْذَ بَيْعًا بغير صيغة والثالث أَنْ يَجْعَلَا النَّبْذَ قَاطِعًا لِلْخِيَارِ هَكَذَا فِي الْفَتْحِ وَالْعِلَّةُ فِي النَّهْيِ عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ الْغَرَرُ وَالْجَهَالَةُ وَإِبْطَالُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ [٣٣٨٠] (عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ) الْحَبَلُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبَاءِ وَغَلَّطَ عِيَاضُ مَنْ سَكَّنَ الْبَاءَ وَهُوَ مَصْدَرُ حَبِلَتْ تَحْبَلُ وَالْحَبَلَةُ بِفَتْحِهِمَا أَيْضًا جَمْعُ حَابِلٍ مِثْلُ ظُلْمَةٍ وَظَالِمٍ وَالْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ وَقِيلَ هُوَ مَصْدَرٌ سَمَّى بِهِ الْحَيَوَانَ كَذَا فِي النَّيْلِ وَيَأْتِي تَفْسِيرُ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ فِي الْبَابِ مِنَ الْمُؤَلِّفِ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [٣٣٨١] (قَالَ وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ) قَالَ الزَّرْقَانِيُّ فِي شَرْحِ الموطأ وهذا التفسير من قول بن عمر كما جزم به بن عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ لِمَا فِي مُسْلِمٍ مِنْ طريق عبيد الله عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ لَحْمَ الْجَزُورِ إِلَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تَحْمِلُ الَّتِي نَتَجَتْ فَنَهَاهُمْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى (أَنْ تُنْتَجَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي لَمْ تُسْمَعْ إِلَّا كَذَلِكَ نَحْوُ جُنَّ (النَّاقَةُ) بِالرَّفْعِ بِإِسْنَادِ تُنْتَجُ إِلَيْهَا (بَطْنَهَا) أَيْ مَا فِي بَطْنِهَا وَالْمَعْنَى تَلِدُ وَلَدَهَا (ثُمَّ تَحْمِلُ الَّتِي نَتَجَتْ) وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ بَعْدَ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تُنْتَجَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ وَصِفَتُهُ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمَا أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ بِعْتُكَ هَذِهِ السِّلْعَةَ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ هَذِهِ النَّاقَةُ ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا لِأَنَّ الْأَجَلَ فِيهِ مَجْهُولٌ وَقِيلَ هُوَ بَيْعُ وَلَدِ وَلَدِ النَّاقَةِ فِي الْحَالِ بِأَنْ يَقُولَ إِذَا نَتَجَتْ هَذِهِ النَّاقَةُ ثُمَّ نَتَجَتِ الَّتِي فِي بَطْنِهَا فَقَدْ بِعْتُكَ وَلَدَهَا لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ وَلَا مَعْلُومٍ وَلَا مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ فَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْغَرَرِ وَهَذَا الثَّانِي تَفْسِيرُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَهُوَ أَقْرَبُ لَفْظًا وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَالْأَوَّلُ أَقْوَى لِأَنَّهُ تَفْسِيرُ الرَّاوِي وَهُوَ بن عُمَرَ وَهُوَ أَعْرَفُ وَلَيْسَ مُخَالِفًا لِلظَّاهِرِ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالنَّهْيُ وَارِدٌ عَلَيْهِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمُحَقِّقِي الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ تَفْسِيرَ الرَّاوِي مُقَدَّمٌ إِذَا لَمْ يخالف الظاهر ومحصل الخلاف كما قاله بن التِّينِ هَلِ الْمُرَادُ الْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ أَوْ بَيْعُ الْجَنِينِ وَعَلَى الْأَوَّلِ هَلِ الْمُرَادُ بِالْأَجَلِ وِلَادَةُ الْأُمِّ أَوْ وِلَادَةُ وَلَدِهَا وَعَلَى الثَّانِي هَلِ الْمُرَادُ بَيْعُ الْجَنِينِ الْأَوَّلِ أَوْ بَيْعُ جَنِينِ الْجَنِينِ فَصَارَتْ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ٦ - (بَاب فِي بَيْعِ الْمُضْطَرِّ مُفْتَعَلٌ مِنَ الضُّرِّ) [٣٣٨٢] وَأَصْلُهُ مُضَتَرَرٌ فَأُدْغِمَتِ الرَّاءُ وَقُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً لِأَجْلِ الضَّادِ وَالْمُرَادُ مِنَ الْمُضْطَرِّ الْمُكْرَهُ (أَنْبَأَنَا صَالِحُ بْنُ عَامِرٍ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَالِحُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ صَوَابُهُ صَالِحُ أَبُو عَامِرٍ وَهُوَ الْخَزَّازُ بَيَّنَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ وَهِمَ الْمِزِّيُّ فَقَالَ صَوَابُهُ صَالِحٌ عَنْ عَامِرٍ أي بن حَيٍّ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ انْتَهَى (أَوْ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ) شَكٌّ مِنْ هُشَيْمٍ أو صالح (قال بن عِيسَى) هُوَ مُحَمَّدٌ (هَكَذَا أَيْ بِالشَّكِّ (قَالَ) أَيْ عَلِيٌّ ﵁ (زَمَانٌ عَضُوضٌ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ عَضَضْتُهُ وَعَلَيْهِ كَسَمِعَ وَمَنَعَ عَضًّا وَعَضِيضًا أَمْسَكْتُهُ بِأَسْنَانِي أَوْ بِلِسَانِي وَبِصَاحِبِي عَضِيضًا لَزِمْتُهُ أَوِ الْعَضِيضُ الْعَضُّ الشَّدِيدُ وَالْقَرِينُ وَعَضُّ الزَّمَانِ وَالْحَرْبِ شِدَّتُهُمَا أَوْ هُمَا بِالظَّاءِ وَعَضُّ الْأَسْنَانِ بِالضَّادِ (يَعَضُّ الْمُوسِرُ) أَيْ صَاحِبُ يَسَارٍ (عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ) أَيْ بُخْلًا (وَلَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ) بَلْ أُمِرَ بِالْجُودِ (وَلَا تنسوا الفضل بينكم) أَيْ أَنْ يَتَفَضَّلَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ (وَيُبَايِعُ الْمُضْطَرُّونَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَعَضُّ الْمُوسِرُ (وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ هَذَا يَكُونُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى الْعَقْدِ مِنْ طَرِيقِ الْإِكْرَاهِ عَلَيْهِ وَهَذَا بَيْعٌ فَاسِدٌ لَا يَنْعَقِدُ وَالثَّانِي أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى الْبَيْعِ لِدَيْنٍ رَكِبَهُ أَوْ مُؤْنَةٍ تُرْهِقُهُ فَيَبِيعَ مَا فِي يَدَيْهِ بِالْوَكْسِ لِلضَّرُورَةِ وَهَذَا سَبِيلُهُ فِي حَقِّ الدَّيْنِ وَالْمُرُوءَةُ أَنْ لَا يُبَايِعَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَلَكِنْ يُعَارُ وَيُقْرَضُ إِلَى الْمَيْسَرَةِ أَوْ يَشْتَرِي إِلَى الْمَيْسَرَةِ أَوْ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ بِقِيمَتِهَا فَإِنْ عَقَدَ الْبَيْعَ مَعَ الضَّرُورَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ صَحَّ مَعَ كَرَاهَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ ومعنى البيع ها هنا الشِّرَاءُ أَوِ الْمُبَايَعَةُ أَوْ قَبُولُ الْبَيْعِ (وَبَيْعُ الْغَرَرِ) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ (قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الرَّاءِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَأَدْرَكَ الشَّيْءَ بَلَغَ وَقْتَهُ وَالْمُرَادُ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ